الطعن رقم 1109 سنة 20 ق – جلسة 28 /11 /1950
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 281
جلسة 28 من نوفمبر سنة 1950
القضية رقم 1109 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسنى بك, وحسن إسماعيل
الهضيبى بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
(أ) دخول منزل بقصد ارتكاب جريمة. إثبات الحكم أن المتهم دخل المنزل بقصد ارتكاب جريمة
فيه. البحث فيما إذا كان الدخول حصل برضا أصحابه أو بغير رضاهم. لا جدوى منه.
(ب) نقض. أدعاء خطأ لا يمكن أن يؤثر في الحكم. لا جدوى منه.
1 – إن نص المادة 370 من قانون العقوبات يعاقب كل من دخل منزلا بوجه قانوني وبقى فيه
بقصد ارتكاب جريمة فيه. وإذن فما دام الحكم قد بين أن المتهم قد قصد إلى ارتكاب جريمة
في المنزل الذي دخله فلا جدوى من البحث فيما إذا كان قد دخله برضا من أصحابه أو بغير
رضا منهم.
2 – ما دام المتهم معترفا بملكيته للحذاء المضبوط فلا يجديه ما يدعيه من أن الحكم استند
في هذا إلى استعراف الكلب البوليسي عليه في حين أنه لم يعرض عليه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن المذكور في قضية الجناية رقم 1395 سمنود سنة 1949 المقيدة بالجدول الكلى برقم 216 سنة 1949 بأنه في يوم 18 من يوليه سنة 1949 الموافق 22 من رمضان سنة 1368 بناحية محلة زياد مركز سمنود مديرية الغربية: شرع في مواقعه نبوية إبراهيم السامولى بغير رضاها بأن فاجأها وهى نائمة واحتضنها ثم خلع لباسه ورفع ساقيها وملابسها بقصد مواقعتها وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو تنبه المجني عليها ومقاومتها له. وطلبت من قاضى الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 45, 46, 267/1 من قانون العقوبات. فقرر إحالته إليها لمحاكمته بالمواد المذكورة. وقد ادعت نبوية إبراهيم السامولى بحق مدني قدره 100 جنيه على سبيل التعويض قبل المتهم. ومحكمة جنايات طنطا قضت فيها عملا بالمادتين 370, 372 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل مدة ستة أشهر وبرفض الدعوى المدنية وبإلزام المدعية بالحق المدني بمصاريفها. وذلك على اعتبار أنه دخل بيتاً مسكوناً لمحمود محمد صالح قاصداً من ذلك ارتكاب جريمة فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن الوجه الأول من وجهي الطعن يتحصل في أن الحكم المطعون
فيه جاء قاصراً إذ عدل وصف التهمة من شروع في مواقعه أنثى بغير رضاها إلى دخول بيت
مسكون بقصد ارتكاب جريمة فيه ولم يعن ببيان أحمد أركان هذه الجريمة وهو أن الدخول كان
بغير رضاء صاحب المنزل وموافقته, وما جرى عليه العرف في الريف من عدم التقيد بمواعيد
الزيارة يجعل عنصر الرضاء متحققاً.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين أن الطاعن قصد إلى ارتكاب جريمة في المنزل فلا يجدي
البحث فيما إذا كان قد دخله برضا من أصحابه أو بغير رضا منهم, لأن نص المادة 370 يعاقب
من كان دخل المنزل بوجه قانوني وبقى فيه بقصد ارتكاب جريمة فيه.
وحيث إن الوجه الثاني يتحصل في أن الحكم المطعون فيه أخطأ في الإسناد ولم يبين كنه
الجريمة التي دانه من أجلها وحين استدل على إدانته في هذه التهمة بما يخالف الثابت
في الأوراق وليس له أصل في التحقيقات, فقد استند إلى واقعة استعراف الكلب البوليسي
على حذائه مع أن الطاعن لم يعرض على أحد الكلاب البوليسية, بل إنه أنكر ملكيته لذلك
الحذاء ثم عاد وعلل وجوده مع المجني عليها بأنه لابد أن يكون قد تركه على سطح منزله
الملاصق لمنزلها ومن ثم عثرت هي عليه وادعت كذباً أنه تركه داخل غرفتها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتحقق معه جميع العناصر القانونية
للجريمة التي دين الطاعن من أجلها. أما ما يدعيه من أن المحكمة استدلت على ملكيته للحذاء
المضبوط بالكلب البوليسي مع أنه لم يعرض عليه فلا يغنى عنه شيئاً ما دام هو معترفا
بملكيته لهذا الحذاء.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
