الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1020 سنة 20 ق – جلسة 28 /11 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 271

جلسة 28 من نوفمبر سنة 1950

القضية رقم 1020 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة, أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسنى بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
دفاع. طلب هام. وجوب إجابته أو الرد عليه. مثال في جريمة تزوير.
إذا كان الدفاع عن المتهم – إزاء تعارض رأى الخبيرين الفنيين في صدد مضاهاة الإمضاءين المطعون عليهما على إمضاء المنسوب إليه هذان الإمضاءان إذ قال أحدهما إنهما تختلفان عن توقيعه الحقيقي بينما قرر الآخر أن المضاهاة غير ممكنة لأن الإمضاءين المطعون عليهما لم تكتبا بالطريقة العادية المألوفة – إذا كان قد طلب إلى محكمة الدرجة الثانية إعادة الأوراق إلى قلم الطبيب الشرعي لمضاهاة الإمضاءين المطعون عليهما على إمضاءين معترف بهما, ومع ذلك قضت هذه المحكمة بتأييد الحكم المستأنف دون أن تجيب هذا الطلب أو ترد عليه بما يفنده مع كونه طلبا هاما لتعلقه بتحقيق دفاع جوهري – فإن حكمها يكون قاصرا قصورا يستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن المذكور في قضية الجنحة رقم 1081 سنة 1946 بأنه في غضون سنة سابقة على 27 ابريل سنة 1946 بشبرا ملس أجرى تعديلا في البيانات المدونة ببطاقات كل من محمد سالم الشرقاوي وجاد السيد أبو زيد وعبد الخالق السيد البنا ورتيبة المرسى وهبه بشأن زيادة عدد الأفراد المدونة في كل بطاقة على حدة بدون معرفة مكتب التموين المختص. وطلبت عقابه بالمواد 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 و8 و54 من القرار الوزاري رقم 504 لسنة 1945. ومحكمة زفتى الجزئية قضت عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة 200 قرش لوقف تنفيذ العقوبة وتغريمه 100 جنيه بلا مصاريف. فاستأنف. ومحكمة طنطا الابتدائية قضت تمهيديا بتاريخ 9 من يونيه سنة 1948 بقبول الاستئناف شكلا وقبل الفصل في الموضوع بندب قسم أبحاث التزييف بمصلحة الطب الشرعي لندب من يرى من حضرات الخبراء لأداء المأمورية المبينة بأسباب هذا الحكم والحكم الصادر في القضية رقم 1827 سنة 1947 "جنح مستأنفة طنطا" وعلى المتهم إيداع مبلغ عشرة جنيهات أمانة على ذمة مصاريف وأتعاب الخبير وتحدد في حالة دفعها جلسة أول سبتمبر سنة 1948, وللمرافعة في الموضوع جلسة 6 من أكتوبر سنة 1948 وعلى النيابة إخطار المكتب بعد دفع الأمانة لحضور الخبير في أول سبتمبر سنة 1948. والمحكمة المذكورة بعد أن أتمت سماع هذه الدعوى قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخل بحقه في الدفاع, ذلك لأنه مع تعارض رأى الخبيرين الفنيين في صدد إمكان مضاهاة الإمضاءين المطعون عليهما على إمضاء معاون التموين المنسوب إليه هذا التوقيع, إذ قال أولهما إنها تختلف عن توقيعه الحقيقي بينما قرر الثاني أن المضاهاة غير ممكنة لأن التوقيعات المطعون عليها كتبت بطريقة خاصة ولم تكتب بالطريقة العادية المألوفة. ومع تمسك الطاعن في مذكرته بأن الإمضاءين المطعون عليهما هما بتوقيع المعاون وطلبه إلى محكمة ثاني درجة تحقيق هذا الدفاع بإعادة الأوراق إلى مصلحة الطب الشرعي لإجراء المضاهاة بينها وبين التوقيعين المعترف بهما بذات البطاقتين أمام تلك المحكمة – فإنها لم تجبه إلى هذا الطلب أو ترد عليه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة محكمة ثاني درجة أن إبراهيم فتحي الغندور أفندي معاون الصحة أقر أمامها بأن الإمضاءين الموقع بهما على الصفحة الثانية من بطاقتي محمد سالم الشرقاوي وجابر السيد أبو زيد هما بتوقيعه, ويبين كذلك من الاطلاع على المفردات التي أمرت هذه المحكمة بضمها تحقيقا لأوجه الطعن أن الطاعن طلب في مذكرته المقدمة لمحكمة ثاني درجة إعادة الأوراق إلى قلم الطب الشرعي لمضاهاة الإمضاءين المطعون عليهما على هاتين المعترف بهما, ولكن المحكمة قضت بتأييد الحكم المستأنف دون أن تجيب هذا الطلب أو ترد عليه بما يفنده. ولما كان هذا الطلب مهما لتعلقه بتحقيق دفاع جوهري – فإن الحكم يكون قاصرا قصورا يستوجب نقضه, وذلك من غير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات