الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 990 سنة 20 ق – جلسة 28 /11 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 269

جلسة 28 من نوفمبر سنة 1950

القضية رقم 990 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة, أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسنى بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
تموين. بيع سلعة بالتجزئة دون إعلان سعرها بطريقة واضحة. معاقب عليه دائما.
إن المادة 53 من القرار الوزاري رقم 451 لسنة 1947 تعاقب كل تاجر يبيع بالتجزئة أية سلعة أو مادة دون أن يعلن سعر كل صنف منها بطريقة واضحة. وهذا نص عام مطلق يجرى حكمه على جميع التجار ما داموا يبيعون بالتجزئة فعلا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن المذكور في قضية الجنحة رقم 132 سنة 1949 بأنه في 19 من أكتوبر سنة 1949 بدائرة قسم السيدة لم يعلن عن أسعار السلع الموضحة بالمحضر والمعروضة للبيع بالمحل وطلبت عقابه بالمواد 4 و7 و8 و9 من المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1948 والمواد 53 و54 و55 من القرار رقم 451 لسنة 1947, ومحكمة القاهرة المستعجلة قضت عملا بالمواد 4 و7 و8 و9 و10 من المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1948 والمواد 45 و66 من القرار رقم 116 سنة 1948 المعدل للقرار 451 سنة 1947 والقرار رقم 106 لسنة 1948 بتغريم المتهم خمسين جنيها مصريا بلا مصاريف. فاستأنف. ومحكمة مصر الابتدائية "بهيئة استئنافية" قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض الخ.


المحكمة

… وحيث إن الطاعن يقول في طعنه إن الحكم المطعون فيه حين دانه "بأنه بصفته تاجرا بالتجزئة لم يعلن عن أسعار السلع الموضحة بالمحضر والمعروضة للبيع بالمحل" قد أخطأ لإقامته على أدلة لا تؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها ولإغفاله الرد على دفاعه ولمخالفته للقانون, وفى بيان ذلك يذكر أنه دافع بأنه تاجر جملة واستند في إثبات ذلك إلى السجل التجاري وإلى دفاتره النظامية والفواتير التي تصدر لمن يبيع إليهم, كما استند إلى أقوال مفتش الأسعار ولكن المحكمة أطرحت ذلك كله ودانته بناءً على ما حاولت أن تستنتجه من أقواله ومن وجود بضائع معلن عن سعرها بمحله كما لم تعن ببحث ما أدلى به من أن السعر الذي أعطاه للمحقق عند السؤال عن الأسعار هو سعر البيع بالجملة مما لا يمكن معه أن يلجأ إلى تجارة التجزئة ويباشرها فعلا بهذا السعر وأنه متى كان الأمر كذلك وكان هو تاجر جملة ولا يبيع بالتجزئة فهو غير ملزم بالإعلان عن الأسعار, إذ أن هذا الإعلان, إنما يلزم به تجار التجزئة وحدهم, ولذا يكون الحكم معيبا متعينا نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وذكر الأدلة التي استخلص منها ثبوتها وتعرض لدفاع الطاعن فاطرحه للاعتبارات التي قالها, ولما كان الأمر كذلك وكان ما أوردته المحكمة له سنده ومن شأنه أن يؤدى إلى ما رتبته عليه فلا محل لما يثيره الطاعن في هذا الخصوص, إذ هو لا يخرج في حقيقته عن محاولة المجادلة في أدلة الدعوى ومبلغ الاطمئنان إليها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا معقب عليها فيه. أما ما يشير إليه عن مخالفة القانون فمردود بأن المادة 53 من القرار 451 لسنة 1947 تعاقب "كل تاجر يبيع بالتجزئة أية سلعة أو مادة" دون أن يعلن سعر كل صنف منها بطريقة واضحة. وهو نص عام مطلق ويجرى حكمه على جميع التجار ما داموا يبيعون بالتجزئة فعلا.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات