الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1105 سنة 20 ق – جلسة 27 /11 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 238

جلسة 27 من نوفمبر سنة 1950

القضية رقم 1105 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسنى بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
حكم. تسبيبه. اختلاس أشياء محجوزة. مجرد كون المتهم مالكا للشيء المحجوز ومدينا. لا يكفى لإثبات الاشتراك عليه في جريمة الاختلاس بالاتفاق والمساعدة.
إن مجرد كون المتهم مالكا للشيء المحجوز ومدينا ليس من شأنه بذاته أن يؤدى إلى ثبوت اشتراكه في جريمة التبديد بالاتفاق والمساعدة, فإذا استند الحكم إلى ذلك وحده في إثبات الاشتراك كان قاصرا قصورا يعيبه بما يوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة في قضية الجنحة رقم 1896 سنة 1946 كلا من: 1 – محمد إبراهيم أحمد "الطاعن" و2 – عبد الحليم إبراهيم أحمد و3 – محمد همام أحمد, بأنهم في يوم أول ديسمبر سنة 1945 بدائرة مركز طهطا بددوا المحصولات الموضحة بمحضر الحجز والمحجوز عليها قضائيا لصالح السيد عبد الحافظ "المدعى المدني" حالة كونهم مالكين لها والثاني حارسا عليها. وطلبت عقابهم بالمواد 40 و41 و341 من قانون العقوبات. وقد ادعى السيد عبد الحافظ بحق مدني قدره خمسة جنيهات قبل المتهمين وطلب إثبات تنازله عن دعواه المدنية. ومحكمة طهطا الجزئية قضت عملا بالمواد 40/2-3 و41 و341, 342 من قانون العقوبات مع تطبيق المادتين 55, 56 من القانون المذكور أولا: بإثبات تنازل المدعى بالحق المدني عن دعواه المدنية مع إلزامه بمصاريفها. وثانيا: بحبس كل من المتهمين أسبوعين مع الشغل وأمرت بوقف التنفيذ لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيا بلا مصاريف, وذلك على اعتبار أن المتهمين الأول والثالث اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع الثاني على التبديد, فاستأنف المتهمون. ومحكمة سوهاج الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف, فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض الخ.


المحكمة

… وحيث إن مما بنى عليه الطعن هو أن الحكم المطعون فيه, إذ دان الطاعن بالاشتراك في تبديد محصولات محجوزة واستند في إثبات هذا الاشتراك إلى مجرد كونه مدينا قد جاء قاصرا في بيان الأسباب التي أقام عليها قضاءه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الدعوى العمومية قد رفعت على الطاعن, بطريق الجنحة المباشرة, بأنه ومتهمين آخرين معه بددوا المحصولات الموضحة بمحضر الحجز والمحجوزة قضائيا لصالح المدعى المدني حالة كونهم مالكين لها والثاني حارسا عليها, فقضى الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه لأسبابه بإدانته بناءً على ما قاله من "أن التهمة ثابتة قبل المتهم الثاني "الحارس" ومن الاطلاع على محضر الحجز التحفظي المؤرخ 8 من أبريل سنة 1945 والموقع عليه منه والذي يؤيد قبوله للحراسة ومن الاطلاع على محضر التبديد المؤرخ أول ديسمبر سنة 1945 ومن أنه بالنسبة إلى المتهمين الأول "الطاعن" والثالث فهما مالكان في المحاصيل المحجوز عليها ومدينان للمدعى بالحق المدني فلهما المصلحة الأولى في التبديد ولا يعقل أن يتم التبديد إلا بمعاونتهما والاتفاق معهما ومن ثم فهما شريكان في الجريمة بطريقي الاتفاق والمساعدة ومن ثم يتعين إدانتهما وعقابهما بالمواد 40/2-3 و41 و341 و342 من قانون العقوبات بوصف أنهما اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب الجريمة الأنفة الذكر بأن اتفقا مع المتهم الثاني على التبديد وعاوناه على ذلك فتمت الجريمة بناءً على هذا الاتفاق وتلك المساعدة" ولما كان مجرد كون المتهم مالكا ومدينا ليس من شأنه بذاته أن يؤدى إلى ثبوت اشتراكه في جريمة التبديد بالاتفاق والمساعدة, فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصرا قصورا يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات