الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1282 سنة 20 ق – جلسة 20 /11 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 207

جلسة 20 من نوفمبر سنة 1950

القضية رقم 1282 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسنى بك, وفهيم إبراهيم عوض بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
(أ) قتل. نية القتل. بيانها. مثال. خطأ في ذكر نتيجة إصابة الدابة التي اختفى المجني عليه وراءها. لا تأثير له على ما أرادت المحكمة أن تستخلصه من هذه الإصابة. لا تأثير له في سلامة الحكم.
(ب) دفاع. مجرد دفاع. النعي على المحكمة أنها لم تحققه. لا يصح.
1 – إذا كانت المحكمة قد استندت في ثبوت نية القتل لدى المتهم إلى أنه أطلق عيارين ناريين على المجني عليه فأصيب في يده. وأنه لولا أن اختفى خلف الدابة التي كان يركبها لقضى عليه بدليل أن الأعيرة قد أصابت من الدابة مقتلا فنفقت, فليس مما يؤثر في سلامة الحكم من هذه الناحية أن يكون قد أخطأ في قوله إن الدابة نفقت حالة كونها قد شفيت من إصابتها إذ هذا لم يكن ليؤثر على ما أرادت المحكمة أن تستخلصه من إصابة الدابة بقطع النظر عن نتيجة هذه الإصابة.
2 – إذا كان المتهم قد دافع عن نفسه بأنه كان يبيت ليلة الحادث بفندق عينه ولكنه لم يطلب إلى المحكمة ضم دفتر الفندق لإثبات صحة هذا الدفاع فلا يصح له أن ينعى على الحكم أن المحكمة لم تأمر بضم الدفتر ومراجعته.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن المذكور في قضية الجناية رقم 2223 ديروط سنة 1949 المقيدة بالجدول الكلى برقم 563 سنة 1949 بأنه في يوم 16 ديسمبر سنة 1949 الموافق 26 صفر سنة 1369 بناحية مساره مركز ديروط مديرية أسيوط شرع في قتل إبراهيم سليم مغربي عمدا مع سبق الإصرار على ذلك والترصد بأن بيت النية على قتله وأعد لذلك سلاحا ناريا "بندقية" حتى إذا ما مر عليه في طريق ذهابه لنقطة بوليس مساره أطلق عليه عدة أعيرة نارية قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهم فيه وهو إسعاف المجني عليه بالعلاج. وطلبت من قاضى الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 45 و46 و230 و231 و232 من قانون العقوبات فقرر إحالته إليها لمحاكمته بالمواد المذكورة وقد ادعى إبراهيم سليم مغربي (المجني عليه) بحق مدني قبل المتهم وطلب أن يحكم له عليه بقرش صاغ واحد تعويضا مؤقتا. ومحكمة جنايات أسيوط قضت عملا بالمواد 45 و46 و234-1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم فطيم عبد النصير قرشي بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنين وإلزامه بأن يدفع إلى المدعى بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد مؤقتا على سبيل التعويض والمصاريف المدنية ومبلغ 500 قرش أتعاب محاماة, نافية بذلك ظرفي سبق الإصرار والترصد. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه حين دان الطاعن بالشروع في القتل جاء باطلا لقصوره وإقامته على ما يخالف الثابت بالتحقيقات وإخلاله بحق الدفاع. وفى بيان ذلك يقول إن المحكمة قد استندت في ثبوت نية القتل إلى أنه أطلق عيارين ناريين على المجني عليه فأصيب في يده وذكرت أنه لولا أن اختفى خلف الدابة التي كان يركبها لقضى عليه بدليل أن الأعيرة قد أصابت من الدابة مقتلا فنفقت في حين أن الثابت بالأوراق أنها لم تنفق بل شفيت من إصابتها, ويكون ما أشارت إليه المحكمة عن الصفة التشريحية البيطرية في ذلك غير صحيح. ثم إنه دافع بأنه كان يبيت ليلة الحادثة بفندق عينه وقد طلب إلى المحكمة إحضار دفتر هذا الفندق لمراجعته تحقيقا لدفاعه إلا أنها لم تجب الطلب, ويضيف الطاعن أن المحكمة حددت الآلة التي استعملها بأنها بندقية "هندي" مع أن التقرير الطبي الشرعي ذكر أنه لا يمكن القطع بشيء محقق عن نوع المقذوف وبالتبعية عن نوع الآلة المستعملة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وذكر الأدلة التي استخلص منها ثبوتها وتعرض لدفاع الطاعن واطرحه للاعتبارات التي قالها, ومتى كان الأمر كذلك وكان ما أوردته المحكمة له أصله بالتحقيقات ومن شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه عليه فلا محل لما يثيره الطاعن في هذا الخصوص وهو جدل يتصل بالموضوع ويخرج عن رقابة محكمة النقض. أما ما يشير إليه عن نية القتل والأدلة التي ساقتها المحكمة عليها فمردود بأنه على فرض التسليم بوقوع خطأ فإنه لا يؤثر على ما أرادت المحكمة أن تستخلصه من إصابة الدابة بقطع النظر عن نتيجة هذه الإصابة وبالتالي فلا تأثير له على سلامة الحكم. وأما ما يثيره من شأن تحقيق دفاعه فلا وجه له. إذ لم يطلب إلى المحكمة ضم دفتر الفندق حتى يصح له النعي على الحكم لهذا السبب.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات