الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 719 سنة 20 ق – جلسة 20 /11 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 175

جلسة 20 من نوفمبر سنة 1950

القضية رقم 719 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسنى بك, وفهيم إبراهيم عوض بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد غنيم بك المستشارين.
معارضة. تقديم محامى المتهم برقية منه بأنه مريض لا يستطيع الحضور. الحكم باعتبار المعارضة كأنها لم تكن دون رد على ما اعتذر به المتهم. لا يصح.
إذا كان محضر جلسة المحاكمة عند نظر المعارضة المرفوعة من المتهم يبين منه أن محامى المتهم قدم برقية, وتبين من الاطلاع على مفردات الدعوى أن من بينها برقية تحمل تاريخ جلسة المعارضة ومؤشر عليها من المحكمة ومذيلة باسم المتهم وفيها يقول إنه مريض ويلتمس التأجيل, ومع ذلك حكمت المحكمة باعتبار المعارضة كأنها لم تكن فإنها تكون قد أخطأت, إذ كان لزاما عليها وقد تقدم المدافع عن المتهم إليها بما يفيد قيام عذره في عدم الحضور أمامها أن تعنى بالرد على ذلك بالقبول أو بالرفض, وإذ هي لم تفعل فذلك يعتبر ماسا بحق المتهم في الدفاع يستوجب نقض الحكم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن المذكور في قضية الجنحة رقم 2479 سنة 1948 بأنه في يوم 24 من نوفمبر سنة 1948 بدائرة مركز دير مواس بدد الزراعة المبينة بالمحضر والمحجوز عليها إداريا لصالح الحكومة والتي لم تسلم إليه إلا على سبيل الوديعة لحفظها وتقديمها يوم البيع فاختلسها إضرارا بالمجني عليها حالة كونه مالكا وحارسا. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح دير مواس الجزئية قضت غيابيا – عملا بمادتي الاتهام – بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة مائتي قرش لوقف التنفيذ, فعارض وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف بعد الميعاد. ومحكمة أسيوط الابتدائية قضت غيابيا بعدم قبول استئنافه شكلا لرفعه بعد الميعاد. فعارض وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن, فطعن في هذا الحكم بطريق النقض الخ.


المحكمة

… وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه أخل بحقه في الدفاع لأنه لما عارض في الحكم الغيابي الاستئنافى لم يستطع الحضور بسبب مرضه بل حضر محام عنه وقدم للمحكمة برقية صادرة منه تفيد أنه مريض ويلتمس تأجيل الدعوى لهذا السبب غير أن المحكمة قضت باعتبار المعارضة كأن لم تكن. ولم تجبه إلى طلب التأجيل أو تحقق عذره, كما أنها لم تشر في أسباب حكمها إلى ذلك كله.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة عند نظر المعارضة استئنافيا أن محامى الطاعن قدم برقية, كما يتضح من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن بها برقية تحمل تاريخ جلسة المعارضة ومؤشر عليها من المحكمة وهى مذيلة باسم المتهم وفيها يقول إنه مريض ويلتمس التأجيل. كما أنه ثابت من الاطلاع على الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن أنه لم يشر إلى حضور محامى الطاعن أو إلى تلك البرقية.
وحيث إنه كان لزاما على المحكمة وقد تقدم المدافع عن الطاعن إليها بما يفيد قيام عذره في عدم الحضور أمامها أن تعنى بالرد عليه سواء بالقبول أو بالرفض, أما وهى لم تفعل فإن في ذلك مساسا بحق الطاعن في الدفاع بما يستوجب نقض الحكم.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات