الطعن رقم 567 سنة 20 ق – جلسة 20 /11 /1950
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 168
جلسة 20 من نوفمبر سنة 1950
القضية رقم 567 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد حسنى بك, وحسن إسماعيل الهضيبى بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد
غنيم بك المستشارين.
قانون. القانون الأصلح هو الذي يطبق على المتهم, امتناع عن بيع سلعة مسعرة. إدانة المتهم.
صدور قرار من الوزير بحذف هذه السلعة من الجدول. وجوب استفادة المتهم من ذلك. صدور
قرار آخر من الوزير قبل الحكم نهائيا بإعادة هذه السلعة إلى الجدول. لا يؤثر في ذلك.
إذا كانت النيابة قد رفعت الدعوى على المتهم لامتناعه عن بيع سلعة مسعرة فأدانته المحكمة
في هذه الجريمة عملا بالمادة 7 من القانون رقم 96 لسنة 1945, وكان الوزير – بعد صدور
هذا الحكم الذي طعن فيه المتهم – تنفيذاً لنص المادة 2 من القانون المذكور الذي يخوله
أن يحذف سلعا من الجدول أو يضيف إليه سلعا أخرى – قد أصدر قرارا بحذف المسلى (محل جريمة
المتهم) من السلع المسعرة والمحددة الربح فان المتهم يستفيد من هذا القرار الصادر قبل
صيرورة الحكم نهائيا, لأنه هو القانون الأصلح له. ولا يؤثر في هذا أن الوزير بما له
من سلطة خوله إياها القانون قد أصدر قرارا آخر بعد ذلك وقبل الحكم النهائي يقضى بإعادة
هذه السلعة إلى الجدول, إذ لا يضار المتهم به ما دامت الواقعة كانت غير معاقب عليها
في الفترة الواقعة بين تاريخ قرار الحذف وقرار الإعادة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين المذكورين في قضية الجنحة رقم 1072 سنة 1948 – بأنهما في يوم 27 من فبراير سنة 1948 بدائرة روض الفرج: الأول – بصفته عاملا بمحل المتهم الثاني, والأخير بصفته صاحبا للمحل امتنعا عن بيع مسلى لآخر وهو من الأشياء المسعرة والمحدد لها الربح, وطلبت معاقبتهما بالمواد 7 و8 و9 و10 من القانون رقم 96 لسنة 1945 والقرار الوزاري رقم 451 سنة 1947 ومحكمة جنح روض الفرج الجزئية قضت ببراءة المتهمين. فاستأنفت النيابة. ومحكمة مصر الابتدائية قضت غيابيا عملا بالمواد رقم 7 و8 و9 من القانون رقم 96 لسنة 1945 والقرار الوزاري رقم 451 لسنة 1947 – بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل وتغريم كل من المتهمين مائة جنيه والمصادرة, ونشر الحكم على واجهة المحل لمدة ستة أشهر على نفقتهما. فعارض المحكوم عليهما وقضى في معارضتهما برفض وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه وأمرت بوقف تنفيذه بالنسبة للمتهم الأول (شمس الدين سعيد) فقط لمدة خمس سنين. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه حين دان الطاعنين
بالامتناع عن بيع سلعة مسعرة وبالاشتراك فيها جاء باطلا لاستناده إلى ما يخالف الثابت
بالأوراق.
وحيث إن النيابة رفعت الدعوى على الطاعنين فقضت المحكمة بالإدانة عملا بالمادة 7 من
القانون رقم 96 لسنة 1945 على اعتبار أنهما امتنعا عن بيع سلعة مدرجة بالجدول المرفق
بالقانون بالسعر المقرر لها. ولما كان للوزير بمقتضى المادة 2 من القانون المذكور أن
يحذف سلعا من الجدول أو يضيف إليه سلعا أخرى, وكان قد أصدر بعد صدور الحكم المطعون
فيه وتنفيذا لهذا النص القرار رقم 115 لسنة 1950 يقضى بحذف المسلى من السلع المسعرة
والمحددة الربح. لما كان الأمر كذلك, فإن المتهم يستفيد من هذا القرار لأنه هو القانون
الأصلح له وقد صدر قبل صيرورة الحكم نهائيا, فيجب أن ينتفع به. ولا يؤثر في هذا النظر
أن الوزير بما له من سلطة خولها له القانون قد أصدر قرارا آخر بعد ذلك وقبل الحكم النهائي
يقضى بإعادة هذه السلعة إلى الجدول, إذ لا يضار المتهمان به ما دامت الواقعة كانت غير
معاقب عليها في الفترة الواقعة بين تاريخ القرار رقم 115 لسنة 1950 والقرار رقم 163
لسنة 1950.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه والقضاء للمتهمين بالبراءة.
