الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2059 لسنة 32 قضائية – جلسة 22 /01 /1963 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 14 – صـ 31

جلسة 22 من يناير سنة 1963

برياسة السيد المستشار السيد أحمد عفيفي، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق الخشن، وأديب نصر، وحسين صفوت السركي.


الطعن رقم 2059 لسنة 32 قضائية

( أ ) دفاع. محاكمة "إجراءاتها".
اقتصار الدفاع على المرافعة في الدفع دون الموضوع. حجز الدعوى للحكم مع التصريح بتقديم مذكرة. طلب إعادة الدعوى للمرافعة في الموضوع. عدم إجابة هذا الطلب أو الرد عليه، والحكم في موضوع الدعوى. لا إخلال بحق الدفاع: ما دام الطاعن لا يدعى أن المحكمة منعته من المرافعة في الموضوع. حجز الدعوى للحكم بعد انتهاء المرافعة، لا يلزم المحكمة بإجابة طلب إعادتها للمرافعة أو بالرد عليه.

(ب) تفتيش. "إذن التفتيش"
إذن التفتيش. انقضاء اجله. ذلك لا يمنع النيابة من تجديده، مع الإحالة إلى الإذن الأول في نطاق ما لم يؤثر فيه انقضاء اجله.
1 – سكوت الطاعن ومحاميه عن المرافعة في موضوع الدعوى لا يجوز أن يبني عليه الطعن على الحكم بالإخلال بحق الدفاع، ما دام الطاعن لا يدعى أن المحكمة منعته من المرافعة في موضوع الدعوى. ولما كانت المحكمة غير ملزمة بإجابة طلب إعادة القضية للمرافعة أو بالرد على هذا الطلب متى كانت المرافعة قد انتهت وأمرت المحكمة بحجز القضية للحكم، فإن النعي على الحكم من هذه الناحية يكون غير سديد.
2 – متى كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع ببطلان إذن التفتيش استناداً إلى أن انقضاء اجله لا يمنع النيابة من الإحالة إليه بصدد تجديد مفعوله لمدة أخرى، ما دامت الإحالة واردة على ما لم يؤثر فيه انقضاء الأجل، فإن النعي على الحكم في هذه الناحية يكون على غير ذي سند من القانون. [(1)]


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 6/ 7/ 1954 بدائرة قسم الخليفة: سرق الأدوية والأشياء الأخرى المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لوزارة الأوقاف من مستشفى السيدة نفسية. وطلبت عقابه بالمادة 317/ 1 من قانون العقوبات. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة جنح الخليفة دفع الحاضر مع المتهم ببطلان تفتيش منزل المتهم وما أسفر عنه. و المحكمة المذكورة قضت حضورياً بتاريخ 13 من نوفمبر سنة 1955 عملاً بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية بقبول الدفع ببطلان تفتيش منزل المتهم وما أسفر عنه ذلك التفتيش وببراءته مما أسند إليه. فاستأنفت النيابة هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بتاريخ 2 نوفمبر سنة 1959 عملاً بمادة الاتهام بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع وبإجماع الآراء: أولاً – برفض الدفع ببطلان تفتيش منزل المتهم. ثانياً – بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهم شهرين مع الشغل. فعارض المتهم، وقضى في معارضته بتاريخ 16 يناير سنة 1961 بقبولها شكلاً وفى الموضوع وبإجماع الآراء برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى وجهي الطعن هو الإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون، وذلك أن الطاعن قصر دفاعه بالجلسة على الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش ثم حجزت القضية للحكم مع التصريح بتقديم مذكرة، وقد ضمن الطاعن مذكرته الأسانيد المؤيدة للدفع دون أن يعرض لموضوع الدعوى، واختتم المذكرة بطلب احتياطي هو إعادة الدعوى للمرافعة في موضوعها عند رفض الدفع ولكن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الطلب وقضى في موضوع الدعوى. كما أنه أخطأ في تطبيق القانون برفضه الدفع ببطلان التفتيش القائم على أن إذن التفتيش الصادر من النيابة في 24/ 6/ 1954 قد انتهى أجله في 2/ 7/ 1954 دون أن ينفذ مقتضاه وأن الأمر الصادر من النيابة بتاريخ 4/ 7/ 1954 بامتداد أجل الإذن السابق والذي تم التفتيش بمقتضاه باطل إذ أن الإذن الأول أصبح معدوم الأثر بانتهاء مدته فلا يجرى عليه الامتداد كما أنه لا يمكن اعتبار الامتداد إذناً جديداً.
وحيث إنه يبين من مراجعة محضر جلسة 2/ 1/ 1961 أن الطاعن حضر الجلسة ومعه محاميه الذي ترافع ثم حجزت القضية أسبوعين للنطق بالحكم ورخصت له المحكمة بتقديم مذكرة. وفى جلسة 16/ 1/ 1961 صدر الحكم بتأييد الحكم المعارض فيه. لما كان ذلك، وكان سكوت الطاعن ومحاميه عن المرافعة في موضوع الدعوى لا يجوز أن يبنى عليه الطعن على الحكم بالإخلال بحق الدفاع، ما دام الطاعن لا يدعي أن المحكمة منعته من المرافعة في موضوع الدعوى، ولما كانت المحكمة غير ملزمة بإجابة طلب إعادة القضية للمرافعة أو بالرد على هذا الطلب متى كانت المرافعة قد انتهت وأمرت المحكمة بحجز القضية للحكم، فإن النعي على الحكم من هذه الناحية يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم الغيابي الاستئنافي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش فقال "وحيث إن انقضاء الأجل المحدد للتفتيش في الإذن به لا يترتب عليه بطلان الإذن وكل ما في الأمر كما قالت محكمة النقض في حكمها الصادر بجلسة 8/ 11/ 1948 أنه لا يصح تنفيذ مقتضاه بعد ذلك ولكن تجوز الإحالة إليه بصدد تجديد مفعوله ما دامت هذه الإحالة واردة على ما لم يؤثر فيه انقضاء الأجل المذكور فإذا أصدرت النيابة إذناً بالتفتيش وحددت لتنفيذه أسبوعاً واحداً ثم انقضى الأسبوع ولم ينفذ الإذن وبعد انقضائه صدر إذن آخر بامتداد الإذن المذكور أسبوعاً آخر فالتفتيش الحاصل في أثناء هذا الأسبوع يكون صحيحاً". لما كان ذلك، فإن قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدفع بانعدام أمر التفتيش استناداً إلى ما أورده في وجه الطعن يكون غير سديد في القانون، ذلك بأن التجديد قد أحال على الإذن الأول في نطاق ما لم يؤثر فيه انقضاء أجله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.


[(1)] هذا المبدأ مقر في الطعن رقم 1182 لسنة 18 قضائية جلسة 8/ 11/ 1948 مجموعة القواعد القانونية الجزء الأول ص 394 قاعدة رقم 24.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات