الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1029 سنة 20 ق – جلسة 07 /11 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 131

جلسة 7 من نوفمبر سنة 1951

القضية رقم 1029 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسنى بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
حكم. تسبيبه. التصريح في الحكم بأن وقف التنفيذ يشمل العقوبة الأصلية والعقوبات التبعية. القضاء في منطوقة بوقف التنفيذ بالنسبة إلى العقوبة الأصلية وحدها. تخاذل يعيب الحكم.
إذا كانت المحكمة قد صرحت في أسباب الحكم بأنها تقصد أن يكون وقف التنفيذ شاملا للعقوبة الأصلية والعقوبات التبعية والآثار الجنائية المترتبة على الحكم ولكنها قضت في منطوقة بوقف التنفيذ بالنسبة إلى العقوبة الأصلية وحدها, فهذا الحكم يكون متخاذلا متعينا نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن المذكور في قضية الجنحة رقم 2924 سنة 1948 بأنه في يوم 13 من يوليه سنة 1948 بدائرة أبو تيج – زور العريضة المبينة بالمحضر, وذلك بطريق الاصطناع بوضع إمضاءات مزورة وذلك بأن كتبها ناسبا تحريرها لأحمد عبد الله صالح وحامد على محمود. طلبت عقابه بالمادتين 211, 215 من قانون العقوبات. وقد ادعى عباس عامر بحق مدني وطلب القضاء له قبل المتهم بقرش صاغ تعويضا مؤقتا. ومحكمة جنح أبو تيج الجزئية قضت عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة خمسمائة قرش لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدني عباس عامر قرشا صاغا على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية ومائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المتهم هذا الحكم, كما استأنفته النيابة ولدى نظر الدعوى أمام محكمة أسيوط الابتدائية تنازل المدعى بالحق المدني عن دعواه المدنية وبعد نظرها قضت أولا – بإثبات تنازل المدعى المدني عن دعواه المدنية وألزمته بمصروفاتها. وثانيا. في الدعوى الجنائية بتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنوات تبدأ من اليوم, وذلك عملا بالمادتين 55, 56/1 من قانون العقوبات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض الخ.


المحكمة

… وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه جاء متخاذلا لتناقض أسبابه مع منطوقة, إذ بينما ورد بالأسباب أن المحكمة ترى أخذ المتهم بالرأفة يجعل وقف تنفيذ العقوبة شاملا لكافة العقوبات التبعية والآثار الجنائية المترتبة عليه إذ بها تغفل هذا الشطر الأخير في منطوق الحكم.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى قال: "وحيث إنه نظراً لظروف الدعوى وتنازل من جانب المجني عليه عن دعواه المدنية ولأن المتهم مدرس بالمدارس الأولية ترى المحكمة أن تتيح له فرصة أخرى ليقوم فيها من نزعته إلى الإيذاء, ترى المحكمة استعمال الرأفة معه اعتقادا منها أنه لن يعود إلى مخالفة القانون وذلك بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنين تبدأ من اليوم عملا بالمادتين 55/56 فقرة أولى من قانون العقوبات على أن يكون وقف التنفيذ شاملا للعقوبات التبعية والآثار الجنائية المترتبة على الحكم عملا بالمادة 55 فقرة ثانية من قانون العقوبات". ثم جاء المنطوق بالصيغة الآتية: "حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع (أولا) إثبات تنازل المدعى المدني عن دعواه المدنية وألزمته بمصروفاتها (ثانيا) وفى الدعوى الجنائية بتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنين تبدأ من اليوم وأعفت المتهم من المصروفات الجنائية". ويتضح من ذلك أن المحكمة أقامت الحكم المطعون فيه على أسباب نصت فيها صراحة على أنها تقصد أن يكون وقف التنفيذ شاملا للعقوبة الأصلية والعقوبات التبعية والآثار الجنائية. ولكنها قضت في منطوقة بوقف التنفيذ بالنسبة إلى العقوبة الأصلية, وحدها, ولذا فإن الحكم يكون متخاذلا متعينا نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات