الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1028 سنة 20 ق – جلسة 07 /11 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 129

جلسة 7 من نوفمبر سنة 1951

القضية رقم 1028 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسنى بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
دفاع. حكم. تسبيبه. طلب تعيين خبير فني لتحقيق وجه دفاع. عدم إجابة هذا الطلب أو الرد عليه يعيب الحكم.
إذا كان الظاهر من محضر جلسة محكمة الدرجة الثانية أن المدافع عن الطاعن (الذي أدانه الحكم في جريمة البلاغ الكاذب) قد طلب تعيين خبير فني ليثبت صحة الوقائع التي نسبها إلى المدعى بالحق المدني معقبا على ذلك بأن مفتش الآثار الذي أخذ الحكم المطعون فيه بالمعاينة التي أجراها ليس خبيرا فنيا, ولكن المحكمة لم تجبه إلى هذا الطلب ولم ترد عليه, فإن حكمها بإدانته يكون معيبا لأن هذا الطلب من الطلبات المهمة لتعلقه بتحقيق دفاع المتهم في مسألة فنية.


الوقائع

أقام السيد عيسى الجبالى "المدعى بالحق المدني" هذه الدعوى مباشرة أمام محكمة بندر الزقازيق الجزئية ضد السيد على محمد رضوان (الطاعن) طالبا عقابه بالمادتين 303, 305 من قانون العقوبات والحكم له بمبلغ 15 جنيها تعويضا مؤقتا, لأن المتهم في شهري يوليو وسبتمبر سنة 1948 بدائرة بندر الزقازيق أبلغ كذبا مع سوء القصد مصلحة الآثار ضد المدعى بالحق المدني بأمور لو صحت لأوجبت عقابه واحتقاره وذلك بنية الإضرار به, وقيدت هذه الدعوى بجدول تلك المحكمة برقم 1515 سنة 1949. ومحكمة جنح بندر الزقازيق الجزئية قضت عملا بمادتي الاتهام بتغريم المتهم عشرين جنيها وبإلزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدني مبلغ خمسة عشر جنيها على سبيل التعويض والمصاريف المدنية, ومبلغ مائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف. ومحكمة الزقازيق الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم بالمصاريف المدنية الاستئنافية ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض الخ.


المحكمة

… وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه وقد أيد الحكم الابتدائي للأسباب التي بنى عليها ومن بينها ما استدل به على كذب البلاغ من المعاينة التي أجراها مفتش الآثار فإن المحكمة قد أخلت بحقه في الدفاع إذ طلب إلى محكمة ثاني درجة ندب خبير فني لإعادة عمل المعاينة, ولكنها لم تجبه إلى هذا الطلب أو ترد عليه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حين تعرض لإقامة الدليل على كذب البلاغ أورد فيما استند إليه قوله "وحيث إن المحقق انتقل إلى منزل المدعى للبحث عن الأحجار والمسروقات التي وردت ببلاغ المتهم واتضح له عدم صحة ما جاء ببلاغ المتهم, ولما ووجه المتهم بذلك أصر على اتهامه واتهم المحقق بالإهمال". ثم قال في موضع آخر "وحيث إنه قد ثبت من التحقيق والمعاينة عدم صحة ما أبلغ به المتهم" ويبين من الاطلاع على محضر جلسة محكمة ثاني درجة أن المدافع عن الطاعن طلب تعيين خبير فني ليثبت صحة الوقائع المنسوبة إلى المدعى, معقبا على ذلك بأن مفتش الآثار الذي أخذ الحكم المطعون فيه بالمعاينة التي أجراها ليس خبيرا فنيا, ولكنها دانت الطاعن دون أن تجيبه إلى هذا الطلب أو ترد عليه. ولما كان هذا الطلب مهما لتعلقه بتحقيق دفاع الطاعن في مسألة فنية فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات