الطعن رقم 888 سنة 20 ق – جلسة 07 /11 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 125
جلسة 7 من نوفمبر سنة 1951
القضية رقم 888 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك, وأحمد حسنى بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد
غنيم بك المستشارين.
نقض. خطأ الحكم في الإسناد. نقضه.
إذا استند الحكم في إدانة المتهم إلى خلاف الثابت بالأوراق كان مخطئا في الإسناد وتعين
نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن المذكور في قضية الجنحة رقم 2986 سنة 1948 بأنه في شهر يونيه سنة 1947 ببندر المنصورة, توصل إلى الاستيلاء على النقود المبينة بالمحضر والمملوكة لعبد القادر سيد الأهل بالاحتيال, وذلك بأن استعمل طرقاً احتيالية من شأنها إيهام المجني عليه بوجود واقعة مزورة وذلك بأن أوهمه بأن سيوكل الأستاذين حسن عبد الجواد وفهمي سعد المحاميين ليباشرا دعواه أمام محكمة النقض وأرسل إليه توكيلا لهما ليوقعه كما أرسل إليه عدة كشوف حساب ورد بها أنه دفع أتعابا لهما وتمت الجريمة بناءً على الطرق الاحتيالية سالفة الذكر. وطلبت عقابه بالمادة 336 من قانون العقوبات. وقد ادعى عبد القادر سيد الأهل بحق مدني وطلب القضاء له قبل المتهم بمبلغ 50 جنيها على سبيل التعويض. ومحكمة جنح بندر المنصورة الجزئية قضت ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها بمصروفاتها. فاستأنفت النيابة كما استأنف المدعى بالحق المدني. ومحكمة المنصورة الابتدائية قضت بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وإلزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدني مبلغ ثلاثين جنيها والمصاريف المدنية المناسبة لهذا المبلغ عن الدرجتين ومبلغ 500 قرش مقابل أتعاب المحاماة, ذلك عملا بمادة الاتهام. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض الخ.
المحكمة
… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه استند
في إدانته إلى خلاف الثابت في الأوراق فقال إنه بعد أن خسر المدعى الطعن الذي قدمه
له المتهم قام الخلاف بينهما على مصير المبالغ التي دفعها المدعى المدني للمتهم مع
أن الثابت في الأوراق أن المدعى تقدم ببلاغه في 24 من يونيه سنة 1948 في حين أن طعنه
بالنقض لم يفصل فيه إلا في 13 من يونيه سنة 1949 كما قال الحكم إن النيابة طلبت في
مذكرتها رفض الطعن بعد أن فندت أوجهه الأربعة مع أن الثابت بهذه المذكرة أنها طلبت
قبول الوجه الثاني.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها لتحقيق هذا الوجه من
الطعن أن الحكم المطعون فيه قال "لكنه بعد أن خسر المدعى المدني الطعن الذي قدمه له
المتهم قام الخلاف بينهما على مصير المبالغ التي دفعها المدعى المدني للمتهم" وذلك
على خلاف الثابت في أوراق الدعوى. إذ تقدم المدعى بالحقوق المدنية ببلاغه لنيابة طلخا
في 24 من يونيه سنة 1948 قبل أن يحكم في طعنه بالرفض في 13 من يناير سنة 1949 كما قال
الحكم بعد أن بين وقائع الدعوى حسبما استخلصت المحكمة من التحقيقات والمستندات المقدمة
منها إن المدعى أيدها بمستندات قدمها في حافظته منها صورة أصلية من مذكرة النيابة
في قضية الطعن المشار إليه يستفاد منها أن الطعن قام على أربعة أوجه قالت عن الأول
منها إنه في غير محله وقالت عن الثالث (إنه من العسير إدراك مقصود الطاعن من هذا الوجه
فإن هذا الكلام عن الغبن لا موضع له في الطعن على الحكم المطعون فيه) ثم انتهت إلى
(أن هذا الوجه من الطعن على غير أساس سليم). وقالت عن الوجه الرابع (لا ترى محلا لمناقشة
ما يقوله الطاعن في هذا الوجه لأنه منصب على قضاء الحكم الابتدائي الذي ألغاه الحكم
المطعون فيه وبذا فإن المحكمة أغفلت رأى النيابة العمومية بالنسبة للسبب الثاني من
أسباب الطعن), ونصه نقلا عن مذكرة النيابة (فلكل ما تقدم ترى النيابة أن هذا الوجه
من الطعن مقبول وموجب لنقض الحكم) وهذا أيضا خطأ في الإسناد قد يكون له أثر فيما انتهى
إليه الحكم في قوله (وكان من نتيجة هذا الاحتيال أن استولى المتهم على المبلغين المذكورين
وأن قضى ضده هو برفض النقض المقدم منه لجهل من حرر أسبابه).
وحيث إن هذا الخطأ في الإسناد يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه, وذلك من غير حاجة إلى
البحث في باقي أوجه الطعن.
