الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 394 سنة 20 ق – جلسة 07 /11 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 2 – صـ 113

جلسة 7 من نوفمبر سنة 1951

القضية رقم 394 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسنى بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
وصف التهمة. إقامة حكم محكمة الدرجة الأولى على أساس من الوقائع لم تكن الدعوى مرفوعة به دون لفت الدفاع. ترافع المتهم أمام المحكمة الاستئنافية على هذا الأساس. لا يقبل منه النعي على حكمها أنه غير في وصف التهمة.
إذا كانت محكمة الدرجة الأولى قد أقامت حكمها على أساس من الوقائع لم تكن الدعوى مرفوعة به ودون لفت الدفاع, ولكن المتهم كان قد ترافع أمام المحكمة الاستئنافية على هذا الأساس الجديد فلا يكون له أن ينعى على هذه المحكمة أنها عدلت التهمة دون لفت نظره.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة محمود خميس حسنين (الطاعن الأول) في قضية الجنحة رقم 1728 سنة 1945 بولاق بأنه في 27 من مارس سنة 1945 بدائرة قسم بولاق: تسبب بغير قصد ولا تعمد في قتل فريد عبد الحميد خضر, وكان ذلك ناشئا عن إهماله بأن ترك المجني عليه يتعلق ببوابة مزلقان السكة الحديد المعين خفيرا عليه مع أنه يعلم أنه من الجائز أن تخرج البوابة عن موضعها لعدم وجود حاجز يمنع خروجها, وقد خرجت عن موضعها وسقطت على المجني عليه أثناء تعلقه بها فأحدثت به الإصابات التي أدت إلى وفاته. وطلبت عقابه بالمادة 238 من قانون العقوبات. وقد ادعى عبد الحميد محمود خضر "والد المجني عليه" بحق مدني وطلب القضاء له قبل المتهم ووزارة المواصلات (مصلحة السكة الحديد) بصفتها مسئولة مدنيا بقرش صاغ تعويضا. ومحكمة جنح بولاق الجزئية قضت عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة ثلثمائة قرش لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع متضامنا مع وزارة المواصلات قرشا صاغا واحدا للمدعى بالحق المدني ومصروفات الدعوى المدنية وخمسمائة قرش أتعاب محاماة. فاستأنف المتهم هذا الحكم كما استأنفته المسئولة عن الحقوق المدنية. وفى أثناء نظر هذين الاستئنافين أمام محكمة مصر الابتدائية دفع الحاضر مع المدعى بالحق المدني بعدم جواز الاستئناف المرفوع من وزارة المواصلات لقلة النصاب. وبعد أن أنهت المحكمة المذكورة نظرهما قضت برفض الدفع المقدم من المدعى بالحق المدني بعدم جواز نظر استئناف وزارة المواصلات, وبجواز نظره, وفى الموضوع بتأييد الحكم المستأنف مع إلزام المتهم ووزارة المواصلات متضامنين بالمصاريف المدنية الاستئنافية. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض الخ.


المحكمة

… ومن حيث إن وزارة المواصلات قررت التنازل عن طعنها فيتعين إثبات هذا التنازل.
وحيث إنه بالنسبة إلى الطاعن الأول فقد استوفى طعنه الشكل المقرر بالقانون.
وحيث إن هذا الطاعن يقول في طعنه إن الحكم المطعون فيه قد أخل بحقه في الدفاع وبني على ما لا سند له في التحقيقات وأخطأ في تطبيق القانون, فقد غيرت المحكمة التهمة دون أن تلفت نظره كما أنها لم تستقر على رأى بالنسبة إلى الخطأ المدعى ولم يقم الدليل على أنه كان يعلم بعيب البوابة حتى يتصور مساءلته عن الإهمال المسند إليه. ثم إن ما ذكرته بالحكم من أنه ترك الضلفة التي سقطت معلقة في الهواء بدل أن يبدأ برفعها عند فتح المزلقان لا يتفق والثابت بالأوراق من أن المجني عليه وآخرين تعلقوا بالبوابة وكان هذا منهم هو السبب المباشر لحصول الحادث, إذ سقطت البوابة على المجني عليه فقتلته.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر معه جميع العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن من أجلها وذكر الأدلة التي استخلص منها ثبوتها. ومتى كان الأمر كذلك وكان ما أوردته المحكمة له أصله بالتحقيقات ومن شأنه أن يؤدى إلى النتائج التي استخلصتها فإن المنازعة على الوجه الوارد بالطعن تكون غير سديدة, لأنها لا تخرج عن كونها جدلا موضوعيا لا يقبل أمام محكمة النقض. أما ما يثيره عن تعديل التهمة فلا يقبل أمام محكمة النقض, إذ أن محكمة أول درجة ولو أنها أقامت حكمها على أساس من الوقائع لم تكن الدعوى مرفوعة بها ودون لفت الدفاع إلا أن الطاعن قد ترافع أمام المحكمة الاستئنافية على أساسه.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات