الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 986 سنة 20 ق – جلسة 30 /10 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 108

جلسة 30 من أكتوبر سنة 1951

القضية رقم 986 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وعضوية حضرات أصحاب العزة: أحمد حسنى بك, وإسماعيل الهضيبى بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
إثبات. طلب المتهم إلى المحكمة الاستئنافية سماع شاهد لم يحضر أمام محكمة أول درجة واعتمدت المحكمة على أقواله بمحضر ضبط الواقعة مع أقوال من سمع من الشهود. رفضه بناءً على أن المتهم لم يتمسك بسماعه أمام محكمة الدرجة الأولى وأن في أقوال من سمع من الشهود ما يكفى لثبوت التهمة. صحيح.
إذا كان المتهم قد طلب إلى المحكمة الاستئنافية سماع شاهد فلم تجبه إلى ذلك قائلة إن للمحكمة في سبيل تكوين عقيدتها أن تستند إلى ما جاء في الأوراق ما دام أنها كانت معروضة على المتهم وعلى الدفاع عنه وإنه مادام المتهم لم يتمسك بضرورة سماع أقوال هذا الشاهد أمام محكمة أول درجة, فإن لها أن تعتمد على أقواله بمحضر ضبط الواقعة, وإن المتهم مادام لم يتمسك أمام محكمة أول درجة بسماع من لم يحضر من الشهود فلا يكون له أن يطلب سماعهم أمامها هي, وإن في أقوال من سمع أمام تلك المحكمة مضافا إليها ما ورد في التحقيق ما يكفى لثبوت التهمة – إذا كان الأمر كذلك فإنه لا يصح النعي على الحكم لهذا السبب إذ لا مخالفة فيه للقانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن في قضية الجنحة رقم 2108 سنة 1947 بأنه في يوم 8 من يوليه سنة 1947 بناحية كفر الدوار مع آخرين حكم عليهم – أخفوا بقرة مملوكة لعبد السلام الديب سرقت من داره المسكونة ليلا مع علمهم بذلك, وطلبت عقابهم بالمادتين 317/1-4, 322 من قانون العقوبات. وقد ادعى عبد السلام الديب بحق مدني قبل المتهمين وطلب القضاء عليهم بمبلغ 50ج م بصفة تعويض. ومحكمة جنح كفر الدوار الجزئية قضت عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم عبد الحميد عثمان ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدني مبلغ خمسة وثلاثين جنيها على سبيل التعويض والمصاريف المناسبة ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف. ومحكمة إسكندرية الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم بالمصاريف المدنية الاستئنافية بلا مصاريف جنائية, فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. الخ.


المحكمة

… وحيث إن الطاعن يقول في طعنه إن الحكم المطعون فيه أخطأ حين دانه بإخفاء المسروق إذ قد استندت المحكمة الابتدائية في الإدانة إلى أقوال أحمد بشير بمحضر ضبط الواقعة وذلك دون أن تكون النيابة قد أعلنته شاهدا ودون أن تأمر هي بإحضاره وسماعه أن رأت اعتماد أقواله حتى تتيح له فرصة مناقشته, وقد تمسك أمام المحكمة الاستئنافية بطلب سماع هذا الشاهد. ولكن المحكمة رفضت طلبه لأسباب غير صحيحة, وقضت بتأييد الحكم المستأنف اعتمادا على أقوال هذا الشاهد الذي لم يسمع. ويضيف الطاعن أن المحكمة اعتبرته مخفيا لمجرد القول بأن له الحيازة المادية للزراعة التي وجدت بها آثار البقرة المسروقة دون أن تعنى ببيان العمل المادي الذي قام به لإدخال المسروق في حيازته, كما أن الحكم قد شابه غموض يبطله إذ اعتمدت المحكمة الاستئنافية من أسباب الحكم الابتدائي ما يتعارض مع أسبابها من غير أن تورد ذلك تفصلا, وفى هذا البيان الإجمالي للأدلة ما يعيب الحكم بالقصور أيضًا.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه جميع العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن من أجلها وذكر الأدلة التي استخلص منها ثبوتها وذلك في بيان واضح كاف, كما تعرض لطلب سماع الشاهد فقال في تبرير رفضه "أن للمحكمة في سبيل تكوين عقيدتها أن تستند إلى ما جاء في الأوراق طالما أنها معروضة على المتهم والدفاع عنه وأنه لم يتمسك بضرورة سماع أقوال هذا الشاهد أمام محكمة أول درجة وعلى ذلك فارتكان المحكمة إلى أقواله لتكوين عقيدتها في محله. كما أنها لا تقر المتهم على طلب سماع الشهود ما دام لم يتمسك أمام محكمة أول درجة بسماع من لم يحضر منهم وأن في أقوال من سمع أمام تلك المحكمة مضافا إليها ما ورد في التحقيق ما يكفى لثبوت التهمة" ومتى كان الأمر كذلك وكان ما أوردته المحكمة من الأدلة من شأنه أن يؤدى إلى ما رتبته عليه, وكان ما ردت به على طلب التحقيق صحيحا في القانون فإن ما يثيره الطاعن على الوجه الوارد بطعنه يكون في غير محله.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات