الطعن رقم 565 سنة 20 ق – جلسة 30 /10 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 97
جلسة 30 من أكتوبر سنة 1951
القضية رقم 565 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وعضوية
حضرات أصحاب العزة: أحمد حسنى بك, وإسماعيل الهضيبى بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد أحمد
غنيم بك المستشارين.
مسؤولية جنائية. قتل خطأ. قول المتهم إن المزلقان الذي وقعت الحادثة أثناء المرور فيه
لم يكن عنده خفير. لا يخلى المتهم من المسؤولية الجنائية.
إن قول الطاعن الذي أدين في جريمة القتل خطأ بأن المزلقان الذي وقع الحادث حين كان
يحاول المرور منه لم يكن عنده خفير – بفرض صحته – لا ينفى مسئوليته.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم 1661 سنة 1947 الخليفة بأنه في يوم 31 من أكتوبر سنة 1946 بدائرة قسم الخليفة تسبب من غير قصد ولا تعمد في قتل عبد الله شرف الدين نفادى وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه وعدم مراعاته اللوائح بأن قاد سيارة وحاول المرور على مزلقان السكة الحديد ولم يتخذ الاحتياط الكافي ليتبين عدم مرور قطار من قطارات السكة الحديد فاصطدمت السيارة بإحدى القطارات التي تصادف مرورها فأصيب المجني عليه بالإصابات المبينة بالمحضر والتي نشأت عنها وفاته, وطلبت عقابه بالمادة 238 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الخليفة الجزئية قضت عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ثمانية أشهر مع الشغل وكفالة 10 جنيهات لوقف التنفيذ فاستأنف. ومحكمة مصر الابتدائية بهيئة استئنافية قضت بتعديل الحكم المستأنف وحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل بلا مصروفات. فطعن الطاعن بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن حاصل أوجه الطعن هو أن الحكم أسس إدانة الطاعن على
خطئه المترتب على جلوسه على يمين السيارة من جهة القطار, وهذه الواقعة فضلا عن مخالفتها
للواقع فلا أساس لها في التحقيقات, ويضاف إلى ذلك أن المزلقان ليس له خفير فيكون الخطأ
واقعاً من مصلحة السكة الحديد.
وحيث إن مكان الطاعن من السيارة ومن القطار قد استخلصته المحكمة استخلاصاً سائغاً من
أن "الديركسيون" على اليمين كما يعترف بذلك الطاعن في الوجه الأول من طعنه, ومن أن
القطار والسيارة كانا قبيل الحادث يسيران في اتجاه واحد كما ثبت من شهادة الشهود, فلا
وجه لقول الطاعن إن هذه الواقعة مخالفة للواقع ولا أساس لها في التحقيقات, أما قوله
إن المزلقان لا خفير عنده فهذا إن أثبت مسئولية مصلحة السكة الحديد فلا ينفى مسئولية
الطاعن.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
