الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 41 لسنة 16 ق “دستورية”لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثامن
من أول يوليو 1996 حتى آخر يونيو 1998 – صـ 1145

جلسة 7 فبراير 1998

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد ولي الدين جلال وحمدي محمد علي وسامي فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفي علي جبالي – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ حمدي أنور صابر – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 41 لسنة 16 ق "دستورية"

دعوى دستورية "ميعاد – مهلة جديدة"
اعتبار مهلة الثلاثة أشهر المنصوص عليها في البند (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا حداً زمنياً نهائياً تقرر بقاعدة آمرة – لا يجوز لمحكمة الموضوع تعديه – إذا تجاوز الميعاد الأول الذي عينته محكمة الموضوع هذه المهلة فمن غير المتصور أن تتصل به مدة جديدة تضيفها إليه أياً كان زمنها.
مؤدى البند (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا، أنه إذا دفع أحد الخصوم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة، وقدرت محكمة الموضوع جديته، حددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع دعواه الدستورية. وتعتبر مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها في هذا البند، حداً زمنياً نهائياً تقرر بقاعدة آمرة فلا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه. وإلا اعتبر الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وصار ممتنعاً كذلك القول باتصال الدعوى الدستورية بالمحكمة الدستورية العليا وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها، بما يحول دون مضيها في نظرها.
واعتداد المحكمة الدستورية العليا بالمهلة الجديدة التي تضيفها محكمة الموضوع إلى مدة سابقة عليها كانت قد عينتها لرفع الدعوى الدستورية، مشروط بألا يكون الميعاد الأول زائداً على الأشهر الثلاثة التي ضربها قانون المحكمة الدستورية العليا ليقيم المدعي خلالها دعواه الدستورية، فإذا جاوزها، فلا يتصور أن تتصل به مدة جديدة أياً كان زمنها.


الإجراءات

بتاريخ 15 ديسمبر سنة 1994، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا بطلب الحكم بعدم دستورية قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقرار بقانون رقم 154 لسنة 1981، واعتباره كأن لم يكن شاملاً كافة آثاره.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد، واحتياطياً الحكم بعدم قبولها لانتفاء المصلحة فيها، وعلى سبيل الاحتياط الكلي برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 9 لسنة 36 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بطلب الحكم بوقف تنفيذ وبإلغاء قرارين أصدرهما رئيس الجمهورية تحت رقمي 493 و494 لسنة 1981، وذلك فيما تضمناه من التحفظ على بعض الأشخاص الذين توافرت بشأنهم دلائل جدية على أنهم أسهموا في أعمال تهدد الوحدة الوطنية أو تقوض السلام الاجتماعي، وكذلك إلغاء تراخيص إصدار بعض الصحف والمطبوعات.
وقد تضمن قضاء محكمة القضاء الإداري وقف تنفيذ القرار الأول في شأن من لم يفرج عنهم وقت صدور حكمها، وبعدم قبول الطعن شكلاً في شأن القرار الثاني لانتفاء المصلحة فيه، إلا أن المحكمة الإدارية العليا – وأثناء نظرها لطعن الحكومة المقيد بجدولها برقم 564 لسنة 28 قضائية عليا – قضت بإلغاء حكم محكمة القضاء الإداري، وبعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة بنظر موضوعه، باعتباره داخلاً في اختصاص محكمة القيم.
وبجلسة 18/ 6/ 1994، دفع المدعي أمام محكمة القيم بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 154 لسنة 1981 بإضافة بند جديد إلى المادة 34 من قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980 باعتباره غير مستند إلى الأحوال التي يجوز فيها لرئيس الجمهورية مباشرة سلطة التشريع. وإذ قدرت هذه المحكمة جدية دفعه، فقد قررت تأجيل نظر الدعوى المطروحة عليها لجلسة 19/ 11/ 1994 مع تكليف المدعي بأن يقدم ما يفيد رفع الدعوى الدستورية. وبجلسة 19/ 1994 صمم المدعي على عرض الأمر على المحكمة الدستورية العليا، فقررت محكمة القيم التأجيل لجلسة 17/ 12/ 1994 لتنفيذ القرار السابق.
وحيث إن مؤدى البند (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا، أنه إذا دفع أحد الخصوم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة، وقدرت محكمة الموضوع جديته، حددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع دعواه الدستورية، وتعتبر مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها في هذا البند، حداً زمنياً نهائياً تقرر بقاعدة آمرة فلا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه. وإلا اعتبر الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وصار ممتنعاً كذلك القول باتصال الدعوى الدستورية بالمحكمة الدستورية العليا وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها، بما يحول دون مضيها في نظرها.
وحيث إن اعتداد المحكمة الدستورية العليا بالمهلة الجديدة التي تضيفها محكمة الموضوع إلى مدة سابقة عليها كانت قد عينتها لرفع الدعوى الدستورية، مشروط بألا يكون الميعاد الأول زائداً على الأشهر الثلاثة التي ضربها قانون المحكمة الدستورية العليا ليقيم المدعي خلالها دعواه الدستورية، فإذا جاوزها، فلا يتصور أن تتصل به مدة جديدة أياً كان زمنها.
وحيث إن المدعي – وعلى ما يبين من محضر جلسة محكمة القيم العليا بتاريخ 18/ 6/ 1994 – كان قد دفع أثناءها بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 154 لسنة 1981، وذلك فيما نص عليه من اختصاص محكمة القيم بالفصل في التظلمات من الإجراءات التي تتخذ وفقاً لنص المادة 74 من الدستور، وكانت محكمة الموضوع قد أمهلت المدعي إلى 19/ 11/ 1994 ليقيم قبل انتهائها دعواه الدستورية، فإنها بذلك تكون قد منحته أجلاً يجاوز ميعاد الأشهر الثلاثة التي حددها قانون المحكمة الدستورية العليا بصورة آمرة لرفعها. ولا يتصل به بالتالي أية مهلة جديدة تكون محكمة الموضوع قد أضافتها إلى المدة الأصلية، ولو كان المدعي قد أقام دعواه الدستورية خلال المدة الجديدة، مثلما هو الأمر في النزاع الراهن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات