الطعن رقم 1573 سنة 19 ق – جلسة 30 /10 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 93
جلسة 30 من أكتوبر سنة 1951
القضية رقم 1573 سنة 19 القضائية
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وعضوية
حضرات أصحاب العزة: أحمد حسنى بك, وإسماعيل الهضيبى بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد أحمد
غنيم بك المستشارين.
نقض. ميعاد التقرير بالطعن. عذر قهري منع الطاعن من حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم
المطعون فيه. يجب التقرير بالطعن فى الميعاد محسوبا من يوم ثبوت علمه رسميا بصدور الحكم.
إنه حتى مع التسليم بقيام مانع قهري لدى الطاعن من حضور الجلسة التي نظرت فيها معارضته
في الحكم الغيابي الاستئنافى وقضى فيها بتأييد الحكم الصادر بإدانته, فذلك لا يشفع
له في تجاوز الميعاد القانوني في التقرير بالطعن في الحكم محسوباً من اليوم الذي ثبت
فيه رسمياً علمه بصدور هذا الحكم عليه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن في قضية الجنحة رقم 2036 سنة 1945 عطارين بأنه في يوم 28 من يناير سنة 1945 بدائرة قسم العطارين – أعطى بسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد قائم على بنك مصر بالقاهرة لمحمد رفعت افندى وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح العطارين الجزئية قضت غيابياً عملا بالمادتين المطلوبتين بحبس المتهم أربعة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات بلا مصاريف. فعارض, والمحكمة قضت بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه, فاستأنف, ومحكمة إسكندرية الابتدائية بهيئة استئنافية قضت غيابيا بتأييد الحكم المستأنف. فعارض, والمحكمة قضت بتاريخ 25 من يناير سنة 1949 بقبول المعارضة شكلا ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 5 من يوليه سنة 1949 (بعد الميعاد القانوني) وقدم تقريراً بالأسباب في 31 من يوليه سنة 1949 بعد الميعاد القانوني أيضاً.
المحكمة
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 25 من يناير سنة 1949
بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه, فقرر الطاعن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض في
5 من يوليه سنة 1949 وقدم تقريراً بأسباب طعنه في 31 من الشهر المذكور. وقال في تبرير
تجاوزه لميعاد الطعن بأنه لم يستطع الحضور أمام محكمة الإسكندرية يوم نظر معارضته لسبب
خارج عن إرادته, فقد كان محبوساً بسجن مصر على ذمة قضية أخرى واستحال على إدارة هذا
السجن ترحيله إلى الإسكندرية في يوم جلسته بسبب أنه كان محدداً لنظر القضية التي كان
محبوساً على ذمتها أمام محكمة جنح استئناف مصر يوم 24 من يناير سنة 1949 وهو اليوم
السابق مباشرة على تاريخ جلسة الإسكندرية.
وحيث إنه مع التسليم بقيام هذا المانع القهري لدى الطاعن من حضور الجلسة التي نظرت
فيها معارضته وقضى فيها بتأييد الحكم الغيابي الصادر بإدانته, فإنه لا يشفع له في تجاوز
ميعاد النقض القانوني محسوباً من اليوم الذي ثبت فيه رسمياً علمه بصدور الحكم عليه.
ولما كان ذلك, وكان علم الطاعن بصدور الحكم المطعون فيه قد ثبت رسمياً بموجب العريضة
التي قدمها إلى النائب العام في 7 من مارس سنة 1949 وطلب فيها وقف تنفيذ هذا الحكم
وإعادة نظر معارضته أمام محكمة الموضوع, مما مؤداه أنه كان يعلم منذ 7 من مارس المذكور,
وهو تاريخ هذه العريضة, بصدور الحكم عليه, وكان هو مع ذلك لم يقرر بالطعن إلا في الخامس
من شهر يوليه سنة 1949 فإنه يكون قد تجاوز الميعاد القانوني للتقرير بالنقض محسوباً
من يوم 7 من مارس المشار إليه, وتعين من أجل ذلك عدم قبول طعنه شكلا.
