الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1034 سنة 20 ق – جلسة 23 /10 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 90

جلسة 23 من أكتوبر سنة 1950

القضية رقم 1034 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة. وبحضور حضرات أصحاب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسنى بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد غنيم بك المستشارين.
وصف التهمة. تغيير وصف التهمة من شروع في قتل إلى ضرب نشأت عنه عاهة دون لفت المتهم. لا يصح.
إن تغيير وصف التهمة من شروع في قتل إلى ضرب نشأت عنه عاهة ليس مجرد تغيير في وصف الأفعال المبينة في أمر الإحالة مما تملك محكمة الجنايات – عملا بنص المادة 40 من قانون تشكيل محاكم الجنايات – إجراءه في حكمها بغير سبق تعديل في التهمة, وإنما هو تعديل في التهمة نفسها لا يقتصر على مجرد عملية استبعاد واقعة فرعية هي نية القتل, بل يجاوز ذلك إلى إسناد واقعة جديدة إلى المتهم لم تكن موجودة في أمر الإحالة وهى الواقعة المكونة للعاهة, وإذ كان القانون لا يخول المحكمة أن تعاقب المتهم على أساس واقعة لم تكن مرفوعة بها الدعوى عليه دون أن تلفت الدفاع عنه إلى ذلك, فإن هذا التغيير يكون إخلالا بحق الدفاع يعيب الحكم ويوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة هذين الطاعنين بأنهما في يوم الجمعة 19 من مارس سنة 1948 الموافق 8 من جمادى الأولى سنة 1368 بناحية كفر السنادية مركز زفتى مديرية الغربية شرعا في قتل على على عبد اللطيف عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتا النية على قتله وأعدا لذلك عدتهما وتربصا له إلى أن ظفرا به فانهالا عليه ضرباً بعصا ثقيلة على رأسه وآلة حادة قاطعة "سكين" على بقية جسمه قاصدين قتله فأحدثا به الإصابات المبينة بالتقرير, وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه هو إدراك المجني عليه بالعلاج, وطلبت من قاضى الإحالة إحالتهما إلى محكم الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 45, 46 و230, 231, 232 من قانون العقوبات, فقرر بذلك. وادعى بحق مدني على على عبد اللطيف وطلب الحكم له قبل المتهمين متضامنين بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات طنطا قضت عملا بمواد الاتهام بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة خمس سنوات وبإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعى بالحقوق المدنية مائة جنيه على سبيل التعويض والمصاريف المدنية. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض. . . الخ.


المحكمة

… وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أن الدعوى العمومية رفعت عليهما بالشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار, ولكن المحكمة بعد أن سمعت الدعوى انتهت إلى القول بأن ما وقع من كل منهما هو جناية ضرب نشأت عنه عاهة وكان ذلك منها في حكمها فقط دون أن تثيره بجلسة المحاكمة أو تلفت نظر الدفاع إليه.
وحيث إنه لما كان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أن ما يقوله الطاعنان صحيح, وكان التغيير الذي أجرته المحكمة من شروع في قتل إلى ضرب نشأت عنه عاهة مستديمة ليس مجرد تغيير في وصف الأفعال المبينة في أمر الإحالة مما تملك محكمة الجنايات عملا بنص المادة 40 من قانون تشكيل محاكم الجنايات إجراءه في حكمها بغير سبق تعديل في التهمة, وإنما هو تعديل في التهمة نفسها لا يقتصر على مجرد عملية استبعاد واقعة فرعية هي نية القتل, بل يجاوز ذلك إلى إسناد واقعة جديدة إلى المحكوم عليه لم تكن موجودة في أمر الإحالة, وهى الواقعة المكونة للعاهة, لما كان ذلك, وكان القانون لا يخول المحكمة أن تعاقب المتهم على أساس واقعة لم تكن مرفوعة بها الدعوى عليه دون أن تلفت الدفاع عنه إلى ذلك, فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ بما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إنه لذلك يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات