الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1017 سنة 20 ق – جلسة 23 /10 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 72

جلسة 23 من أكتوبر سنة 1950

القضية رقم 1017 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة. وبحضور حضرات أصحاب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسنى بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد غنيم بك المستشارين.
حكم. تسبيبه. وجه دفاع تقدم به المتهم إلى المحكمة الاستئنافية. أخذ المحكمة الاستئنافية بأسباب الحكم الابتدائي لأنها لم تجد في هذا الدفاع ما يغير رأيها. يصح.
إذا كان الحكم الابتدائي قد بين توافر أركان الجريمة التي أدان الطاعن فيها (وهى تبديد زراعة قصب محجوزة) واستخلص ثبوتها من أن المحضر ذهب في اليوم المعين للبيع إلى محل المحجوز فلم يقدمه المتهم فبحث عنه فلم يجده وقرر ابن المتهم بمحضر التبديد أن الزراعة المحجوزة قد كسرت ثم قرر المتهم في محضر البوليس أنه أخذ في سداد الدين المحجوز من أجله, ثم دفع المتهم أمام المحكمة الاستئنافية بأنه ورد القصب المحجوز لشركة السكر ولم يكن في وسعه أن يتركه في الأرض ليوم البيع لأن موسم العصير يكون قد انتهى مما ينتفي معه القصد الجنائي, وقضت المحكمة بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه فذلك لا يعيب حكمها, إذ أن في أخذها بأسباب الحكم الابتدائي ما يغنى عن الرد على الدفاع الموضوعي الذي لم ترى أنه يغير عقيدتها في إدانة المتهم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن بأنه في يوم 6 من نوفمبر سنة 1948 بناحية العنيبة بدد زراعة القصب المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمحجوز عليها قضائياً لصالح سمو الأمير يوسف كمال باشا والمسلمة إليه على سبيل الأمانة لحراستها فاختلسها إضرارا بالدائن الحاجز حالة كونه مالكاً وعالماً بالحجز, وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة نجع حمادي الجزئية قضت بحبس المتهم شهرين مع الشغل ووقف تنفيذ العقوبة خمس سنوات من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً, وذلك عملا بمادتي الاتهام وبالمواد 49/3 و55 و56 من قانون العقوبات. فاستأنف. ومحكمة قنا الابتدائية قضت برفضه وبتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه بطريق النقض الخ.


المحكمة

… وحيث إن وجه الطعن يتحصل فيما يقوله الطاعن من أنه دفع أمام محكمة ثاني درجة بأنه ورد القصب المحجوز لشركة السكر لأنها هي الطريق الوحيد لهذه الزراعة, ولم يكن في وسعه أن يترك القصب في الأرض ليوم البيع لأن موسم العصير يكون قد انتهى, وأنه لذلك يكون القصد الجنائي غير متوفر. فلم ترد المحكمة على هذا الدفاع, وقضت بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين توافر أركان الجريمة التي دان بها الطاعن واستخلص ثبوتها من أن المحضر ذهب في اليوم المعين للبيع إلى محل القصب المحجوز فلم يقدمه المتهم, فبحث عنه فلم يجده وقرر ابن المتهم بمحضر التبديد أن الزراعة المحجوزة قد كسرت, ثم قرر المتهم في محضر البوليس أنه آخذ في سداد الدين المحجوز من أجله, وفى أخذ المحكمة الاستئنافية بذلك ما يغنى عن الرد على دفاع المتهم الموضوعي الذي لم تر المحكمة أنه يغير عقيدتها في إدانته.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات