الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1016 سنة 20 ق – جلسة 23 /10 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 69

جلسة 23 من أكتوبر سنة 1950

القضية رقم 1016 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة. وبحضور حضرات أصحاب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسنى بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد غنيم بك المستشارين.
(أ) نقض. بيان الحكم واقعة الدعوى والأسانيد التي استخلصها منها. مجادلة النيابة إياه في تصوير الواقعة تأسيسا على ما استخلصته هي من التحقيقات. لا يصح.
(ب) حكم. تسبيبه. بيان الحكم واقعة الدعوى وتطبيق حكم القانون عليها. قوله إنه مع مسايرة النيابة لا تكون ثمة جريمة وإيراده أسبابا صحيحة لذلك. لا تناقض.
1 – متى كان الحكم قد بين واقعة الدعوى وأورد الأسانيد التي استخلصها منها استخلاصاً سائغا فلا يكون للنيابة بعد أن تجادل في تصوير الواقعة تأسيساً على ما استخلصته هي من التحقيقات.
2 – إذا كانت المحكمة بعد أن ذكرت الواقعة التي ثبتت لديها وطبقت حكم القانون عليها قد قالت إنه بفرض مسايرة النيابة فيما تذهب إليه من تصوير للواقعة فإنه لا تكون هناك جريمة لأسباب بينتها صحيحة قانوناً – فإن ذلك لا يؤثر في سلامة حكمها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة أحمد أحمد القزاز (المطعون ضده) بأنه في يوم 18 من سبتمبر سنة 1948 الموافق 15 من ذي الحجة سنة 1367 بدائرة قسم الميناء ببور سعيد محافظة القنال شرع في سرقة الماسورة المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لشركة الأعمال الهندسية وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطه أثناء انتشالها من المياه حالة كونه عائداً إذ سبق الحكم عليه بثماني عقوبات مقيدة للحرية كلها في سرقات والأخيرة بالأشغال الشاقة لمدة سنتين بتاريخ 21 من فبراير سنة 1940. وطلبت من قاضى الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 45 و47 و318 و321 و49/ 1 و51 من قانون العقوبات, فقرر بذلك. ومحكمة جنايات بور سعيد قضت ببراءة المتهم مما أسند إليه عملا بالمادة 50/ 2 من قانون تشكيل محاكم الجنايات. فطعنت النيابة في هذا الحكم بطريق النقض. . الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو أن واقعة الدعوى كما تقول الطاعنة تحصل في أن المطعون ضده اتفق مع آخرين على سرقة ماسورة كانت موضوعة على مرسى الشركة المجني عليها وإلقائها في البحر على أن يستخرجها المطعون ضده بعدئذ ويدعى أنه عثر عليها ولا يعرف مالكها, فلما تم ذلك تنبه عمال المجني عليها للأمر, فبادر المطعون ضده بتسليمها لهم. ثم تقول النيابة إن محكمة الجنايات قضت بالحكم المطعون فيه ببراءة المتهم بعد أن استعرضت وقائع الدعوى واستندت في حكمها إلى أسباب ثلاثة لا تربطها صلة, ذلك بأنها بينما قالت مرة إن ما صدر عن المتهم لا يعدو الأعمال التحضيرية, إذ بها تقول مرة ثانية إنه قد عثر على شيء ضائع, ولم تمض على ذلك المدة القانونية, ثم تقول أخيراً إن المتهم كان حسن النية إذ عثر على شيء اعتقده من المتروكات وأن الواقع يؤيده في ذلك. وهذا على ما تقوله الطاعنة يعد خلطاً في التدليل, وعدم استقرار من محكمة الموضوع على تكييف الدعوى, واستناداً إلى أسباب متنافرة لا ترتكز على أساس من القانون ولا تتمشى مع وقائع الدعوى.
وحيث إن ما تقوله الطاعنة غير سديد إذ أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى, وأورد الأسانيد التي استخلصها منها استخلاصا سائغا, فلا يكون للنيابة بعد أن تجادل في تصوير الواقعة تأسيساً على ما استخلصته هي من التحقيقات. هذا من جهة, وأما من الجهة الأخرى, فإن الحكم المطعون فيه لا يشوبه شيء من التناقض, ولا الخطأ في تطبيق القانون, إذ أن المحكمة طبقت حكم القانون على الواقعة التي ثبتت لديها, وبعدئذ قالت إنه بفرض مسايرة النيابة فيما تذهب إليه من تصوير لها, فإنه لا تكون هناك جريمة للأسباب التي بينتها, وهى أسباب صحيحة قانوناً.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات