الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 470 سنة 20 ق – جلسة 16 /10 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 49

جلسة 16 من أكتوبر سنة 1950

القضية رقم 470 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسنى بك, وفهيم إبراهيم عوض بك, وإبراهيم خليل بك المستشارين.
دفاع. طلب إجراء تجربة لإثبات أمر معين. الرد عليه بالاكتفاء بالتجربة التي أجرتها النيابة لزوال المعالم والعناصر المؤدية إلى النتيجة المبتغاة. رد سائغ.
إذا كان الدفاع عن المتهم قد طلب إلى المحكمة أن تجرى تجربة للرؤية على ضوء المصباح الذي كان يضئ مكان الحادث وقت وقوعه وفى مثل الظروف التي وقع فيها لمعرفة ما إذا كان يمكن معه تمييز الأشخاص أو لا يمكن, فردت المحكمة على ذلك بقولها إنه لا جدوى من إجراء هذه التجربة اكتفاء بالمعاينة التي أجرتها النيابة على ضوء ذات المصباح ولزوال المعالم والعناصر التي تؤدى إلى النتيجة المبتغاة من إجرائها – فهذا يعتبر ردا سائغا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة في قضية الجناية رقم 1312 أسيوط سنة 1947 المقيدة بالجدول الكلى برقم 985 سنة 1947 كلا من 1 – على محمد أحمد الشهير بنمشه و2 – محمود عطيه على و3 – على عطيه على و4 – خلاف عطا سند بأنهم في ليلة 18 من ديسمبر سنة 1947 الموافق 5 من صفر سنة 1367 بناحية العدر مركز أسيوط مديرية أسيوط سرقوا السير المبين الوصف والقيمة بالمحضر والمملوك لمحمد سويفى نصير من ماكينته, وذلك بطريق الإكراه الواقع على عبد البديع محمد سالم ومحمد حسن سويفى بأن أمسك المتهم الأول على محمد أحمد بمحمد حسن سويفى من الخلف فشل مقاومته ودخل باقي المتهمين الماكينة وضرب المتهم الثاني محمود عطيه على, عبد البديع محمد سالم بعصا على رأسه وطعنه بسكين في ذراعه فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي فشلوا مقاومته أيضا وتمكنوا بذلك من إتمام جريمتهم وطلبت من قاضى الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمادة 314/2 من قانون العقوبات, فقرر إحالتهم إليها لمعاقبتهم طبقا للمادة سالفة الذكر. ومحكمة جنايات أسيوط قضت عملا بمادة الاتهام غيابيا بالنسبة للمتهم الثاني محمود عطيه على, وحضوريا بالنسبة لباقي المتهمين بمعاقبة كل من على محمد أحمد الشهير بنمشه ومحمود عطيه على وعلى عطيه على وخلاف عطا سند بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنين, فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن وجهي الطعن يتحصلان في القول (أولا) بأن المحكمة أخلت بحق الطاعنين في الدفاع, ذلك لأن المدافع عنهم طلب إليها في جلسة المحاكمة أن تعمل تجربة للرؤية على ضوء المصباح الذي كان يضئ مكان الحادث وقت وقوعه, وفى مثل الظروف التي وقع فيها لمعرفة ما إذا كان يمكن معه تمييز الأشخاص أم لا يمكن إلا أن المحكمة لم تجبه إلى هذا الطلب (ثانيا) إن المحكمة مع رفضها هذا الطلب مع ما له من أهمية في استقصاء الدليل وتعرف مدى تأثيره المستمد من نتيجة التجربة في مصير الدعوى فإنها أقامت الإدانة على شهادة المجني عليهما, وهى شهادة معيبة تضمنت ما يشوبها لعدم الجزم واليقين. وقد عللت المحكمة تشكك أحد الشاهدين بتعليل غير سائغ ولا يتفق مع الوقائع الثابتة في الدعوى التي تؤيد عدم تعرفه هو وزميله على الجانين.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى ثم أورد الأدلة على ثبوتها في حق الطاعنين وهى أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها كما تولى الرد على طلب الدفاع الخاص بإجراء التجربة ردا سائغا, إذ قال إنه لا جدوى منها اكتفاء بالمعاينة التي أجرتها النيابة على ضوء ذات المصباح ولزوال المعالم والعناصر التي تؤدى إلى النتيجة المنشودة. ومتى كان الأمر كذلك وكان ما يثيره الطاعنون عدا ما تقدم لا يعدو أن يكون مجادلة في تقدير الأدلة في الدعوى وهو ما يستقل به قاضى الموضوع فإن الطعن على هذه الصورة لا يكون له محل.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات