الطعن رقم 468 سنة 20 ق – جلسة 16 /10 /1950
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 47
جلسة 16 من أكتوبر سنة 1950
القضية رقم 468 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسنى بك, وفهيم إبراهيم
عوض بك, وإبراهيم خليل بك المستشارين.
حكم. تسبيبه. تعقب جميع دفاع المتهم بالرد. لا يلزم. إقامة الحكم على أسباب مسوغة للإدانة.
النعي عليه فيما أورده من ذلك. طعن موضوعي لا شأن لمحكمة النقض به.
ليس بواجب على المحكمة أن تتعقب بالرد جميع ما يقوله المتهم من الدفاع الموضوعي, وحسبما
أن تثبت عليه التهمة التي أدانته فيها بأدلة سائغة, مما مفاده أنها لم تأخذ بدفاعه.
ومتى كان الحكم قد أورد الأدلة المثبتة للتهمة على المتهم فكل جدل يثيره في هذا الصدد
لدى محكمة النقض لا يكون له محل.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن في قضية الجنحة رقم 967 سنة 1946 بأنه في يوم 18 من ابريل سنة 1946 بدائرة مركز العياط تسبب بغير قصد ولا تعمد في قتل قطقوطه محمد هاشم وإصابة زينب إمام أبو كريم وأم حمادة عبد الحميد أبو هاشم وذلك بإهماله ورعونته, بأن قاد سيارة بسرعة وبكيفية ينجم عنها الخطر فدهم المجني عليهن المذكورات وأحدث بهن الإصابات الموضحة في المحضر, وقد أدت إصابات أولاهن قطقوطه محمد هاشم إلى وفاتها. وطلبت عقابه بالمادتين 238؛ 244 من قانون العقوبات. ومحكمة العياط قضت عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة قرش لوقف التنفيذ بلا مصروفات جنائية. فاستأنف. ومحكمة الجيزة الابتدائية بهيئة استئنافية قضت غيابيا بقبوله شكلا وبرفضه موضوعا وبتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى في معارضته بقبولها شكلا وبرفضها موضوعا وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فطعن في هذا الحكم بطريق النقض. . .الخ.
المحكمة
… وحيث إن أوجه الطعن تتحصل في أن الطاعن دفع أمام محكمة ثاني
درجة بأن الحكم الابتدائي في إحدى حيثياته لم يبن على سبيل الجزم ومع ذلك فقد أغفل
الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع كما أغفل الرد على دفاعه من أن الطريق كان مكتظا
بالمارة مما اضطر السائق إلى السير في وسطه, كما لم يرد على ما أثاره الدفاع من أن
الطاعن لم يكن مسرعا وأن الدفاع قال بأن قائد السيارة لا يستطيع أن يقف السيارة إلا
على مسافة تساوى طولها, ولذلك لم يستطع السائق تفادى الحادث لظهور المجني عليهما على
مسافة أقل من طول السيارة, ومع ذلك لم يرد الحكم المطعون فيه على هذا الدفاع ولم يحققه
مع أنه يتعلق بمسألة فنية.
وحيث إنه ليس بواجب على محكمة الموضوع أن تتعقب بالرد جميع ما يقوله المتهم من الدفاع
الموضوعي, وحسبها أن تقيم الدليل على التهمة بأدلة سائغة مما يفيد ضمنا أنها لم تأخذ
بدفاعه, ولما كان الأمر كذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أورد الأدلة المثبتة للتهمة
على الطاعن مما يتضمن الرد على كافة أوجه دفاعه وكلها موضوعية فإن الجدل على الصورة
الواردة في الطعن لا يكون إلا جدلا موضوعيا لا شأن لمحكمة النقض به.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.
