الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 444 سنة 20 ق – جلسة 16 /10 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 43

جلسة 16 من أكتوبر سنة 1950

القضية رقم 444 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسنى بك, وفهيم إبراهيم عوض بك, وإبراهيم خليل بك المستشارين.
دفاع. طلب تحقيق لم يتقدم به الدفاع. عدم حاجة الدعوى إليه. الطعن في الحكم بعدم تحقيقه. لا محل له.
إذا كان الحكم قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه عناصر الجريمة التي دان المتهم بها ولم تكن تلك الواقعة حسبما بينها الحكم بحاجة إلى الكشف الطبي الذي ينعى الطاعن على المحكمة عدم إجرائه, وكان الدفاع عن الطاعن لم يتقدم إلى المحكمة بطلب إجراء هذا الكشف, فلا يقبل منه الطعن على الحكم لهذا السبب.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن في قضية الجناية رقم 2322 الموسكى سنة 1949 المقيدة بالجدول الكلى برقم 381 سنة 1949 بأنه في يوم 4 من أغسطس سنة 1949 الموافق 10 من شوال سنة 1368 بدائرة قسم الموسكى محافظة القاهرة, هتك عرض الغلام عبد المجيد أحمد خليل بالقوة بأن باغته ثم احتضنه من الخلف كرها عنه وحك قضيبه بإليته حالة كون المجني عليه لم يبلغ ست عشرة سنة كاملة, وطلبت من قاضى الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للمادة 268 – 1 – 2 من قانون العقوبات, فقرر إحالته إليها لمحاكمته طبقا للمادة سالفة الذكر. ومحكمة جنايات مصر قضت عملا بالمادة 268 – 2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنين, فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن أوجه الطعن تتحصل في القول (أولا) بأن الحكم المطعون فيه قد شابه التناقض في أسبابه إذ أنه حاول أن يدعم واقعة هتك العرض الأولى التي أسندها المجني عليه للطاعن بواقعة هتك عرض تالية في حين أن الواقعة التالية إنما وقعت بتدبير المجني عليه ورضاه فلا إكراه فيها (ثانيا) بأن الواقعة كما صار إثباتها في الحكم لا عقاب عليها قانونا, ذلك لأنه لم يستدل على قيام القصد الجنائي لدى الطاعن حين وقف خلف المجني عليه واحتك به. إذ لم يقم الدليل الكافي على تعمد الطاعن مقارفة جريمة هتك العرض (ثالثا) بأنه كان يجب أن تندب محكمة الجنايات الطبيب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي على المجني عليه لبيان ما إذا كان متكرر الاستعمال أم لا حتى تكون أقواله محل تقدير المحكمة على ضوء ما يظهره ذلك الكشف (رابعا) بأنه ما كان للمحكمة أن تعتمد في الإدانة على أقوال المجني عليه مع ما اعتورها من شوائب خصوصا إزاء تراخيه في تبليغ والده بالواقعة المدعاة.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه حين دان الطاعن بهتك عرض المجني عليه كرها عنه قد بين الواقعة بما يتوافر فيه جميع العناصر القانونية لهذه الجريمة وذكر الأدلة التي استخلصت المحكمة منها ثبوت وقوع هذه الواقعة منه, وهى من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها. وتعرض للركن المعنوي وهو القصد الجنائي فاستدل على قيامه بما يكفى لثبوته في حق الطاعن – فإن الجدل على الصورة الواردة في وجه الطعن لا يكون له محل. أما التناقض المشار إليه في وجه الطعن فلا وجود له خلافا لما يزعم الطاعن. ومتى كان الأمر كذلك وكانت واقعة الدعوى كما هي ثابتة بالحكم ليست بحاجة لتوقيع الكشف الطبي المشار إليه في وجه الطعن, وفضلا عن ذلك فإن الدفاع عن الطاعن لم يتقدم بطلبه من المحكمة فإنه الطعن يكون في غير محله.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات