الطعن رقم 441 سنة 20 ق – جلسة 16 /10 /1950
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 39
جلسة 16 من أكتوبر سنة 1950
القضية رقم 441 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسنى بك, وفهيم إبراهيم
عوض بك, وإبراهيم خليل بك المستشارين.
دفاع متعلق بأدلة الثبوت. لا يلزم الرد عليه صراحة.
ما دام الدفاع متعلقا بأدلة الثبوت في الدعوى فيكفى أن يكون الرد عليه مستفادا من إدانة
المتهم استنادا إلى الأدلة التي أوردها الحكم وليست المحكمة ملزمة بالرد عليه صراحة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن في قضية الجنحة رقم 4153 سنة 1946 بأنه في يوم 23 من جمادى الآخرة سنة 1363 الموافق 14 من يونيه سنة 1944 بدائرة قسم عابدين محافظة القاهرة: ضرب عمدا العزب محمد العليمى بقطعة من الحديد على رأسه فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي نشأت عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهى ارتعاش في يديه, ولا يمكن تقدير مداها, وطلبت عقابه بالمادة 240/1 من قانون العقوبات. ومحكمة عابدين الجزئية قضت عملا بالمادة المطلوبة بحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. فاستأنف. ومحكمة مصر الابتدائية – "بهيئة استئنافية" قضت غيابيا بتعديل الحكم والاكتفاء بحبسه ستة أشهر مع الشغل. فعارض وقضى في معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبسه ثلاثة أشهر مع الشغل بلا مصاريف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن أوجه الطعن على الحكم المطعون فيه تتحصل في أنه أدان
الطاعن بناءً على أسباب لا تؤدى إلى هذه الإدانة ولم يعن بالرد على ما أثاره الطاعن
من دفاع.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه جميع العناصر القانونية
للجريمة التي دان الطاعن بها, مستندا في ذلك إلى الأدلة التي أوردها والتي من شأنها
أن تؤدى إلى ما رتبه عليها من قيام أركان الجريمة وثبوتها في حق الطاعن فلا يكون القصد
من الطعن سوى محاولة فتح باب المناقشة في واقعة الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما لا شأن
لمحكمة النقض به. أما القول بأن الحكم لم يعن بالرد على ما أثاره من دفاع فإنه لما
كان الدفاع المشار إليه كله متعلقا بتقدير أدلة الثبوت في الدعوى وكان هذا النوع من
الدفاع ليست المحكمة ملزمة بالرد عليه بل يكفى لذلك الرد الضمني المستفاد من إدانة
الطاعن استنادا إلى الأدلة التي أوردها الحكم, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا
يكون له محل.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
