الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 440 سنة 20 ق – جلسة 16 /10 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 37

جلسة 16 من أكتوبر سنة 1950

القضية رقم 440 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسنى بك, وفهيم إبراهيم عوض بك, وإبراهيم خليل بك المستشارين.
حكم. تسبيبه. تمسك المتهم أمام المحكمة الاستئنافية بأنه كان في حالة دفاع شرعي. تأييد الحكم المستأنف لأسبابه دون إشارة إلى هذا الدفاع. قصور.
إذا كان المتهم قد تمسك أمام محكمة الدرجة الثانية بأنه كان في حالة دفاع شرعي فإنه يكون من المتعين على هذه المحكمة إذا لم تأخذ بهذا الدفاع أن ترد عليه بما ينفى قيام تلك الحالة لديه, أما إذا هي أيدت الحكم الصادر بإدانته لأسبابه وأغفلت الإشارة إلى دفاعه فإن حكمها يكون قاصرا متعينا نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة في قضية الجنحة رقم 2402 سنة 1948 كلا من: عباس عبد الفتاح خضر (الطاعن) ومحمد حسن محمود بأنهما في 19 مارس سنة 1948 بدائرة قسم السيدة, الأول: ضرب الثاني عمدا فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي نشأت عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهى تشويه بسيط بالمظهر الخارجي للأنف مع ضيق داخلي بالفتحة الأنفية اليمنى وضعف بحاسة الشم بحوالي ربع المدى الطبيعي. والثاني: ضرب الأول عمدا فأحدث به الإصابة المبينة بالمحضر والتي أعجزته عن أعماله الشخصية مدة تزيد على عشرين يوما. وطلبت عقابهما بالمادة 240/ 1 للأول وبالمادة 241/1 من قانون العقوبات للثاني. ومحكمة السيدة الجزئية قضت عملا بالمادتين 240/1 و17 من قانون العقوبات للأول والمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات للثاني ببراءة المتهم الثاني من التهمة المسندة إليه وبحبس المتهم الأول ثلاثة أشهر مع الشغل ووقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنوات تبدأ من صيرورة هذا الحكم نهائيا, وذلك عملا بالمادتين 55و56 من قانون العقوبات, فاستأنف الحكم ومحكمة مصر الابتدائية "بهيئة استئنافية" قضت بتأييد الحكم المستأنف, فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن الوجه الأول من وجهي الطعن يتحصل في أن الطاعن تمسك أمام المحكمة الاستئنافية بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه ولكن المحكمة قضت بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بإدانته دون أن تشير إلى دفاعه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الطاعن حكم عليه ابتدائيا بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ, فطعن في هذا الحكم بطريق الاستئناف ولما نظرت الدعوى أمام محكمة ثاني درجة سئل عن التهمة فأنكرها واقل "هو لما ضربني أنا كنت أدافع عن نفسي واصطلحنا" والمحكمة الاستئنافية قضت بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه دون أن تشير إلى هذا الدفاع, ولما كان الحكم الابتدائي خلوا من التعرض لنفى حالة الدفاع الشرعي التي لم يثرها الطاعن إلا أمام محكمة ثاني درجة فإنه كان يتعين على تلك المحكمة مادامت لم تأخذ بدفاعه أن ترد عليه بما ينفى قيام تلك الحالة لديه, أما وقد أيدت الحكم الصادر بإدانته مع إغفال الإشارة إلى دفاعه فإن حكمها يكون قاصرا متعينا نقضه.
وحيث إنه لذلك يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات