الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 978 سنة 20 ق – جلسة 09 /10 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 32

جلسة 9 من أكتوبر سنة 1950

القضية رقم 978 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: حسن إسماعيل الهضيبى بك, وفهيم إبراهيم عوض بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد غنيم بك المستشارين.
وقف التنفيذ. عقوبة بالحبس وبالغرامة. جعل وقف التنفيذ مقصورا على الحبس دون الغرامة. جائز.
إن المادة 55 من قانون العقوبات قد رخصت للمحكمة عند الحكم في جناية أو جنحة بالغرامة أو بالحبس مدة لا تزيد على سنة أن تأمر في نفس الحكم بوقف تنفيذ العقوبة إذا ما رأت من أخلاق المحكوم عليه أو ماضيه أو سنه أو الظروف التي ارتكبت فيها الجريمة ما يبعث على الاعتقاد بأنه لن يعود إلى مخالفة القانون. وظاهر من نص هذه المادة أن ليس فيها ما يلزم المحكمة إذا ما رأت وقف التنفيذ أن تأمر به بالنسبة لعقوبتي الحبس والغرامة. وإذن فإذا كانت المحكمة قد رأت أن تجعل وقف التنفيذ مقصورا على عقوبة الحبس دون الغرامة فإنها لا تكون قد أخطأت في تطبيق القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة في قضية الجنحة رقم 1977 سنة 1948 كلا من: 1 – محمد فتحي محمد عوض الله و2 – عبد الهادي محمود حسب الله (الطاعن) بأنهما في 14 أغسطس سنة 1947 بدائرة المركز المتهم الأول. نقل كمية من السكر من القاهرة إلى مركز طوخ بدون تصريح يخول له بذلك. والمتهم الثاني اشترك مع المتهم الأول في ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بطريق الاتفاق وذلك بأن اتفق معه على أن يقوم الأول بنقل كمية من السكر المبينة بالمحضر نظير أجر قدره له فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق, والمتهم الأول أيضاً شرع في إعطاء رشوة قدرها خمسة وعشرون قرشاً للعسكري فرج الله سلامة, وذلك لإخلاء سبيله هو والمتهم الثاني عند ما قبض عليهما لارتكابهما الجريمة الأولى ولم يقبل مبلغ الرشوة منه, وطلبت عقابهما بالمادة 56/1 من القانون رقم 95 سنة 1942 والمادة 54 من القرار الوزاري رقم 504 سنة 1945 والمواد 111 و40/2 و41 من قانون العقوبات. والمحكمة قضت غيابيا عملا بالمادة 56/1 من المرسوم بقانون رقم 95 سنة 1945 والمادتين 14 و54 من القرار الوزاري رقم 504 لسنة 1945 والمواد 40/ 2 و41 من قانون العقوبات بحبس المتهم الثاني ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ والمصادرة. وقد قالت المحكمة في أسباب حكمها: أما المتهم الأول فيترك أمره لحين تقديم النيابة الدعوى العمومية بالنسبة له بعد عودته من التجنيد. فعارض المتهم المحكوم عليه في هذا الحكم, والمحكمة قضت بقبول المعارضة شكلا ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف. ومحكمة بنها الابتدائية بهيئة استئنافية قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتأييد الحبس والمصادرة وتغريم المتهم 100 ج. م بلا مصاريف. فعارض. والمحكمة قضت بتاريخ 16 مارس سنة 1950 بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع بتأييد الحكم المعارض فيه مع وقف تنفيذ عقوبة الحبس فقط لمدة خمس سنوات تبدأ من اليوم بلا مصاريف. فطعن الطاعن بطريق النقض… الخ


المحكمة

… وحيث إن وجه الطعن يتحصل في القول بأن الشارع وقد أجاز للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة عملا بالمادة 55 من قانون العقوبات, فقد قصد إلى أن يكون الوقف إذا ما ارتأته المحكمة شاملا للعقوبة الأصلية برمتها, وإذا ما كان الحكم بالحبس والغرامة معاً وجب أن يشمل الإيقاف العقوبة بشطريها. أما والحكم المطعون فيه قد قضى بالحبس والغرامة وأمر بوقف تنفيذ الشطر الأول من العقوبة دون الثاني فإنه يكون قد جانب الصواب.
وحيث إن القانون قد رخص للمحكمة في المادة 55 من قانون العقوبات عند الحكم في جناية أو جنحة بالغرامة أو الحبس مدة لا تزيد على سنة أن تأمر في نفس الحكم بإيقاف تنفيذ العقوبة إذا ما رأت من أخلاق المحكوم عليه أو ماضيه أو سنه أو الظروف التي ارتكبت فيها الجريمة ما يبعث على الاعتقاد بأنه لن يعود إلى مخالفة القانون. وظاهر من نص المادة سالفة الذكر أن ليس فيها ما يلزم المحكمة إذا ما رأت وقف التنفيذ أن تأمر به بالنسبة لهما معاً. لما كان ذلك, كانت المحكمة قد رأت أن تجعل إيقاف التنفيذ مقصوراً على عقوبة الحبس دون الغرامة, فإن الحكم المطعون فيه لا يكون مخطئاً في تطبيق القانون.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات