الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 488 سنة 20 ق – جلسة 09 /10 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 26

جلسة 9 من أكتوبر سنة 1950

القضية رقم 488 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وفهيم إبراهيم عوض بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
(أ) إثبات. سماع الشهود. حجز المحكمة الابتدائية الدعوى للحكم. تقريرها إعادتها للمرافعة لسماع شهود. مرافعة محامى المتهم دون طلب سماع أي شاهد. صدور الحكم على المتهم. عدم طلب المحامى أمام المحكمة الاستئنافية سماع شهود. ليس له أن ينعى على المحكمة أنها أخلت بحقه في الدفاع.
(ب) نقض. توجيه الطعن إلى حكم محكمة الدرجة الأولى. لا يقبل. الطعن في هذا الحكم يكون أمام المحكمة الاستئنافية.
(ج) نقض. طعن مبنى على دفاع لم يعرض على المحكمة الاستئنافية. لا يقبل.
1 – إذا كانت المحكمة الابتدائية بعد أن حجزت القضية للحكم قررت إعادتها للمرافعة لتسمع شهودا عينتهم, ثم بالجلسة المحددة أصدرت قرارا مماثلا ثم نظرت الدعوى بجلسه أخرى وسمعت المدعية بالحق المدني وترافع محامى المتهم في الموضوع ولم يطلب سماع أي شاهد ثم لما صدر الحكم بإدانة المتهم استأنف, وعند نظر الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية ترافع كذلك دون أن يطلب سماع أي شاهد, فلا يكون له أن ينعى على المحكمة أنها أخلت بحقه في الدفاع.
2 – الطعن على حكم محكمة الدرجة الأولى إنما يكون أمام المحكمة الاستئنافية لا أمام محكمة النقض, وإذن فلا يكون مقبولا أمام محكمة النقض النعي على محكمة الدرجة الأولى أنها أخذت بأقوال شاهد لم تسمعه وأنها لم تعن بالرد على دفاع المتهم.
3 – إذا كانت محكمة الدرجة الأولى قد طبقت على المتهم المادة 49 من قانون العقوبات واعتبرته عائدا ثم أمام المحكمة الاستئنافية لم يتمسك المتهم بأنه ليس عائدا فلا يقبل منه أن ينعى عليها أنها اعتبرته عائدا وطبقت عليه المادة 49. على أن الطعن بذلك لا مصلحة منه إذا كان الحكم لم يشدد العقوبة على المتهم إعمالا لتلك المادة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة هذه الطاعنة في قضية الجنحة رقم 3450 سنة 1947 بأنها في 14 من ديسمبر سنة 1947 بدائرة قسم الأزبكية, أحدث عمدا بعزيزة أحمد سليمان الإصابات الثابتة في التحقيق. وبتاريخ 18 من فبراير سنة 1948 صدر أمر جنائي من محكمة الأزبكية بتغريم المتهمة 300 قرش وذلك عملا بالمادتين 242/1 و49/3 من قانون العقوبات إذ سبق الحكم عليها في جرائم مماثلة, فعارضت المتهمة في هذا الأمر الجنائي وقد ادعت عزيزة أحمد سليمان بحق مدني قبل المتهمة وطلبت القضاء لها عليها بمبلغ قرش صاغ واحد بصفة تعويض. والمحكمة قضت باعتبار الأمر الجنائي كأن لم يكن, وتغريم المتهمة 200 قرش وإلزامها بأن تدفع للمدعية بالحق المدني قرشا صاغا تعويضا والمصاريف بلا مصاريف جنائية. ومحكمة مصر الابتدائية بهيئة استئنافية قضت بتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة بمصاريف الدعوى المدنية الاستئنافية بلا مصاريف جنائية, فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن الوجهين الأول والثالث من أوجه الطعن يتحصلان في أن محكمة أول درجة قررت بجلسة 23 فبراير سنة 1949 فتح باب المرافعة لسماع شهود ثم أجلت الدعوى لتنفيذ القرار السابق, وبجلسة المرافعة الأخيرة صمم الدفاع عن الطاعنة على طلب تنفيذ قرار المحكمة. ولكن كاتب الجلسة لم يثبت هذا الطلب, ثم أعاد أمام محكمة الاستئناف طلب سماع شهادة عسكري الدورية الذي كان مرافقا للطاعنة فلم تجبه إلى طلبه, وفى هذا إخلال بحقه في الدفاع.
وحيث إنه بمراجعة محاضر الجلسات الابتدائية والاستئنافية يتضح أن المحكمة الابتدائية بعد أن حجزت القضية للحكم قررت بجلسة 23 من فبراير سنة 1949 أعادتها للمرافعة لكي تسمع شهودا عينتهم. ثم بجلسة 12 من سبتمبر سنة 1949 أصدرت قرارا مماثلا, ثم نظرت الدعوى بجلسة 28 من نوفمبر سنة 1949 وسمعت المدعية بالحق المدني, ثم ترافع محامى الطاعنة في الموضوع ولم يطلب سماع أي شاهد فلما صدر الحكم بإدانة الطاعن استأنفت, وعند نظر الدعوى أمام محكمة الاستئناف ترافع كذلك دون أن يطلب سماع أي شاهد. ومتى كان الأمر كذلك, فإنه لم يقع أي إخلال بحقوق دفاع الطاعنة خصوصا أن محكمة الاستئناف تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق.
وحيث إن الوجه الثاني يتحصل في أن محكمة أول درجة أخذت بشهادة شاهد لم تسمعه وأنها لم تعن بالرد على دفاعه.
وحيث إنه لا محل لهذا الوجه لأن حكم محكمة أول درجة لا يطعن عليه أمام محكمة النقض, وإنما يكون الطعن عليه أمام المحكمة الاستئنافية.
وحيث إن الوجه الرابع يتحصل في أن الحكم المطعون فيه اعتبرها عائدة وطبق المادة 49 من قانون العقوبات مع أنها ليست كذلك كما هو ثابت من الشهادة الرسمية المؤرخة في 18 من ديسمبر سنة 1948.
وحيث إن الطاعنة لم تتمسك بما جاء في هذا الوجه أمام محكمة ثاني درجة مع أن المادة 49 مطبقة في الحكم الابتدائي ولذا فليس لها أن تثير ذلك أمام محكمة النقض. ومع هذا فلا مصلحة لها فيه لأن الحكم وإن طبق المادة 49 من قانون العقوبات إلا أنه لم يشدد العقوبة إعمالا لتلك المادة.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات