الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 416 سنة 20 ق – جلسة 09 /10 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 19

جلسة 9 من أكتوبر سنة 1950

القضية رقم 416 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: حسن إسماعيل الهضيبى بك, وفهيم إبراهيم عوض بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد غنيم بك المستشارين.
(أ) نقض. إقامة الحكم على واقعة لها سندها من أقوال الشهود في التحقيقات. طعن على غير أساس.
(ب) نقض. طعن مبنى على أسباب موضوعية. لا شأن لمحكمة النقض به.
1 – متى كانت المحكمة قد استخلصت من أقوال الشهود أن الطاعن ضرب المجني عليه بالصورة الواردة بحكمها, وكان لهذه الصورة سند من أقوال الشهود في التحقيقات فالطعن في حكمها من هذه الناحية يكون على غير أساس لتعلقه بمناقشة أدلة الدعوى.
2 – الطعن في الحكم من جهة ما أثبته من سبب للإصابات التي وجدت بالمجني عليه هو جدل موضوعي لا شأن لمحكمة النقض به. وما دام الطاعن لم يطلب إلى محكمة الموضوع مناقشة الطبيب الشرعي في سبب هذه الإصابات فلا يكون له أن ينعى عليها أنها لم تناقشه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن في قضية الجناية رقم 427 سنة 1949 سمالوط المقيدة بالجدول الكلى برقم 140 سنة 1949 بأنه في يوم 29 من مارس سنة 1949 الموافق 28 من جمادى الأولى سنة 1368 بناحية الشعراوية مركز سمالوط مديرية المنيا – ضرب توفيق على قناوي عمدا بفأس على رأسه فأحدث به الإصابة المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتي نشأت عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهى فقد جزء من عظام الجمجمة الواقي للمخ دائري الشكل طول قطره سنتيمتران مما يعرضه للتأثير من ضربات الشمس ويجعل الإصابات التي تقع على هذه المنطقة تحدث مضاعفات خطيرة كالتهاب السحايا والصرع وتصبح حياة المجني عليه عرضة للخطر وتضعف من قوته للعمل بحوالي 8% وطلبت إلى قاضى الإحالة إحالته إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبته بالمادة 240/1 من قانون العقوبات, فقرر إحالته إليها لمعاقبته بالمادة المذكورة. ومحكمة جنايات المنيا قضت عملا بمادة الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.


المحكمة

… وحيث إن الوجه الأول من أوجه الطعن يتحصل في أن المحكمة استندت في ثبوت واقعة إحداث العاهة إلى أقوال المجني عليه وقالت في ذلك "إنه شهد بأنه أثناء قيامه لسقى زراعته حضر له المتهم ونازعه في ذلك وانتهى الأمر بأن ضربه بفأس على رأسه فأحدث به الإصابة التي تخلفت عنها العاهة ومما شهد به عمدة الشعراوية من أن المتهم حضر إليه وأبلغه بما حدث بينه وبين المجني عليه وأنه ضربه برأسه وأنه ذهب لمكان الحادث وسأل المجني عليه عن الواقعة فأخبره بأن المتهم ضربه بالفأس في رأسه" وبالرجوع إلى محضر الجلسة تبين أن المجني عليه ضرب في رأسه من الخلف وبرغم ذلك قالت المحكمة إن التهمة ثابتة على الطاعن من تماسكه مع المجني عليه وضربه إياه برأسه (بالروسية) وهذا قصور وتناقض.
وحيث إن المحكمة استخلصت من أقوال الشهود أن الطاعن ضرب المجني عليه بالصورة الواردة بالحكم, ومتى كان الأمر كذلك وكان لهذه الصورة سند من أقوال الشهود في التحقيقات فإن الطعن يكون على غير أساس لتعلقه بمناقشة الأدلة.
وحيث إن الوجه الثاني يتحصل في أن المتهم قصر اعترافه على أنه ضرب المجني عليه برأسه وأن الذي وجد بالمجني عليه هو كدم رضي دموي تحته كسر مضاعف قرر الطبيب أنه نتيجة مصادمة قوية بجسم صلب راض يرجح أنه من فأس وأنه يستبعد حدوثها من الضرب بالرأس لشدتها وتعدد الكسور وانخسافها وقد قرر الدفاع أنه من الجائز أن يكون المجني عليه وقع على فأس أو شيء صلب فأصيب, ومثل هذا الدفاع كان يقتضى مناقشة الطبيب الشرعي لمعرفة ما إذا كان من الجائز حصول الحادث على النحو الذي قال به.
وحيث إن ما جاء بالطعن ليس إلا جدلا موضوعيا لا شأن لمحكمة النقض به, وما دام هو لم يطلب إلى محكمة الموضوع مناقشة الطبيب الشرعي فليس له أن ينعى عليها إغفال ذلك.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات