الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 614 لسنة 11 ق – جلسة 04 /05 /1969 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة عشرة – العدد الثاني (من منتصف فبراير سنة 1969 إلى آخر سبتمبر سنة 1969) – صـ 682


جلسة 4 من مايو سنة 1969

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد موسى – وكيل مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة عادل عزيز زخاري ويوسف إبراهيم الشناوي وسليمان محمود جاد ومحمد فهمي طاهر – المستشارين.

القضية رقم 614 لسنة 11 القضائية

( أ ) – دعوى "قبول الدعوى" ميعاد الستين يوماً – ثبوت أن جهة الإدارة قد سلكت مسلكاً إيجابياً جدياً نحو بحث تظلم المدعي وكان فوات الستين يوماً راجعاً إلى بطء الإجراءات – مقتضاه حساب ميعاد رفع الدعوى من تاريخ إبلاغ المتظلم بقرارها الذي يتضمن قرارها النهائي.
(ب) – موظف. "لجنة شئون الموظفين".
تعقيب لجنة شئون الموظفين على تقدير الرؤساء المباشرين ليس طليقاً من كل قيد – يتعين أن يكون مبنياً على عناصر ثابتة مستخلصة استخلاصاً سائغاً من وقائع تنتجها – قرار اللجنة قرار إداري يجب أن يقوم على سببه المبرر له قانوناً.
1 – إنه وإن كان الأصل أن فوات ستين يوماً على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة يكون بمثابة قرار بالرفض غير أنه يكفي لتحقق معنى الاستفادة المانعة من هذا الافتراض أن يتبين أن السلطات المختصة لم تهمل التظلم وأنها استشعرت حق المتظلم فيه، واتخذت مسلكاً إيجابياً واضحاً نحو تحقيق تظلمه، وكان فوات الستين يوماً راجعاً إلى بطء الإجراءات بين الإدارات المختصة.
2 – إن تعقيب لجنة شئون الموظفين على تقدير الرؤساء المباشرين ليس طليقاً من كل قيد، بل يتعين أن يكون مبنياً على عناصر ثابتة مستخلصة استخلاصاً سائغاً من وقائع تنتجها، ذلك لأن القرار الصادر من اللجنة، شأنه شأن أي قرار إداري يجب أن يقوم على سببه المبرر له قانوناً، وإلا كان فاقداً لركن السبب ومخالفاً للقانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
من حيث إن عناصر المنازعة تتحصل، حسبما يبين من الأوراق، في أن المدعي أقام الدعوى رقم 537 لسنة 10 القضائية ضد وزير الخزانة ومحافظ أسيوط ومدير عام مصلحة الأموال المقررة بعريضة أودعتها سكرتيرية المحكمة الإدارية لوزارة الخزانة بتاريخ 1 من أغسطس سنة 1963 طالباً الحكم بإلغاء القرار الصادر باعتبار كفايته عن عام 1961 بدرجة ضعيف وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات والأتعاب، وقال شرحاً لدعواه أن كفايته قدرت عن عام 1961 بدرجة ضعيف، فحرم تبعاً لذلك من العلاوة الدورية المستحقة له اعتباراً من أول مايو سنة 1961، وقد كان أساس هذا التقدير نسبة الإهمال في التحصيل إليه، وهو سبب يخالف الواقع لأن نسبة التحصيل بلغت في هذا العام 93% من مجموع المستحقات، ومن ثم فإن القرار يكون فاقداً لركن السبب وحقيقاً بالإلغاء.
وقد دفعت جهة الإدارة بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد تأسيساً على أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 26 من إبريل سنة 1962 وأعلن إلى المدعي في 5 من مايو سنة 1962 فتظلم منه إلى وزير الخزانة بتاريخ 8 من مايو سنة 1962 وكان يجب على المدعي أن يقيم الدعوى في خلال الستين يوماً التالية لفوات مواعيد البت في التظلم، غير أنه لم يقدم طلب معافاته من الرسوم القضائية إلا بتاريخ 18 من فبراير سنة 1963 أي بعد الميعاد القانوني، وأما بالنسبة إلى الموضوع فقالت جهة الإدارة أن التقرير الخاص بالمدعي قد استوفى المراحل والإجراءات التي حددها القانون، ومارست لجنة شئون الموظفين سلطتها في تقدير درجة كفاية المدعي دون تعسف أو انحراف، فالذي يتضح من الأوراق أن المدعي لم يبذل الجهد المطلوب في تحصيل المطلوبات الأميرية المستحقة التحصيل في عام 1961 والأعوام السابقة، ولم يتخذ الإجراءات المنصوص عليها في قانون الحجز الإداري لتحصيل تلك المستحقات ولما كانت نسبة التحصيل هي أهم العناصر التي يبنى عليها تقدير درجة كفاية الصيارفة، فمن ثم يكون تقدير اللجنة لدرجة كفاية المدعي لا تشوبه شائبة وتكون الدعوى على غير أساس حقيقة بالرفض.
عقب المدعي على هذا الدفاع بمذكرة قال فيها إنه وإن كانت واقعة عدم الإجابة على التظلم خلال الستين يوماً التالية لتقديمه تكون قرينة على الرفض، غير أن هذه القرينة تنتفي متى كانت جهة الإدارة قائمة فعلاً بتحقيق التظلم ولم تبت فيه بعد، وقد ظلت جهة الإدارة مشغولة بتحقيق التظلم الذي قدمه وبفحص الدفاتر والسجلات الخاصة بالصيرفية مما ينفي أي مظنة في أن الإدارة رفضت التظلم – يدل على ذلك أنه عندما انتهت إلى رفض التظلم بادرت إلى إعلانه بما انتهى إليه رأيها ولو كانت مقتنعة منذ البداية بعدم أحقيته في تظلمه لرفضته من مبدأ الأمر، أو استغنت بمرور المدة القانونية عن إعلانه، وأما بالنسبة إلى الموضوع فقال المدعي أن التحقيقات التي أجراها مفتش الصيارف الذي ندبته الوزارة لتحقيق التظلم أثبتت أن التقدير الذي انتهت إليه لجنة شئون الموظفين مجحف بالمدعي، وأنه يستحق تقدير جيد، وإذا كانت سلطة اللجنة في التقدير هي سلطة تقديرية غير أنها إذا أبدت أسباباً لقرارها فإن هذه الأسباب تخضع لرقابة القضاء الإداري، للتحقق من مدى مطابقتها للقانون، ولما كانت التحقيقات التي أجرتها الوزارة قد أثبتت عدم صحة تلك الأسباب فمن ثم يكون القرار المطعون فيه فاقداً لركن السبب ومخالفاً للقانون.
ومن حيث إنه بجلسة 27 من مارس سنة 1965 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وأقامت المحكمة قضاءها بالنسبة إلى الدفع بعدم قبول الدعوى، على أنه وإن كان الأصل أن فوات ستين يوماً على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة يكون بمثابة قرار بالرفض غير أنه يكفي لتحقق معنى الاستفادة المانعة من هذا الافتراض أن يتبين أن السلطات المختصة لم تهمل التظلم وأنها استشعرت حق المتظلم فيه، واتخذت مسلكاً إيجابياً واضحاً نحو تحقيق تظلمه، وكان فوات الستين يوماً راجعاً إلى بطء الإجراءات بين الإدارات المختصة وإذ كان الثابت من الاطلاع على الأوراق أنه على أثر إعلان المدعي بتقدير كفايته تظلم إلى جهة الإدارة في 20 من مايو سنة 1962 فأحيل التظلم إلى مفتش الصيارف بالمحافظة لتحقيقه وقد قام بذلك وسأل المدعي بتاريخ 28 من يونيه سنة 1962 ثم حرر مذكرة بنتيجة التحقيق في 15 من يوليه سنة 1962 رفعها إلى المصلحة في 18 من أغسطس سنة 1962 فأعادت المصلحة التحقيقات إلى القسم المالي بالمحافظة في 27 من أغسطس سنة 1962 لاستيفائها فأجرى تحقيقاً آخر سأل فيه المدعي بتاريخ 29 من سبتمبر سنة 1962 ثم أعيدت الأوراق إلى المصلحة في 14 من أكتوبر سنة 1962 كما استطلعت المصلحة رأي ديوان الموظفين في شأن تقدير كفاية المدعي، فإنه يتضح من ذلك كله أن تظلم المدعي كان محل بحث جدي من المصلحة صاحبة الشأن استغرق وقتاً تجاوز الميعاد المقرر للبت في التظلم، وإذ تكشفت نية جهة الإدارة النهائية في عدم الاستجابة إلى التظلم وأخطرته بذلك في 22 من ديسمبر سنة 1962 فقدم طلباً لمعافاته من الرسوم القضائية في خلال الستين يوماً التالية، ولما رفض طلبه في 26 من يونيه سنة 1963 أقام الدعوى بإيداع صحيفتها سكرتيرية المحكمة في يوم 6 أغسطس سنة 1963 فإنه يكون قد أقام الدعوى في الميعاد القانوني ويكون الدفع بعدم القبول على غير أساس حقيقاً بالرفض. وأما بالنسبة إلى موضوع الدعوى، فقد أقامت المحكمة قضاءها على أساس أنه وإن كان من سلطة لجنة شئون الموظفين أن تعدل في تقديرات الرؤساء المباشرين، إلا أنه يجب أن يكون تقديرها مبنياً على عناصر ثابتة مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها، وإذا كانت اللجنة غير ملزمة بالإفصاح عن أسباب قرارها، غير أنها إذا أبدت أسباباً فإنها تخضع لرقابة القضاء الإداري، وإذ كان الثابت من الأوراق أن اللجنة قد عدلت تقدير الرؤساء المباشرين من 57 درجة إلى 27 درجة وقدرت كفاية المدعي بدرجة ضعيف استناداً إلى إهمال المدعي واستهتاره وتهاونه في عمله مما ترتب عليه انخفاض نسبة التحصيل بدرجة كبيرة وقد أثبتت التحقيقات التي أجراها مفتش الصيارف عدم صحة هذه الأسباب، فمن ثم يكون القرار المطعون فيه فاقداً لركن السبب ومخالفاً للقانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تأويل القانون وتطبيقه من وجهين أولهما: أن ميعاد رفع الدعوى فيما يتعلق بطلبات الإعفاء هي ستون يوماً من تاريخ نشر القرار أو إعلان صاحب الشأن به، وينقطع الميعاد بالتظلم إلى الجهة الإدارية التي أصدرت القرار أو إلى الجهة الرئيسية، ويعتبر فوات ستين يوماً على تقديم التظلم بمثابة رفضه، ويحسب من هذا التاريخ ميعاد رفع الدعوى ولما كان المطعون ضده قد تظلم من القرار المطعون فيه بتاريخ 20 من مايو سنة 1962 ولم يتقدم بطلب لإعفائه من الرسوم القضائية إلا بتاريخ 18 من فبراير سنة 1962، فإن الدعوى تكون قد رفعت بعد الميعاد القانوني، أما ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن التظلم كان محل بحث الجهة الإدارية فإن هذا لا يفيد بحال أن مسلك الجهة الإدارية كان واضحاً في أنها كانت بسبيل إجابته إلى طلبه، ومن ثم يكون الحكم قد أخطأ في تأويل القانون وتطبيقه وثانيهما: أن تقدير كفاية الموظفين أمر تترخص فيه لجنة شئون الموظفين بسلطة تقديرية واسعة تنأى عن رقابة القضاء لتعلقها بصميم اختصاص جهة الإدارة، ولما كان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه استوفى مراحله واستند إلى أسباب صحيحة وخلا من إساءة استعمال السلطة فإنه يكون مطابقاً للقانون، وإذا كان تقرير مفتش الصيارف الذي قدمه بعد إجراء التحقيق قد انتهى إلى أن هناك متأخرات لا تقل عن 15 ألف جنيه معظمها عن سنوات سابقة وأن هناك حجوزات أوقعها المطعون ضده، كما أن هناك ممولين فروا من الناحية وإن عدم التحصيل يرجع إلى الكوارث التي حلت بالزراعة في سنة 1961 فهي أقوال مرسلة ولا دليل عليها ذلك لأن المدعي كان يعمل بالصيرفية منذ سنة 1956 وعدم تحصيل تلك الأموال يدل على تهاون المطعون ضده في إجراء التحصيل، كما أن الحجوزات التي أوقعها على فرض صحة ذلك، غير كافية لتحصيل المبالغ المتأخرة، أما الكوارث فلم تصب إلا محصول القطن، أما عن هرب الممولين فإنه دليل على إهمال المطعون ضده ومن كل ذلك يتضح أن قرار لجنة شئون الموظفين مستخلص استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجه وإذ ذهب الحكم المطعون فيه مذهباً مخالفاً، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أصاب الحق في قضائه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبإلغاء القرار المطعون فيه للأسباب التي قام عليها والتي تأخذ بها هذه المحكمة وتعتبرها أسباباً لحكمها ويضاف إلى ذلك بالنسبة إلى الشق الخاص بموضوع الدعوى، أن تعقيب لجنة شئون الموظفين على تقدير الرؤساء المباشرين ليس طليقاً من كل قيد، بل يتعين أن يكون مبنياً على عناصر ثابتة مستخلصة استخلاصاً سائغاً من وقائع تنتجها، ذلك لأن القرار الصادر من اللجنة، شأنه شأن أي قرار إداري يجب أن يقوم على سببه المبرر له قانوناً، وإلا كان فاقداً لركن السبب ومخالفاً للقانون.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على التقرير السنوي السري المقدم عن المطعون ضده عن عام 1961 أن الرؤساء المباشرين قدروا كفايته بدرجة 57 درجة "مرضي" خفضتها لجنة شئون الموظفين إلى 27 درجة "ضعيف" وأثبتت اللجنة في خانة الملاحظات العبارة الآتية: "نظراً لإهماله واستهتاره وتهاونه في عمله مما ترتب عليه انخفاض نسبة تحصيله إلى درجة كبيرة" وبعد أن تظلم المطعون ضده في هذا القرار أحالت المصلحة التظلم إلى مفتش الصيارف بالمحافظة لتحقيقه، فحرر مذكرة بنتيجة التحقيق في 29 من سبتمبر سنة 1929 انتهى فيها إلى أن الدفاع الذي أبداه المطعون ضده في تظلمه مطابق للواقع، وأنه ممتاز في التحصيل وقام بتوقيع الحجوز الإدارية لضمان تحصيل المتأخر من المستحقات الأميرية وإذا كانت هناك بعض مبالغ متأخرة أو تعذر تحصيلها فإن ذلك يرجع إلى أسباب لا يد له فيها، وتتحصل في أن بعض هذه المستحقات إيجار للجزائر والمنافع ومصاريف ردم برك لم ينتفع منها الأهالي، كما أن هناك مبالغ كبيرة مستحقة عن سنوات قبل استلام المطعون ضده للصيرفية ومطلوبة من ممولين هاربين من وجه العدالة أو غير موجودين بالناحية، وانتهى المفتش في تقريره إلى أنه يرى تعديل درجة كفاية المدعي من درجة ضعيف إلى درجة جيد، وقد أعيدت الأوراق إلى المحافظة لاستيفائها ثم رفعت ثانية إلى المصلحة بكتاب مدير القسم المالي المؤرخ 14 من أكتوبر سنة 1962 وفيه أشار مدير القسم المالي إلى أن المحافظة سبق أن قدرت كفاية المطعون ضده بدرجة "مرضي" وأرفق القسم المالي بكتابه مذكرة ثانية مؤرخة في 28 من أكتوبر سنة 1962 حررها مفتش الصيارف وهي مطابقة لمذكرته الأولى، وقد تأشر على هذه المذكرة في 30 من أكتوبر سنة 1962 بالعبارة الآتية: "رجاء التفضل والموافقة والعرض على لجنة شئون الموظفين" ثم تأشر في اليوم التالي بتأشيرة أخرى هي "يعرض وأرى الرفض".
ومن حيث إنه يتضح من ذلك أن الأسباب التي بنت عليها لجنة شئون الموظفين قرارها بتقدير درجة كفاية المدعي بدرجة ضعيف قد ثبت فسادها بعد أن انتفى الدليل عليها، بل ودحضتها التحقيقات التي أجراها مفتش الصيارف والبيانات التي أوردها في مذكرته ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يصبح غير محمول على عناصر واقعية تنتجه، ويكون فاقداً لركن السبب ومخالفاً للقانون.
ومن حيث إنه لا ينال من ذلك أن جهة الإدارة قد أوقعت بالمدعي جزاءين في خلال سنة 1961 أولهما بخصم يوم من راتبه والثاني بخصم ثلاثة أيام، أو ما أشارت إليه جهة الإدارة في عريضة الطعن من التشكيك في البيانات التي أوردها مفتش الصيارف في مذكرته، ذلك لأنه بالنسبة إلى المسألة الأولى فإنه فضلاً عن أن الجزاءين المشار إليهما لا يتصلان من قريب أو من بعيد بالسبب الذي بنت عليه لجنة شئون الموظفين قرارها بتعديل كفاية المطعون ضده، وهو انخفاض نسبة التحصيل كما أن موضوعها ليس من شأنه أن يمس أو يؤثر على درجة كفاية المطعون ضده فإن لجنة شئون الموظفين لم تدخلهما في اعتبارها عند تعديل درجة الكفاية بل بنت قرارها على انخفاض نسبة التحصيل وحدها، وهو سبب ثبت فساده على النحو السالف بيانه. وأما بالنسبة إلى المسألة الثانية فإن جهة الإدارة لم تقدم ما يدل على عدم صحة البيانات التي أوردها مفتش الصيارف في مذكرتيه، ولا يوجد في أوراق الطعن ما يؤيد دفاع جهة الإدارة في هذا الشأن.
ومن حيث إنه يتضح من كل ما تقدم أن الحكم المطعون فيه أصاب الحق في قضائه، ويكون الطعن غير قائم على سند صحيح من القانون متعيناً الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً مع إلزام الطاعنة بالمصروفات.

"فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات