الطعن رقم 1146 لسنة 10 ق – جلسة 12 /04 /1969
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة عشرة – العدد الثاني (من منتصف فبراير سنة 1969 إلى آخر سبتمبر سنة 1969)
– صـ 569
جلسة 12 من إبريل سنة 1969
برئاسة السيد الأستاذ المستشار عادل عزيز زخاري، وعضوية السادة الأساتذة أحمد علي البحراوي ويوسف إبراهيم الشناوي ومحمد صلاح السعيد وعلي لبيب حسن – المستشارين.
القضية رقم 1146 لسنة 10 القضائية
محال صناعية وتجارية "ترخيص".
القرار الصادر بالموافقة على موقع المحل ينشئ مركزاً قانونياً ذاتياً لطالب الترخيص
يكسبه حقاً لا يجوز المساس به إلا في حدود القانون – تنكر جهة الإدارة لهذا الحق والمساس
به بقرار لاحق دون مقتض من القانون يعتبر اعتداء غير مشروع يبرر طلب إلغائه لمخالفته
القانون والتعويض عن الأضرار التي تنجم عنه.
إن الموافقة على موقع المحل تصدر بقرار إداري نهائي في موضوعه من الجهة الإدارية المختصة
بما لها من سلطة بمقتضى القانون، يعلن إلى طالب الترخيص، وتستتبع هذه الموافقة إعلانه
كذلك بالاشتراطات الواجب توافرها في المحل وذلك لتنفيذها في المواعيد المقررة قانوناً،
بحيث إذا أتمها صرف له الترخيص ولما كان الأمر كذلك وكان من شأن القرار الصادر بالموافقة
على موقع المحل أن ينشئ مركزاً قانونياً ذاتياً لطالب الترخيص يكسبه حقاً لا يجوز المساس
به إلا في حدود القانون، فإن تنكرت جهة الإدارة لهذا الحق والمساس به بقرار لاحق دون
مقتض من قانون يعتبر اعتداء غير مشروع يبرر طلب إلغائه لمخالفته القانون والتعويض عن
الأضرار التي تنجم عنه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من أوراق الطعن في أن المدعي (المطعون
ضده) أقام الدعوى رقم 998 لسنة 15 القضائية بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري
في 5 من أغسطس سنة 1961 طلب فيها أولاً: الحكم برفض تنفيذ القرار رقم 118 لسنة 1960
الصادر من إدارة المرافق ببلدية القاهرة بعدم الموافقة على موقع محل البوظة الذي طلب
الترخيص به. ثانياً: وفي الموضوع الحكم ( أ ) بإلغاء القرار المطعون فيه واعتباره كأن
لم يكن (ب) إلزام المدعى عليهما بأن يدفعا له على سبيل التعويض المؤقت مبلغ ألف جنيه،
مع إلزامهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة مع حفظ كافة الحقوق الأخرى، وقال شرحاً
لدعواه أنه تقدم في أول مايو سنة 1956 بطلب إلى بلدية القاهرة للترخيص له بمحل بوظة
بشارع رملة بولاق رقم 6 بقسم بولاق بالقاهرة وقد قامت هندسة تنظيم شبرا بمعاينة المحل
بعد دفع رسوم المعاينة وأخطر بالموافقة على موقع المحل وبالاشتراطات الصحية الواجبة
التنفيذ وذلك بالكتاب المؤرخ في 6 من سبتمبر سنة 1956 وأمهل شهرين لتنفيذ هذه الاشتراطات،
وقد قام بتنفيذ هذه الاشتراطات وأخطر البلدية ثم تبين أن الملف رقم 151/ 13/ 518 الخاص
بطلب الترخيص فقدت منه أوراقه وأحيل الأمر إلى إدارة القضايا والتحقيقات في 3 من سبتمبر
سنة 1959 للتحقيق في ضياع هذه الأوراق. وفي أول مايو سنة 1960 استعجل إجراءات صرف الترخيص
فكلفته البلدية باستيفاء الأوراق الناقصة وقام بتقديمها وسدد رسم المعاينة في 7 من
سبتمبر سنة 1960 وكان من حقه الحصول على الترخيص بعد أن نفذ الاشتراطات إلا أنه فوجئ
في 25 من أكتوبر سنة 1960 بإخطار من مراقبة تنظيم عابدين بعدم موافقة السلطة الإدارية
على موقع المحل بالتطبيق لمنشور الإدارة العامة للوائح والرخص رقم 13 لسنة 1959 لأن
حي بولاق من الأحياء الشعبية ويجمع الخطرين على الأمن وفي الترخيص بهذا المحل خطر داهم
على الأمن العام. وقد تظلم من هذا القرار في 2 من نوفمبر سنة 1960، ونفذ الغلق في 26
من إبريل سنة 1961 وتقدم بعدة شكاوى في هذا الشأن دون جدوى فأقام دعواه. ونعى المدعي
على القرار المطعون فيه أنه صدر استناداً إلى المنشور رقم 13 لسنة 1959 الصادر في نوفمبر
سنة 1959 بعد أن وافقت البلدية على موقع المحل وإخطاره بالاشتراطات الصحية بعد المعاينة
في 6 من سبتمبر سنة 1956، ومن ثم فلا يكون لهذا المنشور أثر رجعي على ما تم من إجراءات
ولا يطبق على هذه الرخصة التي تم بشأنها كافة الإجراءات قبل صدوره. وأشار إلى أن غلق
المحل كبده خسائر يقدرها مؤقتاً بمبلغ ألف جنيه. وبجلسة 21 من نوفمبر سنة 1961 حكمت
المحكمة برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه تأسيساً على أن المدعي لم يرفع دعواه
خلال ستين يوماً من تاريخ تنفيذ غلق المحل الأمر الذي من مقتضاه أن يصبح القرار حصيناً
من كل إلغاء. وبجلسة 7 من إبريل سنة 1964 حكمت المحكمة في موضوع الدعوى بعدم قبولها
بالنسبة لطلب الإلغاء لرفعها بعد الميعاد وبإلزام الجهة الإدارية المختصة بأن تدفع
للمدعي على سبيل التعويض مبلغاً قدره مائتا جنيه مصري لا غير والمصاريف المناسبة. وأقامت
المحكمة قضاءها بالتعويض على أن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة بعد أن عاينت المحل
بمناسبة طلب المدعي الأول وافقت على موقعه بدليل أنها أعلنته بالاشتراطات الواجب تنفيذها
في 6 من سبتمبر سنة 1956، وعلى ذلك فقد اكتسب مركزاً قانونياً ولا يجوز المساس أو العدول
عنه…. فإذا كانت جهة الإدارة قد انتهت في قرارها المطعون فيه إلى رفض طلب المدعي
الحصول على الترخيص استناداً إلى عدم الموافقة على موقع المحل بعد أن كان قد سبق لها
أن قررت الموافقة عليه فإن قرارها والحالة هذه يكون قد جاء مخالفاً لأحكام القانون
رقم 453 لسنة 1954 بشأن المحال الصناعية والتجارية، وقد أصاب المدعي أضرار من جراء
هذا الخطأ تتمثل فيما أنفقه من مصروفات في تأثيث المحل وإعداده للغرض المطلوب الترخيص
من أجله وفيما فاته من كسب بسبب حرمانه من مزاولة نشاطه ويتعين تعويضه عن هذه الأضرار
بمبلغ مائتي جنيه على أن يكون تعويضاً شاملاً جابراً لكل ضرر.
ومن حيث إن الطعن يقوم على سببين أولهما: أن الحكم أخطأ في اعتداده بالإجراءات التي
كانت قد تمت عقب تقديم المدعي لطلبه الأول بالترخيص في أول مايو سنة 1956 لأن الثابت
أن أوراق هذا الترخيص قد فقدت بعد ذلك مما لا يمكن معه الجزم بأن الإدارة وافقت على
موقع المحل أو حتى عاينته ولا يمكن الاستناد في هذا الصدد إلى صور بعض الأوراق التي
لا يمكن أن يستفاد منها الموافقة على هذا الموقع. ولما كان المدعي قد تقدم بطلب جديد
في 7 من سبتمبر سنة 1960 للترخيص له في إدارة المحل، فإنه كان يتعين أخذ رأي السلطة
الإدارية في موقع المحل بالتطبيق لمنشور الآداب العامة للوائح والرخص رقم 13 لسنة 1959،
وإذ رفضت هذه الجهة الموافقة على موقع المحل لأنه في حي شعبي ويجمع الخطرين على الأمن
وفي الترخيص بإدارته خطر داهم على الأمن العام، فيكون القرار المطعون فيه بذلك صحيحاً
ولا محل للتعويض عنه. أما السبب الثاني للطعن فهو أن المحكمة بالغت في تقدير مبلغ التعويض
المحكوم به ولم تبين الأضرار التي لحقت المدعي وقيمة كل منها، بالإضافة إلى ذلك فإن
استمرار المدعي في إدارة المحل طوال الفترة من أوائل سنة 1955 إلى تاريخ غلقه في 26
من إبريل سنة 1961 وما حققه من كسب خلالها جابر لكل ضرره، فضلاً عن أن حق جهة الإدارة
ثابت في إلغاء الترخيص في أي وقت طالما وجدت الأسباب المبررة لذلك، وبذلك يكون الحكم
المطعون فيه قد أخطأ في قضائه للمدعي بالتعويض، وانتهى الطعن إلى طلب الحكم بإلغاء
الحكم المطعون فيه فيما قضى به للمدعي ورفض دعواه مع إلزامه بالمصاريف ومقابل أتعاب
المحاماة.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 359
لسنة 1956 في شأن المحال الصناعية والتجارية أن طلب الحصول على ترخيص بإقامة أحد المحلات
التي تسرى عليها أحكام هذا القانون أو إدارته – ومنها المحل مثار المنازعة – يمر بإجراءات
ومراحل يلزم استيفاؤها قبل صدور الترخيص المطلوب. فقد نصت المادة الثالثة منه على أن
يقدم طلب الحصول على الرخصة إلى الإدارة العامة بمصلحة الرخص… وتبدي تلك الجهة رأيها
في مرفقات الطلب في ميعاد لا يجاوز شهراً من تاريخ تقديمه أو وصوله وفي حالة قبوله
يعلن الطالب بذلك كتابة مع تكليفه بدفع رسوم المعاينة. ونصت المادة الرابعة منه على
أن يعلن الطالب بالموافقة على موقع المحل أو رفضه في ميعاد لا يجاوز ستين يوماً من
تاريخ دفع رسوم المعاينة… وفي حالة الموافقة يعلن الطالب بالاشتراطات الواجب توافرها
في المحل ومدة إتمامها. ومتى أتم الطالب هذه الاشتراطات أبلغ الجهة المختصة بذلك بخطاب
موصى عليه. وعلى هذه الجهة التحقيق من إتمام الاشتراطات خلال ثلاثين يوماً من وصول
الإبلاغ، فإذا ثبت إتمامها صرفت الرخصة مرفقاً بها الاشتراطات الواجب توافرها في المحل
على الدوام – وفي حالة عدم إتمام هذه الاشتراطات يسمح للطالب بمهلة… فإذا لم تتم
الاشتراطات في نهاية هذه المهلة رفض الطلب. ويؤخذ من مجموع هذه النصوص أن الموافقة
على موقع المحل تصدر بقرار إداري نهائي في موضوعه من الجهة الإدارية المختصة بما لها
من سلطة بمقتضى القانون، يعلن إلى طالب الترخيص، وتستتبع هذه الموافقة إعلانه كذلك
بالاشتراطات الواجب توافرها في المحل وذلك لتنفيذها في المواعيد المقررة قانوناً، بحيث
إذا أتمها صرف له الترخيص ولما كان الأمر كذلك وكان من شأن القرار الصادر بالموافقة
على موقع المحل أن ينشئ مركزاً قانونياً ذاتياً لطالب الترخيص يكسبه حقاً لا يجوز المساس
به إلا في حدود القانون، فإن تنكرت جهة الإدارة لهذا الحق والمساس به بقرار لاحق دون
مقتض من قانون يعتبر اعتداء غير مشروع يبرر طلب إلغائه لمخالفته القانون والتعويض عن
الأضرار التي تنجم عنه.
ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على ملف الإدارة رقم 151/ 13/ 518 أن طلب المدعي الذي
تقدم به في أول مايو سنة 1956 للترخيص بإدارة محل البوظة مثار الدعوى قد فقد هو والأوراق
المتعلقة به، وقد أثبت بغلاف هذا الملف أن المدعي تقدم بطلب الترخيص في أول مايو سنة
1956، وأدى رسم النظر عنه في 9 من يونيه سنة 1956 وأعلن بالاشتراطات في 6 من سبتمبر
سنة 1956، وأرفق بالملف صورة فوتوغرافية لهذه الاشتراطات صادرة من هندسة تنظيم شبرا
وموجهة إلى شرطة الرخص لإعلان المدعي بها مع إمهاله شهرين للتنفيذ. ولما كان إعلان
طالب الترخيص بالاشتراطات الواجب توافرها في المحل وفقاً لحكم المادة الرابعة من القانون
سالفة الذكر خطوة تالية للموافقة على موقع المحل ونتيجة مترتبة عليه، فإن قيام المدعي
بأداء رسوم المعاينة ثم إعلانه بالاشتراطات الواجب تنفيذها في هذا المحل وتحديد مهلة
لإتمامها إجراءات قاطعة الدلالة في موافقة الجهة الإدارية على موقع المحل وفي تاريخ
سابق على 6 من سبتمبر سنة 1956 مما تنتفي معه المحاجة في هذا الشأن.
ومن حيث إن قرار الجهة الإدارية المشار إليه بالموافقة على موقع المحل قد أنشأ للمدعي
مركزاً قانونياً وصدر في حدود السلطة التقديرية لجهة الإدارة فإنه لا يسوغ لها الالتفات
عنه والمساس بالحق الذي قرره هذا القرار استناداً إلى منشور الإدارة العامة للوائح
والرخص رقم 13 لسنة 1959، لأنه فضلاً عن أن مثل هذا المنشور لا يرقى إلى مرتبة الأداة
القانونية التي من شأنها المساس بالحقوق التي تقررت قبل صدوره فإن مقتضى المادة الثانية
من هذا المنشور أن تؤخذ موافقة السلطة الإدارية على موقع المحل قبل إعلان طالب الترخيص
بالموافقة عليه بما لا مجال معه والحالة هذه لأخذ موافقة السلطة الإدارية على موقع
المحل الذي أخطر طالب الترخيص بالموافقة عليه، كما هو الشأن في الحالة الماثلة، إذ
تنص المادة المشار إليها على أنه "في حالة بيع الخمور يلزم الحصول على موافقة السلطة
الإدارية أولاً على موقع المحل قبل إعلان طالب الترخيص بالموافقة". وبالإضافة إلى ما
تقدم فإن القرار الصادر بعدم الموافقة على موقع المحل استند إلى ما أشارت إليه السلطة
الإدارية من أن المحل كائن بحي بولاق وهو من الأحياء الشعبية فضلاً عن أنه يجمع الخطرين
على الأمن وأن التصريح به سيكون فيه خطر داهم على الأمن العام، وهذه الأسباب كانت قائمة
عند معاينة المحل بمناسبة طلب الترخيص الأول ومع ذلك رأت الجهة المختصة بسلطتها التقديرية
أنه ليس ثمة ما يمنع من الموافقة على موقع المحل ولم يجد بعد ذلك جديد يبرر إلغاء هذه
الموافقة، بل الثابت أن المحل ظل مداراً فعلاً منذ سنة 1955 إلى تاريخ غلقه في 26 من
إبريل سنة 1961 دون أن ينسب إليه أنه كان مصدر خطر داهم على الأمن العام، وبناءً عليه
فإن جهة الإدارة تكون قد أخطأت في تطبيق القانون بإصدار قرارها في 17 من أكتوبر سنة
1960 بعدم الموافقة على موقع المحل، بما ينطوي عليه من مساس بحقوق المدعي المترتبة
على الموافقة السابقة على هذا الموقع، وما استتبع ذلك من إلزامه بتنفيذ الاشتراطات
الواجب توافرها في المحل. هذا وما كان يعوز جهة الإدارة حتى بعد صدور الترخيص بهذا
المحل أن تلغى هذه الرخصة وتغلق المحل في حالة وجود خطر داهم على الأمن العام يتعذر
تداركه تطبيقاً لحكم المادتين 16، 17 من قانون المحال التجارية والصناعية المشار إليه.
ومن ثم تكون جهة الإدارة قد خالفت حكم القانون وتحقق بذلك ركن الخطأ التي تتوافر به
مسئوليتها عن تعويض الأضرار المترتبة عليه. ويكون الطعن في شقه الخاص بعدم توافر ركن
الخطأ قام على غير سند من القانون حقيقاً بالرفض.
ومن حيث إنه بسبب الخطأ الثابت في حق جهة الإدارة لحق المدعي أضرار مؤكدة تتمثل على
ما أشار إليها الحكم المطعون فيه فيما أنفقه من مصروفات في تأثيث المحل وإعداده للغرض
المطلوب الترخيص من أجله وفيما دفعه من إيجار لمالك العين وفيما فاته من كسب بسبب حرمانه
من مزاولة نشاطه، وقد قدرت المحكمة لمقابلة هذه الأضرار تعويضاً قدره مائتا جنيه شاملاً
وجابراً لكل ضرر مراعية في ذلك استمرار المدعي في إدارة المحل إلى تاريخ غلقه في سنة
1961 وما أفاده من مزاولة نشاطه في هذه الفترة، ويكون الحكم بذلك قد أصاب الحق والقانون
فيما قضى به من تعويض ومن خطأ أو مغالاة في التقدير بما لا وجه للنعي عليه.
ومن حيث إنه لما تقدم من أسباب يكون الحكم سديداً وخليقاً بالتأييد ويكون الطعن فيه
غير قائم على سند من القانون متعيناً رفضه.
"فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الحكومة بالمصروفات.
