الطعن رقم 3024 لسنة 61 ق – جلسة 25 /05 /1995
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 46 – صـ 824
جلسة 25 من مايو سنة 1995
برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد محمد طيطه، شكري جمعه حسين، فتيحة قرة ومحمد الجابري – نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 3024 لسنة 61 القضائية
(1، 2) حكم. دعوى "إحالة الدعوى إلى محكمة أخرى". إعلان.
قضاء المحكمة بالإحالة إلى محكمة أخرى. أثره. وجوب تحديد جلسة للخصوم يحضرون فيها
أمام المحكمة التي أحليت إليها الدعوى. النطق بقرار الإحالة. اعتباره إعلاناً للخصوم
الذي حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم. شرط ذلك.
حضور المدعيين بالجلسة التي صدر بها قرار الإحالة بوكيل عنهم. لا محل لإعلانهم
بهذا القرار. علة ذلك.
1 – مفاد نص المادة 113 من قانون المرافعات – أنه إذا قضت المحكمة بالإحالة فعليها
أن تحدد للخصوم الجلسة التي يحضرون فيها أمام المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى ويعتبر
النطق بقرار الإحالة إعلاناً للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم
ما لم يكن قد انقطع تسلسل الجلسات لأي سبب بعد حضورهم أو تقديم المذكرة فعندئذ على
قلم الكتاب إعلان الخصم الغائب بقرار الإحالة بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول.
2 – لما كان الثابت بمحضر الجلسة – في الدعوى رقم (……) الأقصر الابتدائية أن وكيل
المطعون ضدهم من الثالث للأخيرة (المدعين) مثل بتلك الجلسة وصدر قرار الإحالة في حضوره
وحدد للدعوى جلسة (…….) أمام محكمة الإحالة ثم تأجلت لجلسة (……) وقد حضر وكيل
المدعين هاتين الجلستين ثم تخلف عن الحضور في جلسة (……) حيث قررت المحكمة الشطب
ومن ثم فإنه لا يلزم قلم الكتاب بإخطار المدعين بالجلسة التي أحيلت إليها الدعوى لحضورهم
وقت صدور القرار ومثولهم أمام المحكمة المحال إليها الدعوى فإذا أقام الحكم المطعون
فيه قضائه بإلغاء الحكم المستأنف استناداً إلى أنه لم يتم إخطار المستأنفين المطعون
ضدهم من الثالث للأخيرة بقرار الإحالة يكون قد خالف القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما بين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أن المطعون
ضدهم الثالث والرابع والخامسة و…….. أقاموا على الطاعن والمطعون ضدهما الأول والثاني
و…….. و……… و………. و……….. و……… و…….. الدعوى رقم 616
لسنة 1984 أمام محكمة الأقصر الابتدائية طعناً على قرار الإزالة رقم 43 لسنة 1984 الصادر
من مجلس مدينة الأقصر بطلب الحكم بإلغائه وقالوا بياناً لذلك إنهم يستأجرون من مورث
الطاعن والآخرين العقار المبين بالصحيفة وقد صدر القرار المشار إليه بالإزالة في حين
أن حالته يكفي فيها الترميم ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى بجلسة 11/ 10/ 1987 قبل
وكيل المدعين فقررت المحكمة إحالة الدعوى لمحكمة قنا الابتدائية لجلسة 22/ 11/ 1987
وبهذه الجلسة حضر وكيل المدعين فتأجلت لجلسة 20/ 12/ 1987 وفيها مثل وكيل المدعين أيضاً
فتأجلت لجلسة 3/ 1/ 1988 وفيها قررت المحكمة الشطب لتخلف المدعين عن الحضور وبموجب
صحيفة معلنة في 4/ 4/ 1988 جدد الطاعن السير في الدعوى طالباً الحكم باعتبار الدعوى
كأن لم تكن لعدم تجديدها في الميعاد كما جدد المطعون ضدهم الثالث والرابع والخامسة
السير في الدعوى بصحيفة معلنة في 28/ 4/ 1988 حكمت المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن.
استأنف المطعون ضدهم من الثالث للخامسة هذا الحكم بالاستئناف رقم 268 لسنة 9 ق قنا
وبتاريخ 27/ 3/ 1991 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإلغاء قرار الإزالة رقم 43
لسنة 1984 واعتباره كأن لم يكن وإلزام المطعون ضدهم الثالث والرابع والخامسة بترميم
العقار تحت إشراف مهندس نقابي في غصون ثلاث أسابيع. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق
النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة
في غرفة مشورة وقد أمرت المحكمة الطاعن باختصام باقي الورثة كلاً من……..، ………،
…….، …….، …….، ……. خصوماً في الطعن وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت
النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ويقول بياناً
لذلك إن المطعون ضدهم الثالث والرابع والخامسة قد مثلوا في الدعوى بوكيلهم أمام محكمة
قنا الكلية بعد إحالتها من محكمة الأقصر الابتدائية بجلستي 22/ 11/ 1987، 20/ 12/ 1987
ورغم ذلك استلزم الحكم المطعون فيه إخطارهم بقرار إحالة الدعوى إلى محكمة الأقصر الابتدائية
في حين أن هذا الحضور تتحقق به الغاية من الإجراء مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في المادة 113 من قانون المرافعات على أنه "كلما
حكمت المحكمة في الأحوال المتقدمة بالإحالة كان عليها أن تحدد للخصوم الجلسة التي يحضرون
فيها أمام المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى وعلى قلم الكتاب إخبار الغائبين من الخصوم
بذلك بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول" ومفاد ذلك أنه إذا قضت المحكمة بالإحالة فعليها
أن تحدد للخصوم الجلسة التي يحضرون فيها أمام المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى ويعتبر
النطق بقرار الإحالة إعلاناً للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم
ما لم يكن قد انقطع تسلسل الجلسات لأي سبب بعد حضورهم أو تقديم المذكرة فعندئذ على
قلم الكتاب إعلان الخصم الغائب بقرار الإحالة بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول – لما كان
ذلك وكان الثابت بمحضر جلسة 11/ 10/ 1987 في الدعوى رقم 616 لسنة 1984 الأقصر الابتدائية
أن وكيل المطعون ضدهم من الثالث للأخيرة "المدعين" مثل بتلك الجلسة وصدر قرار الإحالة
في حضوره وحدد للدعوى جلسة 22/ 11/ 1987 أمام محكمة الإحالة ثم تأجلت لجلسة 20/ 12/
1987 وقد حضر وكيل المدعين هاتين الجلستين ثم تخلف عن الحضور في جلسة 3/ 1/ 1988 حيث
قررت المحكمة الشطب ومن ثم فإنه لا يلزم قلم الكتاب بإخطار المدعين بالجلسة التي أحيلت
إليها الدعوى لحضورهم وقت صدور القرار ومثولهم أمام المحكمة المحال إليها الدعوى –
فإذا أقام الحكم المطعون فيه قضائه بإلغاء الحكم المستأنف استناداً إلى أنه لم يتم
إخطار المستأنفين المطعون ضدهم من الثالث للأخيرة بقرار الإحالة يكون قد خالف القانون
ويستوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه وكان الحكم المستأنف قد أنزل حكم القانون على تخلف
المدعين عن موالاة السير في الدعوى وقضى بشطبها بجلسة 3/ 1/ 1988 وبقيت الدعوى مشطوبة
أكثر من ستين يوماً، ثم عجلت بعد انقضاء هذه المدة في 27/ 4/ 1988 وأعلنت في 28/ 4/
1988 وقد دفع الطاعن باعتبار الدعوى كأن لم تكن فإن دفعه يكون قائماً على سند من القانون
وإذ التزم الحكم المستأنف هذا النظر فإنه يتعين تأييده فيما قضى به اعتبار الدعوى كأن
لم تكن ويتعين إلغاء الحكم المطعون فيه.
