الطعن رقم 4084 لسنة 60 ق – جلسة 25 /05 /1995
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 46 – صـ 815
جلسة 25 من مايو سنة 1995
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر سمير، إبراهيم الضهيري، حسين دياب وعزت البنداري – نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 4084 لسنة 60 القضائية
تأمينات اجتماعية "حساب الاشتراكات: مواعيد الاعتراض عليها".
عدم اعتراض صاحب العمل على إخطار الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بقيمة الاشتراكات
المستحقة عليه بخطاب موصي عليه مع علم الوصول خلال ثلاثين يوماً من تاريخ استلامه الإخطار.
أثره. اعتبار الحساب نهائياً ويمتنع عليه مناقشته.
مؤدى نص المادة 128 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي المعدلة
بالقانون رقم 93 لسنة 1980 أنه إذا قامت الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بإخطار
صاحب العمل بقيمة الاشتراكات المستحقة عليه ولم يقم صاحب العمل بالاعتراض على هذه المطالبة
بخطاب موصي عليه مع علم الوصول خلال ثلاثين يوماً من تاريخ استلامه الإخطار أمام الهيئة
يصير الحساب نهائياً ويمتنع عليه مناقشته بعد ذلك وتكون الدعوى المرفوعة بعد فوات الميعاد
سالف الذكر بالمنازعة فيه غير مقبولة – لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد تمسكت في مذكرتها
المقدمة لمحكمة الاستئناف بجلسة….. بنهائية الحساب لأن المطعون ضده لم يعترض عليه
بعد أن أخطرته به في الميعاد طبقاً لنص المادة 128 سالفة البيان فإن الحكم المطعون
فيه إذ أغفل الرد على هذا الدفاع الجوهري الذي من شأنه إن صح أن يتغير به وجه الرأي
في الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضده أقام على الطاعنة – الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية – الدعوى رقم 1265 سنة
1985 مدني كفر الشيخ الابتدائية طالباً الحكم ببراءة ذمته من أية مبالغ مستحقة لها
سابقة على 1/ 1/ 1983 وعدم الاعتداد بالحجز الإداري الموقع ضده بتاريخ 8/ 7/ 1984 واعتباره
كأن لم يكن وقال بياناً لدعواه أن الطاعنة أوقعت ضده الحجز المشار إليه وفاء لمبلغ
9804.75 جنيه باعتباره قيمة اشتراكات مستحقة لها عن عمال لديه حتى 31/ 10/ 1984 وإذ
كان نشاطه قد بدأ يوم 1/ 1/ 1983 ولم يستخدم عمالاً قبل هذا التاريخ ولم تبين الطاعنة
الفترة المستحقة عنها هذه الاشتراكات فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان، ندبت المحكمة
خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت في 20/ 2/ 1989 برفض الدعوى، استأنف المطعون ضده هذا
الحكم بالاستئناف رقم 21 سنة 22 ق طنطا "مأمورية كفر الشيخ" وبتاريخ 13/ 11/ 1990 قضت
المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة ذمة المطعون ضده من المبالغ المطالب بها قبل
الطاعنة والسابقة على 1/ 4/ 1982، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة
مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره
وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في
التسبيب وفي بيان ذلك تقول أنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بدفاع جوهري مؤداه أنها
أخطرت المطعون ضده بقيمة الاشتراكات المستحقة عليه ولم يعترض عليها ومن ثم يكون الحساب
بينهما نهائياً عملاً بنص الماد ة 128 من القانون رقم 79 لسنة 75 إلا أن الحكم لم يرد
على هذا الدفاع بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه لما كانت المادة 128 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار
قانون التأمين الاجتماعي المعدلة بالقانون رقم 93 لسنة 1980 بعد أن بينت في فقراتها
الثلاث الأول كيفية حساب الاشتراكات المستحقة على صاحب العمل نصت في فقراتها التالية
على أن "وعلى الهيئة المختصة بإخطار صاحب العمل بقيمة الاشتراكات المحسوبة وفقاً للفقرة
السابقة وكذلك المبالغ الأخرى المستحقة للهيئة بخطاب موصي عليه مع علم الوصول ويجوز
لصاحب العمل الاعتراض على هذه المطالبة بخطاب موصي عليه مع علم الوصول خلال ثلاثين
يوماً من تاريخ استلامه الإخطار وعلى الهيئة المختصة أن ترد على هذا الاعتراض خلال
ثلاثين يوماً من تاريخ وروده إليها ولصاحب العمل في حالة رفض الهيئة اعتراضه أن يطلب
منها عرض النزاع على اللجان المشار إليها في المادة وتصدر اللجنة قرارها في حدود
تقرير الهيئة وطلبات صاحب العمل وتعلن الهيئة صاحب العمل بالقرار بخطاب موصي عليه مع
علم الوصول وتعدل المستحقات وفقاً لهذا القرار وتكون المستحقات واجبة الأداء بانقضاء
موعد الطعن دون حدوثه أو صدور قرار اللجنة أو برفض الهيئة المختصة لاعتراض صاحب العمل
وعدم قيامه بطلب عرض النزاع على لجنة فحص المنازعات خلال ثلاثين يوماً من تاريخ استلامه
الإخطار بالرفض ولصاحب العمل الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة المختصة خلال الثلاثين
يوماً التالية لصدوره ويصبح الحساب نهائياً في حالة فوات ميعاد الطعن دون حدوثه" ومؤدى
ذلك أنه إذا قامت الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بإخطار صاحب العمل بقيمة الاشتراكات
المستحقة عليه ولم يقم صاحب العمل بالاعتراض على هذه المطالبة بخطاب موصي عليه مع علم
الوصول خلال ثلاثين يوماً من تاريخ استلامه الإخطار أمام الهيئة ويصير الحساب نهائياً
ويمتنع عليه مناقشته بعد ذلك وتكون الدعوى المرفوعة بعد فوات الميعاد سالف الذكر بالمنازعة
فيه غير مقبولة – لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد تمسكت في مذكرتها المقدمة لمحكمة الاستئناف
بجلسة 24/ 3/ 1990 بنهائية الحساب لأن المطعون ضده لم يعترض عليه بعد أن أخطرته به
في الميعاد طبقاً لنص المادة 128 سالفة البيان فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل الرد
على هذا الدفاع الجوهري الذي من شأنه إن صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون
قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي
أوجه الطعن.
