الطعن رقم 3554 لسنة 61 ق – جلسة 27 /04 /1995
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 46 – صـ 726
جلسة 27 من إبريل سنة 1995
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ حماد الشافي, إبراهيم الضهيري, سمير عبد الهادي, وفتحي قرمة – نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 3554 لسنة 61 القضائية
عمل "العاملون ببنك التنمية والائتمان الزراعي" "انتهاء الخدمة".
خدمة العاملين ببنك التنمية والائتمان الزراعي تنتهي ببلوغ سن الستين. الاستثناء المادة
الأولى من القانون رقم 19 لسنة 1973. مخالفة ذلك. خطأ في تطبيق القانون.
مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 143 من لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسي للتنمية
والائتمان الزراعي والبنوك التابعة له أن الأصل في انتهاء خدمة العاملين بتلك البنوك
ببلوغ سن الستين ولا ينال من ذلك الأصل النص في المادة الأولى من القانون رقم 42 لسنة
1977 "……" ذلك أن النص المذكور وإنما ينطبق فحسب على طائفتين من خريجي الأزهر الأولى:
طائفة العلماء والثانية طائفة خريجي دار العلوم وكلية الآداب الحاصلين على المؤهلات
المنصوص عليها من حملة ثانوية الأزهر وكذلك حاملي العالمية المؤقتة أو العالمية على
النظام القديم غير المسبوقة بثانوية الأزهر وباستعراض أحكام قوانين الأزهر المتعاقبة
يبين أن المقصود بأفراد الطائفة الأولى هم أولئك الحاصلين على شهادة العالمية وفقاً
لأحكام قوانين أرقام 10 لسنة 1911, 49 لسنة 1930, 26 لسنة 1936 إذ تقضي المادة 112
من القانون الأخير ومن قبلها المادة 116 من القانون رقم 10 لسنة 1911 أن العالم هو
من بيده شهادة العالمية وإذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده لم يحصل إلا على شهادة
ثانوية الأزهر فإنه لا يندرج في عداد المخاطبين بحكم المادة الأولى من القانون رقم
19 لسنة 1973 سالفة الإشارة إليه بالبقاء في الخدمة حتى سن الخامسة والستين وتنتهي
خدمته ببلوغه سن الستين وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في
تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون
ضده أقام الدعوى رقم 4209 لسنة 1988 عمال الزقازيق الابتدائية على الطاعن بنك التنمية
والائتمان الزراعي بالشرقية بطلب الحكم بأحقيته في الإحالة إلى المعاش عند بلوغه سن
الخامسة والستين وقال بياناً لدعواه أنه يعمل لدى البنك الطاعن منذ سنة 1957 بمؤهل
الثانوية الأزهرية وإذ أخطره أنه في سبيل إحالته إلى المعاش عند بلوغه سن الستين على
خلاف أحكام المادة الأولى من القانون رقم 42 لسنة 1977 التي حددت سن الإحالة للعلماء
من خريجي الأزهر ببلوغهم سن الخامسة والستين فقد أقام الدعوى بتاريخ 15/ 1/ 1990 قضت
المحكمة للمطعون ضده بطلباته استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 302 لسنة 33 ق
المنصورة "مأمورية الزقازيق" وبتاريخ 29/ 4/ 1991 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه وعرض
الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق
القانون وفي بيان ذلك يقول أنه وفقاً للفقرة الأولى من المادة 143 من لائحة نظام العاملين
بالبنك الصادرة بموجب تفويض بالقانون رقم 117 لسنة 1976 تنتهي خدمة العامل ببلوغه سن
الستين وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى باعتبار سن تقاعد المطعون ضده الخامسة
والستين استناداً لأحكام القانون رقم 19 لسنة 1973 فإن يكون أخطأ في تطبيق القانون
بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي
قد أصدر بموجب تفويض بالقانون رقم 117 لسنة 1976 لائحة نظام العاملين الخاصة به والبنوك
التابعة له بالمحافظات في 28/ 2/ 1979 ونصت الفقرة الأولى من المادة 143 منها على أنه
"تنتهي خدمة العامل ببلوغه سن الستين" مفاده أن الأصل انتهاء خدمة العاملين بتلك البنوك
ببلوغ سن الستين ولا ينال من ذلك الأصل النص في المادة الأولى من القانون رقم 42 لسنة
1977 على أنه يستبدل بنص المادة الأولى من القانون رقم 45 لسنة 1974 بتعديل بعض أحكام
القانون رقم 19 لسنة 1973 بتحديد سن التقاعد للعلماء خريجي الأزهر ومن في حكمهم النص
الآتي "استثناء من أحكام القوانين التي تحدد سن الإحالة إلى المعاش تنتهي خدمة العاملين
المدنيين بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الحكم المحلي والهيئات العامة والمؤسسات العامة
والوحدات الاقتصادية التابعة لها والهيئات القضائية والجامعات والمعاهد العليا ومراكز
البحوث وغيرها من الجهات من العلماء خريجي الأزهر وخريجي دار العلوم من حملة ثانوية
الأزهر أو تجهيزية دار العلوم وخريجي كلية الآداب من حملة ثانوية الأزهر وحاملي العالمية
المؤقتة أو العالمية على النظام القديم غير المسبوقة بثانوية الأزهر ببلوغهم سن الخامسة
والستين" ذلك أن النص المذكور وإنما ينطبق فحسب على طائفتين من خريجي الأزهر الأولى:
– طائفة العلماء والثانية: – طائفة خريجي دار العلوم وكلية الآداب الحاصلين على المؤهلات
المنصوص عليها من حملة ثانوية الأزهر وكذلك حاملي العالمية المؤقتة أو العالمية على
النظام القديم غير المسبوقة بثانوية الأزهر وباستعراض أحكام قوانين الأزهر المتعاقبة
يبين أن المقصود بأفراد الطائفة الأولى هم أولئك الحاصلين على شهادة العالمية وفقاً
لأحكام القوانين أرقام 10 لسنة 1911, 49 لسنة 1930, 26 لسنة 1936 إذ تقضي المادة 112
من القانون الأخير ومن قبلها المادة 116 من القانون رقم 10 لسنة 1911 أن العالم هو
من بيده شهادة العالمية وإذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده لم يحصل إلا على شهادة
ثانوية الأزهر فإنه لا يندرج في عداد المخاطبين بحكم المادة الأولى من القانون رقم
19 لسنة 1931 سالفة الإشارة إليه بالبقاء في الخدمة حتى سن الخامسة والستين وتنتهي
خدمته ببلوغه سن الستين وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في
تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ومن ثم يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم 302 لسنة
33 ق المنصورة "مأمورية الزقازيق" بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.
