قاعدة رقم الطعن رقم 79 لسنة 17 قضائية “دستورية”لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثامن
من أول يوليو 1996 حتى آخر يونيو 1998 – صـ 553
جلسة 5 أبريل 1997
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولي الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير والدكتور عبد المجيد فياض، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفي علي جبالي – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ حمدي أنور صابر – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 79 لسنة 17 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "إجراءاتها – ميعادها".
تعلق الأوضاع الإجرائية سواء ما أتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعادها
بالنظام العام – ميعاد الثلاثة أشهر الذي فرضه المشرع كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية
يعتبر ميعاداً حتمياً – الدعوى الدستورية التي ترفع بعد انقضائه تكون غير مقبولة.
مؤدى نص الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى
الدستورية التي أتاح للخصوم مباشرتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك
على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع
بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط
المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية –
سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية، أو بميعادها – تتعلق بالنظام العام
باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في
المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها، وفي الموعد الذي حدده، لما كان ذلك، وكان
ميعاد ثلاثة الأشهر الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية يعتبر
ميعاداً حتمياً يقيد محكمة الموضوع والخصوم على حد سواء، فإن الدعوى الدستورية التي
ترفع بعد انقضائه تكون غير مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ 6 ديسمبر سنة 1995، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم
كتاب الحكمة، طالبة الحكم بعدم دستورية نص المادة 139 من لائحة الأقباط الأرثوذكس،
فيما قررته من أن مدة الحضانة تنتهي ببلوغ الصبي سبع سنين والصبية تسع سنوات.
وقدم كل من المدعى عليهما مذكرة طلب فيها الحكم بعدم قبول الدعوى، وإلا فبرفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليه الأول كان قد تحصل على حكم في القضية رقم 77 لسنة 1994 نفس ملي، من محكمة الزيتون
الجزئية للأحوال الشخصية – بضم صغيرته من المدعية إليه، فطعنت المدعية على هذا الحكم
استئنافياً تحت رقم 2741 لسنة 1994 ملي استئناف شمال القاهرة، ودفعت – أثناء نظر استئنافها
أمام محكمة القاهرة الكلية للأحوال الشخصية – بعدم دستورية نص المادة 139 من لائحة
الأقباط الأرثوذكس فيما تضمنته من النص على "تنتهي مدة الحضانة – ببلوغ الصبي سبع سنين
وبلوغ الصبية تسع سنين……"، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، فقد صرحت للمدعية
برفع دعواها الدستورية، فأقامتها.
وحيث إن المدعية تنعي على نص المادة 139 من لائحة الأقباط الأرثوذكس – فيما قررته من
انتهاء مدة الحضانة ببلوغ الصغير سبع سنين والصغيرة تسع سنين – مخالفتها أحكام المواد
2 و6 و10 و40 من الدستور.
وحيث إن مؤدى نص الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر
بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقاً
لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم مباشرتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها،
فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد
إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل
الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية
– سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية، أو بميعادها – تتعلق بالنظام العام
باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عام حتى ينتظم التداعي في
المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها، وفي الموعد الذي حدده، لما كان ذلك، وكان
ميعاد ثلاثة الأشهر الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية يعتبر
ميعاداً حتمياً يقيد محكمة الموضوع والخصوم على حد سواء، فإن الدعوى الدستورية التي
ترفع بعد انقضائه تكون غير مقبولة.
وحيث إنه إذ كان ما تقدم، وكانت المدعية قد أبدت أمام محكمة الموضوع الدفع بعدم دستورية
المادة 139 من لائحة الأقباط الأرثوذكس، وكانت محكمة الموضوع قد صرحت لها بجلستها المنعقدة
في 28/ 8/ 1995 برفع الدعوى الدستورية، إلا أنها تراخت في إيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة
الدستورية العليا إلى ما بعد انقضاء ميعاد ثلاثة الأشهر المقرر كحد أقصى لرفع الدعوى
الدستورية. فإن هذه الدعوى تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
