الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1902 لسنة 62 ق – جلسة 14 /02 /1994 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 45 – صـ 349

جلسة 14 من فبراير سنة 1994

برئاسة السيد المستشار/ منصور حسين – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ عبد النعم وفا، علي محمد علي، حسين متولي – نواب رئيس المحكمة، ومصطفى عزب.


الطعن رقم 1902 لسنة 62 القضائية

حكم "الأحكام الجائز الطعن فيها". شركات "تصفية الشركة". استئناف. نقض.
القضاء بحل الشركة وتصفيتها وتعيين مصف لها لاتخاذ كافة الإجراءات لتحديد صافي نصيب كل شريك فيها وبما لا يكون للمحكمة من شيء تقضي به من بعد سوى القضاء بانتهاء الدعوى. أثره. حكم منه للخصومة. جواز الطعن فيه بالاستئناف ثم بالنقض.
(2، 3) شركات "تصفية الشركة". نظام عام. حكم "تسبيب الحكم". نقض. بطلان.
اللجوء إلى القضاء بطلب حل الشركة. حق للشريك المضرور من جراء فعل الشركاء الآخرين. تعلق هذا الحق بالنظام العام فلا يجوز اتفاق الشركاء على مخالفة ذلك. م 530 مدني. تضمن عقد الشركة ما يقيد حق الشركاء في اللجوء إلى القضاء بطلب حل الشركة عند وجود المبرر لذلك. باطل بطلاناً مطلقاً.
انتهاء الحكم إلى القضاء بحل الشركة وتصفيتها إعمالاً للأحكام الواردة في المادة 530 مدني. دعامة كافية لحمل قضاء الحكم بغير حاجة إلى سبب آخر. النعي عليه بتفسيره نص البند السابع من عقد الشركة. غير منتج.
محكمة الموضوع. حكم "تسبيب الحكم".
لقاضي الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى. إقامة الحكم على أسباب سائغة تكفي لحمله. لا على المحكمة إن هي لم تتبع حجج الخصوم وترد على كل منها استقلالاً.
شركة "تصفية الشركة".
خلو عقد الشركة من بيان كيفية تصفيتها. وجوب الرجوع إلى أحكام القانون المدني.
1- إن المشرع وضع قاعدة عامة مقتضاها منع الطعن المباشر في الأحكام التي تصدر أثناء نظر الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها، بحيث لا يجوز الطعن فيها إلا مع الطعن في الحكم الصادر في الموضوع، سواء كانت تلك الأحكام موضوعية أو فرعية أو قطعية أو متعلقة بالإثبات حتى ولو كانت منهية لجزء من الخصومة، واستثنى المشرع أحكاماً أجاز فيها الطعن المباشر من بينها الأحكام التي تصدر في شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبري، ورائدة في ذلك أن القابلية للتنفيذ – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية – تنشئ للمحكوم عليه مصلحة جدية في الطعن فيه على استقلال وحتى يتسنى طلب وقف نفاذه، لما كان ذلك وكان المطعون ضدهم طلبوا حل الشركة القائمة بينهم وبين الطاعنة عن نفسها وبصفتها مع ما يترتب على ذلك قانوناً وبتصفية تلك الشركة وتعيين مصف لها من الجدول… وتقسيم صافي ناتج التصفية كل بحسب نصيبه وإذ قضت المحكمة الابتدائية بحل الشركة… ووضعها تحت التصفية القضائية وتعيين خبير الجدول صاحب الدور لتصفيتها وتكون مهمته استلام دفاتر الشركة وأوراقها ومستنداتها وجرد أموال الشركة العقارية.. وصولاً لبيان إجمالي قيمة الشركة ونصيب المدعين فيها ونصيب كل من الشركاء والمدعى عليها… وإيداع الصافي وفق ما تقدم خزينة المحكمة، ولما كان ذلك الحكم قد بت بصفة نهائية بحل الشركة وتصفيتها وتعيين مصف عليها وأناط به اتخاذ كافة الإجراءات المؤدية إلى تحديد صافي نصيب كل شريك فيها، ولا يكون للمحكمة شيء نقضى فيه بعد ذلك سوى القضاء بانتهاء الدعوى سيما وأن المطعون ضدهم لم يطلبوا القضاء باعتماد ناتج التصفية، ولم تورد المحكمة في منطوقها إرجاء الفصل في مثل هذا الأمر، ومن ثم يكون الحكم منهياً للخصومة بما يجوز الطعن فيه بالاستئناف ثم بالنقض.
2 – النص في المادة 530 من القانون المدني على أنه يجوز للمحكمة أن تقضي بحل الشركة بناء على طلب أحد الشركاء لعدم وفاء شريك بما تعهد به أو لأي سبب آخر لا يرجع إلى الشركاء ويقدر القاضي ما ينطوي عليه هذا السبب من خطورة تسوغ الحل. ويكون باطلاً كل اتفاق يقضي بغير ذلك) يدل على أن لكل شريك الحق في اللجوء إلى القضاء بطلب حل الشركة إذا ما ارتأى أن أي من باقي الشركاء أخل بتنفيذ التزامه تجاه الشركة، أو أنه قد صدر عنه ما قد يلحق بها أو بحقوقه قبلها ضرر لو استمرت رغم ذلك، ويكون طلب الحل قاصراً على الشريك المضرور من جراء فعل الشركاء الآخرين، وأن هذا الحق متعلق بالنظام العام بحيث لا يجوز للشركاء الاتفاق على مخالفة ذلك، وأنه وإذا ما تضمن عقد الشركة ما يقيد حق الشركاء في اللجوء إلى القضاء بطلب حل الشركة عند وجود المبرر لذلك لا يعتد به لبطلانه بطلاناً مطلقاً.
3- لما كان الثابت بالأوراق أن الحكم الابتدائي قد انتهى إلى إجابة المطعون ضدهم لطلبهم حل الشركة وتصفيتها إعمالاً للأحكام الواردة في المادة 530 من القانون المدني وإذ أيد الحكم المطعون فيه حكم أول درجة في هذا الأمر وكانت تلك الدعامة كافية بذاتها لحمل قضاء الحكم المطعون فيه بغير حاجة إلى سبب آخر، فإن النعي الموجه إلى الحكم المطعون فيه بتفسيره نص البند السابع من عقد الاتفاق المؤرخ 1/ 6/ 1975 – أياً كان وجه الرأي فيه – غير منتج.
4 – المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لقاضي الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب تكفي لحمله، ولا عليه بعد ذلك أن يتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم ويرد استقلالاً على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه لأن قيام الحقيقة في اقتنع بها وأورد دليلها فيه الرد الضمني المسقط لكل حجة تخالفها.
5 – لئن كان النص في المادة 532 من القانون المدني على أنه تتم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة المبينة في العقد وعند خلوه من حكم خاص تتبع الأحكام التي فصلتها المادة، ولما كان النص في البند السابع من عقد الشركة المؤرخ 1/ 6/ 1975 على أنه (….. يتم تصفية المحل التجاري بالطريقة التي يتفق عليها الأطراف جميعاً، وفي حالة عدم الاتفاق يصفى المحل بمعرفة مصف يختاره أغلبية الأطراف بقدر حصصهم وإلا فتكون التصفية قضائية بمعرفة المحكمة المختصة) ومفاده أن إجراءات التصفية الاختيارية الواردة في هذا البند والتي تتم إما بإجماع آراء الشركاء أو بأغلبية الحصص إنما تنصرف فقط إلى التصفية الاتفاقية أما إذا فشلت وطرح الأمر على القضاء فإن المحكمة المختصة تكون صاحبة الكلمة في اختيار طريقة التصفية ومنها تحديد شخصية المصفي.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 2630 لسنة 1989 تجاري كلي الإسكندرية وانتهوا فيها إلى طلب الحكم بحل الشركة القائمة بينهم وبين الطاعنة عن نفسها وبصفتها وصية على ابنتها القاصرة مع ما يترتب على ذلك قانوناً، وتصفية الشركة سالفة الذكر، وتعيين مصف لها من الجدول تكون مهمته حصر أصول الشركة وخصومها وبيعها وتقسيم صافي ناتج التصفية بينهم كل بحسب نصيبه، وقالوا بياناً لذلك إن مورثهم والطاعنة المرحوم……. توفى إلى رحمة مولاه وخلف محلاً باسم…….. حيث قامت الطاعنة بإدارته دون أن تسدد لهم نصيبهم في الأرباح، رغم أنهم أقاموا الدعوى رقم 2916 لسنة 1975 مدني مستعجل إسكندرية والتي قضي فيها بتعيين الطاعنة حارسة على المحل ثم أقاموا الدعويين رقمي 1003 لسنة 1981، 2929 لسنة 1989 تجاري كلي إسكندرية ضد الطاعنة بطلب إلزامها بتقديم كشف حساب عن فترة إدارتها للمحل وأنه في استمرارها رغم ذلك في إدارة الشركة يلحق بهم ضرراً مما دعاهم إلى إقامة الدعوى بطلباتهم سالفة البيان، بتاريخ 30/ 10/ 1991 حكمت المحكمة بحل شركة الواقع المسماة……. وبوضعها تحت التصفية القضائية وتعيين خبير الجدول صاحب الدور لتصفيتها… إلى آخر المنطوق، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 783 لسنة 47 ق إسكندرية، وبتاريخ 22/ 1/ 1992 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز الطعن وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل الدفع المبدي من النيابة بعدم جواز الطعن لأن الحكم الصادر من محكمة أول درجة والذي قضى بحل الشركة وتصفيتها وتعيين مصف………. غير منهي للخصومة مما كان يتعين على المحكمة الاستئنافية القضاء بعدم جواز الاستئناف.
وحيث إن هذا الدفع غير سديد ذلك أن المشرع وضع قاعدة عامة مقتضاها منع الطعن المباشر في الأحكام التي تصدر أثناء نظر الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها، بحيث لا يجوز الطعن فيها إلا مع الطعن في الحكم الصادر في الموضوع، سواء كانت تلك الأحكام موضوعية أو فرعية أو قطعية أو متعلقة بالإثبات حتى ولو كانت منهية لجزء من الخصومة، واستثنى المشرع أحكاماً أجاز فيها الطعن المباشر من بينها الأحكام التي تصدر في شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبري، ورائده في ذلك أن القابلية للتنفيذ – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية – تنشئ للمحكوم عليه مصلحة جدية في الطعن فيه على استقلال وحتى يتسنى طلب وقف نفاذه، لما كان ذلك وكان المطعون ضدهم طلبوا حل الشركة القائمة بينهم وبين الطاعن عن نفسها وبصفتها مع ما يترتب على ذلك قانوناً وبتصفية تلك الشركة وتعيين مصف لها من الجدول… وتقسيم صافي ناتج التصفية كل بحسب نصيبه وإذ قضت المحكمة الابتدائية بحل الشركة… ووضعها تحت التصفية القضائية وتعيين خبير الجدول صاحب الدور لتصفيتها وتكون مهمته استلام دفاتر الشركة وأوراقها ومستنداتها وجرد أموال الشركة العقارية.. وصولاً لبيان إجمالي قيمة الشركة ونصيب المدعين فيها ونصيب كل من الشركاء والمدعى عليها… وإيداع الصافي وفق ما تقدم خزينة المحكمة، ولما كان ذلك الحكم قد بت بصفة نهائية بحل الشركة وتصفيتها وتعيين مصف عليها وأناط به اتخاذ كافة الإجراءات المؤدية إلى تحديد صافي نصيب كل شريك فيها، ولا يكون للمحكمة شيء نقضي فيه بعد ذلك سوى القضاء بانتهاء الدعوى سيما وأن المطعون ضدهم لم يطلبوا القضاء باعتماد ناتج التصفية، ولم تورد المحكمة في منطوقها إرجاء الفصل في مثل هذا الأمر، ومن ثم يكون الحكم منهياً للخصومة بما يجوز الطعن فيه بالاستئناف ثم بالنقض ويكون بالتالي النعي بما سلف على غير أساس.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعي الطاعنة بالسبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال إذ أقام قضاءه بحل الشركة وتصفيتها استناداً إلى تفسير ما ورد بالبند السابع من عقد الشركة المؤرخ 1/ 6/ 1975 من أنه إذا لم تتلاقى إرادة جميع الشركاء أو أغلبهم على حل الشركة قبل انتهاء مدتها يكون لهم الحق في الالتجاء إلى القضاء للحكم بحلها وتصفيتها في حين أن ما ورد بالبند سالف الذكر يتعلق بكيفية تصفية الشركة بعد اتفاق الشركاء جميعاً على حلها قبل انقضاء مدتها ودون أن ينسحب ذلك إلى حل الشركة فحسب.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المادة 530 من القانون المدني على أنه يجوز للمحكمة أن تقضي بحل الشركة بناء على طلب أحد الشركاء لعدم وفاء شريك بما تعهد به أو لأي سبب آخر لا يرجع إلى الشركاء ويقدر القاضي ما ينطوي عليه هذا السبب من خطورة تسوغ الحل. ويكون باطلاً كل اتفاق يقضي بغير ذلك) يدل على أن لكل شريك الحق في اللجوء إلى القضاء بطلب حل الشركة إذا ما ارتأى أن أي من باقي الشركاء أخل بتنفيذ التزامه تجاه الشركة، أو أنه قد صدر عنه ما قد يلحق بها أو بحقوقه قبلها ضرر لو استمرت رغم ذلك، ويكون طلب الحل قاصراً على الشريك المضرور من جراء فعل الشركاء الآخرين، وأن هذا الحق متعلق بالنظام العام بحيث لا يجوز للشركاء الاتفاق على مخالفة ذلك، وأنه وإذا ما تضمن عقد الشركة ما يقيد حق الشركاء في اللجوء إلى القضاء بطلب حل الشركة عند وجود المبرر لذلك لا يعتد به لبطلانه بطلاناً مطلقاً، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الحكم الابتدائي قد انتهى إلى إجابة المطعون ضدهم لطلبهم حل الشركة وتصفيتها إعمالاً للأحكام الواردة في المادة 530 من القانون المدني وإذ أيد الحكم المطعون فيه حكم أول درجة في هذا الأمر وكانت تلك الدعامة كافية بذاتها لحمل قضاء الحكم المطعون فيه بغير حاجة إلى سبب آخر، فإن النعي الموجه إلى الحكم المطعون فيه بتفسيره نص البند السابع من عقد الاتفاق المؤرخ 1/ 6/ 1975 – أياً كان وجه الرأي فيه – غير منتج.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الأول والوجه الثاني من السبب الثالث الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع إذ أقام قضاءه بحل الشركة وتصفيتها وأطرح دفاع الطاعنة بطلب ضم ملف الدعوى رقم 2916 لسنة 1975 مدني مستعجل إسكندرية والذي قضى بفرض الحراسة على الشركة وتعيين الطاعنة حارسة عليها والمتضمنة مفرداتها ما يدل على قيامها بإدارة الشركة على النحو الذي كلفت به وأدائها لحقوق المطعون ضدهم من أرباح الشركة في المواعيد المحددة.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لقاضي الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب تكفي لحمله، ولا عليه بعد ذلك أن يتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم ويرد استقلالاً على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه لأن قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها فيه الرد الضمني المسقط لكل حجة تخالفها، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أحقية المطعون ضدهم في اللجوء إلى القضاء بطلب حل الشركة وتصفيتها إزاء ما تضمنته الأوراق من أن الخلافات بين أطراف الشركة بلغت حد التقاضي بالعديد من الدعاوي فيما بين المستأنفة والمستأنف ضدهم بغية حصول الآخرين على نصيبهم في أرباح الشركة بما يفيد استحالة استمرارها وتحقيق غايتها وكان هذا الاستخلاص سائغاً وله أصل في الأوراق ومن ثم فلا على الحكم المطعون فيه إن أطرح طلب الطاعنة ضم ملف الدعوى رقم 2916 لسنة 1975 مدني مستعجل إسكندرية بعد أن اقتنع بسلامة مبررات المطعون ضدهم في طلب حل الشركة وتصفيتها ويكون النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعي بالوجه الأول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع إذ أجاب المطعون ضدهم إلى طلب تعيين مصف من الجدول وأطرح طلبها تعيينها مصفية على الشركة رغم أن البند السابع من عقد الشركة المؤرخ 1/ 6/ 1975 تضمن تعيين المصفي الذي تختاره أغلبية الشركاء وأنها تمتلك عن نفسها وبصفتها أغلبية حصص الشركة.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه ولئن كان النص في المادة 532 من القانون المدني على أنه تتم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة المبينة في العقد وعند خلوه من حكم خاص تتبع الأحكام التي فصلتها المادة، ولما كان النص في البند السابع من عقد الشركة المؤرخ 1/ 6/ 1975 على أنه (…… يتم تصفية المحل التجاري بالطريقة التي يتفق عليها الأطراف جميعاً، وفي حالة عدم الاتفاق يصفى المحل بمعرفة مصف يختاره أغلبية الأطراف بقدر حصصهم وإلا فتكون التصفية قضائية بمعرفة المحكمة المختصة) ومفاده أن إجراءات التصفية الاختيارية الواردة في هذا البند والتي تتم إما بإجماع آراء الشركاء أو بأغلبية الحصص إنما تنصرف فقط إلى التصفية الاتفاقية أما إذا فشلت وطرح الأمر على القضاء فإن المحكمة المختصة تكون صاحبة الكلمة في اختيار طريقة التصفية ومنها تحديد شخصية المصفي ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى ذات النتيجة فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات