الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 16 لسنة 18 قضائية “دستورية” – جلسة 01 /03 /1997 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثامن
من أول يوليو 1996 حتى آخر يونيو 1998 – صـ 456

جلسة 1 مارس سنة 1997

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر -رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: الدكتور محمد إبراهيم أبو العنين ومحمد ولي الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير والدكتور عبد المجيد فياض. وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفي علي جبالي – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ حمدي أنور صابر – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 16 لسنة 18 قضائية "دستورية"

1- دعوى دستورية "نطاقها"
نطاق الدعوى الدستورية ينحصر في الحدود التي تعلق بها الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع.
2- دعوى دستورية "الحكم فيها: حجيته"
حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 33 لسنة 16 دستورية بجلسة 3/ 2/ 1996 بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من القانون رقم 147 لسنة 1984 من أن "يستحق على الجهات المسئولة مثل المبالغ المقررة في حالة التخلف عن توريدها في الموعد المحدد" – يعتبر قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً ولا تأويلاً من أية جهة. نشر الحكم قبل رفع الدعوى بالطعن بعدم دستورية ذات النص: عدم قبول الدعوى.
1- من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن نطاق الدعوى الدستورية ينحصر في الحدود التي تعلق بها الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع؛ وكان البند 13 من القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1986، يتعلق برسم التنمية المستحق على البيوع بالمزاد؛ وكانت عمليات البيع بالمزاد التي باشرها المدعي خلال الفترة من 31/ 10/ 1989 حتى 1/ 4/ 1990 هي التي تدعي الإدارة المالية تخلفه عن الوفاء بالرسم المستحق عنها واستحقاقها بالتالي لمثل المبالغ المقررة عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة الأولى من قانون تنمية الموارد المالية للدولة؛ وكان المدعي قد نازع في دستورية هذه الفقرة ذاتها فيما نصت عليه من أنه في حالة التخلف عن توريد الرسم المقرر قانوناً في الموعد المحدد لذلك، يستحق على الجهات المسئولة "مثل المبالغ المقررة"، فإن نطاق الطعن بعدم الدستورية يقتصر على هذه العبارة التي تعلق بها الدفع بعدم الدستورية، دون غيرها من النصوص المطعون عليها التي ضمنها المدعي صحيفة دعواه الماثلة.
2- إن هذه المسألة الدستورية عينها، هي التي سبق أن حسمتها المحكمة الدستورية العليا بحكمها الصادر بجلسة 3 فبراير 1996 في القضية رقم 33 لسنة 16 قضائية "دستورية"، والذي خلص إلى عدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة الأولى منه القانون رقم 147 لسنة 1984 المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1986 من أن "يستحق على الجهات المسئولة مثل المبالغ المقررة في حالة التخلف عن توريدها في الموعد المحدد". وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 17 فبراير سنة 1996. وإذا كان هذا الحكم يعتبر قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً ولا تأويلاً من أية جهة – أياً كان موقعها – فإن طلب الحكم من جديد بعدم دستورية الفقرة المشار إليها، يكون لغواً، إذ لا يتصور أن يرد حكمان بعدم الدستورية على محل واحد.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة في الدعوى رقم 33 لسنة 16 قضائية "دستورية"، قد نشر قبل رفع الدعوى الماثلة، فإن الحكم بعدم قبولها يكون لازماً.


الإجراءات

بتاريخ 5 مارس 1996، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة، وكذلك المادة الثالثة من القانون رقم 5 لسنة 1986 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984 المشار إليه، فضلاً عن المادة الثالثة من قرار وزير المالية رقم 76 لسنة 1984 بإصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن البنك المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 4679 لسنة 1994 – أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية – بطلب الحكم ببراءة ذمته من مبلغ 293345.450 جنيهاً، فرضته الجهة الإدارية عليه كرسوم تنمية موارد الدولة المستحقة عن البيوع الجبرية التي باشرها بطريق المزاد العلني خلال الفترة من 31/ 10/ 1989 إلى 1/ 4/ 1990، فضلاً عن مثل هذا المبلغ كجزاء على التأجير في الوفاء بها في الموعد المحدد قانوناً.
وقد دفع المدعي أثناء نظر دعواه الموضوعية بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 16 من القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1986 "صحتها الفقرة الأخيرة من المادة الأولى" التي تنص علي أن "ويصدر قرار من وزير المالية بإجراءات ومواعيد تحصيل وتوريد الرسم المنصوص عليه في البنود الخمسة السابقة، وفي حالة التخلف عن توريد هذا الرسم في الموعد المحدد لذلك، يتم تحصيله بطريق الحجز الإداري، ويستحق على الجهات المسئولة مثل المبالغ المقررة". وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، فقد صرحت للمدعي برفع دعواه الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المدعي ينعي على الفقرة الأخيرة من المادة الأولى المشار إليها، إخلالها بأحكام المواد 34 و38 و65 من الدستور.
وحيث إن من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إن نطاق الدعوى الدستورية ينحصر في الحدود التي تعلق بها الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع؛ وكان البند 13 من القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1986، يتعلق برسم التنمية المستحق على البيوع بالمزاد؛ وكانت عمليات البيع بالمزاد التي باشرها المدعي خلال الفترة من 31/ 10/ 1989 حتى 1/ 4/ 1990 هي التي تدعي الإدارة المالية تخلفه عن الوفاء بالرسم المستحق عنها واستحقاقها بالتالي لمثل المبالغ المقررة عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة الأولى من قانون تنمية الموارد المالية للدولة؛ وكان المدعي قد نازع في دستورية هذه الفقرة ذاتها فيما نصت عليه من أنه في حالة التخلف عن توريد الرسم المقرر قانوناً في الموعد المحدد لذلك، يستحق على الجهات المسئولة "مثل المبالغ المقررة"، فإن نطاق الطعن بعدم الدستورية يقتصر على هذه العبارة التي تعلق بها الدفع بعدم الدستورية، دون غيرها من النصوص المطعون عليها التي ضمنها المدعي صحيفة دعواه الماثلة.
وحيث إن هذه المسألة الدستورية عينها، هي التي سبق أن حسمتها المحكمة الدستورية العليا بحكمها الصادر بجلسة 3 فبراير 1996 في القضية رقم 33 لسنة 16 قضائية "دستورية"، والذي خلص إلى عدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة الأولى منه القانون رقم 147 لسنة 1984 المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1986 من أن "يستحق على الجهات المسئولة مثل المبالغ المقررة في حالة التخلف عن توريدها في الموعد المحدد". وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 17 فبراير سنة 1996. وإذ كان هذا الحكم يعتبر قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً ولا تأويلاً من أية جهة – أياً كان موقعها – فإن طلب الحكم من جديد بعدم دستورية الفقرة المشار إليها، يكون لغواً، إذ لا يتصور أن يرد حكمان بعدم الدستورية على محل واحد.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة في الدعوى رقم 33 لسنة 16 قضائية "دستورية"، قد نشر قبل رفع الدعوى الماثلة، فإن الحكم بعدم قبولها يكون لازماً.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات