الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 66 لسنة 17 قضائية “دستورية”لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثامن
من أول يوليو 1996 حتى آخر يونيو 1998 – صـ 390

جلسة 22 فبراير 1997

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر -رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد علي سيف وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفي علي جبالي – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ حمدي أنور صابر – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 66 لسنة 17 قضائية "دستورية"

1- دعوى دستورية "أوضاع إجرائية: نظام عام – ميعاد".
الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاده – تتعلق بالنظام العام – الثلاثة أشهر المقررة لرفع الدعوى الدستورية كحد أقصى، تعتبر ميعاداً حتمياً يقيد محكمة الموضوع والخصوم على السواء.
إن مؤدى نص الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم مباشرتها؛ وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم دستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر؛ وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية، أو بميعادها، تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها، وفي الموعد الذي حدده. لما كان ذلك، وكان ميعاد الثلاثة أشهر الذي فرضه المشرع على نحو أمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد محكمة الموضوع والخصوم على حد سواء، فإن الدعوى الدستورية التي ترفع بعد انقضائه تكون غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ الثلاثين من أكتوبر سنة 1995، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبة الحكم بعدم دستورية ما تضمنته المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر – من استمرار عقد إيجار العين المؤجرة لمزاولة نشاط تجاري – عند وفاة المستأجر ورثته.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليه الثالث كان قد أقام الدعوى رقم 9127 لسنة 1993 إيجارات كلي شمال القاهرة ضد المدعية وآخرين ابتغاء القضاء بإلزامهم بتحرير عقد إيجار لصالحه عن العين الكائنة أسفل العقار رقم 4 شارع محمد فريد قسم النزهة، قولاً منه أن ابنه ومورثه كان يستأجر من المدعية عن نفسها وبصفتها تلك العين بقصد استعمالها معرضاً للسيارات، وأصبح من حقه بصفته الوارث الوحيد لذلك المستأجر – بعد وفاته – الاستمرار في تلك العين لمزاولة ذلك النشاط، وذلك إعمالاً للمادة 29/ 2 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وانتهى إلى طلباته سالفة الذكر. وبجلسة 15/ 6/ 1995 – المحددة لنظر الدعوى الموضوعية – دفعت المدعية بعدم دستورية المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع فقد صرخت للمدعية باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، فأقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن مؤدى نص الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة – وعلى ما جرى به قضاؤها – أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم مباشرتها؛ وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر؛ وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية، أو بميعادها، تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها، وفي الموعد الذي حدده. لما كان ذلك، وكان ميعاد الثلاثة أشهر الذي فرضه المشرع على نحو أمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد محكمة الموضوع والخصوم على حد سواء، فإن الدعوى الدستورية التي ترفع بعد انقضائه تكون غير مقبولة.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت المدعية قد أبدت أمام محكمة الموضوع بجلستها المنعقدة في الخامس عشر من يونيه سنة 1995، الدفع بعدم دستورية المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليها؛ وكانت محكمة الموضوع قد صرحت لها برفع الدعوى الدستورية، إلا أنها تراخت في إيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا إلى ما بعد انقضاء ميعاد الثلاثة أشهر المقرر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية المصرح لها برفعها، فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة، وهو ما يتعين القضاء به.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات