الطعن رقم 5672 لسنة 61 ق – جلسة 27 /01 /1994
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 45 – صـ 274
جلسة 27 من يناير سنة 1994
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ حماد الشافعي، إبراهيم الضهيري، د. عبد القادر عثمان وعزت البنداري – نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 5672 لسنة 61 القضائية
عمل "العاملون ببنك التنمية والائتمان الزراعي الرئيسي" حكم.
اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان والبنوك التابعة
له. يضعها مجلس إدارة البنك الرئيسي دون غيره وتكون واجبة التطبيق. مخالفة ذلك. خطأ
في القانون.
مؤدى المادتين 1، 11 من القانون رقم 117 لسنة 1976 في شأن البنك الرئيسي للتنمية والائتمان
الزراعي أن تحول المؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعي والتعاوني إلى هيئة عامة
قابضة تكون لها شخصية اعتبارية مستقلة تسمى البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي
وأن تتبع بنوك التسليف الزراعي والتعاوني بالمحافظات والمنشأة وفقاً لأحكام القانون
رقم 105 لسنة 1964 البنك الرئيسي وتسمى ببنوك التنمية الزراعية وتتولى تحقيق أغراض
البنك الرئيسي في النطاق الذي يحدده لها، وأن يكون مجلس إدارة البنك الرئيسي هو السلطة
العليا المهيمنة على شئونه وتصريف أموره ويكون له جميع السلطات اللازمة للقيام بالأعمال
التي تقتضيها أغراض البنك ومنها الموافقة على مشروعات اللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون
المالية والإدارية وإصدار اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بالبنك الرئيسي أو البنوك
التابعة له ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة وتحديد فئات بدل
السفر لهم في الداخل والخارج، وكان مجلس إدارة البنك الرئيسي قد أصدر بموجب التفويض
التشريعي قراراً في 9/ 2/ 1988 بلائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال ليعمل بها اعتباراً
من 2/ 2/ 1988 فتكون هي الواجبة التطبيق دون ما عداها من قرارات أخرى، وإذ خالف الحكم
المطعون فيه هذا النظر وذهب إلى مخالفة تلك اللائحة لقرارات مجلس الوزراء وللوائح البنوك
التجارية ورتب على ذلك قضاءه بأحقية المطعون ضدهم في تقاضي البدل النقدي لاستمارات
السفر المجانية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضدهم أقاموا الدعوى رقم 39 لسنة 1989 عمال كلي سوهاج على الطاعن – بنك التنمية والائتمان
الزراعي بسوهاج – بطلب الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لاستمارات السفر المجانية
والفروق المالية من تاريخ وقفه في 1/ 3/ 1988 وما طرأ من زيادة عليه من 1/ 1/ 1989،
وقالوا بياناً لدعواهم أنهم يعملون لدى الطاعن ويتقاضون بدل نقدي لاستمارات السفر المجانية
عن عدد مرات السفر طبقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 661 لسنة 1976 وذلك من عام 1976
إلى أن أوقف البنك الطاعن صرفه اعتباراً من التاريخ السالف الذكر بعد أن أصبح حقاً
مكتسباً لهم ومن ثم أقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً، وبعد
أن قدم تقريره، حكمت بتاريخ 16/ 3/ 1991 بأحقيتهم في تقاضي البدل النقدي لاستمارات
السفر المجانية من تاريخ إيقاف الصرف وفروق الزيادات التي طرأت عليها. استأنف الطاعن
هذا الحكم بالاستئناف رقم 56 سنة 66 ق أسيوط مأمورية سوهاج. وبتاريخ 6/ 11/ 1991 قضت
المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة
مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره
وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في
التسبيب، وفي بيان ذلك يقول، إن المادة 11 من القانون رقم 117 لسنة 1976 بإنشاء البنك
الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي نصت على أن مجلس إدارته هو الذي يصدر اللوائح الخاصة
بشئونه وتحديد فئات بدل السفر المقرر لهم في الداخل والخارج دون التقيد بالقواعد المعمول
بها في الدولة أو القطاع العام، وإذ أصدر البنك الطاعن اللائحة المؤرخة 9/ 2/ 1988
بتنظيم صرف البدل النقدي لتذاكر السفر المجانية فإنها تكون هي الواجبة التطبيق إلا
أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضدهم لهذا البدل على سند
من مخالفة اللائحة سالفة الذكر للقواعد المعمول بها بالنسبة للعاملين بالدولة والقطاع
العام، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن مؤدى المادتين 1، 11 من القانون رقم 117 لسنة 1976
في شأن البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي أن تحول المؤسسة المصرية العامة للائتمان
الزراعي والتعاوني إلى هيئة عامة قابضة تكون لها شخصية اعتبارية مستقلة تسمى البنك
الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي وأن تتبع بنوك التسليف الزراعي والتعاوني بالمحافظات
والمنشأة وفقاً لأحكام القانون رقم 105 لسنة 1964 البنك الرئيسي وتسمى بنوك التنمية
الزراعية وتتولى تحقيق أغراض البنك الرئيسي في النطاق الذي يحدده لها، وأن يكون مجلس
إدارة البنك الرئيسي هو السلطة العليا المهيمنة على شئونه وتصريف أموره ويكون له جميع
السلطات اللازمة للقيام بالأعمال التي تقتضيها أغراض البنك ومنها الموافقة على مشروعات
اللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون المالية والإدارية وإصدار اللوائح المتعلقة بنظام
العاملين بالبنك الرئيسي أو البنوك التابعة له ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا
والبدلات الخاصة وتحديد فئات بدل السفر لهم في الداخل والخارج، وكان مجلس إدارة البنك
الرئيسي قد أصدر بموجب التفويض التشريعي قراراً في 9/ 2/ 1988 بلائحة بدل السفر ومصاريف
الانتقال ليعمل بها اعتباراً من 2/ 2/ 1988 فتكون هي الواجبة التطبيق دون ما عداها
من قرارات أخرى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وذهب إلى مخالفة تلك اللائحة
لقرارات مجلس الوزراء وللوائح البنوك التجارية ورتب على ذلك قضاءه بأحقية المطعون ضدهم
في تقاضي البدل النقدي لاستمارات السفر المجانية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وقد حجبه ذلك عن بحث مدى استحقاق المطعون ضدهم في تقاضي البدل المطالب به طبقاً للائحة
البنك بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن، على أن يكون مع النقض الإحالة.
