الطعن رقم 753 لسنة 32 ق – جلسة 25 /06 /1989
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام
المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والثلاثون – الجزء الثاني (من أول مارس سنة 1989 إلى آخر سبتمبر سنة
1989) – صـ 1229
جلسة 25 من يونيه سنة 1989
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ نبيل أحمد سعيد – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمد محمود الدكروري ومحمد يسري زين العابدين وعادل لطفي عثمان والسيد محمد السيد الطحان – المستشارين.
الطعن رقم 753 لسنة 32 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – تسوية حالة – مدد كلية. (إصلاح ورسوب وظيفي
القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام.
عند تطبيق القانون رقم 11 لسنة 1975 على العاملين بمجموعة وظائف الخدمات المعاونة يجب
التفرقة بين حالتين الأولى: – حالة العامل الذي عين ابتداء في وظيفة بمجموعة الخدمات
المعاونة ثم نقل إلى وظيفة مهنية – وفي هذه الحالة يطبق الجدول الثالث على كامل مدة
خدمته مع إضافة سبع سنوات أو المدة التي قضيت في مجموعة الخدمات المعاونة أيهما أكثر
– أما الحالة الثانية فهي حالة العامل الذي نقل – في هذه الحالة يطبق الجدول الثالث
على المدة كلها دون إضافة سبع سنوات – يقصد بعبارة "المدة كلها" المدة التي قضيت في
الوظيفة المهنية قبل النقل إلى وظيفة الخدمات والمدة التي قضت في تلك الوظيفة الأخيرة
بعد النقل إليها – المدة التي يكون العامل قد قضاها في وظيفة الخدمات المعاونة من تاريخ
تعيينه حتى نقله إلى الوظيفة المهنية ولا ينصرف إليها مدلول تلك العبارة وإنما تخضع
للحكم الخاص المقرر بشأنها بالفقرة (ب) من المادة 21 من القانون رقم 11 لسنة 1975.
إجراءات الطعن
بتاريخ 4/ 2/ 1986 أودع الأستاذ صفوت عيسوي فايد المحامي بصفته
وكيلاً عن السيد/ علي أحمد علي حسين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد
برقم 753 لسنة 32 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة
21/ 3/ 1985 في الدعوى رقم 546 لسنة 36 القضائية المقامة من الطاعن ضد الهيئة العامة
للبريد الذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار الصادر برفض طلب إحالة
المدعي إلى المعاش وفقاً لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 451 لسنة 1970 وما يترتب على
ذلك من آثار وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام الجهة الإدارية والمدعي بالمصروفات مناصفة.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة في تقرير الطعن الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من رفض الدعوى بالنسبة للشق الأول من طلباته الخاصة بتسوية
حالته طبقاً للجدول الثالث من القانون رقم 11 لسنة 1975 وبأحقيته في تطبيق ذلك الجدول
في شأنه وترقيته إلى الدرجة الرابعة من القانون رقم 58 لسنة 1971 وما يترتب على ذلك
من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية الطاعن في تسوية حالته
طبقاً للجدول الثالث ومنحه الدرجة الرابعة اعتباراً من 1/ 9/ 1944 وإلزام المطعون ضده
بالمصروفات وبالأتعاب عن درجتي التقاضي ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة
وبجلسة 24/ 4/ 1989 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) التي
نظرته بجلسة 28/ 5/ 1989 وبعد أن سمعت ما يلزم سماعه من إيضاحات قررت إصدار الحكم بجلسة
اليوم، وفيها صدر الحكم بعد أن أودعت مسودته مشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
وحيث إنه عن شكل الطعن فلما كان الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 21/ 3/ 1985 وقدم الطاعن
بتاريخ 23/ 5/ 1985 طلباً بإعفائه من الرسوم القضائية برقم 131 لسنة 31، ولما كان الطاعن
يقيم بالإسكندرية ويحق له الإفادة من ميعاد المسافة المنصوص عليه في المادة من
قانون المرافعات وقدره أربعة أيام فمن ثم يكون طلب المعافاة مقدماً في الميعاد وإذ
صدر القرار بمعافاته من الرسوم بجلسة 11/ 12/ 1985 فأقام طعنه الراهن في 4/ 2/ 1986
فقد قدم في ميعاده قانوناً، وإذ استوفى أوضاعه فهو مقبولاً شكلاً.
وحيث إن عناصر هذه المنازعة تجمل على ما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 1/ 4/ 1982
أقام علي أحمد علي حسين الدعوى رقم 546 لسنة 36 القضائية طالباً الحكم بأحقيته في تسوية
حالته وفقاً للجدول الثالث من القانون رقم 11 لسنة 1975 على أن يمنح في التسوية الدرجة
الثالثة وفقاً للقانون رقم 58 لسنة 1971 المعادلة للفئة الثانية من فئات القانون رقم
47 لسنة 1978 وإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن قبول طبله اعتزال الخدمة وفقاً للقرار
الجمهوري رقم 451 لسنة 1970.
وقال بياناً لدعواه أنه عين بتاريخ 1/ 8/ 1944 في وظيفته خارج الهيئة التي سميت فيما
بعد وظائف الخدمات المعاونة وبتاريخ 1/ 2/ 1955 نقل بموجب القرار رقم 21 الصادر بتاريخ
12/ 1/ 1955 إلى وظيفة مفرغ صناديق (بالموتوسيكل) وهي من الوظائف المهنية وفي عام 1967
أصيب في حادث أثناء وبسبب العمل وكان من أثر ذلك نقله إلى وظائف الخدمات العادية اعتباراً
من 13/ 9/ 1968 بالقرار رقم 363 المؤرخ 8/ 9/ 1968، فتظلم من ذلك القرار في ذات التاريخ
دون جدوى ثم بدء بوظيفة مهنية (عامل إصلاح إطارات) وظلت المكاتبات دائرة منذ عام 1968
حتى عام 1976 في شأن تظلمه من قرار نقله دون إجابة إلى طلبه ولدى تسوية حالته بالقانون
رقم 11 لسنة 1975 أجريت التسوية على أساس أنه يشغل وظيفة خدمة معاونة بالمخالفة لأحكام
ذلك القانون التي ترتب له الحق في التسوية وفقاً للجدول الثالث دون الجدول السادس الذي
طبق في شأنه.
وأضاف المدعي أنه تقدم بتاريخ 2/ 9/ 1981 بطلب لاعتزال الخدمة وفقاً لقرار رئيس الجمهورية
رقم 451 لسنة 1970 وأتبعه بطلب أخر في 14/ 11/ 1981 ثم في 6/ 12/ 1981 ولكن الجهة الإدارية
رفضت كل هذه الطلبات مع أن القرار الجمهوري المشار إليه لم يخول الحق للجهة الإدارية
ثمة سلطة تقديرية في أمر قبول أو رفض الاستقالة متى توافرت الشرائط التي حددتها المادتان
الأولى والثانية من ذلك القرار وقدم الطلب في الميعاد القانوني وهو ما تحقق جميعاً
في شأنه.
وعقبت الجهة الإدارية على الدعوى بمذكرة حاصلها أن المدعي عين بتاريخ 1/ 8/ 1944 بوظيفة
شيال وبتاريخ 1/ 2/ 1955 نقل إلى وظيفة مهنية (صانع دقيق) ورقى الدرجة الثامنة في 1/
7/ 1964 وبتاريخ 8/ 9/ 1966 قررت اللجنة الطبية نقله إلى مجموعة وظائف الخدمات المعاونة
لحالته الصحية وجرت تسوية حالته ومنح الدرجة السابعة اعتباراً من 1/ 9/ 1976 وأعيدت
تسوية حالته وفقاً لأحكام القانون رقم 23 لسنة 1978 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم
11 لسنة 1975 فمنح الدرجة السادسة من 1/ 2/ 1971 فالخامسة اعتباراً من 1/ 3/ 1976 عملاً
بالجدول الثالث المرفق بالقانون رقم 11 لسنة 1975 وأرجعت أقدميته في الدرجة الثامنة
إلى 1/ 7/ 1962 بدلاً من 1/ 3/ 1964 طبقاً للقانون 342 لسنة 1980 ثم طبق في شأنه القانون
رقم 113 لسنة 1981 وأرجعت أقدميته في الدرجة السابعة إلى 1/ 2/ 1969 بدلاً من 1/ 2/
1971 ومنح الدرجة الخامسة في 1/ 2/ 1976 وبلغ مرتبه 80 جنيهاً شهرياً اعتباراً من 1/
7/ 1981، أما ما أثاره من استحقاقه الدرجة الثانية بالقانون رقم 47 لسنة 1978 باعتباره
يشغل وظيفة مهنية، فمن الثابت أنه لم يشغل تلك الوظيفة إلا لفترة محددة اعتباراً من
1/ 2/ 1955 حتى 8/ 9/ 1968 وقد روعي في تدرج حالته أنه عين ابتداء في وظيفة خدمات معاونة
وأنه قد طلب اعتزاله الخدمة فقد رفضت إجابته إليه نزولاً على مصلحة العمل إزاء العجز
في القوة العاملة ولأن وظيفته كانت ستظل مجمدة لمدة طويلة إزاء امتناع شغل الدرجات
التي تخلو بسبب اعتزال الخدمة وفقاً للقرار رقم 451 لسنة 1970 المشار إليه، وخلصت المذكورة
إلى طلب رفض الدعوى وإلزام المدعي بالمصروفات.
وبجلسة 21/ 3/ 1985 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار الصادر برفض طلب
المدعي إحالته إلى المعاش وفقاً لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 451 لسنة 1970 وما
يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الجهة الإدارية والمدعي بالمصروفات
مناصفة.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن قرار رئيس الجمهورية رقم 451 لسنة 1971 قضى بإحالة العاملين
إلى المعاش بناء على طلبهم وفقاً للشروط والأحكام التي حددها ذلك القرار وهي ……..
أن يكون طلب الإحالة إلى المعاش معاملاً بمقتضى قوانين المعاشات الحكومية ألا يقل
سن الطالب عند تقديم الطلب عن الخامسة والخمسين وألا تقل المدة الباقية لبلوغه سن المعاش
من الإحالة إلى المعاش عن سنة أن تضم للعامل المدة الباقية لبلوغه السن القانوني
أو سنتين اقتراضتين إلى مدة خدمته المحسوبة في المعاش أيهما أقل أن يسوى المعاش
على أساس الأجر الأساسي في تاريخ صدور قرار الإحالة إلى المعاش أن تقدم طلبات الإحالة
إلى المعاش في المدة من أول سبتمبر حتى آخر نوفمبر من كل عام وفقاً للمادة الثانية
من ذلك القرار معدلاً بقرار رئيس الجمهورية رقم 84 لسنة 1973 وحيث إنه وقد توافرت في
المدعي كل الشروط المنصوص عليها في ذلك القرار فهو من مواليد 23/ 7/ 1926 وتقدم بطلب
إحالته إلى المعاش في 2/ 9/ 1981 وكان عمره في ذلك التاريخ يجاوز خمسة وخمسين وتزيد
المدة الباقية لبلوغه السن القانونية للإحالة إلى المعاش عن سنة، فقد كان يتعين على
الجهة الإدارية إجابته إلى طلبه لانتفاء أية سلطة تقديرية لها في هذا الصدد.
أما عن طلب المدعي تسوية حالته بالقانون رقم 11 لسنة 1975 على أساس اعتباره شاغلاً
فذهبت المحكمة بعد أن استعرضت أحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 معدلاً برقم 23 لسنة
1978، إلى أن الثابت من الأوراق أن الطاعن التحق بالخدمة في 1/ 8/ 1944 بوظيفة سباك
في مجموعة الخدمات المعاونة ثم انتقل إلى مجموعة الوظائف المهنية في 1/ 2/ 1955 وبتاريخ
8/ 9/ 1968 صدر قرار اللجنة الطبية بنقله إلى مجموعة الخدمات المعاونة بسبب مرضه، ومن
ثم فإنه يتعين تطبيق الجدول الثالث من القانون رقم 1 لسنة 1975 معدلاً بالقانون رقم
23 لسنة 1978 على مدة خدمته بأكملها وعلى أن تضاف سبع سنوات إلى المدة الكلية المشترطة
للترقية طبقاً لذلك الجدول نظراً إلى أن المدة التي قضاها في وظائف الخدمات المعاونة
تزيد على تلك المدة وإذ كان يشترط للترقية إلى الفئة الرابعة وفقاً لذلك الجدول قضاء
مدة خدمة قدرها 32 سنة فمن ثم تكون المدة اللازمة لترقيته إلى تلك الدرجة 39 سنة وما
دام لم يستكمل هذه المدة بحسبانه التحق بالخدمة في 1/ 8/ 1944 وأن العمل بأحكام الفصلين
الثالث والرابع من القانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه انتهى في 31/ 12/ 1977 ويكون
طلبه منحه الدرجة الثالثة بالقانون رقم 58 لسنة 1971 غير قائم على أساس سليم من القانون
حقيقاً برفضه.
وحيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لأسباب
حاصلها (أولاً) أنه المدعي وقد نقل إلى وظائف الخدمات المعاونة بسبب مرضه فلا يسرى
في شأنه الحكم الخاص بإضافة سبع سنوات المنصوص عليها في المادة 21 من القانون رقم 11
لسنة 1975 عملاً بحكم القيد (هـ) المضاف إلى هذه المادة بالقانون رقم 23 لسنة 1978
والذي أوجب حساب المدة كلها لمن نقل بسبب المرض (ثانياً) أن يقوم بإضافة مدة سبع سنوات
إلى المدة المشترطة للترقية وفقاً للجدول الثالث الذي تم تطبيقه في شأن الطاعن باعتباره
الجدول الأصلح بهذه الفائدة المرجوة من معاملته بذلك الجدول على أساس كامل مدة خدمته
وأن ما قضى به الشارع من تطبيق الجدول الثالث على كامل المدة بالنسبة إلى من نقل إلى
وظائف الخدمات المعاونة بسبب مرضه يفيد قصد خدمة الشارع إلى إفادته ومن يماثله من جميع
الآثار المترتبة على تطبيق ذلك الجدول على مدة خدمته بالكامل طبقاً من قيد إضافة مدة
السبع سنوات المشار إليها وإلا أضحى حكم الفقرة (هـ) المضاف إلى المادة آنفة البيان،
وبالقانون رقم 23 لسنة 1978 لغواً وهو ما ينبغي أن يتنزه الشارع عنه.
وحيث إن قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون
رقم 11 لسنة 1975 نص في المادة على أن "تحسب المدد الكلية المتعلقة بالعاملين
المعينين في الوظائف المهنية أو الفنية أو الكتابية غير الحاصلين على مؤهلات دراسية
والمحددة بالجدولين الثالث والخامس المرفقين مع مراعاة القواعد الآتية ( أ ) اعتبار
المدد التي قضاها العامل في الدرجتين الحادية عشرة والعاشرة في الجدول الملحق بالقانون
رقم 446 لسنة 1964 بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة أو ما يعادلها مدة خدمة واحدة
قضت في الفئة (144 – 360) (ب) إضافة مدة سبع سنوات أو مدة الخدمة التي قضت في مجموعة
الخدمات المعاونة أو الكتابية أيهما أقل بالنسبة للعامل الذي عين في وظائف الخدمات
المعاونة أو الوظائف المكتبية ونقل قبل نشر هذا القانون إلى وظائف المجموعة المهنية
أو العامل الذي عين ابتداء في وظائف الخدمات المعاونة ونقل قبل هذا التاريخ إلى الوظائف
المكتبية وتحسب مدة خدمة العامل في هذه الحالة من تاريخ التعيين في وظائف الخدمات المعاونة
أو الوظائف المكتبية وللعامل في هذه الحالة أن يختار مع بقائه بمجموعته الحالية العاملة
بالجدول السادس من الجداول المرفقة إذا كان ذلك أصلح له ويعمل بهذا الحكم اعتباراً
من 31/ 12/ 1974 (ح)…….. (د)…….. (هـ) حساب مدة الخدمة لمن نقل أو أعيد تعيينه
لأي الأسباب من غير حاصلي المؤهلات الدراسية أو من حملة المؤهلات الأقل من المتوسط
قبل نشر هذا القانون من الوظائف المهنية أو الوظائف الكتابية على أساس تطبيق الجدول
الثالث الخاص بالوظائف الفنية أو المهنية بالنسبة للمدة التي نصت في هذه الوظائف ثم
تطبيق الجدول الرابع أو الخامس حسب الأحوال اعتباراً من تاريخ النقل أو إعادة التعيين
بهذه الوظائف وبالفئة والأقدمية التي يصل إليها بالتطبيق للجدول الثالث ومع ذلك يجوز
تطبيق الجدول الأصلح للعامل من الجداول المشار إليها حسب الأحوال على المدة الكلية
بأكملها إذا كان هذا الجدول ينطبق على أكثر من نصف هذه المدة.
فإذا كان النقل أو إعادة التعيين بسبب المرض إلى مجموعة وظائف الخدمات المعاونة طبق
هذا الجدول الثالث على المدة كلها.
وحيث إن البين من هذه النصوص أنها تناولت فيما تناولته حالتين متميزتين مقررة لكل منها
حكماً خاصاً أولاهما حالة العامل الذي عين ابتداء في وظيفة بالخدمات المعاونة ثم نقل
إلى وظيفة مهنية وحينئذٍ يطبق الجدول الثالث على كامل مدة خدمته على أن يضاف إلى ذلك
الجدول سبع سنوات أو المدة التي قضاها في وظيفة الخدمات المعاونة أيهما أكثر والثانية
حالة العامل الذي نقل من وظيفة مهنية إلى وظيفة بالخدمات المعاونة بسبب المرض وهنا
يطبق الجدول الثالث على المدة كلها دون إضافة سبع سنوات ويقصد بعبارة (المدة كلها)
في تطبيق حكم هذا النص المدة التي قضيت في الوظيفة المهنية قبل النقل إلى وظيفة الخدمات
المعاونة والمدة التي قد قضاها في وظيفة الخدمات المعاونة من تاريخ تعيينه وحتى نقله
إلى الوظيفة المهنية – كشأن الحالة الماثلة – فلا ينصرف إليها مدلول تلك العبارة وإنما
تخضع للحكم الخاص المقرر بشأنها بالفقرة (ب) من المادة آنف البيان ومن ثم فلا
وجه لما ذهب إليه الطاعن من خلط بين المدة التي قضاها في وظيفة الخدمة المعاونة منذ
تعيينه وحتى نقله إلى الوظيفة المهنية والمدة الثانية التي قضاها في تلك الوظيفة بعد
نقله إليها من الوظيفة المهنية بسبب المرض إذ لكل من هاتين المدتين حكمها الخاص – ومجالها
المتميز على النحو الموضح فيما سلف.
وحيث إنه لما كانت الجهة الإدارية قد قامت بتطبيق الجدول الثالث على كامل مدة خدمة
المدعي منذ بدء تعيينه مع إضافة مدة سبع سنوات لذلك الجدول مقابل المدة الأولى التي
قضاها في وظيفة الخدمة المعاونة من تاريخ تعيينه في 1/ 8/ 1944 وحتى نقله إلى الوظيفة
المهنية في 1/ 2/ 1955 باعتبار أن هذه المدة الأخيرة تزيد على سبع سنوات ولما كانت
مدة خدمته لا تكمل حتى 31/ 12/ 1977 – تاريخ انتهاء العمل بأحكام الفصلين الثالث والرابع
من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام المشار إليه تسعة وثلاثين
سنة فمن ثم تكون مطالبته أن يمنح بموجب تلك التسوية الدرجة الثالثة من فئات القانون
رقم 58 لسنة 1971 على أساس تطبيق الجدول الثالث على كامل مدة خدمته بما في ذلك المدة
الأولى التي قضاها في وظيفة بالخدمات المعاونة قبل نقله إلى الوظيفة المهنية ودون إضافة
سبع سنوات، غير قائمة على أساس من القانون حقيقة برفضها وإذ التزم الحكم المطعون فيه
هذا النظر فيكون قد وافق صحيح حكم القانون مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه
موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.
