الطعن رقم 2607 لسنة 31 ق – جلسة 25 /06 /1989
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام
المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والثلاثون – الجزء الثاني (من أول مارس سنة 1989 إلى آخر سبتمبر سنة
1989) – صـ 1220
جلسة 25 من يونيه سنة 1989
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ نبيل أحمد سعيد – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمد محمود الدكروري ومحمد يسري زين العابدين وعادل لطفي عثمان والسيد محمد السيد الطحان – المستشارين.
الطعن رقم 2607 لسنة 31 القضائية
( أ ) هيئة قضايا الدولة – حدود نيابتها عن الجهات الإدارية.
القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية…. القانون رقم 75 لسنة 1963 بإصدار
قانون هيئة قضايا الدولة – والقانون رقم 10 لسنة 1986.
اختصاص الإدارات القانونية في المؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها
بالمرافعة ومباشرة الدعاوى والمنازعات عنها أمام المحاكم لا يخل باختصاص هيئة قضايا
الدولة بأن تنوب عن الجهات التي حددها القانون فيما يرفع منها أو عليها لدى المحاكم
على اختلاف أنواعها ودرجاتها ولدى الجهات الأخرى التي خولها القانون اختصاصاً قضائياً
دون حاجة لتفويض خاص في كل قضية – تطبيق.
(ب) عاملون مدنيون بالدولة – تسوية حالة (إصلاح ورسوب وظيفي) حصول العامل على مؤهل
عال أثناء الخدمة – عدم جواز الجمع بين مؤهلين في مجال تطبيق القانون رقم 11 لسنة 1975
– أساس ذلك: عدم جواز الجمع بين الفقرتين (د – ز) من المادة من القانون – المذكور
تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 16/ 6/ 1985 أودعت هيئة قضايا الدولة بالنيابة عن رئيس مجلس
إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير
طعن قيد بجدولها برقم 2607 لسنة 31 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري
بجلسة 17/ 4/ 1985 في الدعوى رقم 2941 لسنة 36 المرفوعة من…….. ضد الطاعن والذي
قضى بأحقية المدعي في تسوية حالته طبقاً لأحكام القوانين 72 لسنة 1974، 11 لسنة 1975،
135 لسنة 1980 على أساس تطبيق الجدول الثاني المرفق بالقانون رقم 11 لسنة 1975 على
حالته حتى تاريخ حصوله على المؤهل العالي ثم على أساس تطبيق المدد المبينة بالجدول
الأول المرفق بهذا القانون اعتباراً من التاريخ المذكور على حالته بالفئة والأقدمية
التي بلغها طبقاً للجدول الثاني وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً
بالرأي القانوني مسبباً رأت فيه قيد الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام
الجهة الإدارية المصروفات.
نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التي قررت بجلسة 13/ 6/ 1988 إحالته
إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" وتحدد لنظره أمامها جلسة 9/ 10/ 1988
وتدوول نظره بالجلسات وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي
الشأن على النحو المبين بمحضر الجلسة، قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم
وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق أنه بتاريخ 18/ 12/ 1977 أقام
السيد/……… الدعوى رقم 37 لسنة 6 ق أمام المحكمة الإدارية بطنطا ضد/ رئيس مجلس
إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية طالباً تسوية حالته طبقاً لأحكام القانون
رقم 11 لسنة 1975 مع الأخذ في الاعتبار أحكام القانون رقم 72 لسنة 1974 وصرف الفروق
المالية المستحقة وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وقال شرحاً للدعوى أنه تطوع بالقوات
المسلحة بشهادة الإعدادية العامة بتاريخ 26/ 2/ 1958 والتحق بمدرسة ضباط الصف المعلمين
وحصل على شهادة الفرق التعليمية العسكرية رقم متطوعين بتاريخ 30/ 6/ 1959 واستمر
بالقوات المسلحة إلى أن نقل إلى مديرية التربية والتعليم بالمنوفية بالقرار رقم 151
لسنة 1968 بتاريخ 15/ 5/ 1968 وتسلم العمل بها بتاريخ 16/ 6/ 1968 اليوم التالي لإخلاء
طرفه بالقوات المسلحة، وقد حصل أثناء الخدمة على الثانوية العامة سنة 1965 ثم ليسانس
الحقوق دور يونيه سنة 1969 وعلى أثره أعيد تعيينه بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية
وتسلم العمل بها اعتباراً من 9/ 9/ 1970 اليوم التالي لإخلاء طرفه من مديرية التربية
والتعليم بالمنوفية، وأضاف قائلاً بأنه لما كانت الشهادة العسكرية التي حصل عليها يسرى
في شأنها القانون رقم 72 لسنة 1974 في شأن تقييم الشهادات العسكرية فوق المتوسطة والمتوسطة
حيث إنها من الشهادات الواردة بالجدول رقم المرفق بهذا القانون وحيث إن القانون
رقم 11 لسنة 1975 في شأن تصحيح أوضاع العاملين قد أوجب تطبيق أحكام القانون رقم 72
لسنة 1974 على حملة الشهادات الواردة في الجدولين رقمي 1 و2 المرفقين بالقانون المذكور
فقد أرسل الشهادة العسكرية الحاصل عليها إلى رئاسة الهيئة إلا أنها لم تستجب لطلبه
مما حدا به إلى إقامة الدعوى بالطلبات المشار إليها.
ورداً على الدعوى قدمت الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة بدفاعها طلبت في ختامها
الحكم برفض الدعوى وقدم المدعي حافظة مستندات ومذكرتين بدفاعه صمم فيهما على طلباته.
وبجلسة 16/ 3/ 1981 قضت المحكمة الإدارية بطنطا بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها
إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة وأبقت الفصل في المصروفات.
وورد ملف الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة وقيد بجدول المحكمة برقم 2437 لسنة
53 ق وتدوول نظرها أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قدم المدعي بجلسة
27/ 3/ 1982 مذكرة طلب في ختامها الحكم بتسوية حالته طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975
وتعديلاته بناء على المؤهل العسكري الحاصل عليه طبقاً للقانون رقم 72 لسنة 1974 مع
ما يترتب على ذلك من آثار ثم إعادة تسوية حالته في ضوء ما تسفر عنه التسوية السابقة
طبقاً للقانون رقم 135 لسنة 1980 معدلاً بالقانون رقم 112 لسنة 1981 والقانون رقم 83
لسنة 1973 والقانون رقم 111 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 1975 مع ما يترتب
على ذلك من آثار وصرف الفروق المترتبة على كل من التسويتين حسب المجال الزمني لكل منهما.
وبتاريخ 2/ 5/ 1982 أقام ذات المدعي الدعوى رقم 2941 لسنة 36 ق أمام محكمة القضاء الإداري
ضد ذات الهيئة المدعى عليها في الدعوى الأولى طالباً الحكم بتسوية حالته طبقاً للقانون
رقم 135 لسنة 1980 في شأن علاج الآثار المترتبة على القانون رقم 83 لسنة 1973 معدلاً
بالقانون رقم 112 لسنة 1981 والقانون رقم 72 لسنة 1974 والقانون رقم 111 لسنة 1981
بتعديل أحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 ومع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام
الجهة الإدارية المصروفات.
وقدم المدعي مذكرتين بدفاعه طلب فيهما ضم الدعويين والحكم بالطلبات المبينة فيهما،
حيث قررت المحكمة ضمهما، كما قدمت الجهة الإدارية مذكرة بدفاعها.
وبجلسة 17/ 4/ 1985 قضت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعويين شكلاً وفي الموضوع بأحقية
المدعي في تسوية حالته طبقاً لأحكام القوانين 72 لسنة 1974 و11 لسنة 1975 و135 لسنة
1980 وعلى أساس تطبيق الجدول الثاني المرفق بالقانون رقم 11 لسنة 1975 على حالته حتى
تاريخ حصوله على المؤهل العالي وعلى أساس تطبيق المدد المبينة بالجدول الأول المرفق
بهذا القانون اعتباراً من التاريخ المذكور على حالته بالفئة والأقدمية التي بلغها طبقاً
للجدول الثاني وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وأقامت
المحكمة قضاءها على أن المدعي يهدف بدعوييه إلى طلب الحكم بتسوية حالته طبقاً لأحكام
القانون رقم 135 لسنة 1980 في شأن علاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة
1973 والقانون رقم 112 لسنة 1981 بتعديل أحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 وكذا القانون
رقم 72 لسنة 1974 والقانون رقم 11 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 1981 بتطبيق
الجدولين الثاني ثم الأول على حالته وما يترتب على ذلك من آثار مع تدرج مرتبه بالترقيات
والعلاوات وصرف الفروق المالية الناتجة عن ذلك وأن الثابت من الأوراق أنه كان يعمل
بالقوات المسلحة متطوعاً من 26/ 2/ 1958 بعد حصوله على شهادة إتمام الدراسة الإعدادية
سنة 1956 وأنه التحق بمدرسة الكتاب العسكريين من 26/ 2/ 1958 حتى 9/ 5/ 1959 ثم بمدرسة
ضباط صف المعلمين من 11/ 5/ 1959 حتى 27/ 3/ 1967 وينطبق عليه القانون رقم 72 لسنة
1974 وانهيت خدمته بالقوات المسلحة لعدم لياقته طبياً في 15/ 5/ 1968 وعين بمديرية
التربية والتعليم بشبين الكوم في 26/ 5/ 1968 بعد حصوله على الثانوية العامة سنة 1965
وذلك حتى 8/ 9/ 1970 حيث أعيد تعيينه بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية أثر حصوله
على ليسانس الحقوق دور مايو سنة 1969. وحيث إنه حاصل على إحدى الشهادات العسكرية المنصوص
عليها في القانون رقم 72 لسنة 1974 (شهادة مدرسة ضباط الصف) وتعتبر هذه الشهادة من
الشهادات المضافة إلى الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 طبقاً للمادة الأولى
من القانون رقم 135 لسنة 1980 فإنه يحق للمدعي تبعاً لذلك تسوية حالته طبقاً للمادة
من هذا القانون بافتراض التعيين في الدرجة السادسة المخفضة بمرتب شهري مقداره عشرة
جنيهات ونصف، وإذ كان المدعي قد أعيد تعيينه بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بمؤهله
العالي ليسانس الحقوق دون فاصل زمني فإنه وفقاً للمادة 20 فقرة (د) من قانون تصحيح
أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام يطبق عليه الجدول الثاني الخاص بحملة
المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة من تاريخ تعيينه بموجب مؤهله المذكور حتى تاريخ تعيينه
بالمؤهل العالي ثم يطبق في شأنه الجدول الأول من تاريخ حصوله على المؤهل العالي بالفئة
والأقدمية التي بلغها طبقاً للجدول الثاني.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله
حيث إن المطعون ضده كان متطوعاً بالقوات المسلحة وانتهت خدمته لتعيينه تعيناً جديداً
أو مبتدأً بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية في وظيفة من الوظائف العالية لحصوله
على ليسانس الحقوق ومن ثم فلا تطبق في شأنه أحكام الفقرة (د) من المادة من القانون
رقم 11 لسنة 1975 حيث إن هذه الفقرة لا تنطبق إلا على من نقلت فئته الوظيفية إلى مجموعة
الوظائف العالية أو أعيد تعيينه وبناء على ذلك يتحدد المركز القانوني للمدعي في 31/
12/ 1974 تاريخ نفاذ القانون رقم 11 لسنة 1975 ولا ينطبق عليه سوى الجدول الأول من
جداول هذا القانون. وقدمت الجهة الإدارية حافظة مستندات، وقدم المطعون ضده مذكرتين
بدفاعه، دافعاً ببطلان تقرير الطعن لمخالفة نص المادة 44 من قانون مجلس الدولة إذ لم
ترد الإشارة سوى للدعوى رقم 2941 لسنة 36 ق وهي الدعوى الثانية التي ضمت إلى الدعوى
الأولى الأصلية بالإضافة إلى أن الطلبات الختامية جاءت مجهلة كما دفع بعدم قبول الطعن
لرفعه من غير ذي صفة حيث إنه أقيم من هيئة قضايا الدولة وليس من الإدارة القانونية
للهيئة الطاعنة، وفي موضوع الطعن طلب المطعون ضده الحكم برفض الطعن استناداً إلى ذات
الأسباب التي رددها في صفحتي دعوييه ومذكرات دفاعه تأييداً لطلباته.
ومن حيث إنه عن الدفع ببطلان تقرير الطعن فإن المادة 44 من قانون مجلس الدولة الصادر
بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تقضي في فقرتها الثانية بأنه يجب أن يشتمل التقرير علاوة
على البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم، بيان الحكم المطعون
فيه وتاريخه وبيان الأسباب التي بنى عليها الطعن وطلبات الطاعن وأجازت للمحكمة إذا
لم يحصل الطعن على هذا الوجه الحكم ببطلانه.
ومن حيث إن طلبات المدعي في الدعوى رقم 2941 لسنة 36 ق هي ذات طلباته في الدعوى رقم
2437 لسنة 35 ق فقد قررت محكمة القضاء الإداري ضم الدعويين وأصدرت فيهما بجلسة 17/
4/ 1985 حكمها وهو الحكم محل الطعن الماثل وقد خلص تقرير الطعن إلى طلب إلغاء هذا الحكم
– في سائر مما صدر عليه – للخطأ في تطبيق القانون وتأويله، إذ جاء تقرير الطعن منصباً
على هذا الحكم مشتملاً على البيانات التي أشارت إليها المادة دون تجهيل – ومن
ثم يكون الطعن قد تم صحيحاً ولا محل للنعي عليه بالبطلان.
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة فقد جرى قضاء هذه المحكمة
على أن المستفاد من أحكام المادة الأولى من قانون الإدارات القانونية في المؤسسات العامة
والهيئات العامة والوحدات التابعة لها الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1973 والمادة الثانية
من مواد إصدار هذا القانون والمادة السادسة من قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون
رقم 75 لسنة 1963 والذي أقيم الطعن في ظله وقبل تعديله بالقانون رقم 10 لسنة 1976 أن
اختصاص الإدارات القانونية في المؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها
بالمرافعة ومباشرة الدعاوى والمنازعات عنها أمام المحاكم لا يخل باختصاص هيئة قضايا
الدولة بأن تنوب عن الجهات المنصوص عليها في المادة السادسة من قانونها فيما يرفع من
هذه الجهات أو عليها لدى المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها ولدى الجهات الأخرى التي
خولها القانون اختصاصاً قضائياً ولما كان ذلك وكانت هيئة قضايا الدولة مختصة بنص المادة
السادسة المشار إليها بأن تنوب عن الهيئات العامة التي تباشر مرافق الدولة ولها كيان
مستقل وشخصية معنوية معتبرة فإن هذه الهيئة – هيئة قضايا الدولة – تنوب عن الهيئة العامة
للتأمينات الاجتماعية فيما يرفع منها أو عليها لدى المحاكم على اختلاف أنواعها دون
حاجة لتفويض خاص في كل قضية ومن الجدير بالذكر أن الحكم لم يغيره التعديل الذي أدخل
على قانون هيئة قضايا الدولة بموجب القانون رقم 10 لسنة 1986، ومن ثم يكون الطعن الماثل
قد رفع ممن يملك رفعه عن الهيئة الطاعنة ويكون الدفع المبدئ من المطعون ضده في هذا
الشأن قائماً على غير أساس حرياً بالرفض.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة
والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 تنص على أن "تحسب المدد الكلية المحددة
بالجداول المرفقة الخاصة بحملة المؤهلات الدراسية سواء ما كان منها مقيماً عند العمل
بأحكام هذا القانون أو ما يتم تقييمه بناء على أحكامه اعتباراً من تاريخ التعيين أو
الحصول على المؤهل أيهما أقرب. وتحسب المدد المتعلقة بحملة المؤهلات العليا المحددة
في الجدول المرفق مع مراعاة القواعد الآتية: أ -……. ب -…….. ج -…… د -……..
احتساب مدة الخدمة السابقة على الحصول على المؤهل العالي لمن نقلت فئته أو أعيد تعيينه
بمجموعة الوظائف العالية قبل نشر هذا القانون على أساس تطبيق الجدول الثاني المرفق
على حالته حتى تاريخ حصوله على المؤهل العالي ثم على أساس تطبيق المدد المبينة في الجدول
الأول المرفق اعتباراً من التاريخ المذكور على حالته بالفئة الأقدمية التي بلغها طبقاً
للجدول الثاني…. مؤدى ما تقدم أن العامل الذي يحصل على مؤهل عال أثناء الخدمة ونقلت
فئته أو أعيد تعيينه" بمجموعة الوظائف العالية قبل نشر القانون رقم 11 لسنة 1975 في
10/ 5/ 1975 يطبق عليه الجدول الثاني الخاص بحملة المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة
من تاريخ تعينه بموجب المؤهل المتوسط أو فوق المتوسط حتى تاريخ حصوله على المؤهل العالي
ثم يطبق في شأن الجدول الأول اعتباراً من ذلك التاريخ وذلك بالفئة والأقدمية التي بلغها
طبقاً للجدول الثاني، وبالتالي فإن إعادة التعيين في تطبيق حكم هذه الفقرة يأخذ مدلولاً
خاصة فلا يخرج من نطاقه سوى من يعين بعد انتهاء خدمته بالمؤهل المتوسط ومدة خدمته بالمؤهل
العالي ومن ثم فهو يسرى على من يعين دون فاصل زمني بالمؤهل العالي في ذات الوحدة أو
الجهة الإدارية أو جهة إدارية أخرى ما دامت من الجهات التي تسرى في شأنها أحكام القانون
رقم 11 لسنة 1975.
ومن حيث إنه لئن كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده حصل على الثانوية العامة
سنة 1965 وتم تعيينه بمديرية التربية والتعليم بالمنوفية بموجب هذا المؤهل بالدرجة
التاسعة الكتابية بالقرار رقم 150 لسنة 1968 بوظيفة كاتب وحصل أثناء الخدمة على ليسانس
الحقوق دور مايو سنة 1969 ثم عين بمؤهله العالي دون فاصل زمني بالهيئة العامة للتأمينات
الاجتماعية بالدرجة السابعة الإدارية اعتباراً من 1/ 6/ 1970 وكانت مدة خدمته بالمؤهل
المتوسط وهو الثانوية العامة وعلى فرض حساب هذه المدة من تاريخ الحصول على هذا المؤهل
سنة 1965 – فإنها لن تجاوز في تاريخ الحصول على المؤهل العالي سنة 1969 أربع سنوات
وبالتالي فإن تطبيق الفقرة (د) من المادة 20 على حالة المدعي لن يسفر عن ترقيته إلى
فئة مالية أعلى من الفئة السابعة التي عين فيها بمؤهله العالي ولن تقضي إلى استحواذه
على أية أقدمية فيها تزيد على أقدمية بدء تعيينه بهذا المؤهل ذلك لأنه متعين طبقاً
للمدد الواردة بالجدول الثاني قضاء ست سنوات بالمؤهل المتوسط في الفئة الثامنة حتى
يرقى العامل إلى الفئة السابعة "240 – 780" ومن الثابت أن مدة خدمة المدعي في الدرجة
الثامنة (180 – 360) بالمؤهل المتوسط تقل عن ذلك كما سلف البيان، ومن ثم فإنه يمتنع
تطبيق الجدول الثاني على المدعي ويلزم تطبيق الجدول الأول دون سواه على حالته باعتباره
الجدول الأصلح طبقاً للمادة 16 فقرة هـ من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين المشار
إليه.
ومن حيث إنه لا وجه في هذا الشأن للقول بأن المطعون ضده حاصل على أحد المؤهلات العسكرية
المنصوص عليها في القانون رقم 72 سنة 1974 بتقييم الشهادات العسكرية فوق المتوسطة والمتوسطة
وأن هذه المؤهلات من المؤهلات التي أضيفت إلى القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية
حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية بموجب المادة الأولى من القانون رقم
135 لسنة 1980 وأنه يتعين طبقاً للفقرة (ز) من المادة 20 من قانون تصحيح أوضاع العاملين
المضافة بالقانون رقم 111 لسنة 1981 – يتعين تخفيض المدد الكلية اللازمة لترقية المطعون
ضده للفئات المختلفة الواردة بالجدول الثاني من جداول القانون رقم 11 لسنة 1975 بمقدار
ست سنوات ومن ثم يفيد من حكم الفقرة (د) من المادة 20 – لا وجه لهذا القول – لأنه فضلاً
عن أنه لا يجوز الجمع بين الفقرتين (د و ز) من المادة 20 وأن من يعين بأحد المؤهلات
المنصوص عليها في القانون رقم 83 لسنة 1973 أو المضافة إليه ثم يحصل على مؤهل عال أثناء
الخدمة له طبقاً للمادة من القانون رقم 135 لسنة 1981 أن يختار بين معاملته طبقاً
للمادة من هذا القانون أو معاملته على أساس المؤهل العالي ولا يتصور بعد ذلك الجمع
بين المؤهلين طبقاً للمادة 20 فقرة (د) من قانون تصحيح أوضاع العاملين المشار إليه
– فضلاً عن ذلك فإن العبرة في تطبيق هذا الحكم هي بأن يكون العامل قد عين ابتداء أو
جرت معاملته بالمؤهل الوارد في القانون رقم 83 لسنة 1973 قبل حصوله على المؤهل العالي
والحال غير ذلك بالنسبة للمطعون ضده إذ أنه ولئن كان الثابت من الأوراق أنه حصل خلال
فترة تطوعه بالقوات المسلحة على أحد المؤهلات الواردة بالقانون رقم 72 لسنة 1974 المشار
إليه إلا أنه عين بمديرية التربية والتعليم بالمنوفية عقب إنهاء خدمته بالقوات المسلحة
لعدم اللياقة الطبية وتم التعيين بالقرار رقم 150 لسنة 1968 في وظيفة كاتب بالدرجة
التاسعة الكتابية وكان الأساس في هذا التعيين هو حصوله على شهادة الثانوية العامة سنة
1965 وذلك حسبما أفصح عنه صراحة قرار التعيين وسجله المطعون ضده في طلب الاستخدام (نموذج
167 ع خ) المقدم منه إلى مديرية التربية والتعليم بالمنوفية كما أنه قدم استمارة النجاح
في الثانوية العامة كمسوغ للتعيين بغير إشارة إلى أي مؤهل أخر حصل عليه خلاف تلك الشهادة
وبالتالي يكون قد تحدد مركزه القانوني باعتباره معيناً بالثانوية العامة وتعينت معاملته
عن مدة خدمته بالمؤهل المتوسط على أساس حصوله على هذا المؤهل دون سواه خاصة وأنه حصل
على المؤهل العالي (ليسانس الحقوق) وعين بمقتضاه اعتباراً من 1/ 9/ 1970 أي قبل تاريخ
العمل بالقانون رقم 72 لسنة 1974 المنوه عنه.
ومن حيث إنه لا وجه إلى إعمال حكم المادة الثانية من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج
الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين
من حملة المؤهلات الدراسية المعدل بالقانون رقم 113 لسنة 1981 على حالة المدعي بحسبانه
حاصلاً على أحد المؤهلات العسكرية المنصوص عليها في القانون رقم 72 لسنة 1974 والمضافة
إلى الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1974 بموجب المادة الأولى من القانون رقم 83
لسنة 1980 والقول – بتسوية حالته تطبيقاً لذلك بافتراض التعيين في الدرجة السادسة المخفضة
بمرتب شهري مقداره عشر جنيهات ونصف، وذلك أن مناط تطبيق المادة الثانية هذه أن يكون
العامل قد عين ابتداء بأحد المؤهلات المشار إليها أو حصل عليها أثناء الخدمة بعد تعيينه
بمؤهل أدنى وهو أمر تكشف عنه صراحة المادة 2 من القانون رقم 83 لسنة 1973 والوضع في
حالة المطعون ضده غير ذلك إذ فضلاً عن أنه لم تسبق معاملته بالمؤهل العسكري فإنه قد
تم تعيينه بالمؤهل العالي (ليسانس الحقوق) اعتباراً من 1/ 9/ 1970 ومن ثم تحدد مركزه
القانوني في 31/ 12/ 1974 تاريخ العمل بالقانون رقم 135 لسنة 1980 باعتباره من حملة
المؤهلات العليا وبالتالي تخلف في حقه مناط تطبيق المادة الثانية من القانون رقم 135
لسنة 1980 ولا محل في هذا الصدد للقول بأن المادة 6 من ذات القانون خولت العاملين الحاصلين
على مؤهلات جامعية أو عالية أثناء الخدمة الخيار بين تطبيق أحكام المادة الثانية أو
معاملتهم بمؤهلاتهم الجديدة فتطبق عليهم أحكام المادتين الثالثة والخامسة من هذا القانون
لأن مناط هذا الخيار أن يكون العامل قد عين ابتداء بأحد المؤهلات الواردة في القانون
رقم 83 لسنة 1973 أو المضافة إليه ثم حصل على المؤهل العالي أثناء الخدمة والأمر في
النزاع الماثل غير ذلك فمن الجلي أن المطعون ضده لم ينشأ له حق من هذا القبيل وهو ما
يمتنع معه أعمال الخيار المنصوص عليه في شأنه وليس هناك من سبيل سوى معاملته على أساس
مؤهله العالي الذي تحدد على أساسه مركزه القانوني في 31/ 12/ 1974.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم تكون طلبات المدعي غير قائمة على سند صحيح من القانون
الأمر الذي يتعين معه الحكم برفض دعوييه ويكون الحكم المطعون فيه وقد قضى بغير هذا
النظر قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله الأمر الذي يتعين معه الحكم بقبول الطعن
شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعويين رقمي 2437 لسنة 35 و2941
لسنة 36 وإلزام المدعي المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعويين المضمونيين رقمي 2437 لسنة 35 القضائية و2941 لسنة 36 القضائية وألزمت المدعي المصروفات.
