الطعن رقم 1439 لسنة 31 ق – جلسة 25 /06 /1989
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام
المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والثلاثون – الجزء الثاني (من أول مارس سنة 1989 إلى آخر سبتمبر سنة
1989) – صـ 1207
جلسة 25 من يونيه سنة 1989
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ نبيل أحمد سعيد – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمد محمود الدكروري ومحمد يسري زين العابدين وعادل لطفي عثمان والسيد محمد السيد الطحان – المستشارين.
الطعن رقم 1439 لسنة 31 القضائية
( أ ) اختصاص – ما يدخل في اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
– التدابير التي تتخذ في حالة الطوارئ (أحكام عرفية) (أعمال سيادة) (موظف) (نقل).
المادتان ومن القانون رقم 47 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين
بالدولة.
نظام الأحكام العرفية (نظام الطوارئ) وإن كان نظاماً استثنائياً إلا أنه ليس نظاماً
مطلقاً فقد أرسى الدستور أساسه وأبان القانون حدوده وضوابطه ومن ثم يخضع لمبدأ سيادة
القانون – رقابة القضاء هي وحدها دون غيرها الرقابة الفعالة التي تكفل للناس حقوقهم
الطبيعية وتؤمن لهم حرياتهم العامة وتفرض للقانون سيادته – لئن ساغ القول بأن قرار
إعلان حالة الطوارئ من أعمال السيادة التي تصدر من الحكومة باعتبارها سلطة حكم لا سلطة
إدارة بحسبانه من الإجراءات العليا التي تتخذ في سبيل الدفاع عن كيان الدولة أو استتباب
الأمن أو النظام العام بها إلا أن التدابير التي يتخذها القائم على إجراء النظام العرفي
تنفيذاً لذلك سواء كانت تدابير فردية أو تنظيمية يتعين أن تتخذ في حدود القانون ولا
تنأى عن رقابة القضاء أساس ذلك: أن هذه التدابير لا تجاوز دائرة القرارات الإدارية
التي تخضع للاختصاص القضائي لمجلس الدولة – تطبيق.
(ب) عاملون مدنيون بالدولة – نقل – الأصل أن نقل العامل من وحدة إلى أخرى من الوحدات
الخاضعة لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة أو إلى الهيئات العامة والأجهزة
الحكومية ذات الموازنة الخاصة بها ووحدات القطاع العام أو العكس يكون بقرار من السلطة
المختصة بالتعيين – استثناء من ذلك يجوز نقل العامل بقرار من وزير المالية بعد موافقة
الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في الحالتين المحددتين بالمادة من القانون رقم
47 لسنة 1978 – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 20/ 3/ 1985 أودعت هيئة قضايا الدولة بالنيابة عن وزير الدفاع
والإنتاج الحربي ووزير الدولة للمالية ورئيس هيئة التنظيم والإدارة بالقوات المسلحة
ومحافظ القاهرة، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1439
لسنة 31 القضائية، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 7/ 3/ 1985 في الدعوى
رقم 1582 لسنة 36 القضائية المقامة من السيد/……. ضد الطاعنين، والذي قضى: أولاً:
برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وباختصاصها.
ثانياً: رفض الدفع بعدم قبول الدعوى شكلاً، وبقبولها.
ثالثاً: وفي الموضوع بإلغاء قرار وزير المالية رقم 321 لسنة 1981 فيما تضمنه من نقل
المدعي إلى محافظة القاهرة، وما يترتب على ذلك من آثار، ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت
الطرفين المصروفات مناصفة. وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن، قبول الطعن
شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والحكم بصفة أصلية بعدم اختصاص قضاء مجلس
الدولة بنظر الدعوى واحتياطياً برفض الدعوى.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه، والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن الدرجتين.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة فقررت إحالته إلى المحكمة الإدارية
العليا "الدائرة الثانية" وحددت لنظره أمامها جلسة 24/ 4/ 1988، وتدوول الطعن بالجلسات،
وفيها استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن، ثم تقرر إصدار الحكم
بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 10/ 2/ 1982 أقام السيد/…….. الدعوى
رقم 1582 لسنة 36 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد السادة وزير الدفاع والإنتاج
الحربي بصفته ووزير الدولة المالية بصفته، ورئيس هيئة التنظيم والإدارة بالقوات المسلحة
بصفته ومحافظ القاهرة بصفته، طالباً الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع.
1 – بإلغاء قرار وزير الدولة للمالية رقم 321 لسنة 1981 الصادر في 22/ 11/ 1981 والمتضمن
نقل المدعي إلى محافظة القاهرة مع ما يترتب على ذلك من آثار، وفيها إلغاء القرار رقم
259 لسنة 1982 والمتضمن سحب العلاوة التشجيعية الممنوحة له من 1/ 1/ 1982.
2 – إلزام المطعون ضدهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعي على سبيل التعويض المؤقت مبلغ 51
جنيهاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقته من جراء القرار المطعون فيه، مع إلزام
المطعون ضدهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقال المدعي شرحاً لدعواه أنه من العاملين
بوزارة الدفاع (بمصنع الكيماويات والمبيدات الحشرية)، وتدرج في وظائفها، وظل طوال مدة
خدمته منذ عام 1962 مثالاً للأمانة والإخلاص في عمله، وتقاريره بها ممتازة، غير أنه
فوجئ بالقرار المطعون فيه بنقله وآخرين من وزارة الدفاع إلى محافظة القاهرة، على أن
يستمر الخصم بتكاليف الدرجات الوظيفية له ولزملائه المنقولين معه على موازنة وزارة
الدفاع حتى نهاية العام 81/ 1982 مع مراعاة تصويب الوضع في السنة المالية 82/ 1983.
وبتاريخ 15/ 12/ 1981 صدر القرار رقم 1195 لسنة 1981 من رئيس هيئة التنظيم والإدارة
متضمناً رفع اسمه وآخرين من عداد العاملين بوزارة الدفاع اعتباراً من 22/ 11/ 1981
نقلاً إلى الجهات المبينة قرين اسم كل منهم بدرجاتهم المالية، وعلى أن تحسب المدة من
5/ 6/ 1967 أو من تاريخ استلامهم العمل أيهما أقرب حتى اليوم السابق لتاريخ إخلاء طرفهم
مدة مضاعفة لهم في المعاش وأنعى المدعي على القرار المطعون عليه مخالفته للقانون، وانطوائه
على بطلان جسيم ينحدر به إلى الانعدام، وذلك أنه طبقاً لنص المادة 54 من القانون رقم
47 لسنة 1978 يشترط أن يكون النقل قد تم بناء على طلب العامل ولا يفوت عليه دوره في
الترقية، وأن يكون من السلطة المختصة بالتعيين، وأن المادة 55 من القانون المشار قد
اشترطت في حالة النقل بقرار من وزير المالية، أن يتم ذلك في إحدى حالتين وهما ألا يكون
العامل مستوفياً لاشتراطات شغل الوظيفة التي يشغلها، أو أية وظيفة أخرى خالية في الوحدة
التي يعمل بها، أو يكون العامل زائداً عن العمل في الوحدة التي يعمل بها، ومتى كان
قرار وزير المالية قد صدر في غير الحالتين المشار إليهما. فيكون القرار المطعون فيه
قد فقد ركن السبب اللازم لإصداره، ويفقد لذلك مشروعيته. ودفعت الجهة الإدارية بصفة
أصلية بعدم اختصاص مجلس الدولة بنظر الدعوى على أساس أن القرار المطعون فيه يعتبر من
أعمال السيادة وصدر تنفيذاً لقانون الطوارئ بسبب دواعي الأمن، وطلبت احتياطياً عدم
قبول الدعوى لعدم تظلم المدعي، ومن باب الاحتياط الكلي، رفض الدعوى على أساس مشروعية
النقل.
وبتاريخ 7/ 2/ 1985 حكمت محكمة القضاء الإداري بالآتي:
أولاً رفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وباختصاصها.
ثانياً: رفض الدفع بعدم قبول الدعوى شكلاً وبقبولها.
ثالثاً: وفي الموضوع بإلغاء قرار وزير المالية رقم 321 لسنة 1981 فيما تضمنه من نقل
المدعي إلى محافظة القاهرة، وما يترتب على ذلك من آثار، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
وألزمت الطرفين المصروفات مناصفة.
وأسست المحكمة قضاءها على أن نقل العامل من وظيفة إلى أخرى يتعين أن يتم بقرار من السلطة
المختصة وفقاً لنص المادتين 54 و55 وفي الحالات وبالشروط المحددة بالنصين المشار إليهما.
ونظراً لأن نقل المدعي منوط بوزير الدفاع، ومع ذلك صدر قرار نقل المدعي من وزير المالية،
ولم تتمسك الجهة الإدارية بأن النقل تم في إحدى الحالتين اللتين يجوز لوزير المالية
إصدار قرار بينهما، فإن الأمر إنما يعني عدم مشروعية قرار النقل، وبما يترتب على ذلك
من آثار.
ومن حيث إن الطعن الماثل قوامه أن الحكم الطعين خالف القانون وأخطأ تطبيقه وتأويله
فالقرار المطعون عليه صدر لدواعي الأمن استناداً إلى قانون الطوارئ، ومن ثم يعد عملاً
من أعمال السيادة يخرج عن اختصاص مجلس الدولة، وكان يتعين على المحكمة أن تقضي بعدم
الاختصاص، كما وأن النقل من وظيفة إلى أخرى يعتبر من الملائمات متروكة لتقدير الإدارة
بلا معقب عليها، طالما أن الإدارة اتجهت في ذلك إلى إحداث الأثر القانوني فقط، وفي
الحالة الماثلة فإن القرار المطعون عليه الصادر من وزير المالية إنما صدر باعتباره
قراراً تنفيذياً بناء على موافقة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء على نقل بعض العاملين
المدنيين بوزارة الدفاع بدرجاتهم المالية إلى بعض المحافظات بناء على طلب وزير الدفاع،
باعتبار أن ذلك يتعلق بنقل درجات من موازنة لموازنات أخرى، فضلاً على أن الأمر يستوي
بالنسبة للمدعي أن يتم النقل بقرار من وزير المالية أو وزير الدفاع، طالما أن ذلك للصالح
العام.
ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على الأوراق أن القرار المطعون فيه رقم 321 لسنة 1981
صدر من وزير الدولة للمالية بالإنابة بتاريخ 22/ 11/ 1981 مستنداً في ديباجته إلى القانون
رقم 47 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وإلى قانون نظام الحكم
المحلي الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 وإلى التأشيرات العامة المرافقة لقانون ربط
الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 81 لسنة 1982 وأن هذا القرار نص في المادة الأولى
منه على نقل المدعي وآخرين من وزارة الدفاع إلى الجهات الموضحة قرين اسم كل منهم بدرجاتهم
المالية. ومن ثم فإن المنازعة في هذا النقل إلغاءً أو تعويضاً مما تختص به محكمة القضاء
الإداري بمجلس الدولة باعتبارها صاحبة الولاية العامة بنظر المنازعات الإدارية ولا
يقدح في ذلك ما أثارته جهة الإدارة سواء في دفاعها أمام محكمة أول درجة أو في تقرير
الطعن من أن القرار المطعون فيه مما يدخل في نطاق أعمال السيادة باعتباره صدر لدواعي
الأمن طبقاً لقانون الطوارئ لأنه فضلاً عن أن هذا القرار – وبحسبان صحيح الأمر في شأنه
– لم يتضمن أية إشارة إلى قانون الطوارئ فقد جرى قضاء مجلس الدولة منذ إنشائه على أن
نظام الأحكام العرفية في مصر وأي نظام طوارئ وإن كان نظاماً استثنائياً إلا أنه ليس
بالنظام المطلق بل هو نظام خاضع للقانون أرسى الدستور أساسه وأبان القانون أصوله وأحكامه
ورسم حدوده وضابطه فوجب أن يكون إجراؤه على مقتضى هذه الأصول والأحكام وفي نطاق تلك
الحدود والضوابط وإلا كان ما يتخذ من التدابير والإجراءات مجاوزاً هذه الحدود أو منحرفاً
عنها مخالفاً للقانون تبسط عليه الرقابة القضائية إلغاءً وتعويضاً، فكل نظام أرسى الدستور
أساسه ووضع القانون قواعده هو نظام يخضع بطبيعته – مهما يكن نظاماً استثنائياً – لمبدأ
سيادة القانون ومن ثم لرقابة القضاء وليس ثمة في أن الاختصاصات المخولة للسلطة القائمة
على إجراء الأحكام العرفية سندها هو القانون الذي عين نطاقها فلا سبيل لها إلى أن تجاوزه،
وإذ كانت اختصاصات تلك السلطة ومن واقع القوانين المقررة لها وعلى غرار ما سبقها من
نظام عرفي عسكري اختصاصات بالغة السعة فإن ذلك ادعى إلى أن تبسط عليها الرقابة القضائية
حتى لا يتحول نظام هو في حقيقته نظام دستوري يقيده القانون إلى نظام مطلق لا عاصم له
وليست له من حدود أو ضوابط إذ أن رقابة القضاء هي دون غيرها الرقابة الفعالة التي تكفل
الناس حقوقهم الطبيعية وتؤمن لهم حرياتهم العامة وتفرض للقانون سيادته ولكل نظام حدوده
الدستورية المشروعة، وفي ذلك فإنه لئن ساغ القول بأن قرار إعلان الطوارئ من أعمال السيادة
التي تصدر من الحكومة باعتبارها سلطة حكم لا سلطة إدارة بحسبانه من الإجراءات العليا
التي تتخذ في سبيل الدفاع عن كيان الدولة أو استتباب الأمن أو النظام العام بها إلا
أن التدابير التي يتخذها القائم على إجراء النظام العرفي تنفيذاً لذلك النظام سواء
كانت التدابير فردية أو تنظيمية يتعين أن تتخذ في حدود القانون وتلتزم حدوده وضابطه
ولا تنأى عن رقابة القضاء إذ لا تجاوز دائرة القرارات الإدارية التي تخضع للاختصاص
القضائي لمجلس الدولة، ومن ثم فإن الدفع بعدم الاختصاص بمقولة أن القرار الطعين من
أعمال السيادة دفع على غير أساس من القانون، أصاب الحكم الطعين إذ قضى برفضه.
ومن حيث إن المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم
47 لسنة 1978 تنص على أنه"….. يجوز نقل العامل من وحدة إلى أخرى من الوحدات التي
تسري عليها أحكامه. كما يجوز نقله إلى الهيئات العامة والأجهزة الحكومية ذات الموازنة
الخاصة بها ووحدات القطاع العام والعكس وذلك إذا كان النقل لا يفوت عليه دوره في الترقية
بالأقدمية أو بناء على طلبه… ويكون نقل العامل بقرار من السلطة المختصة بالتعيين
وأن المادة من ذات القانون تنص على أنه استثناء من أحكام المادة السابقة يجوز
بقرار من وزير المالية بعد موافقة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة نقل العامل من وحدة
إلى أخرى في الحالتين الآتيين: 1 – إذا لم يكن مستوفياً لاشتراطات الوظيفة التي يشغلها
أو أي وظيفة أخرى خالية في الوحدة التي يعمل بها 2 – إذا كان زائداً عن العمل في الوحدة
التي يعمل بها……" ومفاد ما تقدم أن الأصل أن نقل العامل من وحدة إلى أخرى من الوحدات
الخاضعة لأحكام قانون نظام العاملين المدنين بالدولة أو الهيئات العامة والأجهزة الحكومية
ذات الموازنة الخاصة بها ووحدات القطاع العام أو العكس إنما يكون بقرار من السلطة المختصة
بالتعيين واستثناء من ذلك يجوز نقل العامل بقرار من وزير المالية بعد موافقة الجهاز
المركزي للتنظيم والإدارة في حالتين حددتهما المادة سالفة الذكر.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعى من العاملين المدنيين بالدرجة الثانية التخصصية
بوزارة الدفاع ولم تقم به أي من الحالتين المنصوص عليهما في المادة من قانون نظام
العاملين المدنيين المشار إليهما ومن ثم فإن الاختصاص بنقله من وزارة الدفاع إلى إحدى
الوحدات الخاضعة لأحكام القانون المذكور أو الهيئات العامة أو الأجهزة الحكومية ذات
الموازنة الخاصة بها أو وحدات القطاع العام إنما ينعقد لوزير الدفاع دون سواه. ومن
ثم يكون القرار المطعون فيه وقد صدر من وزير المالية بالإنابة متضمناً نقل المدعي من
وزارة الدفاع إلى محافظة القاهرة – هذا القرار – يكون قدر صدر من غير مختص وهو ما يستوجب
الحكم بإلغائه فيما تضمنه من نقل المدعي إلى محافظة القاهرة مع ما يترتب على ذلك من
آثار ويكون الحكم المطعون فيه وقد قضى بذلك قد صادف الصواب ويضحى الطعن فيه على غير
سند من القانون جديراً بالرفض الأمر الذي يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه
موضوعاًَ وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
