الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 278 لسنة 35 ق – جلسة 24 /06 /1989 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والثلاثون – الجزء الثاني (من أول مارس سنة 1989 إلى آخر سبتمبر سنة 1989) – صـ 1195


جلسة 24 من يونيه سنة 1989

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد حامد الجمل – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ يحيى السيد الغطريفي وإبراهيم علي حسن وإسماعيل صديق راشد وأحمد شمس الدين خفاجي – المستشارين.

الطعن رقم 278 لسنة 35 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة – تأديب – المخالفات التأديبية – حدود مسئولية المحضر في مجال الإعلان (أعوان القضاء) (مرافعات) مادة من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
حدد المشرع الأشخاص الذين يجب تسليم صورة الإعلان إليهم في حالة عدم وجود المعلن إليه – الغرض من ذلك هو بلوغ العلم بالإجراء لذوي الشأن – يجب على المحضر بذل الجهد المعقول في التحقق من الحاضرين أو من البطاقات الشخصية والعائلية الدالة على صحة صفة من قرر أنه قد توافرت فيه صفة تسمح قانوناً بتسليم الإعلان إليه – إذا قصر المحضر في ذلك كان مرتكباً لإهمال جسيم في أداء واجبه – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الأربعاء الموافق الرابع من يناير سنة 1989 أودع الأستاذ غبريال إبراهيم غبريال المحامي بصفته وكيلاً عن (…….) قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن قيد بجدولها برقم 278 لسنة 35 القضائية في قرار مجلس تأديب العاملين بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية الصادر بجلسة 15 من نوفمبر سنة 1988 في الدعوى التأديبية رقم 23 لسنة 1988 والمنطوي على مجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.
وطلب الطاعن – للأسباب الموضحة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الشق المستعجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار، والقضاء ببراءة الطاعن مما أسند إليه.
وأعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وفي الموضوع برفضه.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون لهذه المحكمة جلسة الثامن من مارس سنة 1989، وبجلسة 26 من إبريل سنة 1989 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة فنظرته بجلسة 27 من مايو سنة 1989، وفيها حضر الطاعن وطلب حجز الطعن للحكم فقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم السبت الموافق 24 من يونيو سنة 1989، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 15 من مايو سنة 1988 أصدر السيد الأستاذ المستشار رئيس محكمة شمال القاهرة الابتدائية قراراً بإحالة، كل من (……..) و(……..) – الطاعن – المحضرين بقلم محضري الأزبكية إلى مجلس تأديب العاملين بالمحكمة.
وقد ورد بقرار الإحالة المشار إليه أنه بعد الاطلاع على ملف التحقيق في الشكوى رقم 30 لسنة 1988 حصر شكاوى محضري شمال القاهرة، وما جاء بالشكوى المقدمة من الأستاذ…… المحامي بصفته وكيلاً عن (……..)، وما ثبت من التحقيقات الإدارية التي أجريت من أن (……..) المحضر بالمحكمة، قام بإعلان موكل الشاكي بحكم طرد مقيد برقم 13564 باشمحضر الأزبكية في مواجهة شخص ادعى أنه شريكه ولم يثبت شخصيته طبقاً للتعليمات ثم تضارب في أقواله وغير اسم الشخص الذي تسلم الإعلان. وما ثبت في هذه التحقيقات من أن (……..) المحضر بالمحكمة قام بإعلان دعوى التزوير المرفوعة والمقيدة برقم 1426 باشمحضر الأزبكية بشأن عدم صحة إعلان الحكم للشريك المزعوم (……) في مواجهة القسم لامتناع من وجدهم في الحجرة (تابع المعلن إليه) ولم ينكر من هم أو صفتهم من الذي امتنع. وقام بشطب عبارة إقرار البواب بشأن عدم وجود إقامة للمخاطب معه المزعوم (…….) وثابت ذلك في عريضة الدعوى وتضامناً مع زميله (……..) لإثبات صحة إعلان الحكم إلى المحكوم ضده (الشاكي) وبجلسة 15 من نوفمبر سنة 1988 صدر قرار مجلس تأديب محكمة شمال القاهرة الابتدائية بمجازاة (………) – الطاعن – بالفصل من الخدمة.
وأقام مجلس التأديب قراره على أن الثابت من الأوراق أن المخالف الأول (……..) قد قام بإعلان موكل الشاكي في مواجهة شخص قرر له أنه شريكه دون أن يتحقق من شخصيته وذلك بسوء قصد، كما أن الثابت من الأوراق وعلى وجه القطع اليقين في حق المخالف الثاني – الطاعن – (……..) قيامه بالتستر على زميله المخالف الأول بأن أعلن المدعو (……….) مع تابعه دون أن يتحقق من شخصيته، وقام بإعلانه في مواجهة الإدارة، وذلك رغم إقرار حارس العقار بأن المدعو (………) لا يقيم بهذا العقار، وذلك بقصد التستر على الأول والإجراء الباطل الذي اتبعه.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه صدر مخالفاً لصحيح الواقع والقانون، وذلك للسببين الآتيين:
1 – أن (…….) الذي ورد كخطأ مادي أن اسمه (…….) شخص حقيقي وليس شخصاً وهمياً، وهو شقيق زوجة موكل الشاكي المعلن إليه حكم الطرد.
2 – أن إجابة حارس العقار والشطب عليها لم يصدران من الطاعن. والمحضر غير ملزم بالتحقيق من شخصية من يقابله ومن يقرر أنه تابع للمعلن إليه.
ومن حيث إن وقائع الدعوى التأديبية الصادر فيها القرار المطعون فيه تجمل في أن الأستاذ إبراهيم إمام علي المحامي، بصفته وكيلاً عن (…….) تقدم بشكوى ضد كل من (……..) المحضر بقلم محضري الأزبكية، و(…….) – الطاعن – المحضر بقلم محضري الأزبكية، جاء بها أنه صدر ضد موكله في الدعوى رقم 2780 لسنة 1957 حكم طرد بتاريخ 26/ 10/ 1987 لصالح (…..) الذي يؤجر له عين النزاع الكائنة في 55 شارع نجيب الريحاني… وعندما تقدم للمحكمة لرفع إشكال عن الحكم تبين أن موكله أعلن بالحكم إعلاناً غير قانوني يشوبه التزوير، إذ تم تسليم الإعلان بمعرفة محضر الأزبكية (……) بتاريخ 7/ 10/ 1987 في مواجهة شخص يدعى (……) قرر المحضر أنه شريك للمعلن إليه الصادر ضده الحكم مع العلم أن المنشأة فردية لا شركاء بها. وبناء على ذلك قام الشاكي برفع دعوى تزوير بشأن إعلان الحكم وإثبات واقعة التزوير بشأن إتمام الإعلان في مواجهة الشريك الذي ليس له وجود، وتقدم بالإعلان لمحضري الأزبكية بتاريخ 28/ 1/ 1988 واختصم الشخص المدعي أنه شريك المعلن إليه (……….) والمحضر الذي قام بالإعلان والخصوم الصادر لصالحهم الحكم وكاتب أول المحكمة. عندما توجه إلى محضري الأزبكية لتسلم إعلان دعوى التزوير تبين له أن المحضر (………) قام بإعلان (…….) الشريك المزعوم في مواجهة مأمور القسم لغيابه وامتناع تابعه عن تسلم الإعلان وذلك بتاريخ 7/ 2/ 1988 وثبت في ظهر هذا الإعلان وجود عبارة نصها الآتي "أقر أنا بواب العقار بأن السيد…….. لا يقيم بذات العقار رقم 55 نجيب الريحاني "بواب العمارة.. إمضاء……. ومشطوب على هذه العبارة وقد كان هذا إمعاناً في التضامن مع زميله لتثبت واقعة إعلان الحكم في مواجهة الشريك المزعوم.
وبناء على قرار السيد الأستاذ المستشار رئيس المحكمة تم إجراء تحقيق إداري تم فيه سؤال الطاعن في 18/ 2/ 1988 حيث أبدى أنه قام بتسليم الإعلان الخاص بدعوى التزوير وتوجه به إلى المراد إعلانه الأول بالعنوان الموضح بالعريضة وهو يخص حجرة داخل الشقة رقم 208 بالدور الثاني، وهناك تقابل مع بعض الأشخاص الموجودين بالغرفة (وهي عبارة عن مكتب به قطع غيار وعدد) وسأل عن المراد إعلانه فقاموا بالتشاور مع بعضهم البعض وطلب كل منهم من الأخر أن يقوم بتسلم الإعلان وانتظر أن يتولى أحدهم تسلم الإعلان، ولكنهم ماطلوه حتى اضطر للانصراف وقام بتسليم إعلان الدعوى لجهة الإدارة لامتناع تابعي المعلن إليه عن تسلمه. ونفى الطاعن في هذا التحقيق أنه قام بسؤال بواب العمارة، ونفى أن تكون العبارة المدونة على ظهر الإعلان بخطه.
وبتاريخ 7/ 3/ 1988 تقدم المحضر (…….) إلى كبير محضري محكمة شمال القاهرة بكتاب أبدى فيه أن صحة اسم من تم الإعلان إليه هو (……..) وأنه زوج أخت المحكوم ضده (المعلن إليه) وهو صاحب ورشة ويقيم في 115 شارع الطريق الزراعي بقليوب أمام مستشفى قليوب وكان موجوداً بمكان الإعلان وقت الإعلان.
وبتاريخ 22/ 2/ 1988 أعيد سماع المحضر المشار إليه في التحقيق حيث أكد ما ورد في كتابه المشار إليه وأبدى أنه حدث لبس إذ سبق أن ذكر اسم (……..) بدلاً من (…….) وهو الاسم الصحيح لمن تسلم الإعلان.
وبتاريخ 8/ 10/ 1988 نظر مجلس التأديب الدعوى التأديبية رقم 23 لسنة 1988، والتي صدر القرار فيها بجلسة 15/ 11/ 1988. وخلال أجل حجز الدعوى التأديبية للقرار حصل المحضر الطاعن على إقرار موثق رسمياً بمكتب توثيق الأزبكية بتاريخ 20/ 10/ 1988 جاء به "أقر أنا الموقع أدناه (…….) بأن الإعلان بحكم الطرد… قد تم في مواجهة زوج أختي السيد/…… وتم استلامه بالفعل لي طبقاً للمادة من قانون المرافعات، كما أقر بتنازلي عن الشكوى المقدمة مني ضد كل من……. و………
ومن حيث إن قرار إحالة (…….) إلى مجلس التأديب قد نسب إليه أنه قام بإعلان دعوى التزوير المرفوعة والمقيدة برقم 1426 باشمحضر الأزبكية بشأن عدم صحة إعلان الحكم للشريك المزعوم (…….) في مواجهة القسم لامتناع من وجدهم في الحجرة (تابع المعلن إليه) ولم يذكر من هم أو صفتهم ومن الذي امتنع وقام بشطب عبارة إقرار البواب بشأن عدم وجود إقامة للمخاطب معه المزعوم (……)
ومن حيث إن قرار مجلس التأديب المطعون فيه قد ساير قرار الإحالة المشار إليه وبنى مجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة على ما انتهى إليه من ثبوت ما ورد في قرار الإحالة.
ومن حيث إن كلاً من قرار الإحالة وقرار مجلس التأديب قد استند إلى التحقيق الإداري الذي خلص إلى هذا الاتهام في المذكرة التي انتهى إليها.
ومن حيث إن المشرع قرر قاعدة تستمد أصولها من المبادئ الدستورية العامة، وذلك في نص المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 التي تقرر أنه (لا يجوز توقيع جزاء على العامل إلا بعد التحقيق معه كتابة وسماع أقواله وتحقيق دفاعه، ويجب أن يكون القرار الصادر بتوقيع الجزاء مسبباً. ومع ذلك يجوز بالنسبة لجزاء الإنذار والخصم من الأجر لمدة لا تجاوز ثلاثة أيام أن يكون الاستجواب أو التحقيق شفاهة على أن يثبت مضمونه في القرار الصادر بتوقيع الجزاء…).
ومن حيث إن مؤدى ذلك أن القاعدة التي لا استثناء لها هي أنه لا يجوز توقيع جزاء تأديبي دون أن يسبقه تحقيق أو استجواب، وأن الأصل هو أن يكون التحقيق كتابة تسمع فيه أقوال المتهم ويحقق فيه دفاعه وأن الاستثناء هو أن يكون التحقيق أو الاستجواب شفاهة على أن يثبت مضمونه في القرار الصادر بتوقيع الجزاء. وهذا الاستثناء محدود النطاق بحكم النص الذي قرره لاعتبارات حسن سير المرفق العام التي تقتضي مواجهة بعض المخالفات التأديبية محدودة الأهمية بما يحقق الزجر والردع السريع بإجراء الفحص والتحقيق وتوقيع الجزاء دون أن يكون مستنداً إلى تحقيق أو استجواب.
ومن حيث إن القاعدة العامة على ما تقدم هي أن يكون التحقيق كتابة تسمع فيه أقوال المتهم ويحقق فيه دفاعه، فإن مواجهة المتهم وسماع أقواله هو السبيل الأساسي لتحقيق دفاعه وهما ضمانان التحقيق السليم الموافق لأحكام القانون والذي يصلح سنداً وأساساً لأن يقام عليه قرار الجزاء فإذا ما أغفل التحقيق إحدى عناصر هذا الضمان على نحو مخل بحق الدفاع بات التحقيق معيباً ومن ثم لا يصلح سنداً لأن يقام عليه قرار الجزاء.
ومن حيث إنه تطبيقاً لذلك فإن ما ووجه به الطاعن في التحقيق الإداري الذي انبنى عليه قرار الجزاء المطعون فيه هو طلب الإجابة عن سؤال وحين كان نصه "ما قولك فيما هو منسوب إليك من أنك قمت بإثبات إقامة المدعو…….. وهو الشخص الوهمي الذي ادعى المحضر…….. أنه شريك الثاني القائم في العين محل النزاع عند إعلان الحكم وأثبت إعلانه في العقار القائم في العين المذكورة وهو العقار رقم 55 شارع نجيب الريحاني بالأزبكية رغم إقرار بواب العقار بظهر الإعلان بعدم وجود شخص يقيم بالعقار بهذا الاسم وقام بشطب هذا الإقرار".
ومن حيث إن جوهر هذا الاتهام هو قيام الطاعن بإثبات إقامة شخص وهمي باسم (……) بالعنوان المشار إليه سنداً لما سبق أن أدعاه زميل الطاعن المحضر (……..).
ومن حيث إن الطاعن قد أجاب في التحقيق بأن من وجدهم بالعين المشار إليها لم ينفوا أن هذا هو محل الطاعن ولكنهم تشاورا فيما بينهم وترددوا حول من منهم هو الذي يقوم بتسلم الإعلان.
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن المحضر (…….) تقدم بتاريخ 7/ 3/ 1988 إلى كبير محضري محكمة شمال القاهرة بكتاب أبدى فيه أنه سبق أن أدلى بأقواله في التحقيق وذكر به أن من تسلم الإعلان هو (…….) وأنه يصحح أقواله ليبدي أن صحة اسمه هو (……) وأنه زوج أخت المحكوم ضده (المعلن إليه) وهو صاحب ورشة ويقيم في 115 شارع الطريق الزراعي بقليوب أمام مستشفى قليوب وكان موجوداً بمكان الإعلان وقت الإعلان. وقد أكد المحضر المشار إليه هذه الأقوال في التحقيق بجلسة 22/ 3/ 1988.
ومن حيث إن المادة من قانون المرافعات تنص على أنه "إذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى من يقرر أنه وكيله إذ أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من "الأزواج والأقارب والأصهار" وهذا النص وإن كان ظاهره لم ينص صراحة على أنه لا يتطلب من المحضر التحقيق من شخصية من تسلم الإعلان إلا أن الأوصاف التي أجاز بناء عليها المشرع تسليم الإعلان وهي أوصاف (صلة) أو (قرابة) بالمعلن إليه الحكم والغرض المبغى من الإعلان وهو بلوغ العلم بالإجراء القضائي لذوي الشأن ويقتضى ذلك تفسير هذا النص على أنه يجب على المحضر بذل الجهد المعقول في التحقيق من الحاضرين أو من البطاقات الشخصية والعائلية الدالة على صحة صفة من قرر توفر صفة تسمح قانوناً بتسليم الإعلان من المحضر إليه فإذا ما قصر في ذلك كان مرتكباً لإهمال جسيم في أداء واجبه موجب مجازاته تأديبياً، ويؤكد ذلك أن الأصل وفقاً لصريح نص المادة من نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 أن يؤدي العامل العمل المنوط به بدقة وأمانة.
ومن حيث إنه وقد ثبت في حق الطاعن ارتكابه ذلك الإهمال الجسيم في أداء أقصى واجبات وظيفة… كأحد معاوني القضاء على النحو السالف بيانه. حيث قصر في تحديد ومعرفة شخصية من سلمه الورقة القضائية المعهد إليه بأمانة إعلانها إلى الموجهة إليه – وحيث إن هذا الفعل الثابت قبل الطاعن ولو كان ثابتاً قبله وحده دون غيره من الأفعال لكان كافياً لحمل العقوبة التي قررها مجلس التأديب في نطاق ولايته التقديرية في اختيار العقوبة التأديبية المناسبة ولا يكون ما قرره المجلس في هذا الشأن لجسامة الإهمال الثابت في حق الطاعن مشوباً بالغلو الذي يصم هذا القرار بعدم المشروعية ومن حيث إنه لذلك فلا محل لما أورده الطاعن من الطعن على القرار الطعين ويتعين الحكم برفض هذا الطعن.
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها للمادة مرافعات، إلا أن هذا الطعن معفى من الرسوم القضائية بصريح نص المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات