الطعن رقم 2605 لسنة 59 ق – جلسة 20 /01 /1994
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 45 – صـ 223
جلسة 20 من يناير سنة 1994
برئاسة السيد المستشار/ محمود نبيل البناوي – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ عبد الحميد الشافعي، عبد العال السمان – نائبي رئيس المحكمة، علي شلتوت وأحمد عبد الرازق.
الطعن رقم 2605 لسنة 59 القضائية
(1، 2) حكم "إغفال الفصل في الطلبات". دعوى "إغفال الفصل في الطلبات"
نقض.
نطاق الطعن بالنقض. تحديده بالأسباب التي يبديها الطاعن. عدم اتساعه لغير الحكم
المطعون فيه.
إقامة الطعن بالنقض من أحد المحكوم عليهما طعناً على الحكم الصادر في أحد الاستئنافين
الصادر فيهما الحكم المطعون فيه وتعلق أسباب الطعن بهذا الحكم دون الحكم في الاستئناف
الآخر الصادر ضد غير الطاعن. أثره. اقتصار نطاق الطعن على الحكم الصادر في الاستئناف
الأول. لا يغير من ذلك الإشارة في صحيفة الطعن إلى الحكم الصادر في الاستئناف الآخر.
قضاء محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه ثم الحكم في موضوع الاستئناف الأول دون التعرض
إلى الحكم الصادر في الاستئناف الآخر. لا يعد إغفالاً للفصل في بعض الطلبات.
1- نطاق الطعن بالنقض يتحدد بالأسباب التي يبديها الطاعن ولا يتسع لغير الحكم المطعون
فيه والذي يستهدف الطاعن نقضه.
3- إذ كان البين من صحيفة الطعن بالنقض رقم 1119 لسنة 56 ق أن الطعن أُقيم من المطعون
ضده الأول وحده دون المطعون ضده الأخير وذلك طعناً في الحكم الصادر ضده من محكمة استئناف
بني سويف في الاستئناف رقم 55 لسنة 23 ق وأن أسباب الطعن تعلقت بهذا الحكم دون الحكم
الصادر في الاستئناف رقم 63 لسنة 23 ق الصادر ضد غير الطاعن، فإن نطاق الطعن يكون قاصراً
على الحكم الصادر في الاستئناف رقم 55 لسنة 23 ق، لا يغير من هذا النظر الإشارة في
صحيفة الطعن إلى الحكم الصادر في الاستئناف رقم 63 ق وذلك في بيان الحكم المطعون فيه
وفي الطلبات وذلك أنه إلى جانب أن أسباب الطعن لا تتعلق بهذا الحكم الأخير فإن ورود
هذا الرقم على هذا النحو قد اقتضاه مجرد بيان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف باعتبار
أنه صادر في الاستئنافين معاً بمنطوق واحد، لما كان ذلك وكانت محكمة النقض بحكمها الصادر
في الطعن رقم 1119 لسنة 56 ق قد عرضت للأسباب التي بني عليها الطعن وانتهت إلى نقض
الحكم ثم حكمت في الاستئناف رقم 55 لسنة 23 ق دون أن تعرض إلى الحكم في الاستئناف الآخر
رقم 63 لسنة 23 ق فإنها تكون قد التزمت نطاق الطعن ولا تكون قد أغفلت في شيء من طلبات
الطاعن.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين
كانا قد أقاما الدعوى رقم 1145 لسنة 1977 مدني محكمة بني سويف الابتدائية على المطعون
ضدهما الأول والثانية ومورثهما بطلب الحكم بأحقيتهما في أخذ العقار المبين بالصحيفة
بالشفعة والتسليم، أدخل المطعون ضدهم الأخيرين في الدعوى، قضت محكمة أول درجة للطاعنين
بطلباتهما وبعدم قبول إدخال المطعون ضدهما الثالث والرابع، استأنف المطعون ضده الأول
هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 55 لسنة 23 قضائية واستأنفه المطعون
ضده الأخير لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم 63 لسنة 23 قضائية، وبعد أن ضمت المحكمة
الاستئناف الأول إلى الثاني حكمت بتاريخ 2/ 2/ 1986 برفض الاستئناف الأول وبعدم قبول
الاستئناف الثاني. طعن المطعون ضده الأول في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 1119
لسنة 56 قضائية وبتاريخ 25/ 1/ 1989 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وحكمت في موضوع
الاستئناف رقم 55 لسنة 23 قضائية بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى، طعن الطاعنان
في هذا الحكم بطريق النقض بصحيفة أودعت قلم الكتاب بتاريخ 13/ 6/ 1989 طلباً في ختامها
الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة لعدم الفصل في
الاستئناف رقم 63 لسنة 23 قضائية والحكم في هذا الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما
قضى به من عدم القبول وبتأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة في الدعوى رقم 1145 لسنة
1977 مدني محكمة بني سويف الابتدائية أو إعادة القضية إلى محكمة بني سويف للحكم فيها
من جديد وذلك تأسيساً على أن محكمة النقض عندما حكمت في الطعن رقم 1119 لسنة 56 ق بتاريخ
25/ 1/ 1989 بنقض الحكم المطعون فيه وتصدت للموضوع حكمت في الاستئناف رقم 55 لسنة 23
ق وأغفلت الفصل في الاستئناف رقم 63 لسنة 23 ق المرفوع من المطعون ضده الخامس ومن ثم
فقد أقاما هذا الطعن إعمالاً للحق المخول لهما بموجب المادة 193 من قانون المرافعات
التي أعطت الحق لصاحب الشأن في أن يرجع إلى المحكمة للفصل فيما أغفلته من طلبات، قدمت
النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة
فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن نطاق الطعن بالنقض يتحدد بالأسباب التي يبديها الطاعن ولا يتسع لغير الحكم
المطعون فيه والذي يستهدف الطاعن نقضه وكان البين من صحيفة الطعن بالنقض رقم 1119 لسنة
56 ق أن الطعن أقيم من المطعون ضده الأول وحده دون المطعون ضده الأخير وذلك طعناً في
الحكم الصادر ضده من محكمة استئناف بني سويف في الاستئناف رقم 55 لسنة 23 ق وأن أسباب
الطعن تعلقت بهذا الحكم دون الحكم الصادر في الاستئناف رقم 63 لسنة 23 ق الصادر ضد
غير الطاعن، فإن نطاق الطعن يكون قاصراً على الحكم الصادر في الاستئناف رقم 55 لسنة
23 ق، لا يغير من هذا النظر الإشارة في صحيفة الطعن إلى الحكم الصادر في الاستئناف
رقم 63 ق وذلك في بيان الحكم المطعون فيه وفي الطلبات وذلك أنه إلى جانب أن أسباب الطعن
لا تتعلق بهذا الحكم الأخير فإن ورود هذا الرقم على هذا النحو قد اقتضاه مجرد بيان
الحكم الصادر من محكمة الاستئناف باعتبار أنه صادر في الاستئنافين معاً بمنطوق واحد،
لما كان ذلك وكانت محكمة النقض بحكمها الصادر في الطعن رقم 1119 لسنة 56 ق قد عرضت
إلى الأسباب التي بني عليها الطعن وانتهت إلى نقض الحكم ثم حكمت في الاستئناف رقم 55
لسنة 23 ق دون أن تعرض إلى الحكم في الاستئناف الآخر رقم 63 لسنة 23 ق فأنها تكون قد
التزمت نطاق الطعن ولا تكون قد أغفلت الفصل في شيء من طلبات الطاعن. ومن ثم فإن النعي
على ذلك الحكم بإغفاله الفصل في بعض الطلبات يكون على غير أساس مما يتعين معه عدم قبول
الطعن.
