الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2589 لسنة 32 ق – جلسة 10 /06 /1989 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والثلاثون – الجزء الثاني (من أول مارس سنة 1989 إلى آخر سبتمبر سنة 1989) – صـ 1116


جلسة 10 من يونيه سنة 1989

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد حامد الجمل – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ يحيى السيد الغطريفي ود. إبراهيم علي حسن وإسماعيل صديق راشد وأحمد شمس الدين خفاجي – المستشارين.

الطعن رقم 2589 لسنة 32 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة – انتهاء الخدمة للاستقالة الضمنية – تحديد الإجراء الذي يحسب منه ميعاد الشهر.
مادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة.
لا يجوز اعتبار العامل مستقيلاً في جميع الأحوال إذا كانت قد اتخذت ضده إجراءات تأديبية خلال الشهر التالي لانقطاعه عن العمل أو لالتحاقه بالخدمة في جهة أجنبية.
– تختص الجهة الإدارة كقاعدة عامة بإجراء التحقيق مع العاملين التابعين لها – لا تختص النيابة الإدارية وحدها دون غيرها بإجراء التحقيق إلا في الحالات المحددة في المادة مكرراً من القانون رقم 47 لسنة 1978 والمضافة بالقانون رقم 125 لسنة 1983.
– مؤدى هذا: أنه في غير تلك الحالات تفتتح الإجراءات التأديبية قبل العامل بإحالته إلى التحقيق الإداري – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الثلاثاء 17/ 6/ 1986 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن النيابة الإدارية تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعناً في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية بجلسة 19/ 4/ 1986 في الدعوى رقم 435 لسنة 28 ق المقامة من النيابة الإدارية ضد المطعون ضده، والقاضي بعدم جواز إقامة الدعوى التأديبية ضد المذكور…….
وقد طلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والحكم بمجازاة المطعون ضده طبقاً لمواد الاتهام الواردة بتقرير الاتهام، مع إلزامه المصروفات عن الدرجتين.
أعلن الطعن إلى المطعون ضده بتاريخ 3/ 7/ 1986 وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن مؤرخاً مايو سنة 1987 انتهت في إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بالإسكندرية للفصل فيها مجدداً بهيئة أخرى….
وقد نظرت الطعن دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 14/ 12/ 1988 والجلسات التالية على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 11/ 1/ 1989 قررت إحالته إلى هذه المحكمة التي نظرته بجلسة 28/ 1/ 1989 وبجلسة 25/ 3/ 1989.
قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 20/ 5/ 1989 وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم في الطعن لجلسة اليوم 10/ 6/ 1989 لإتمام المداولة. حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة، والمداولة..
من حيث إن الطعن قد أقيم في الميعاد القانوني مستوفياً أوضاعه الشكلية لذا فإنه يكون مقبولاً شكلاً….
ومن حيث إن واقعات الموضوع تخلص في أن المتهم (المطعون ضده) ويعمل مدرساً بمدرسة البلاكوس الابتدائية التابعة لمديرية التربية والتعليم بالبحيرة قد انقطع عن عمله بغير إذن اعتباراً من 14/ 9/ 1985. فأنذر بضرورة العودة إلى عمله بتاريخ 17/ 9/ 1985 وفي 29/ 9/ 1985 إلا أنه ظل مستمراً في الانقطاع فأعدت إدارة كوم حمادة التعليمية مذكرة اقترحت فيها إحالة الموضوع إلى الشئون القانونية لاتخاذ الإجراءات فوافق السيد/ مدير إدارة كوم حمادة التعليمية بتاريخ 8/ 10/ 1985 على إحالة الموضوع إلى إدارة الشئون القانونية لاتخاذ إجراءاتها قبل المتهم المنقطع عن العمل…
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قضى بعدم جواز قبول دعوى النيابة الإدارية ضد المتهم المنقطع (رقم 435 لسنة 28 ق) على أساس أن الإدارة التعليمية لم تقم بإحالته إلى النيابة الإدارية للانقطاع – إلا بتاريخ 11/ 11/ 1985 حسبما هو ثابت من الأوراق، أي بعد مضي شهر من تاريخ انقطاعه الحاصل اعتباراً من 14/ 9/ 1985 وبالتالي فإنه تعتبر خدمة الطاعن منتهية بحكم القانون بمضي شهر على انقطاعه دون اتخاذ الإجراءات التأديبية قبله……
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون إذ قضى بعدم جواز إقامة الدعوى التأديبية قبل المتهم (الطاعن) لأن الإجراءات التأديبية لم تتخذ قبله بعد شهر من تاريخ انقطاعه الحاصل في 14/ 9/ 1985……
ومن حيث إن المادة 98 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن يعتبر العامل مقدماً استقالته في الحالات الآتية: –
إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشر يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول وفي هذه الحالة يجوز للسلطة المختصة أن تقرر عدم حرمانه من أجره عن مدة الانقطاع إذا كان له رصيد من الإجازات يسمح بذلك وإلا وجب حرمانه من أجره عن هذه المدة فإذا لم يقدم العامل أسباباً تبرر الانقطاع أو قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ الانقطاع عن العمل……، ولا يجوز اعتبار العامل مستقيلاً في جميع الأحوال إذا كانت قد اتخذت ضده إجراءات تأديبية خلال الشهر التالي لانقطاعه عن العمل أو لالتحاقه بالخدمة في جهة أجنبية.
ومن حيث إن المشرع حظر في المادة 79 من القانون المذكور توقيع جزاء على العامل إلا بعد التحقيق معه كتابة وتحقيق دفاعه كقاعدة عامة، وتختص الجهة الإدارية بإجراء التحقيق مع العاملين التابعين لها وذلك كقاعدة عامة بصفة أساسية ولا تختص النيابة الإدارية وحدها دون غيرها بإجراء التحقيق إلا في الحالات المحددة في المادة 79 مكرراً من القانون المذكور والمضافة بالقانون رقم 115 لسنة 83.
ومن حيث إنه تفتتح الإجراءات التأديبية قبل العامل بإحالته إلى التحقيق حسبما هو ظاهر من أحكام المواد 78، 79، 79، مكرراً؛ 80، 83، من القانون المذكور……..
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن قد أحيل إلى إدارة الشئون القانونية بالإدارة التعليمية لاتخاذ الإجراءات قبله وذلك بتاريخ 8/ 10/ 1985 وبعد تكرار إنذاره ومن ثم فإن اتخاذ الإجراءات التأديبية قبل الطاعن يكون قد بدأ بإحالته للتحقيق بمعرفة الإدارة القانونية قبل اكتمال مدة شهر على انقطاعه…. حيث تم وقف صرف مرتبه اعتباراً من سبتمبر سنة 1985 وتم تعلية مرتب شهر سبتمبر بالأمانات برقم 36359 في 17/ 10/ 1985 – وأحيل إلى الشئون القانونية بتاريخ 8/ 10/ 1985 قبل اكتمال مدة شهر على انقطاعه فأجرت تحقيقاً إدارياً في الموضوع انتهى بمذكرة مؤرخة 12/ 10/ 1985 ثم أحيل الموضوع للنيابة الإدارية بدمنهور في 1/ 1/ 1986 ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بصدوره بالمخالفة للقانون فيما قضى به من عدم جواز إقامة الدعوى التأديبية قبل الطاعن يكون نعياً في محله وقد صادف صحيح حكم القانون، مما يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه مع الأمر بإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بالإسكندرية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى…..

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وأمرت بإعادة الدعوى التأديبية بحالتها إلى المحكمة التأديبية بالإسكندرية للفصل فيها مجدداً بهيئة أخرى….

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات