الطعن رقم 2490 لسنة 33 ق – جلسة 27 /05 /1989
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام
المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والثلاثون – الجزء الثاني (من أول مارس سنة 1989 إلى آخر سبتمبر سنة
1989) – صـ 1048
جلسة 27 من مايو سنة 1989
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد حامد الجمل – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ يحيى السيد الغطريفي ود. إبراهيم علي حسن وإسماعيل صديق راشد وأحمد شمس الدين خفاجي – المستشارين.
الطعن رقم 2490 لسنة 33 القضائية
أ – دعوى – ميعاد الطعن – (إعادة الدعوى للمرافعة). يفترض المشرع
في الخصوم العلم بما قد تقرره المحكمة في جلسة النطق بالحكم من مد أجل النطق به أو
من إعادة الدعوى للمرافعة دون حاجة إلى إعلان – مؤدى ذلك: لا تثريب على المحكمة إن
هي قررت إعادة الدعوى للمرافعة بسبب تغيير تشكيل الهيئة ثم حجزتها للحكم في ذات الجلسة
التي كانت محددة للنطق بالحكم وذلك ما لم يثبت أن هذا الإجراء قد ترتب عليه الإخلال
بحق الخصوم في الدفاع وذلك تطبيقاً للأصل العام في المرافعات المدنية والتجارية من
أن البطلان لا يتقرر إلا بنص أو في حالة الإخلال بحق الدفاع أو بإجراء جوهري يعد من
النظام العام القضائي الذي تقوم عليه تحقيق العدالة خاصة إذا تعلق الطعن من الخصوم
بأحد القضاة الذين تغير تشكيل الهيئة الصادر عنها الحكم بضمه إليها قبل تاريخ إعادة
الدعوى للمرافعة – تطبيق.
ب – عاملون مدنيون بالدولة – تأديب – الجزاءات التأديبية.
المادتان 80 و88 من قانون نظام العاملين المدنيين رقم 47 لسنة 1978 إذا ما بدأت جهة
الإدارة التحقيق مع العامل قبل انتهاء مدة خدمته فإنه لا يمنع انتهاء خدمته بعد بدء
التحقيق لأي سبب من الأسباب من مساءلته تأديبياً سواء من خلال السلطة الرئاسية أو المحاكمة
التأديبية بحسب الأحوال – في هذه الحالة توقع على العامل إحدى العقوبات التأديبية المحددة
في نص المادة 80 من قانون العاملين المدنيين بالدولة – لا يحول دون إعمال هذه القاعدة
القول بأن بعض الجزاءات الواردة بهذه المادة لا يصادف محلاً إذا أوقعته المحكمة على
من ترك الخدمة بحسب طبيعتها مع حقيقة انتهاء الخدمة مثل عقوبة الوقف عن العمل، ذلك
أن باقي الجزاءات جميعاً تجد محلاً لتطبيقها على العامل الذي انتهت خدمته – أساس ذلك:
أثر الجزاء سيرتد إلى تاريخ ارتكاب الواقعة المشكلة للمخالفة التأديبية الموقع عنها
الجزاء وسيرتد أثرها على مستحقاته في المرتب والمعاش وغيرها من المستحقات التأمينية
والمعاشية – المحكمة الإدارية العليا حينما تقرر إلغاء حكم المحكمة التأديبية وتوقيع
عقوبة أخرى إنما تحل محل المحكمة التأديبية في توقيع هذه العقوبة – حكم المحكمة الإدارية
العليا يرتد أثره كذلك إلى تاريخ ارتكاب المحكوم عليه للمخالفة التأديبية – حكم المحكمة
الإدارية العليا على العامل الذي أحيل إلى المعاش بعد صدور حكم المحكمة التأديبية بخفض
درجته ومرتبه بمجازاته بخصم شهرين من مرتبه – تطبيق.
إجراءات الطعن
في يوم الأربعاء الموافق الثالث من يونيو سنة 1987 أودع الأستاذ
الدكتور محمد عصفور المحامي بصفته وكيلاً عن السيد/……. قلم كتاب المحكمة الإدارية
العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2490 لسنة 33 القضائية في الحكم الصادر من المحكمة
التأديبية بالمنصورة بجلسة 19 من إبريل سنة 1987 في الدعوى رقم 129 لسنة 14 القضائية
المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعن. والقاضي بمجازاته بخفض وظيفته إلى وظيفة في
الدرجة الأدنى مباشرة مع خفض أجره إلى القدر الذي كان عليه قبل الترقية.
وطلب الطاعن للأسباب الموضحة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبصفة مستعجلة
بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغاء هذا الحكم لبطلانه وإعادة الدعوى
إلى المحكمة التأديبية واحتياطياً الحكم ببراءة الطاعن مما هو منسوب إليه.
وأعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق.
وقد قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني، ارتأت فيه الحكم بقبول
هذا الطعن شكلاً ورفض طلب وقف التنفيذ ورفض الطعن موضوعاً.
وقد حدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون لهذه المحكمة جلسة 23 من ديسمبر سنة 1987
وبجلسة 23 من نوفمبر سنة 1988 أحالت الدائرة المذكورة الطعن إلى هذه المحكمة فنظرته
بجلسة 17 من ديسمبر سنة 1988، وبجلسة 15 من إبريل سنة 1989 قررت المحكمة إصدار الحكم
بجلسة اليوم السبت الموافق 27 من مايو سنة 1989، وفيها صدر الحكم، وأودعت مسودته مشتملة
على أسبابه فور النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة، والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية، فهو مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 11 من
ديسمبر سنة 1985 أقامت النيابة الإدارية الدعوى التأديبية رقم 129 لسنة 14 القضائية
بإيداع أورقها قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة منطوية على تقرير باتهام (…….)
موجه اللغة العربية بمديرية التربية والتعليم بدمياط – درجة أولى – لأنه بتاريخ 18/
7/ 1984 بدائرة محافظة دمياط لم يحافظ على كرامة وظيفته وسلك مسلكاً لا يتفق والاحترام
الواجب بأن قام بإدارة – العشة رقم 33 شارع 85 برأس البر – لأعمال الدعارة السرية.
ورأت النيابة الإدارية أن المذكور يكون بذلك قد ارتكب المخالفة الإدارية المنصوص عليها
بالمادة 76/ 3 من القانون رقم 47 لسنة 1978 المعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 بشأن
العاملين المدنيين بالدولة وطلبت محاكمته تأديبياً طبقاً للمادة السابقة وعملاً بالمواد
78/ 1، 80 و82 من القانون المشار إليه وبالمادة 14 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بشأن
إعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية والمادتين 15/ 1، 19/ 1 من القانون
رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة.
وبجلسة 19 من إبريل سنة 1987 أصدرت المحكمة التأديبية بالمنصورة حكمها بمجازاة (…….)
الطاعن بخفض وظيفته إلى وظيفة في الدرجة الأدنى مباشرة مع خفض أجره إلى القدر الذي
كان عليه قبل الترقية.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن التكييف الصحيح للمخالفة الثابتة في حق المتهم هو أنه
سمح (لرجل وامرأة) بدخول السكن الذي يقيم فيه بمفرده، وتركهما يختلي كل منهما بالآخر
في حجرة بالعشة تحت سمعه وبصره، وهذه الواقعة هي القدر المستيقن الثابت في حقه وهي
لا شك تمثل مخالفة تأديبية قوامها الخروج على مقتضى الواجب الوظيفي، إذ أنه وضع نفسه
موضع الشبهات وألقى على مسلكه ظلالاً من الشك والريبة رغم أنه أحد رجالات التعليم.
ومن حيث إن مبنى الطعن القول ببطلان الحكم شكلاً وموضوعاً.
فأما بطلان الحكم من حيث الشكل فمرجعه إلى أن المحكمة قررت إصدار الحكم في الدعوى بجلسة
22/ 3/ 1987، وفي هذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة 19/ 4/ 1987
لتغيير تشكيل الهيئة، وفي نهاية هذه الجلسة صدر الحكم المطعون فيه. وهذا ما يفيد أن
إعادة الدعوى للمرافعة كان أمراً شكلياً، إذ لم يعلن المتهم ولم يحضر، ومع ذلك صدر
الحكم في ختام ذات الجلسة بما يفيد أن الحكم كان معداً أصلاً ومسبقاً.
وأما بطلان الحكم من حيث الموضوع مرجعه أنه قد استخلص إدانة الطاعن استخلاصاً غير سائغ
من الأوراق، إذ اعتمد على شهادة (…..) و(…..) وهما من سيئ السمعة، ولم يعتد بشهادة
جيران الطاعن التي لا يشوبها شائبة، فضلاً عن استناد الحكم على تحريات الشرطة في حين
أن النيابة العامة قد أهدرتها وانتهت إلى حفظ الأوراق قطعياً لعدم الجناية.
ومن حيث إنه عن النعي على الحكم المطعون فيه من حيث الشكل، فإن هذا النعي في غير محله
لأن المشرع المصري وضع قاعدة عامة في قانون المرافعات المدنية والتجارية – في المادة
منه مؤداها أن "يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون
على غير ذلك " واتساقاً مع هذه القاعدة نص قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون
رقم 47 لسنة 1972 في المادة منه على أن "ميعاد رفع الطعن إلى المحكمة الإدارية
العليا ستون يوماً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه "ويقوم هذا النهج التشريعي على
أن المشرع يفترض في الدعاوى التي انعقدت فيها الخصومة على وجه صحيح لما تنتهي إليه
الخصومة في هذه الدعاوى في التاريخ المحدد للنطق بالحكم فيها دون حاجة – كأصل عام –
إلى إعلان، ويرتب المشرع على ذلك سريان ميعاد الطعن من تاريخ صدور الحكم، ولما كان
مقتضى ذلك أن المشرع يفترض في الخصوم العلم بما قد تقرره المحكمة في جلسة النطق بالحكم
من مد أجل النطق به، أو من إعادة الدعوى للمرافعة دون حاجة إلى إعلان ومن ثم فإنه لا
تثريب على المحكمة إن هي قررت إعادة الدعوى للمرافعة بسبب تغير تشكيل الهيئة ثم حجزتها
للحكم في ذات الجلسة التي كانت محددة للنطق بالحكم وذلك ما لم يثبت أن هذا الإجراء
قد ترتب عليه الإخلال بحق الخصوم في الدفاع وذلك تطبيقاً للأصل العام في المرافعات
المدنية والتجارية من أن البطلان لا يتقرر إلا بنص أو في حالة الإخلال بحق الدفاع أو
بإجراء جوهري يعد من النظام العام القضائي الذي تقوم عليه تحقيق العدالة م 20 مرافعات
وخاصة إذا تعلق الطعن من الخصوم بأحد القضاة الذين تغير تشكيل الهيئة الصادر عنها بضمهم
إليها قبل تاريخ إعادة الدعوى للمرافعة.
ومن حيث إن الثابت في حالة الحكم المطعون فيه أن المتهم قد مثل أمام المحكمة وتابع
الدعوى في أكثر من جلسة وأنه حضر مع محاميه جلسة 18/ 1/ 1987 حيث قررت المحكمة إصدار
الحكم في الدعوى بجلسة 22/ 3/ 1987، وفي هذه الجلسة الأخيرة قررت المحكمة إعادة الدعوى
للمرافعة لجلسة 11/ 4/ 1987 لتغيير تشكيل الهيئة، وعلى قلم كتاب المحكمة إخطار طرفي
الخصومة بهذا القرار.
ومن حيث إن مفاد ذلك أنه طالما قد انعقدت الخصومة صحيحة في الدعوى التأديبية الصادر
فيها الحكم المطعون فيه، فإنه يفترض في طرفيها العلم بالتاريخ المحدد لصدور الحكم فيه
وبالتالي العلم بالقرار الصادر في هذا التاريخ بإعادة الدعوى إلى المرافعة، وإذا كانت
المحكمة فضلاً عن ذلك قد قررت أن على قلم كتاب المحكمة إخطار طرفي الخصومة بهذا القرار
وقام قلم كتاب المحكمة بالفعل بإجراء هذا الإخطار كما هو ثابت من الأوراق، فإن الافتراض
القانوني والواقع الفعلي يكونا قد تساندا في الحالة الماثلة في تقرير علم المتهم (الطاعن)
بتاريخ جلسة إعادة الدعوى للمرافعة. فإذا كان لم يحضر هذه الجلسة ولا أحد عنه بعد أن
كان قد قدم دفاعه قبل حجز الدعوى للحكم فهذا يعني أنه اكتفى بما سبق أن قدمه من أوجه
دفاعه في مذكراته ومستنداته، ومن ثم كان للمحكمة أن تصدر حكمها في الموعد الذي تحدده
لذلك دون تثريب عليها في أن يكون هذا الموعد هو آخر الجلسة طالما قد أثبت الحكم في
قائمة حيثياته أنه صدر بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. وطالما
قد ثبت أن إجراءات المحاكمة لم تنطوي على أي إخلال بحق الدفاع، وليس لدى الطاعن أي
مطعن في القضاة الذين تغيروا في التشكيل الصادر عنه الحكم.
ومن حيث إنه عن النعي على الحكم المطعون فيه من حيث الموضوع، فإن موضوع الدعوى التأديبية
الصادر فيها ذلك الحكم يخلص على النحو الثابت بأوراقها في أن التحريات السرية التي
أجراها قسم مكافحة جرائم الآداب العامة بمديرية أمن دمياط قد أسفرت عن أن الطاعن المتهم
يقيم بالعشة رقم 33 شارع 85 برأس البر – الجزء العلوي البحري – وأنه يديرها لأعمال
الدعارة السرية حيث يقوم باستقبال بعض النسوة الساقطات ويقدمهن للرجال من طالبي المتعة
الجنسية ليمارسوا معهن الدعارة السرية مقابل أجر يتقاضاه من الرجال والنساء على السواء
نظير تهيئة العشة وإعدادها لممارسة الدعارة السرية في وجوده وقد قام العقيد "محسن رضوان"
رئيس قسم الآداب المشار إليه باستصدار إذن من النيابة العامة المختصة لتفتيش العشة
المذكورة وضبط ما يدور بداخلها من أعمال منافية للآداب العامة والقانون. وبعد ذلك توجه
ومعه القوة اللازمة إلى العشة، وقد تبين له عند دخولها وجود المتهم بشرفتها وقد سمع
أصواتاً لأشخاص يتهامسون في الغرفة المواجهة لمن يدخل العشة والتي كان بابها موارباً،
وبدخولها شاهد امرأة ورجلاً يجلسان بملابسهما الكاملة على السرير، وتم القبض عليهما
حين هما بالخروج وتم اصطحاب الجميع إلى قسم الشرطة، وهناك تم سماع أقوال المذكورين
بمعرفة العقيد المذكور، حيث قرر الرجل الذي ضبط مع المرأة داخل العشة أن اسمه (…….)
ويعمل نجاراً للموبيليا ويقيم بدمياط، وأنه في ذلك الوقت كان يقيم بفندق برأس البر،
وأنه تعرف على المتهم حين كان يصلح له بعض النجارة بالعشة، وأن المتهم قد عرض عليه
أمس ذلك اليوم لو كانت لديه الرغبة في المتعة الحرام أن يأتي إليه في العشة، ليقدم
له ما يريده مقابل عشرين جنيهاً، ولكنه قبل دفع عشرة جنيهات فقط. وفي ذلك اليوم ذهب
إلى العشة ودفع له المبلغ الأخير، وأن المتهم طلب من سيدة أن تدخل معه، فاستجابت، وفي
الحجرة ساومته على دفع عشرين جنيهاً لها فأمهلها حتى ينال منها شهوته المحرمة ولا يزالان
يتحدثان حتى تم القبض عليهما، ثم استطرد قائلاً أن المتهم يستأجر تلك العشة لهذا السبب
وأنه يستغل السيدات والرجال ليمارسوا بها الفحشاء نظير مقابل نقدي يحصل عليه منهم.
ولدى سؤال المرأة التي ضبطت بعشة المتهم قالت أن أسمها (…….) وأنها مطلقة ومقيمة
بالسيدة زينب بالقاهرة، وليس لها محل إقامة برأس البر وأنها تبحث عن عشة تسكن فيها
فتقابلت مع المتهم أمس ذلك اليوم وأنه أخذها ليؤجر لها عشته وأضافت أن المتهم طلب منها
أن تمارس الجنس مع…….. قائلاً لها (ادخلي معه الحجرة، وأنها استجابت له ولم تنكر
أنها طلبت من المدعي……. عشرين جنيهاً وأنها تحتاج النقود لتستأجر عشة.
وبسؤال المتهم قرر أنه يسكن بمفرده في العشة المشار إليها بعد أن استأجرها من صاحبها
يوم 6/ 7/ 1984 وأنه أعاد أولاده إلى البلد وأنكر أنه طلب من (……) أن يأتي إليه
ليمارس الفحشاء ولكنه لم ينكر معرفته به قائلاً أنه جاء يصلح الشبابيك وعلل وجوده بالعشة
بأنه اصطحب المرأة المذكورة ليؤجر لها العشة، وأنه ارتكب خطأ حين سمح لها بالصعود إلى
عشته وقال أنه لا يعرف هذه المرأة من قبل ذلك اليوم وكانت أول مرة يراها.
وقد أخرى قسم الشرطة سبيل (…..) وأحيلت الأوراق إلى النيابة العامة بدمياط حيث أخلت
سبيل المتهم (الطاعن) والمرأة وقيدت الأوراق برقم جنحة، فتظلم المتهم من ذلك وطلب سماع
شهود جدد في الواقعة، حيث تم الاستماع إلى أقوال (……) وأبنها وابنتها حيث قرروا
جميعاً أنهم يقيمون بالجزء القبلي من العشة وأنه يوجد شباك يمكنهم من رؤية ما يدور
بالعشة. وفي يوم 18/ 7/ 1984 حضر المتهم إليهم ليترك مفتاح العشة والموتور لديهم بسبب
سفره إلى فارسكور وإلى أن يرجع. ثم جلس معهم قليلاً إلى أن سمعوا أحد يضرب بيده على
باب العشة من أسفل فنزلت الآنسة (……) فوجدت رجلين وامرأتين أبلغوها برغبتهم في
رؤية العشة المعلن عليها لافتة (للإيجار) فقامت بفتح العشة لهم، وأبلغت المتهم بذلك
وقالت له انزل اتفق معهم على الإيجار، وأن المتهم نزل ثم عاد يطلب قلماً ليحرر به عقد
الإيجار، وأنهم بعد فترة قصيرة جداً سمعوا صراخاً وضرباً فنظروا من الشباك فوجدوا الموجودين
بالعشة يضرب بعضهم بعضاً وأن شخصاً يضرب المتهم ثم ركبوا جميعاً سيارة الشرطة وبعرض
الأوراق على النيابة العامة قررت حفظها قطعياً لعدم الجناية، وقد أبلغت الجهة الإدارية
بذلك وأحالت الموضوع إلى النيابة الإدارية بدمياط حيث باشرت تحقيقاً مع المتهم أنكر
فيه ما هو منسوب إليه وأبدى أنه رجل دين وزوجته ناظرة مدرسة وابنته حصلت على المركز
الرابع في مسابقة تحفيظ القرآن الكريم على مستوى المحافظة، كما أنه كان بإعارة من قبل
ولا يحتاج إلى المادة، وأن حقيقة الواقعة أن شخصين آخرين حضرا مع المذكورين بالمحضر
(…… و……) لتأجير العشة معهما ولما ذهب للاتفاق معهم حضر رجال المباحث، وقد
أغفل محرر المحضر ذكر ذلك بالمحضر الذي حرره فقررت النيابة الإدارية إحالة المتهم إلى
المحكمة التأديبية بالمنصورة.
ومن حيث إن النيابة الإدارية قد نسبت إلى المتهم (الطاعن) في تقرير الاتهام أنه قام
بإدارة محل (العشة 33 شارع 85 برأس البر) لأعمال الدعارة السرية.
ومن حيث إن المحكمة التأديبية قد انتهت في الحكم المطعون فيه إلى أن التكييف الصحيح
للمخالفة المنسوبة إلى المتهم هي أنه سمح لرجل وامرأة بدخول السكن الذي يقيم فيه بمفرده
وتركهما يختلي كل منهما بالآخر تحت سمعه وبصره.
ومن حيث إن الاستخلاص السائغ من الأوراق وبخاصة حافظة مستندات هيئة قضايا الدولة من
النيابة الإدارية المودعة بجلسة 1/ 3/ 1989 يقتضي أن أقوال المدعو (…….) لابد وأن
تكون محل شك يحتم عدم التعويل عليها لما هو ثابت من كتاب العقيد رئيس مكافحة جرائم
الآداب العامة بمحافظة دمياط في 26/ 2/ 89 من أن المذكور سيئ السمعة، والمشهور حقه
الاتصال بالساقطات والتردد عليهن ومسجل بقسم مكافحة جرائم الآداب العامة باعتياده أعمالاً
منافية للآداب هي (القوادة) وكذلك الشأن في خصوص أقوال المدعوة (……) لأنها معترفة
بأنها تقوم بممارسة الفحشاء بمقابل. وذلك فضلاً عما هو ثابت من ضرب الطاعن وضربهم عند
القبض عليهم وضبطهم.
ومن حيث التصوير المقبول للواقعة بمراعاة ما سلف بيانه هو ذلك الذي ورد بأقوال المتهم
مدعمة بأقوال جيرانه الذين شهدوا في التحقيق بأنه كان يجلس معهم لحظة طرق باب العشة
ونزوله إليهما ودخول المدعوين (…… و……) لمعاينتها تمهيداً لاستئجارها وأنه
كان يعرف…….. المذكور كنجار وأن المتهم (الطاعن) طلب أن يحضر له (……..) ابن
جارته قلماً لتحرير عقد الإيجار. وفي ذلك الوقت حدث اقتحام الشرطة للعشة ودخول الشرطة
والقبض على الطاعن المتهم مع القبض على المتواجدين بالعين وهم (……. و…….) في
الحجرة بالصورة السالف بيانها وقد تم ضربهم في الطاعن وفقاً لشهادة الجيران شهود الرؤية
لواقعة الضبط وحيث إنه قد ثبت كذلك أن الطاعن قد استأجر العشة وأقام فيها مع أفراد
أسرته، ثم أعادهم إلى بلدته وبقى بالعشة وحده ليقوم بتأجيرها من الباطن فوضع لوحة على
واجهتها تعلن عن أنها (للإيجار) ثم قام باستقبال رجل وامرأة (…… و……) في عشته
على أساس أنهما يرغبان في استئجارها وتركهما بمفردهما بإحدى غرف النوم وجلس في الشرفة
لتناول الشاي الذي كان قد قدم له من جيرانه عند حضور المذكورين في انتظار من يأتي له
بقلم لتوقيع عقد الإيجار وبافتراض ذلك فإن الطاعن قد تعرف على نحو غير عادي في مثل
هذه الظروف وبصورة تنم عن عدم الحيطة والتبصر اللذين يتعين توفرهما في متوسطي العقل
والحكمة والثقافة من المواطنين – حيث أدخل الرجل والمرأة إلى العشة ولم يصحبهما في
المعاينة المعتادة في هذه الأحوال وتركهما في خلوة بإحدى الغرف وخرج إلى شرفة العشة
غير عابئ بالرعاية التي يبذلها الشخص العادي في اقناعهما بالاستئجار من ناحية خلال
مصاحبتهم، وحماية متعلقاته الشخصية وممتلكاته المنقولة من العبث أو السرقة ودون أن
يتثبت من مدى قيام علاقة شرعية بين من تقدما للسكن لديه كأن يكونا زوجين أو شقيقين
الأمر الذي يكشف عن أن المتهم (الطاعن) لم يتحرز في تصرفاته أو يحرص في مسلكه الحرص
المعتاد بحيث يكون بعيداً عن مجال الشبهات مما أدى إلى أنه عند تفتيش عشة المتهم (الطاعن)
بمعرفة الشرطة وبإذن النيابة عثر بها على الرجل والمرأة آنفا الذكر يجلسان بكامل ملابسهما
يتهامسان في إحدى غرف النوم وبمأمن من رقابته حيث كان بالشرفة وقد ادعيا عليه بالتحقيق
مما يسئ لشرفه وخلقه وكرامته. في التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة كما تبين ما
هو ثابت من أن الرجل قواد والمرأة تمارس الفحشاء بأجر.
ومن حيث إن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978
يوجب على الموظف في المادة 76/ 3) منه أن يحافظ على كرامة وظيفته طبقاً للعرف العام
وأن يسلك في تصرفاته مسلكاً يتفق والاحترام الواجب فإن مقتضى ذلك أنه على الموظف أن
يضع نصب عينه أن يكون في كل تصرفاته في الموضع الذي يحفظ عليه كرامته وينأى به عن كل
ما من شأنه الانتقاص من كرامة وظيفته أو النيل منها، وبناء على ذلك فإنه على الموظف
ألا يتصرف على نحو يضع مسلكه موضع الشبهات والريب وهذا الالتزام بالحفاظ على كرامة
الوظيفة وبالتالي كرامة الجهة التابع لها العامل وكرامة الدولة التي تتبعها هذه الجهة
والتي يتشرف بأن يخدم باسمها الموظف العام المواطنين وبصفة خاصة إذا كان ممن يعلمون
النشئ ويربونه هو الإطار العام الذي ينبغي أن يحيط جميع صور تصرفات الموظف العام أياً
كان مجالها بحيث يعد إطار الانضباط الوظيفي الذي يلزم أن يحيط بمختلف صور نشاط الموظف
العام، وينضبط به سلوكه، وترشد به تصرفاته ويصان به عمله عن أي اعوجاج وبالتالي فإن
الموظف العام يلتزم بالحيطة والتبصر في تصرفاته بما يحفظ كرامة الوظيفة العامة تتقيد
حريته في مباشرة حتى ما يعد من حقوقه القانونية بأن تكون في إطار هذا الالتزام ومؤدى
ذلك أنه إذا كان القانون لا يحظر تأجير الوحدات السكنية مفروشة في المصايف أو غيرها
فإن الأصل أن يكون ذلك المالك، أو أن يكون للمستأجر عند قيام المقبول بحسب العرف العام،
أما أن يستأجر الموظف مسكناً ليقيم فيه مع أسرته عدة أيام ثم يخليه من أفراد الأسرة،
ويلجأ إلى تأجيره مفروشاً، ويقوم في سبيل ذلك باستقبال من لا يعلم هو من هم أو حقيقة
أن هم من رجال ونساء ممن يدعون الرغبة في استئجار العين ثم يترك لهم فرصة الخلوة لأي
سبب وهو لا يعرف الروابط التي تربطهم وعلى نحو غير معتاد أو مألوف في مثل هذه الأحوال
وبدون مبرر قهري معقول ومقبول، فإن ذلك لا شك يعد خروجاً على واجب الحرص والحيطة الذي
يتطلبه ويتبعه ويقتضيه الالتزام بالحفاظ على كرامة الوظيفة الأمر الذي يشكل في حق الطاعن
مخالفة تأديبية تستوجب الجزاء وبما يتناسب صدقاً وعدلاً مع ما ثبت في حقه.
ومن حيث إن الثابت من ملف خدمة الطاعن المودع ملف الطعن أنه قد أحيل إلى المعاش عقب
صدور الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إن نظام العاملين المشار إليه ينص في المادة منه على أن "كل عامل يخرج
على مقتضى الواجب في أعمال وظيفته أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة يجازى
تأديبياً" وينص في المادة منه على أن "الجزاءات التأديبية التي يجوز توقعيها على
العاملين هي:
الإنذار
………….
الفصل من الخدمة.
ومن حيث إن هذا القانون قد نص في المادة منه على أنه "لا يمنع انتهاء خدمة العامل
لأي سبب من الأسباب عدا الوفاة من الاستمرار في محاكمته تأديبياً إذا كان قد بدئ في
التحقيق معه قبل انتهاء مدة خدمته ويجوز في المخالفات التي يترتب عليها ضياع حق من
حقوق الخزانة العامة إقامة الدعوى التأديبية ولو لم يكن قد بدئ في التحقيق قبل انتهاء
الخدمة، وذلك لمدة خمس سنوات من تاريخ انتهائها….. ويجوز أن يوقع على من انتهت خدمته
غرامة…….".
ومن حيث إن مؤدى النصوص المتقدمة أن القاعدة وفقاً لنص المادة من قانون نظام العاملين
المدنيين بالدولة هي وجوب المساءلة التأديبية لكل عامل ما زال بالخدمة ويخرج على مقتضى
الواجب في أعمال وظيفته أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة وأن الأصل وفقاً
لنص المادة من ذات القانون هو أن توقع على من يساءل تأديبياً إحدى العقوبات المنصوص
عليها في تلك المادة والتي تبدأ بعقوبة الإنذار وتنتهي بعقوبة الفصل من الخدمة، وتسري
بالنسبة لمن يدان بجرم تأديبي العقوبات الشرعية المقررة وقت وقوع الجريمة التأديبية
وذلك ما لم يصدر قانون معدل لتلك العقوبات يقرر عقوبة تعد أصلح للعامل حيث يتعين في
هذه الحالة تطبيق العقوبة الأصلح وقت الحكم بالجزاء التأديبي أو تقريره.
ومن حيث إن المشرع قد خرج على هذا الأصل العام في نص المادة من القانون المشار
إليه في حالة ما إذا ارتكب العامل مخالفة تأديبية من المخالفات التي يترتب عليها ضياع
حق من حقوق الخزانة العامة قبل انتهاء خدمته، وبدأ التحقيق فيها بعد انتهاء خدمته،
فقد أجاز المشرع في هذه الحالة بالنص الصريح إقامة الدعوى التأديبية ضده بعد تركه الخدمة
كما أنه، وفي هذه الحالة وطبقاً لصريح النص توقع على العامل عقوبة الغرامة بدلاً من
العقوبات المنصوص عليها في المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة.
ومن حيث إنه في غير هذه الحالة الاستثنائية لا يجوز تطبيق الحكم الاستثنائي الخاص بتوقيع
الغرامة على من انتهت خدمته حيث يجب تطبيق الحكم العام الوارد بالنص العام المتضمن
القاعدة العامة في تحرير صور الجزاءات الجائز توقيعها على العامل والواردة في نص المادة
من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه.
ومن حيث إن مقتضى ذلك أنه إذا ما بدأت جهة الإدارة التحقيق مع العامل قبل انتهاء مدة
خدمته، فإنه لا يمنع انتهاء خدمته بعد بدء التحقيق لأي سبب من الأسباب من مساءلته تأديبياً
سواء من خلال السلطة الرئاسية التأديبية أو المحاكمة التأديبية بحسب الأحوال وفي هذه
الحالة توقع على العامل إحدى العقوبات التأديبية المحددة في نص المادة من قانون
نظام العاملين المدنيين بالدولة سالفة الذكر.
ومن حيث إنه لا يخول دون إعمال هذه القاعدة القانونية القول بأن بعض الجزاءات الواردة
بنص هذه المادة لا يصادف محلاً أولاً يعد ردعاً ولا زجراً إذا ما وقعته المحكمة على
من ترك الخدمة لتناقض تنفيذها بعد صدور الحكم بحسب طبيعتها مع حقيقة انتهاء خدمته قانوناً
قبل توقيع تلك العقوبة التأديبية وذلك مثل عقوبة الوقف عن العمل ذلك بأن باقي الجزاءات
جميعاً تجد محلها لتطبيقها على العامل الذي انتهت خدمته بمراعاة أن أثر الجزاء سيرتد
إلى تاريخ ارتكاب الواقعة المشكلة للمخالفة التأديبية الموقع عنها الجزاء وسوف يكون
لها تأثير على مستحقاته في المرتب والمعاش وغيرها من المستحقات التأمينية والمعاشية.
ومن حيث إن حكم المحكمة التأديبية على ما تقدم يرتد أثره إلى تاريخ ارتكاب المحكوم
عليه للمخالفة التأديبية.
ومن حيث إن المحكمة الإدارية العليا حينما تقرر إلغاء حكم المحكمة التأديبية وتوقيع
عقوبة أخرى غير تلك التي ينص عليها الحكم التأديبي الملغى إنما تحل محل المحكمة التأديبية
في توقيع هذه العقوبة وذلك باعتبار أن المحكمة الإدارية العليا وهي قمة محاكم مجلس
الدولة تباشر ولايتها في رقابة مشروعية وسلامة الأحكام المطعون فيها لديها ليس فقط
كمحكمة رقابة قانونية على تلك الأحكام ولكن أيضاً كمحكمة عليا تفصل في الموضوع الصادر
فيه الحكم الملغى وتحسمه ما دام مهيئاً صالحاً للفصل فيه وذلك بعد أن استنفدت المحكمة
التأديبية المطعون في حكمها ولايتها بالحكم الذي أصدرته في موضوع الدعوى التأديبية
ومن ثم فإن حكم المحكمة الإدارية العليا إنما يرتد أثره كذلك إلى تاريخ ارتكاب المحكوم
عليه للمخالفة التأديبية ومن حيث إنه بناء على ذلك فإن المحكمة الإدارية العليا توقع
على العامل الطاعن في الحكم التأديبي عند إلغائه العقوبة المناسبة التي تختارها من
بين العقوبات المنصوص عليها في المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة
– وحيث إن الثابت من ملف خدمة الطاعن أنه حاصل على ثانوية الأزهر سنة 1955 ودبلوم الدراسات
التكميلية والمسائية سنة 1956 ودخل الخدمة من 15/ 1/ 1956 وتدرج في الوظائف حتى شغل
وظيفة موجه اللغة العربية وحصل على تقرير ممتاز سنوياً من سنة 78 حتى سنة 86 ورفع اسمه
من الخدمة لبلوغ سن التقاعد من 1/ 1/ 1988 ووقت تنفيذ الحكم المطعون فيه صدر القرار
رقم 13 من 25/ 1/ 1988 بخفض درجته من الثانية (تعليم ابتدائي) إلى الثالثة من 1/ 5/
1971 فعدل مرتبه من (152 جنيهاً) شهرياً إلى جنيهاً شهرياً من 1/ 5/ 1971.
ومن حيث إن هذه المحكمة ترى بناء على ما سبق جميعه أن ما هو مدان به الطاعن لا يتناسب
مع ما وقعته المحكمة التأديبية عليه من جزاء بخفض وظيفته إلى وظيفة في الدرجة الأدنى
مباشرة مع خفض أجره إلى القدر الذي كان عليه قبل الترقية ومن ثم فإن المحكمة تقضي بإلغاء
الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من توقيع الجزاء على الطاعن وتوقع عليه العقوبة التي
تتناسب صدقاً وعدلاً مع ما ثبت في حقه من جرم تأديبي بالتكييف والتحديد السالف ذكره
وبمراعاة الظروف الموضوعية التي أحاطت بالطاعن وما هو ثابت بملف خدمته لمن حالته على
الوجه السالف بيانه وهي عقوبة الخصم من أجره لمدة شهرين (802/ 3 من نظام العاملين المدنيين
بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 78).
ومن حيث إن هذا الطعن معفى من الرسوم القضائية وفقاً لحكم المادة من نظام العاملين
المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 لأن الحكم المطعون فيه من أحكام
المحاكم التأديبية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخفض وظيفته إلى وظيفة في الدرجة الأدنى مباشرة مع خفض أجره إلى القدر الذي كان عليه قبل الترقية، وبمجازاة الطاعن بالخصم من أجره لمدة شهرين.
