الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1855 لسنة 32 ق – جلسة 21 /05 /1989 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والثلاثون – الجزء الثاني (من أول مارس سنة 1989 إلى آخر سبتمبر سنة 1989) – صـ 1007


جلسة 21 من مايو سنة 1989

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ نبيل أحمد سعيد – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمد محمود الدكروري ومحمد يسري زين العابدين وعادل لطفي عثمان والسيد محمد السيد الطحان – المستشارين.

الطعن رقم 1855 لسنة 32 القضائية

موظف – مؤهل دراسي – شهادة الثانوية العامة نظام الثلاث سنوات.
شهادة الثانوية العامة نظام الثلاث سنوات المسبوقة بالشهادة الإعدادية لا تعتبر من الشهادات التي توقف منحها ولا يفيد حاملها من أحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 والقانون رقم 135 لسنة 1980 والقانون رقم 11 لسنة 1975 – أساس ذلك: أنه لكي تعتبر من الشهادات التي توقف منحها فلابد أن يكون الحصول عليها حتى 1958 بنظام الخمس سنوات مسبوقة بالشهادة الابتدائية القديمة – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 23 من إبريل سنة 1986 أودع الأستاذ…….. المحامي بصفته وكيلاً عن……. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1855 لسنة 32 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 5/ 3/ 1986 في الدعوى رقم 4274 لسنة 36 ق المرفوعة من الطاعن ضد محافظ سوهاج وآخر الذي قضى برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن في تسوية حالته طبقاً لأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 والقانون رقم 111 لسنة 1981 والقرار الوزاري رقم 128 لسنة 1980 بمنحه الدرجة السادسة المخفضة بمرتب شهري 10.5 من بداية التعيين وترقيته للفئة الخامسة من 1/ 12/ 1971 بالقانون رقم 11 لسنة 1975 والفئة الرابعة من 31/ 12/ 1974 بالقانون رقم 10 لسنة 1975 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعي في الحصول على الدرجة الخامسة من 1/ 12/ 1971 والرابعة من 31/ 12/ 1974 على الأساس المبين في التقرير وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التي قررت بجلسة 13/ 2/ 1989 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" وتحدد لنظره أمامها جلسة 26/ 3/ 1989 حيث استمعت إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 3/ 7/ 1982 أقام السيد/…… الدعوى رقم 4274 لسنة 36 ق أمام محكمة القضاء الإداري ضد: 1 – محافظ سوهاج 2 – مديرية تموين سوهاج طالباً الحكم بأحقيته في تسوية حالته طبقاً للقانون رقم 135 لسنة 1980 الخاص بمعالجة الآثار المترتبة على القانون رقم 83 لسنة 1973 على أساس منحه الفئة السابعة من 22/ 11/ 1961 والسادسة من 1/ 12/ 1966 والخامسة من 1/ 12/ 1971 والرابعة من 31/ 12/ 1974 والثالثة من 31/ 12/ 1977 وتدرج علاواته على هذا الأساس وتطبيق جميع القوانين اللاحقة للقانون رقم 11 لسنة 1975 والزيادات المتأخرة عنها وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وقال شرحاً للدعوى أنه حصل على الثانوية العامة لسنة 1958 وعين بمديرية تموين سوهاج اعتباراً من 22/ 11/ 1961 الدرجة الثامنة الكتابية (ق 210 لسنة 1951) المعادلة للدرجة التاسعة الكتابية بالقانون رقم 58 لسنة 1971 وتدرجت حالته على هذا الأساس وتم تسويتها طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 ومنح الدرجة الرابعة من 31/ 12/ 1976 ثم صدر القانون رقم 135 لسنة 1980 الخاص بمعالجة آثار القانون رقم 83 لسنة 1973، ولما كان مؤهل المدعي من المؤهلات التي أدرجت بالجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 فقد قامت الجهة الإدارية بتعديل تسوية حالته طبقاً لأحكام هذا القانون ومنحته الدرجة الرابعة من 1/ 12/ 1976 على أساس وضعه على الدرجة السادسة المخفضة 10.5 المعادلة للفئة السابعة الجديدة ثم منحته الدرجة الرابعة بعد قضاء 15 سنة طبقاً للجدول الثاني من جداول القانون رقم 11 لسنة 1975 وقد جاءت هذه التسوية مخالفة للقانون حيث إن المدعي يستحق الفئة السادسة في 22/ 11/ 1966 والخامسة من 1/ 12/ 1971 والرابعة من 31/ 12/ 1974 والثالثة من 31/ 12/ 1977 وإذ لم تستجب الجهة الإدارية لطلب المدعي تسوية حالته على هذا النحو فقد أقام الدعوى بالطلبات المشار إليها.
ورداً على الدعوى قدمت الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة بردها على الدعوى.
وبجلسة 5/ 3/ 1986 قضت محكمة القضاء الإداري برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات وأقامت قضاءها على أساس أن لكل من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة رقم 11 لسنة 1975 والقانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية وما صدر من قوانين تالية له بقصد علاج الآثار المترتبة عليه ومنها القانون رقم 135 لسنة 1980 من جهة أخرى لكل مجال أعماله ونطاق تطبيقه الذي لا يختلط بالآخر فبينما نصت المادتان الأولى والثانية من القانون رقم 135 لسنة 1980 على تسوية حالات حملة الشهادات التي تتوافر فيها الشروط المنصوص عليها في المادة الأولى منه وعلى أن تبدأ التسوية بافتراض تعيين حملة هذه الشهادات في الدرجة السادسة المخفضة بمرتب شهري مقداره (10.5 جنيه) وتدرج مرتباتهم على هذا الأساس فإن القانون رقم 11 لسنة 1975 قضى بترقية من أمضى أو يمضي من العاملين الذين تسري عليهم أحكامه إحدى المدد الكلية المحددة في الجداول المرفقة به في نفس مجموعته الوظيفية وذلك اعتباراً من أول الشهر التالي لاستكمال هذه المدة وأخضع المشرع هذه الترقيات لقواعد ضمنها القانون رقم 11 لسنة 1975 وإذ نص القانون رقم 111 لسنة 1981 على تخفيض المدد الكلية للترقية للفئات المختلفة الواردة بالجدول الثاني من جداول القانون رقم 11 لسنة 1975 بمقدار ست سنوات بالنسبة لحملة المؤهلات الواردة بالجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 والمؤهلات التي أضيفت إليه وكان الثابت من أوراق الدعوى أن الجهة الإدارية منحت المدعي الدرجة السادسة المخفضة بمرتب 10.5 جنيه اعتباراً من تاريخ تعيينه في 22/ 11/ 1961 لكونه حاصلاً على أحد المؤهلات المضافة إلى الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1983 بموجب القرار الوزاري رقم 128 لسنة 1973 الصادر تنفيذاً لحكم المادة الأولى من القانون رقم 135 لسنة 1980 وتم إعمالاً لحكم القانون رقم 11 لسنة 1975 المعدل بالقانون 111 لسنة 1981 منحه الفئة الرابعة من 1/ 12/ 1976 أول الشهر التالي لاستكماله مدة كلية مقدارها 15 سنة فإن هذه التسوية ومن ثم تكون قد تمت على وجهها الصحيح قانوناً وبذلك تغدو الدعوى قائمة على غير سند صحيح جديرة بالرفض.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن المستفاد من أحكام القانونين رقم 10، 11 لسنة 1975 بأن للعامل الحق في الحدود المقررة بالقانون رقم 11 لسنة 1975 في اختيار الترقية طبقاً لقواعد الرسوب الوظيفي من قانون رقم 10 لسنة 1975 أو طبقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 أيهما أفضل له كما أن حقه في اختيار تطبيق أحد هذين القانونين أولاً والثاني بعده أو العكس في حالة استحقاقه لأكثر من ترقية هو حق ثابت له بصريح النص ومن ثم فلا يجوز حرمانه من هذا الخيار أياً كان التفسير الذي يعطى لنص المادة 2/ هـ من مواد إصدار القانون رقم 11 لسنة 1975 لأنه ورد مطلقاً غير مقيد لعدد الفئات التي يستحق العامل الترقية إليها فالمرجع في تطبيق أحد القانونين قبل الثاني هو إرادة العامل وحده فإذا ما اختار العامل وجه المعاملة التي ينشدها وجب على الإدارة أن تتخذ من اختياره أساساً من التقديم أو التأخير بغير أن تعقب عليه أو تخالفه وأنه وفقاً لما تقدم وبتطبيق المادة 15 من القانون رقم 11 لسنة 1975 فإن المدعي يستحق الفئة الخامسة في 1/ 12/ 1971 وفقاً للقانون رقم 111 لسنة 1981 بتخفيض المدد الكلية اللازمة للترقية للفئات المختلفة وبتطبيق القانون رقم 10 لسنة 1975 فإنه يستحق الفئة الرابعة في 31/ 12/ 1974 وعلى هذا فإن المدعي لم يرق لأكثر من فئتين وظيفتين في 31/ 12/ 1974 لأنه كان يشغل الفئة السادسة في 31/ 12/ 1971 بالقانون رقم 11 لسنة 1975.
ومن حيث إن مقطع النزاع في الطعن الماثل هو تبيان ما إذا كان المؤهل الحاصل عليه المدعي وهو الثانوية العامة سنة 1958 من المؤهلات التي يحق للحاصل عليها الإفادة من أحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية والقانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 والمعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981. ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 135 لسنة 1980 تنص على أن "تضاف إلى الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973….. المؤهلات أو الشهادات التي توقف منحها وكان يتم الحصول عليها بعد دراسة تستغرق خمس سنوات دراسية على الأقل بعد شهادة إتمام الدراسة الابتدائية (قديم) أو بعد امتحان مسابقة القبول التي تنتهي بالحصول على مؤهل بعد خمس سنوات دراسية على الأقل أو بعد دراسة تستغرق ثلاث سنوات دراسية على الأقل بعد شهادة الإعدادية بأنواعها المختلفة….. وعلى الجهات الإدارية المختصة تحديد المؤهلات والشهادات الدراسية التي تتحقق فيها الشروط المبينة في الفقرة الأولى ويتم التحديد في هذه الحالة بقرار من وزير التربية والتعليم……"وأن المادة الثانية من ذات القانون تقضي "بتسوية حالات العاملين بالجهاز الإداري بالدولة والهيئات العامة الموجودين بالخدمة في 31/ 12/ 1974 والحاصلين على أحد المؤهلات والشهادات الدراسية المشار إليها في المادة السابعة طبقاً لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 آنف الذكر وتبدأ التسوية بافتراض التعيين في الدرجة السادسة المخفضة بمرتب شهري مقداره 10.55 جنيه وقد صدر تنفيذاً للمادة الأولى من القانون رقم 135 لسنة 1980 قرار وزير الدولة للتعليم والبحث العلمي رقم 128 لسنة 1981 بشأن تحديد المؤهلات والشهادات التي تنطبق عليها أحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 وقد سلك هذا القرار في شأن تحديد تلك الشهادات سبلاً متباينة وذلك بحسب نوع الشهادات أو المؤهلات التي توقف منحها بحيث أفرد لكل منها مجموعة خاصة تتحد فيما بينها بالنظر إلى مدة الدراسة اللازمة للحصول عليها وما إذا كانت مسبوقة بالشهادة الابتدائية (قديم) أو مسابقة القبول أو الشهادة الإعدادية بأنواعها المختلفة وهذا التنوع مرده إلى حقيقة ما كان عليه واقع الحال بالنسبة لتلك الشهادات والمؤهلات التي توقف منحها وبالتالي فلا مجال في هذا للتعداد الذي أورده المشرع لتلك الشهادات والمؤهلات للقياس أو الاجتهاد، وانطلاقاً من هذا المفهوم أورد القرار رقم 128 لسنة 1980 في ثالثاً منه تحت عنوان "شهادات ومؤهلات توقف منحها وكانت مدة الدراسة بها خمس سنوات على الأقل مسبوقة بالشهادة الابتدائية القديمة وما يعادلها – أورد – في البند رقم شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة والزراعية والتجارية نظام الخمس سنوات حتى سنة 1958، ومؤدى ذلك فإنه لكي تعتبر هذه الشهادة من الشهادات التي تسري في شأنها أحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 والقانون رقم 135 لسنة 1980 والفقرة (ز) من المادة من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 والمضافة بالقانون رقم 111 لسنة 1975 – لكي تعتبر كذلك – يتعين أن يكون قد تم الحصول عليها حتى عام 1958 بنظام الخمس سنوات مسبوقة بالشهادة الابتدائية القديمة.
ومن حيث إن الثابت مما ورد بحافظة مستندات الطاعن المقدمة أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 12/ 12/ 1989 أن المدعي وإن كان حاصلاً على الشهادة الابتدائية القديمة في سنة 1951 إلا أنه حصل كذلك على شهادة الدراسة الإعدادية من منطقة المنيا التعليمية في دور يونيه سنة 1955 ومن ثم تكون شهادة الدراسة الثانوية العامة الحاصل عليها عام 1958 قد تم الحصول عليها وفق نظام الثلاث سنوات المسبوقة بالشهادة الإعدادية وبالتالي فهي ليست من الشهادات التي توقف منحها والتي عناها المشرع في البند من "رابعاً" من قرار وزير الدولة والبحث العلمي رقم 128 لسنة 1980 وبالتالي فإن المدعي لا يفيد من أحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 والقانون رقم 135 لسنة 1980 والفقرة (ز) من المادة من قانون تصحيح أوضاع العاملين الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 ومن ثم يكون طلب المدعي إعادة تسوية حالته وفقاً لأحكام القانونين رقمي 10، 11 لسنة 1975 على أساس منحه الفئة السابعة من 22/ 11/ 1961 والسادسة من 1/ 12/ 1966 والخامسة من 1/ 12/ 1971 والرابعة من 30/ 12/ 1974 يكون هذا الطلب غير قائم على سند صحيح من الواقع أو القانون، وتكون الجهة الإدارية وقد أجرت تسوية حالة المدعي على أساس المزايا المقررة بالقانون رقم 83 لسنة 1973 إعمالاً للمادتين الأولى والثانية من القانون رقم 135 لسنة 1980 اعتقاداً منها أن مؤهل المدعي من المؤهلات المضافة للجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 بقرار وزير الدولة والبحث العلمي رقم 128 لسنة 1980 – تكون – قد منحت المدعي فوق ما يستحق، ويكون الحكم المطعون فيه وإن لم يعتنق في أسبابه ذات النظر المتقدم إلا أنه وقد خلص في منطوقه إلى رفض الدعوى فإنه يتعين الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات