الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطلب رقم 405 لسنة 63 ق “رجال القضاء” – جلسة 27 /09 /1994 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 45 – صـ 57

جلسة 27 من سبتمبر سنة 1994

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح علي أحمد السعيد – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ فتحي محمود يوسف، سعيد غرياني، عبد المنعم محمد الشهاوي وحسين السيد متولي – نواب رئيس المحكمة.


الطلب رقم 405 لسنة 63 القضائية "رجال القضاء"

إجراءات "الصفة في الطلب".
وزير العدل هو الرئيس الإداري الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في أية خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها. اختصام رئيس مجلس القضاء الأعلى. غير مقبول.
تأديب "تنبيه".
توجيه تنبيه إلى الطالب استناداً إلى ما أسفر عنه التفتيش المفاجئ من أن جميع أحكام الإدانة والأوامر بوقف تنفيذ العقوبة. الصادرة من الدائرة التي كان يجلس عضواً بها. غير مسببة تسبيباً قانونياً مبرراً. خلوه من تحديد تلك القضايا وتناقضه مع ما جاء بتقرير التفتيش الفني على أعماله خلال ذات الفترة. أثره. إلغاء التنبيه.
1 – لما كان وزير العدل هو الرئيس الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في أية خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها ولا شأن لرئيس مجلس القضاء الأعلى بخصومة الطلب، فإن الطلب بالنسبة له يكون غير مقبول.
2 – لما كان البين من التنبيه رقم…….. الموجه إلى الطالب أنه وإن نسب إليه ببنوده الثلاثة الأولى أن جميع أحكام الإدانة الصادرة من الدائرة التي كان يجلس عضواً بها خلال الفترة التي شملها التفتيش المفاجئ غير مسببة تسبيباً قانونياً مبرراً، وأن جميع الأحكام التي صدر بها أمر بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة غير مسببة….. إلا أنه جاء في صيغة عامة مرسلة دون تحديد لتلك القضايا حتى يتسنى للمحكمة الوقوف على مدى صحة ذلك وإعمال رقابتها في هذا الخصوص خاصة وقد ثبت من تقرير التفتيش الفني على عمل الطالب خلال شهري ديسمبر 1992 ويناير سنة 1993 المودع ملفه – والذي يتداخل بالنسبة لشهر ديسمبر سنة 1992 مع التفتيش المفاجئ – مما يناقض ذلك إذ جاء به أن الطالب يحرر أسباب أحكامه بعبارة واضحة يضمنها وقائع النزاع وأوجه دفاع الخصوم ويطبق عليها حكم القانون صحيحاً في الغالب مسترشداً في البعض منها بقضاء للنقض وبرأي من الفقه بما يدل على أن معلوماته القانونية كافية، كما أن ما جاء بالبند الأخير من التنبيه من القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية تأسيساً على مستندات مقدمة من المتهمين دون الاستعانة بتقرير خبير هندسي مردود بأن تقدير الدلائل والمستندات وندب الخبراء مما يدخل في نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع دون معقب عليها في ذلك طالما وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها، ومن ثم فإن التنبيه الموجه إلى الطالب يكون ليس له ما يبرره مما يتعين معه إلغاؤه واعتباره كأن لم يكن.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أن الأستاذ…… "القاضي بمحكمة بور سعيد الابتدائية" تقدم بهذا الطلب بتاريخ 31/ 7/ 1993 ضد وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى بصفتهما للحكم بإلغاء التنبيه رقم 34 لسنة 92/ 1993 الموجه إليه واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار، وقال يباناً لطلبه إنه بتاريخ 16/ 6/ 1993 تسلم التنبيه رقم 34 لسنة 92/ 1993 الموجه من وزير العدل إليه والمتضمن أنه ثبت من تحقيقات الشكوى رقم 105 لسنة 1993 حصر عام التفتيش القضائي أنه بالتفتيش المفاجئ على أعمال دائرة……… التي كان الطالب عضواً بها خلال الفترة من 22/ 2/ 1992 على 30/ 6/ 1992، ومن 1/ 10/ 1992 إلى 31/ 12/ 1992 تبين أن جميع أحكام الإدانة غير مسببة تسبيباً قانونياً مبرراً مما يشوبها بالبطلان، وأن جميع الأحكام الصادرة بإيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة غير مسببة كما أن الأحكام الصادرة في إشكالات التنفيذ مخالفة للقانون لابتنائها على أسباب قانونية خاطئة، وأن الأحكام الصادرة بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة اعتمدت على مستندات مقدمة من المتهمين دون الاستعانة بخبير لبيان تاريخ الانتهاء من أعمال البناء، ولما كان التنبيه سالف البيان في غير محله إذ جاءت بنوده الثلاثة الأولى في عبارة عامة مرسلة لا تتضمن وقائع محددة أو أحكاماً معينة ولو على سبيل المثال لبيان وجه القصور بها كما أن البند الأخير الذي يأخذ عليه عدم الاستعانة بأهل الخبرة مردود بأن ذلك مما يدخل في نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع فقد تظلم من هذا التنبيه إلى مجلس القضاء الأعلى الذي قرر رفض تظلمه ومن ثم فقد تقدم بطلبه. طلب الحاضر عن الحكومة الحكم بعدم قبول الطلب بالنسبة للمطعون ضده الثاني "رئيس مجلس القضاء الأعلى"، وبرفضه فيما عدا ذلك والنيابة أبدت الرأي بما يتفق وطلبات الحكومة.
وحيث إنه عن الدفع بعدم قبول الطلب بالنسبة لرئيس مجلس القضاء الأعلى فهو في محله ذلك أنه لما كان وزير العدل هو الرئيس الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في أية خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها ولا شأن لرئيس مجلس القضاء الأعلى بخصومة الطلب، فإن الطلب بالنسبة له يكون غير مقبول.
وحيث إن الطلب – فيما عدا ذلك – استوفى أضاعه الشكلية.
وحيث إنه لما كان البين من التنبيه رقم 34 لسنة 92/ 1993 الموجه إلى الطالب أنه وإن نسب إليه ببنوده الثلاثة الأولى أن جميع أحكام الإدانة الصادرة من الدائرة التي كان يجلس عضواً بها خلال الفترة التي شملها التفتيش المفاجئ غير مسببة تسبيباً قانونياً مبرراً، وأن جميع الأحكام التي صدر بها أمر بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة غير مسببة….. إلا أنه جاء في صيغة عامة مرسلة دون تحديد لتلك القضايا حتى يتسنى للمحكمة الوقوف على مدى صحة ذلك وإعمال رقابتها في هذا الخصوص خاصة وقد ثبت من تقرير التفتيش الفني على عمل الطالب خلال شهري ديسمبر 1992 ويناير 1993 المودع ملفه – والذي يتداخل بالنسبة لشهر ديسمبر سنة 1992 مع التفتيش المفاجئ – مما يناقض ذلك إذ جاء به أن الطالب يحرر أسباب أحكامه بعبارة واضحة يضمنها وقائع النزاع وأوجه دفاع الخصوم ويطبق عليها حكم القانون صحيحاً في الغالب مسترشداً في البعض منها بقضاء للنقض وبرأي من الفقه بما يدل على أن معلوماته القانونية كافية، كما أن ما جاء بالبند الأخير من التنبيه من القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية تأسيساً على مستندات مقدمة من المتهمين دون الاستعانة بتقرير خبير هندسي مردود بأن تقدير الدلائل والمستندات وندب الخبراء مما يدخل في نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع دون معقب عليها في ذلك طالما وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها، ومن ثم فإن التنبيه الموجه إلى الطالب يكون ليس له ما يبرره مما يتعين معه إلغاؤه واعتباره كأن لم يكن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات