الطلب رقم 169 لسنة 59 ق “رجال القضاء” – جلسة 12 /04 /1994
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 45 – صـ 28
جلسة 12 من إبريل سنة 1994
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح علي أحمد السعيد – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ فتحي محمود يوسف، عبد المنعم محمد الشهاوي، مصطفى جمال الدين شفيق وعبد الحميد الحلفاوي – نواب رئيس المحكمة.
الطلب رقم 169 لسنة 59 القضائية "رجال القضاء"
اختصاص. قرار إداري.
القرارات الإدارية التي تختص محكمة النقض بطلب إلغائها. ماهيتها. م 83 من قانون السلطة
القضائية. ليس من بينها قرار وزير العدل بإحالة الطالب إلى مجلس الصلاحية، ولا الأحكام
التي يصدرها هذا المجلس، ولا القرار الوزاري بنقل الطالب إلى وظيفة أخرى غير قضائية.
علة ذلك.
لما كان النص في المادة 83 من قانون السلطة القضائية على أن "تختص دوائر المواد المدنية
والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة
العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم..". مفاده – وعلى
ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن من شروط قبول الطلب أمامها أن يكون محلة قراراً إدارياً
نهائياً، ولما كانت الأحكام التي يصدرها مجلس الصلاحية – بالتطبيق لنص المادتين 111،
112 من هذا القانون مع مراعاة أحكام المواد المشار إليها – في هاتين المادتين – لا
تعتبر من قبيل القرارات الإدارية المنصوص عليها في المادة 83 السالفة البيان والتي
قصد المشرع – في إطار سلطته في مجال تنظيم الحقوق وما يقتضيه الصالح العام – قصر التقاضي
في المسائل التي فصلت فيها على درجة واحدة، وكان الطالب قد وجه أسباب طعنه إلى الحكم
الصادر من مجلس الصلاحية في دعوى الصلاحية رقم 14 لسنة 1989 وأثار منازعة في مسائل
وإجراءات يستلزم الفصل فيها المساس بذلك الحكم – حال أنه لا يجوز الطعن فيه بأي طريق
من طرق الطعن عملاً بالمادة 107 من هذا القانون – وكان القرار الوزاري بإحالة الطالب
إلى مجلس الصلاحية لا يعدو أن يكون مجرد طلب رفعت به دعوى فقد الصلاحية أمام المجلس
المذكور ولا يعد قراراً إدارياً نهائياً مما تختص بإلغائه محكمة النقض وكذا القرار
الوزاري بنقل الطالب إلى وظيفة أخرى غير قضائية فهو مجرد إجراء تنفيذي لحكم مجلس الصلاحية.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أن الأستاذ…… "رئيس المحكمة
من الفئة (ب) سابقاً" تقدم بهذا الطلب في 25/ 12/ 1989 للحكم ببطلان قرار إحالته إلى
مجلس الصلاحية وبطلان قرار مجلس الصلاحية الصادر بجلسة 4/ 12/ 1989 لمخالفتهما للدستور
واعتبار القرار الصادر من وزير العدل بإحالته إلى وظيفة أخرى كأن لم يكن من ما يترتب
على ذلك من آثار، وقال بياناً لطلبه إن وزير العدل – إعمالاً لحكم المادة 111 من قانون
السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 – أحاله إلى مجلس الصلاحية الذي انتهى بإحالته إلى
وظيفة أخرى غير قضائية بدعوى أنه ورئيس الدائرة التي كان يعمل بها اصطحبا………
إلى شقته حيث راوداها عن نفسها فلم تستجب لهما، وإذ كان ما استند إليه قرار الصلاحية
وهو قرار إداري يخالف الواقع لعدم صحة الشكوى وباطل لتحصينه من رقابة القضاء وإخلاله
بحق الطالب في الدفاع وكانت المادة 111 المشار إليها تعطي لوزير العدل التدخل في شئون
القضاة بالمخالفة لنص المادتين 165، 166 من الدستور فقد تقدم بطلبه. طلب الحاضر عن
الحكومة أصلياً عدم جواز نظر الطلب واحتياطياً برفض الدفع بعدم دستورية المواد المبينة
بالطلب وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطلب.
وحيث إنه لما كان النص في المادة 83 من قانون السلطة القضائية على أن "تختص دوائر المواد
المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء
والنيابة العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم…."
مفاده – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن من شروط قبول الطلب أمامها أن يكون محله
قراراً إدارياً نهائياً، ولما كانت الأحكام التي يصدرها مجلس الصلاحية – بالتطبيق لنص
المادتين 111، 112 من هذا القانون مع مراعاة أحكام المواد المشار إليها في هاتين المادتين
– لا تعتبر من قبيل القرارات الإدارية المنصوص عليها في المادة 83 السالفة البيان والتي
قصد المشرع – في إطار سلطته في مجال تنظيم الحقوق وما يقتضيه الصالح العام – قصر التقاضي
في المسائل التي فصلت فيها على درجة واحدة، وكان الطالب قد وجه أسباب طعنه إلى الحكم
الصادر من مجلس الصلاحية في دعوى الصلاحية رقم 14 لسنة 1989 وأثار منازعة في مسائل
وإجراءات يستلزم الفصل فيها المساس بذلك الحكم – حال أنه لا يجوز الطعن فيه بأي طريق
من طرق الطعن عملاً بالمادة 107 من هذا القانون – وكان القرار الوزاري بإحالة الطالب
إلى مجلس الصلاحية لا يعدو أن يكون مجرد طلب رفعت به دعوى فقد الصلاحية أمام المجلس
المذكور ولا يعد قراراً إدارياً نهائياً مما تختص بإلغائه هذه المحكمة وكذا القرار
الوزاري بنقل الطالب إلى وظيفة أخرى غير قضائية فهو مجرد إجراء تنفيذي لحكم مجلس الصلاحية
فإن الطلب برمته يكون غير مقبول.
