الطعن رقم 3690 لسنة 60 ق – جلسة 26 /02 /1995
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 46 – صـ 454
جلسة 26 من فبراير سنة 1995
برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الطويلة، أحمد علي خيري، محمد عبد المنعم إبراهيم – نواب رئيس المحكمة، وحامد مكي.
الطعن رقم 3690 لسنة 60 القضائية
ملكية "الملكية الأدبية".
التزام مؤلفو وناشرو وطابعو المصنفات التي تعد للنشر في مصر بالتضامن بإيداع عشر نسخ
من المصنفات المكتوبة بالمركز الرئيسي لدار الكتب للانتفاع بها في أغراض الدار وإيداع
مثلها بالمحافظة أو المديرية التي يقع الإصدار في دائرتها. المواد 48 ق 354 لسنة 1954
بشأن حماية حق المؤلف المعدل، م 1 من قرار وزير الثقافة رقم 178 لسنة 1968، 5 ق رقم
20 لسنة 1936 بشأن المطبوعات المستبدلة بالقانون رقم 375 لسنة 1956.
مؤدى نص المادة 48 من القانون رقم 354 لسنة 1954 بشأن حماية حق المؤلف المعدلة بالقانون
رقم 14 لسنة 1968 – المنطبقة على واقعة الدعوى – والمادة الأولى من قرار وزير الثقافة
رقم 178 لسنة 1968 في شأن تنفيذ هذا القانون أنه يلتزم بالتضامن مؤلفو وناشرو وطابعو
المصنفات التي تعد للنشر عن طريق عمل نسخ منها في جمهورية مصر العربية أن يودعوا على
نفقتهم عشر نسخ من المصنفات المكتوبة بالمركز الرئيسي لدار الكتب والوثائق القومية
بالقاهرة للانتفاع بها في أغراض الدار وأودعت المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم
20 لسنة 1936 بشأن المطبوعات المستبدلة بالقانون رقم 375 لسنة 1956 إنه عند إصدار أي
مطبوع يجب إيداع عشرة نسخ منه في المحافظة أو المديرية التي يقع الإصدار في دائرتها،
ويعطى إيصالاً عن هذا الإيداع، وجاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون الأخير أنه
رؤى
تعديل نص المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1936 التي توجب إيداع أربع
نسخ من أي مطبوع توزع على دار الكتب المصرية ومكتبة جامعة القاهرة ومكتبة بلدية الإسكندرية
واحتفاظ إدارة المطبوعات بالنسخة الرابعة بحيث يرتفع عدد النسخ الواجب إيداعها عن كل
مطبوع إلى عشرة نظراً لزيادة عدد الجامعات إلى أربع، وبينت الجهات التي توزع عليها
هذه النسخ العشر المودعة ونصيب كل منها فيها.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن
أقام الدعوى رقم 4549 سنة 1985 مدني شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الهيئة
المطعون عليها بأن تدفع له مبلغ 2006 جنيه، وقال بياناً لذلك أنه بموجب عقد مؤرخ 30/
9/ 1981 اتفق معها على طبع ثلاثة آلاف نسخة من مؤلفه "عقد العمل في القانون المصري"
وأثناء الطبع تسلم عدد 1200 نسخة من الجزء الذي تم طبعه ثم رد إليها خمسين نسخة ليكون
ما استبقاه عدد 1150 نسخة، واستكملت المطعون عليها طبع 1850 نسخة من الجزء الثاني إلا
أنها لم تسلمه سوى 1763 نسخة فإذا أضيف إليها 20 نسخة سلمتها المطعون عليها نيابة عنه
إلى دار الكتب والهيئة العامة للاستعلامات فيكون مجموع ما سلمته له 4783 نسخة والباقي
وعدته 67 نسخة امتنعت عن تسليمها إليه مما ألحق به ضرراً مادياً يتمثل في ثمن هذه النسخ
بواقع 18جنيه للنسخة الواحدة فضلاً عن الضرر الأدبي الذي يقدر التعويض عنه بملغ 800
جنيه ومن ثم فقد أقام الدعوى. بتاريخ 2/ 4/ 1986 حكمت المحكمة بإلزام المطعون عليها
بأن تدفع للطاعن مبلغ 1206 جنيه. استأنفت المطعون عليها هذا الحكم لدى محكمة استئناف
القاهرة بالاستئناف رقم 5904 سنة 103 ق، كما أقام الطاعن عن هذا الحكم استئنافاً مقابلاً
قيد برقم 10450 سنة 104 ق، ضمت المحكمة الاستئنافين وأحالت الدعوى إلى التحقيق وبعد
سماع أقوال الشهود حكمت بتاريخ 13/ 6/ 1990 بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام المطعون
عليها بأن تدفع للطاعن مبلغ تسعين جنيهاً وتأييده فيما عدا ذلك. طعن الطاعن في هذا
الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وعرض
الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها
التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في
التسبيب وفي بيان ذلك يقول أنه غير ملزم قانوناً بتسليم أية نسخة من مؤلفه موضوع التداعي
إلى هيئة الاستعلامات أو إلى رقابة المطبوعات بمديرية أمن القاهرة أن التزامه مقصور
على تسليم عشر نسخ لدار الكتب القومية غير أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وأقام
قضاءه على ما ذهب إليه من أنه يلتزم بتسليم عشر نسخ لإدارة المطبوعات بهيئة الاستعلامات
واثنتي عشرة نسخة لرقابة المطبوعات بمديرية أمن القاهرة مما حجبه عن تعويضه عن مقابل
ثمن هذه النسخ وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن مؤدى نص المادة 48 من القانون رقم 354 لسنة 1954
بشأن حماية حق المؤلف المعدلة بالقانون رقم 14 لسنة 1968، المنطبق على واقعة الدعوى
والمادة الأولى من قرار وزير الثقافة رقم 178 لسنة 1968 في شأن تنفيذ هذا القانون أنه
يلتزم بالتضامن مؤلفو وناشرو وطابعو المصنفات التي تعد للنشر عن طريق عمل نسخ منها
في جمهورية مصر العربية، أن يودعوا على نفقتهم عشر نسخ من المصنفات المكتوبة بالمركز
الرئيسي لدار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة للانتفاع بها في أغراض الدار، وأوردت
المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1936 بشأن المطبوعات المستبدلة بالقانون
رقم 375 لسنة 1956 إنه عند إصدار أي مطبوع يجب إيداع عشر نسخ منه في المحافظة أو المديرية
التي يقع الإصدار في دائرتها، ويعطى إيصالاً عن هذا الإيداع، وجاء بالمذكرة الإيضاحية
لهذا القانون الأخير أنه رؤى تعديل نص المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 20 لسنة
1936 التي كانت توجب إيداع أربع نسخ من أي مطبوع توزع على دار الكتب المصرية ومكتبة
جامعة القاهرة ومكتبة بلدية الإسكندرية واحتفاظ إدارة المطبوعات بالنسخة الرابعة –
بحيث يرتفع عدد النسخ الواجب إيداعها عن كل مطبوع إلى عشرة نظراً لزيادة عدد الجامعات
إلى أربع، وبينت الجهات التي توزع عليها هذه النسخ العشر المودعة ونصيب كل منها فيها.
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أساس التزام الطاعن بتسليم اثنتي
عشرة نسخة من مؤلفه لمديرية أمن القاهرة، وعشر نسخ لهيئة الاستعلامات وحجب نفسه بذلك
عن تناول دفاع الطاعن بأحقيته في التعويض عن مقابل ما يتجاوز النسخ الملزم بإيداعها
قانوناً فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون فضلاً عن القصور في التسبيب بما
يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
