الطعن رقم 3579 لسنة 60 ق – جلسة 26 /02 /1995
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 46 – صـ 445
جلسة 26 من فبراير سنة 1995
برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الطويلة، أحمد علي خيري، محمد عبد المنعم إبراهيم وخيري فخري – نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 3579 لسنة 60 القضائية
(1، 2) وقف "لجنة القسمة" "اختصاصها". ملكية. اختصاص.
المنازعة في ملكية جهة وقف لعقار معين. ليس من المسائل المتعلقة بأصل الوقف. اختصاص
المحاكم المدنية بالفصل فيها.
لجان قسمة أعيان الوقف المنشأة بموجب القانون 55 لسنة 1960. قصر اختصاصها على رفض
طلب القسمة أو إجرائها. لا اختصاص لها بالفصل في أصل الاستحقاق أو مقداره ولا الفصل
في المنازعة حول تحديد مصرف الوقف وما إذا كان أهلياً أم خيرياً وكذا طلبات تقدير حصة
الخيرات فيه. حكمها بالقسمة لا أثر له على الحق محل المنازعة.
دعوى "الصفة في الدعوى": الدفاع في الدعوى". نقض "أسباب الطعن. السبب غير المقبول".
النعي على الحكم بدفاع لا صفة للطاعن في إبدائه. غير مقبول.
خبرة. محكمة الموضوع. إثبات.
استناد محكمة الموضوع إلى تقرير خبير مودع في دعوى أخرى. شرطه. تقديم صورته وإيداعها
ملف الدعوى.
1 – المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مجرد المنازعة في ملكية جهة الوقف لعقار معين ليس
من المسائل المتعلقة بأصل الوقف التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية قبل إلغائها بل
كانت المحكمة المدنية هي المختصة بالفصل فيها.
2 – مؤدى النص في المادة الرابعة من القانون رقم 55 لسنة 1960 بقسمة الأعيان التي انتهى
فيها الوقف أن لجان القسمة المنشأة بموجب هذا القانون لا تختص بالفصل في أصل الاستحقاق
أو مقداره عند المنازعة فيه، ولا بالفصل في المنازعة حول تحديد مصرف الوقف وما إذا
كان أهلياً أم خيرياً باعتباره منازعة في أصل الاستحقاق وأيضاً طلبات تقدير وفرز حصة
الخيرات فيه وإنما تأمر إذا ما أثيرت منازعة في ذلك إما برفض طلب القسمة وإما بإجرائها
حسبما تراه ظاهراً من الأوراق، ويكون حكمها بالقسمة في هذه الأحوال غير مؤثر على الحق
المتنازع فيه وغير مانع من رفع الدعوى به إلى المحكمة المختصة، ويؤكد ذلك ما ورد بالمذكرة
الإيضاحية لهذا القانون في التعليق على المادة 13 منه و التي تقضي في فقرتها الأخيرة
بأن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في الطعن في القرارات النهائية الصادرة من لجان
القسمة يكون نهائياً غير قابل للطعن أمام أية جهة قضائية من أنه "وبديهي أنه إذا كان
النزاع على مقدار الاستحقاق فإن لصاحب الشأن أن يرفع بحقه دعوى أمام المحكمة على ما
سبقت الإشارة إليه في المادة الرابعة من المشروع". إذ أن مضي اللجنة في إجراء القسمة
يكون حسبما تراه ظاهراً من الأوراق إذا اتصل النزاع بأصل الاستحقاق ذاته أو بمقداره.
3 – المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يقبل النعي على الحكم بدفاع لا صفة للطاعن فيه
ولا مصلحة له في إبدائه وكان الطاعن لا صفة له في التمسك بعدم حجية الحكم بثبوت ملكية
هيئة الأوقاف للقدر موضوعه ولم يدع أن له مصلحة في ذلك فوتها عليه الحكم المطعون فيه،
فإن النعي عليها وتعييبه في هذا الخصوص يكون غير مقبول.
4 – يجوز لمحكمة الموضوع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تستند إلى تقرير خبير
مودع في دعوى أخرى ما دامت صورته قد قدمت إليها وأودعت ملف الدعوى وأصبح التقرير بذلك
ورقة من أوراقها يتناضل كل خصم في دلالتها.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
عليهم من الأولى حتى الثامن أقاموا الدعوى رقم 1414 سنة 1978 مدني دمياط الابتدائية
بطلب الحكم بطرد المطعون عليهم من التاسع إلى التاسع عشر ومورث المطعون عليهم من العشرين
إلى السابعة والعشرين وأيضاً المطعون عليهم من الثامنة والعشرين إلى الثالثة والثلاثين
الواردة أسماؤهم قرين البند أولاً. من الأرض المبينة بالصحيفة وقالوا بياناً لذلك أنهم
يمتلكون قطعة أرض مساحتها 16 س و20 ط داخل كردون مدينة دمياط بموجب عقد مسجل وإذ وضع
المطعون عليهم المذكورون يدهم على هذه المساحة غصباً واستعملوها مخازن للغاب والبوص
فقد أقاموا الدعوى. تدخل مورث المطعون عليهم من السابع والثلاثين إلى الثامن والأربعين
في الدعوى خصماً متضمناً للمدعى عليهم طالباً رفضها تأسيساً على أن وضع يد المدعى عليهم
على هذه الأرض يستند إلى عقود الإيجار الصادرة منه لهم بصفته المستأجر الأصلي لها والمصرح
له بتأجيرها من الباطن، وأيضاً تدخلت هيئة الأوقاف المصرية – المطعون عليها الخامسة
والثلاثين – وطلبت الحكم برفض الدعوى وتثبيت ملكيتها لأرض النزاع باعتبارها وفقاً خيرياً
ضمن أعيان وقف…….. الذي ينصب على حق الانتفاع فقط أما ملكية الرقبة فهي لأعيان
أوقاف خيرية أخرى. كما أقام المطعون عليهم التاسع والأربعون والخمسون والرابع والخمسون
الدعوى رقم 304 سنة 1980 مدني دمياط الابتدائية ضد المطعون عليهم من الخامس والعشرين
إلى التاسع والعشرين الواردة أسماؤهم تحت بند ثانياً بصحيفة الطعن، بطلب الحكم بصحة
ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 15/ 4/ 1976 المتضمن بيع المطعون عليها الأولى لهم
قطعة أرض زراعية مساحتها 6 ط بحوض ذهني ناحية محب والسباله مبينة الحدود والمعالم بالعقد
والصحيفة لقاء ثمن مقداره 750 جنيه، وبصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 12/ 4/ 1976 المتضمن
بيع باقي المطعون عليهم المذكورين لهم قطعة أرض زراعية مساحتها 6 ط بذات الحوض مبينة
الحدود والمعالم بالعقد والصحيفة لقاء ثمن مقداره 750 جنيه والتسليم, تدخل المطعون
عليهم الثمانية الأول في الدعوى طالبين الحكم برفضها تأسيساً على ملكيتهم لقطعتي الأرض
محل هذين العقدين بموجب العقد المسجل رقم 1108 لسنة 1979 توثيق دمياط، ندبت المحكمة
خبيراً وبعد أن قدم تقريره، تدخلت هيئة الأوقاف المصرية – المطعون عليها الخامسة والثلاثون
– في الدعوى بطلب الحكم برفضها وتثبيت ملكيتها لأرض النزاع، وبتاريخ 23/ 2/ 1982 ندبت
المحكمة ثلاثة خبراء في الدعويين، أيضاً أقام المطعون عليهم الثمانية الأول الدعوى
رقم 784 سنة 1980 مدني دمياط الابتدائية بطلب الحكم بطرد الطاعن والمطعون عليهم من
التاسع والأربعين إلى السابع والخمسين من قطعة الأرض المبينة بصحيفتها وإزالة ما عليها
من مبان وقالوا بياناً لذلك أنهم يمتلكون قطعة أرض فضاء مساحتها 16 س و8 ط و2 ف بحوض
ذهني 185 بموجب العقد المسجل السالف الإشارة، وبتاريخ 25/ 4/ 1980 فوجئوا باقتحام المطعون
عليهم سالفي الذكر هذه الأرض وإتلاف ما بها من زراعة والشروع في إقامة سور وحجرة بزعم
بناء مدرسة على مساحة 18 ط منها دون سند من القانون فأقاموا الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً،
وتدخلت هيئة الأوقاف المصرية في الدعوى طالبة تثبيت ملكيتها لأرض النزاع، وبعد أن أودع
الخبراء تقريرهم قدمت النيابة العامة مذكرة بالرأي في كل دعوى، ضمت المحكمة الدعاوي
الثلاث، وبتاريخ 27/ 4/ 1985 حكمت برفضها وبرفض طلبات الخصوم المتدخلين في كل من الدعويين
رقمي 1414 سنة 1978 و304 سنة 1980 مدني دمياط الابتدائية وبعدم قبول تدخل هيئة الأوقاف
المصرية في الدعوى رقم 784 سنة 1980 مدني دمياط الابتدائية استأنف المطعون عليهم الثمانية
الأول بالبند أولاً – هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة – مأمورية دمياط – بالاستئناف
رقم 231 سنة 17 ق, كما استأنفه المطعون عليهما الرابع والثلاثون والخامس والثلاثون
بصفتيهما لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم 251 سنة 17 ق، وبتاريخ 27/ 5/ 1990 حكمت المحكمة
في الاستئناف الأول برفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به ضد المستأنفين، وفي الاستئناف
الثاني بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلبات هيئة الأوقاف المصرية في الدعويين
رقمي 1414 سنة 1978 و304 سنة 1980 مدني دمياط الابتدائية والقضاء بتثبيت ملكيتها لعين
النزاع في الدعويين وتأييده فيما عدا ذلك. طعن الطاعن عن نفسه وبصفته حارساً على وقف…….
في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن
على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت
النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب ينعي الطاعن بالأول والثاني والثالث والسادس منها
على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقيه والقصور في التسبيب والإخلال
بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إن تدخل هيئة الأوقاف في الدعوى وطلبها تثبيت ملكيتها
لأرض النزاع باعتبارها وقفاً خيرياً يجعل منازعتها متعلقة بأصل الوقف مما كانت تختص
به المحاكم الشرعية قبل إلغائها بما يخرجها عن اختصاص المحاكم العادية ويعقد الاختصاص
بنظرها إلى لجان القسمة بوزارة الأوقاف التي صدر بشأنها القانون رقم 55 لسنة 1960 وناط
بها ولاية الفصل في أصل الوقف وتوزيعه على مستحقيه وجعل لقراراتها ما لسائر الأحكام
من الحجية التي تمنع من إعادة طرح النزاع التي فصلت فيه على المحاكم وهو اختصاص متعلق
بالنظام العام وقد تمسك بصدور القرار رقم 183 في 19/ 5/ 1987 من لجنة القسمة الأولى
بوزارة الأوقاف بانتهاء حصة الخيرات واختصاص كل مجموعة من المستحقين بنصيبها في وقف……..
وتأيد ذلك القرار بتاريخ 16/ 11/ 1988 في الاعتراض المقدم من هيئة الأوقاف المصرية
رقم 12 لسنة 1987 فاصلاً في شق الخيرات وفرز حصة المستحقين وأنصبتهم فيه وأنه حاز قوة
الأمر المقضي غير أن الحكم المطعون فيه قضى رغم ذلك بتثبيت ملكية هيئة الأوقاف لأرض
النزاع باعتبارها وقفاً خيرياً وببطلان العقد المسجل رقم 1108 لسنة 1979 سند ملكية
المطعون عليهم الثمانية الأول وعلى سند من بطلان حكم التصرفات رقم 176 لسنة 1956 بحكم
محكمة استئناف الإسكندرية رقم 5 لسنة 1961 وبطلان تأشيرات الشهر العقاري الصادرة في
عام 1984 ببطلان التسجيل رقم 370 لسنة 1961 في حين أن قرار لجنة القسمة صدر في تاريخ
لاحق عليهما وأصبح نهائياً، حال أنه لا ولاية له في الفصل في هذا النزاع هذا إلى أنه
ناقض قضاء لجنة القسمة السابق عليه وأهدر حجيته وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مجرد المنازعة في
ملكية جهة الوقف لعقار معين ليس من المسائل المتعلقة بأصل الوقف التي كانت من اختصاص
المحاكم الشرعية قبل إلغائها بل كانت المحكمة المدنية هي المختصة بالفصل فيها، وأن
مؤدى النص في المادة الرابعة من القانون رقم 55 لسنة 1960 بقسمة الأعيان التي انتهى
فيها الوقف أن لجان القسمة المنشأة بموجب هذا القانون لا تختص بالفصل في أصل الاستحقاق
أو مقداره عند المنازعة فيه، ولا بالفصل في المنازعة حول تحديد مصرف الوقف وما إذا
كان أهلياً أم خيرياً باعتبار منازعة في أصل الاستحقاق وأيضاً طلبات تقدير وفرز حصة
الخيرات فيه وإنما تأمر إذا ما أثيرت منازعة من ذلك إما برفض طلب القسمة وإما بإجرائها
حسبما تراه ظاهراً من الأوراق، ويكون حكمها بالقسمة في هذه الأحوال غير مؤثر على الحق
المتنازع فيه وغير مانع ومن رفع الدعوى به إلى المحكمة المختصة، يؤكد ذلك ما ورد بالمذكرة
الإيضاحية لهذا القانون في التعليق على المادة 13 منه و التي تقضي في فقرتها الأخيرة
بأن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في الطعن في القرارات النهائية الصادرة من لجان
القسمة يكون نهائياً غير قابل للطعن أمام أية جهة قضائية من أنه "وبديهي أنه إذا كان
النزاع على مقدار الاستحقاق فإن لصاحب الشأن أن يرفع بحقه دعوى أمام المحكمة على ما
سبقت الإشارة إليه في المادة الرابعة من المشرع". إذ أن مضي اللجنة في إجراء القسمة
يكون حسبما تراه ظاهراً من الأوراق إذا اتصل النزاع بأصل الاستحقاق ذاته أو بمقداره.
لما كان ذلك وكانت المنازعة تدور حول صفة الوقف أهو وقف أهلي أو وقف على الخيرات وما
إذا كان قد تم إفراز حصة الخيرات فيه أم أنها لما تفرز بعد مما تعتبر من المنازعات
التي تخرج عن اختصاص لجان قسمة أعيان الوقف المنصوص عليها في القانون رقم 55 لسنة 1960
وتختص المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة في المسائل المدنية بالفصل فيها رغم صدور
قرار نهائي من لجنة قسمة أعيان الوقف محل النزاع خارج حدود ولايتها – على ما سلف بيانه
– إذا أنه غير مؤثر على الحق المتنازع فيه وغير مانع من رفع الدعوى به إلى المحكمة
المختصة ولا يحوز في هذا الخصوص أية حجية، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر
فلم يتقيد بقرار لجنة القسمة وقضى بتثبيت ملكية هيئة الأوقاف المصرية لأرض النزاع باعتبارها
وقفاً خيرياً فإنه لا يكون قد أخطأ في القانون ويكون هذا النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الرابع والوجه الثاني من السبب الخامس على الحكم المطعون
فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ خلص في مدوناته إلى بطلان العقد المسجل رقم 1108 لسنة
1979 توثيق دمياط سند ملكية المطعون عليهم الثمانية الأول حال أن البائعين لهم لم يختصموا
في الدعوى ابتداء ولم تقم هيئة الأوقاف المحكوم بثبوت ملكيتها لأرض النزاع بإدخالهم
فيها حتى يكون الحكم حجة عليهم وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يقبل النعي على
الحكم بدفاع لا صفة للطاعن فيه ولا مصلحة في إبدائه وكان الطاعن لا صفة له في التمسك
بعدم حجية الحكم بثبوت ملكية هيئة الأوقاف للقدر موضوعه ولم يدع أن له مصلحة في ذلك
فوتها عليه الحكم المطعون فيه، فإن النعي عليها وتعييبه في هذا الخصوص يكون غير مقبول.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بالوجهين الثاني والثالث من السبب الخامس على الحكم المطعون
فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال إذ عول في قضائه بثبوت ملكية هيئة
الأوقاف على تقرير خبير مقدم في دعوى أخرى برقم 822 سنة 1979 مدني دمياط الابتدائية
– وهي تختلف خصوماً وموضوعاً عن الدعوى المطروحة – تضمن أن العقد المسجل رقم 1108 لسنة
1979 توثيق دمياط ليس له وجود وأن حصة الخيرات لم يتم فرزها، وأن الحكم الصادر بفرزها
أبطله الحكم الصادر في الاستئناف رقم 5 سنة 61 ق الإسكندرية هذا إلى أنه خلص إلى أن
ما يخص هيئة الأوقاف طبقاً لحجتي الوقف هو 14.5 سهما من 24 سهماً تواجر في حين قضى
الحكم بتثبيت ملكية هيئة الأوقاف المساحة 16 س، 8 ط، 2 ف في حوض آخر فيكون قد قضى بأكثر
مما طلبه الخصوم وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه يجوز لمحكمة الموضوع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة
– أن تستند إلى تقرير خبير مودع في دعوى أخرى ما دامت صورته قد قدمت إليها وأودعت ملف
الدعوى وأصبح التقرير بذلك ورقة من أوراقها يتناضل كل خصم في دلالتها. لما كان ذلك
وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن تقرير الخبير المشار إليه بسبب النعي قد
قدمت صورة رسمية منه لمحكمة الموضوع فأصبح ورقة من أوراق الدعوى، فلا يعيب الحكم المطعون
فيه أن استند إليه وعول عليه، وكان البين من هذا التقرير أن حجة التواجر في غرة رجب
سنة 1074 هـ وحجة الوقف سنة 1099 هـ تضمنتا أن أعيان الوقف ملك وقف المدرسة المعينية
والصدقات المصرية و……. وأن……. استأجر حصة قدرها 21 و5/ 12 سهماً من 24 سهماً
منها لمدة تسعين عاماً قام خلالها بوقفها بالحجة سنة 1099 هـ وهي حصة شائعة في أرض
غيط الدار اليابسة وأن الغيط يشمل طبقاً لما هو ثابت بها من هذه الحجة ص 36 منها القطعة
رقم 1 بحوض ذهني رقم 185 ومساحتها 8 س، و- ط، 10 ف فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتثبيت
ملكية هيئة الأوقاف المصرية كطلبها في الدعوى رقم 1414 سنة 1978 مدني دمياط الابتدائية
لمساحة قدرها 6 س، 20 ط وفي الدعوى رقم 304 سنة 1980 لمساحة قدرها 12 ط من المساحة
الكلية فإنه لا يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم ويضحى النعي على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
