الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2399 لسنة 31 ق – جلسة 18 /03 /1989 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والثلاثون – الجزء الثاني (من أول مارس سنة 1989 إلى آخر سبتمبر سنة 1989) – صـ 702


جلسة 18 من مارس سنة 1989

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد أنور محفوظ – رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: عبد الفتاح السيد بسيوني ومحمد المهدي مليحي ومحمد أمين المهدي وفاروق عبد الرحيم غنيم – المستشارين.

الطعن رقم 2399 لسنة 31 القضائية

تراخيص – ترخيص بناء – ترخيص ضمني.
القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء – القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
بعد العمل بأحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 يكون اختصاص اللجنة المنصوص عليها بالمادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 ما زال قائماً بالنظر في طلبات إنشاء مبان من المستوى الفاخر – موافقة تلك اللجنة لا تعتبر ترخيصاً ولا تأخذ حكم التراخيص أو تغني عنه فهي شرط لمنح الترخيص – اختصاص هذه اللجنة لا يطغى على الاختصاص المقرر للجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم سواء في مجال فحص طلبات الترخيص ومرفقاتها واعتماد أصول الرسومات وصورها – لا وجه للقول بأن سكوت الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم عن البت في طلب الترخيص بعد موافقة اللجنة المشار إليها يعتبر بمثابة ترخيص ضمني – أساس ذلك أنه يشترط للترخيص الضمني أن يكون مطابقاً للمواصفات والشروط المطلوبة – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الخميس الموافق 30 من مايو سنة 1985 أودعت إدارة قضايا الحكومة (هيئة قضايا الدولة) نائبة عن السيد/ محافظ الجيزة بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) بجلسة 4 من إبريل سنة 1985 في الدعوى رقم 6651 لسنة 38 القضائية القاضي بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات. وطلب الطاعن، للأسباب المبينة تفصيلاً بتقرير الطعن، أولاً بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة وثانياً الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام رافعيها بالمصروفات.
وأعلن الطعن قانوناً وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً في الطعن ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً ورفضه بشقيه العاجل والموضوعي وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وقد تحددت لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 7 من ديسمبر سنة 1987 وتداول نظره أمامها بالجلسات على النحو المبين تفصيلاً بالمحاضر حتى قررت بجلسة 2 من مايو سنة 1988 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات والعقود الإدارية والتعويضات) وحددت لنظره جلسة 28 من مايو سنة 1988. وبتلك الجلسة نظرت هذه المحكمة الطعن وتداول نظره أمامها بالجلسات على النحو المبين تفصيلاً بالمحاضر حتى قررت بجلسة 26 من نوفمبر سنة 1988 إصدار الحكم بجلسة 7 من يناير سنة 1989 مع التصريح بمذكرات خلال أسبوعين والمدة مناصفة تبدأ بالطاعن. ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة 11 من فبراير ثم لجلسة 18 من مارس سنة 1989 لإتمام المداولة. وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل، حسبما يبين من الأوراق، في أن السادة/…….. و……. و……. أقاموا بتاريخ 4 من أغسطس سنة 1984 الدعوى رقم 6651 لسنة 38 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) طالبين الحكم بقبول دعواهم شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات. وأقاموا دعواهم على أساس أنهم حصلوا على ترخيص بناء رقم 88 لسنة 1981 (ملف رقم 39/ 24/ 3581) من محافظة الجيزة – حي جنوب – لبناء سبعة أدوار فوق البدروم على قطعة الأرض المملوكة لهم بشارع الزهراء، ثم حصلوا على ترخيص آخر برقم 149 لسنة 1981 ببناء تعلية خمسة أدوار فوق السابع طبقاً لموافقة اللجنة في 12/ 8/ 1981 وطبقاً للرسومات المقدمة منهم. وأوضح المدعون أنه صدر حكم في الجنحة رقم 2360 لسنة 1982 جنح الدقي بتغريم السيد/….. عشرة آلاف جنيه وتصحيح الأعمال المخالفة ورفض الدعوى المدنية وما زال الاستئناف المقدم عن الحكم المشار إليه منظوراً، كما حكم في الجنحة رقم 2804 لسنة 1982 جنح الدقي بتغريم السيد/…… عشرة آلاف جنيه وتصحيح الأعمال المخالفة وبرفض الدعوى المدنية وما زال الاستئناف منظوراً، وفي الجنحة رقم 2775 لسنة 1982 جنح الدقي حكم حضورياً ببراءة السيد/…….. وآخر من تهمة البناء بدون ترخيص ولم يستأنف الحكم. وأضاف المدعون أنهم تقدموا بتظلم إلى لجنة التظلمات من مخالفات المباني بحي جنوب الجيزة بشأن الاستثناء من البروز وقدره 30 سم من الدور المتكرر بعد ترك المسافة الجانبية 3.10 م و5.30 م من الخلف وذلك بالدور الأرضي والميزانين. وقد صدر قرار اللجنة بجلسة 5/ 1/ 1983 بقبول التظلم شكلاً وفي الموضوع بقبوله واعتبار البروز موضوع التظلم في حدود المسموح به قانوناً طيلة استخدامه كأحواض زهور مع استخدام المطلات والنوافذ على ارتدادها الوارد بالرسم الهندسي المقدم من المتظلم وعلى ألا يقفل مطلاته لحافة البروز، وبجلسة 8/ 3/ 1983 قررت اللجنة الاستئنافية عدم جواز نظر الاستئناف. وبتاريخ 21/ 11/ 1983 تقدم السيد/….. مالك العقار بطلب تصالح إلى محافظة الجيزة – اللجنة الفنية لمخالفات التنظيم قيد برقم 53 مستنداً إلى حكم المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 وذلك عن المخالفات التي ارتكبها بالمخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 وبناء على طلب اللجنة الاستشارية لمخالفات التنظيم بكتابها رقم 5412 المؤرخ 18/ 3/ 1984 تقدم المالك بتقرير مفصل من مهندس استشاري تضمن أنه بمعاينة العقار على الطبيعة وجميع الأساسات والعناصر الإنشائية من حيث الأبعاد والقطاعات ومواد البناء المستخدمة ونوعيتها وبعد مراجعة الرسومات المعمارية والإنشائية الخاصة بالعقار والتأكد من مطابقة ما تم تنفيذه من أعمال مع الرسومات فإن المبنى يتحمل الأحمال الحية والأخرى الميتة بأمان تحت ظروف التحميل المختلفة وذلك بالنسبة للأساسات والهيكل الخرساني له ولجميع الأعضاء الإنشائية. واستطرد المدعون بأنه رغم إتباعهم صحيح أحكام القانون وتقدمهم بطلب للتصالح إلا أن محافظ الجيزة أصدر القرار رقم 286 لسنة 1984 مستنداً إلى تقرير اللجنة الفنية رقم لمخالفات التنظيم وعاب المدعون على القرار المشار إليه مخالفته الجسيمة للقانون وبيان ذلك: 1 – أن مفاد حكم المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 المعدلة بالقانون رقم 54 لسنة 1984 أن قرار الإزالة لابد أن يقوم على أساس أن الأعمال المخالفة تشكل خطراً على الأرواح والممتلكات أو تتضمن خروجاً على قيود الارتفاع المقررة في قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 فإنه تحققت السلامة مع بقاء المخالفة وانتفي الخطر على الأرواح أو الممتلكات بأن اقتصرت المخالفة على الخروج على خط التنظيم دون أن يترتب على ذلك إلحاق بالأرواح أو الممتلكات فلا سبيل إلى إزالة لا يتحقق بها صالح عام بهدم طوابق لم يصدر بها تراخيص. 2 – أنهم حصلوا فعلاً على موافقة لجنة تنظيم وتوجيه أعمال البناء للترخيص رقم 194 لسنة 1981 ببناء تعلية خمسة أدوار فوق السابع في حدود مبلغ مائة وواحد ألف وتسعمائة وثمانية جنيهاً. 3 – أن تقرير المهندس الاستشاري يؤكد سلامة المبنى وعدم وجود أية خطورة على الأرواح والممتلكات ولم تتعرض اللجنة لهذا التقرير أو تقرر خلاف ما جاء به. 4-أن إشارة التقرير في معرض تعداد المخلفات إلى البروز بالمسافة الجانبية والخلفية رغم سبق الحصول على حكم نهائي من لجنة التظلمات باعتبار البروز موضوع التظلم في حدود المسموح به قانوناً يهدر هذه المخالفة أساساً 5 – أن الاكتفاء بعبارة مرسلة عن "مخالفة البرج" دون بيان كنة هذه المخالفة ومع خلو التقرير من بيان الأسباب التي تسند النتيجة التي انتهت إليها من هدم الدورين العاشر والحادي عشر يجعل التقرير غير مستخلص استخلاصاً سائغاً، فضلاً عن أن إشارة التقرير إلى التقرير الاستشاري وما انتهى إليه من السلامة الإنشائية للمبنى تثير التساؤل عما إذا كانت السلامة الإنشائية تصلح سبباً لإزالة الدورين. 6 -أن التقرير قدر الأعمال المخالفة بمبلغ 32879.800 جنيهاً باعتبار سعر المتر سبعين جنيهاً رغم أن مراقبة لجنة تنظيم وتوجيه أعمال البناء قدرت القيمة الإجمالية للأدوار الخمسة بمبلغ 101980 جنيهاً وبسعر المتر سبعين جنيهاً وفي ذلك دليل مؤكد على أن اللجنة لم يكن رائدها الصالح العام وإنزال صحيح حكم القانون خاصة وقد أدخلت في تقديرها الدورين اللذين انتهت إلى إزالتهما والبروز المحكوم بالبراءة عنه. 7 – أن القرار أشار إلى تقرير اللجنة الفنية الثانية فيما قام على أساس تقرير اللجنة الفنية الأولى. وأوضح المدعون أن النتائج التي ترتبت على استمرار تنفيذ القرار يتعذر تداركها مما يبرر طلبهم وقف تنفيذه، وانتهوا إلى الطلبات المشار إليها. وبجلسة 4 من إبريل سنة 1985 حكمت محكمة القضاء الإداري (دائرة منازعات الأفراد والهيئات ) بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات. وأقامت المحكمة قضاءها على أن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه تتوافر له الشروط اللازمة للقضاء به فعن ركن الجدية تضمن الحكم المطعون فيه أن الحاضر عن المدعين قرر بجلسة المرافعة بتاريخ 15 من نوفمبر سنة 1984 تصحيح خطأ ورد بعريضة الدعوى موضحاً أن المخالفات ليس فيها خروج عن خط التنظيم، وأورد الحكم أن الظاهر من تقرير اللجنة الثانية الذي صدر على أساسه القرار المطعون فيه أن المخالفات المنسوبة للمدعين هي مجاوزة حد الارتفاع المسموح به قانوناً حيث إن عرض الشارع 15 متراً والحد الأقصى المسموح به هو 22.5 متراً في حين أن ارتفاع المبنى 37 متر بدون ردود بكامل الارتفاع أي بزيادة 14.5متراً وعدم الردود طبقاً للقانون والتجاوز في المسطحات المشغولة بالمباني عن اشتراطات المنطقة والبناء بدون ترخيص لارتفاع خمسة أدوار فإذا كان ذلك وكانت المخالفات التي أوجب القانون بالنسبة لها عرض الأمر على المحافظ لإصدار قرار بالإزالة أو التصحيح هي تلك التي تشكل خطراً على الأرواح أو الممتلكات أو تتضمن خروجاً على خط التنظيم أو لقيود الارتفاع المقررة في قانون الطيران المدني إعمالاً لحكم المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 بعد استبدالها بالقانون رقم 54 لسنة 1984 بحسب الظاهر من الأوراق أن المخالفات المنسوبة للمدعين تدخل في عداد المخالفات الثلاث المنصوص عليها في المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 المعدلة بالقانون رقم 54 لسنة 1984، فيكون القرار المطعون فيه غير مستند إلى أساس سليم من القانون. وعن ركن الاستعجال أورد الحكم المطعون فيه أن تنفيذ القرار بالإزالة تترتب عليه آثار يتعذر تدراكها، وعلى ذلك انتهى الحكم المطعون فيه إلى القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون إذ أقام قضاءه على أن مخالفة قيود الارتفاع لم ينص عليها في القانون رقم 54 لسنة 1984 في حين أن المشرع لم يهدف بتعديل المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 إلى إلغاء حكم المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 بعد تعديلها بالقانون رقم 30 لسنة 1983، وإنما أراد أن يبين الحالات التي تعرض على المحافظ لإصدار قرار الإزالة أو التصحيح وفقاً لحكم المادة المشار إليها، ويكون للمحافظ بالنسبة لغيرها من المخالفات أن يصدر قراره بشأنها دون الرجوع إلى اللجنة المشار إليها بالمادة ومنها عدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقاً للقانون رقم 106 لسنة 1976. كما أكد الطاعن بالمذكرة المقدمة أثناء فترة حجز الطعن للحكم وخلال الأجل المصرح به، على أن المطعون ضدهم لم يحصلوا على ترخيص ببناء خمسة أدوار فوق الدور السابع، ذلك أن موافقة لجنة تنظيم وتوجيه أعمال البناء لا تغني عن الترخيص المتطلب قانونا". وأنه ولئن كان قرار وزير الإسكان الذي قدم المطعون ضدهم صورة منه بحافظة مستنداتهم يحدد قيود الارتفاع يجعل حدها الأقصى 35 متراً إلا أن المطعون ضدهم لا يفيدون من أحكامه، فارتفاع العقار محل المخالفة هو 37 متراً كما أن القرار المشار إليه لا يسرى بأثر رجعى فلا يكون للمطعون ضدهم أن يستفيدوا من حكمه.
ومن حيث إن المطعون ضدهم أبدوا بمذكراتهم المقدمة بهذه المحكمة، وأخرها المذكرة المقدمة خلال فترة حجز الطعن للحكم وخلال الأجل المصرح به، أن ما قام عليه الطعن من أسباب لا يتفق وصحيح حكم القانون ذلك أن مفاد حكم المادة 16 من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء بعد تعديلها بالقانون رقم 30 لسنة 1983 والقانون رقم 54 لسنة 1984 أن المشرع حدد الحالات التي يجب عرضها على المحافظ المختص لإصدار قرار الإزالة أو التصحيح بعد معاينة الأعمال موضوع المخالفة من اللجنة المنصوص عليها في المادة وتقديم تقرير مسبب عنها وهى الحالات التي تشكل خطراً على الأرواح أو الممتلكات أو تتضمن خروجاً على خط التنظيم أو تتجاوز الارتفاع المقرر في قانون الطيران المدني وبذلك فلا يجوز التصالح، في ظل هذا التنظيم، عن قيود الارتفاع المقررة في قانون الطيران المدني أما مخالفة قيود الارتفاع في غير تلك الحالة فيجوز التصالح في شأنها، وبالتالي فيكون لكل مخالف في قيود الارتفاع فيما عدا تلك المقررة بقانون الطيران المدني أن يقبل طلب التصالح المقدم منه. كما يبين المطعون ضدهم أنه غير صحيح القول بأن المشرع إذ عدد في المادة 3 من القانون رقم 54 لسنة 1984 الحالات التي يجب فيها العرض على المحافظ لإصدار قرار الإزالة أو التصحيح فيكون للمحافظ في غير تلك الحالات أن يصدر قراره في المخالفات، ومنها مخالفة قيود الارتفاع، دون الرجوع إلى اللجنة المنصوص عليها في المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976، ذلك أن المشرع قد أسقط حالة مخالفة تجاوز الحد الأقصى للارتفاع من وجوب العرض على المحافظ لإصدار قرار بالإزالة أو التصحيح تخفيفاً عن كاهل المخالفين وتغاضياً عن الإزالة أو التصحيح في مثل هذه الحالة طالما أن المباني صالحة للبناء ولا تشكل خطورة على الأرواح والممتلكات ولا تتضمن خروجاً على خط التنظيم ولا تخالف قيود الارتفاع المقررة بقانون الطيران المدني. وفضلاً عن ذلك فقد جاء القرار المطعون فيه مخالفاً للقانون إذ قام على أساس مخالفة المطعون ضدهم لقيود الارتفاع المقررة طبقاً لقانون المباني في حين أن هذا القانون لم ترد به قواعد خاصة بالالتزام بقيود الارتفاع وإنما كانت هذه القواعد مبينة في المواد 35, 36, 37 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976 وقد ألغيت بمقتضى المادة من القرار رقم 600 لسنة 1982 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط العمراني، ويؤكد ذلك، على ما يقول المطعون ضدهم، أنهم حصلوا على موافقة لجنة تنظيم أعمال البناء على الترخيص رقم 194 لسنة 1981 بتاريخ 12/ 8/ 1981من حي جنوب الجيزة بتعلية خمسة أدوار فوق الدور السابع. كما صدر قرار وزارة الإسكان رقم 187 لسنة 1985 متضمناً التصريح بالبناء بمدينة الجيزة بارتفاع مره ونصف عرض الشارع مما يصبح معه البناء غير مخالف لقيود الارتفاع أياً كانت. كما يشير المطعون ضدهم إلى أن محكمة الجنح المستأنفة قضت بجلسة 10/ 4/ 1985 في القضية رقم 1705 جنح الجيزة بإلغاء الحكم المستأنف وببراءتهم استناداً إلى أن لجنة تنظيم أعمال البناء صرحت لهم ببناء الدورين الحادي عشر والثاني عشر موضوع المخالفة ومودى هذا الحكم أن المباني المشار إليها تكون قد دخلت في دائرة الأعمال المسموحة. ويكون الحكم المشار إليه القاضي برفض عقوبة الإزالة حجة على الكافة كما يقيد جهات القضاء الأخرى فيما قضى به من عدم الإزالة بحيث لا يجوز القضاء بها من أية جهة قضائية أخرى.
ومن حيث إن البادي من الأوراق، وبالقدر اللازم للفصل في طلب وقف التنفيذ، أن المطعون ضدهم حصلوا بتاريخ 25/ 5/ 1981 على الترخيص رقم 88 لسنة 1981 من إدارة التنظيم التابعة لحي جنوب الجيزة لبناء سبعة أدوار إسكان فاخر على قطعة الأرض التي يملكونها الكائنة بشارع الزهراء. وتفيد صورة كتاب مديرية الإسكان بالجيزة المؤرخ 24/ 11/ 1982 الموجه إلى السيد/ رئيس محكمة الدقي بأن الترخيص رقم 88 لسنة 1981 هو عن سبعة أدوار بالبدروم وليس عن سبعة أدوار فوق البدروم حسب مفاد الإضافة الواقعة على صورة الترخيص (المستندان رقما 1 و2 من حافظة مستندات المطعون ضدهم المقدمة أمام محكمة القضاء الإداري). وبتاريخ 12/ 8/ 1981وافقت لجنة تنظيم وتوجيه أعمال البناء على التصريح لهم ببناء تعلية خمسة أدوار " إسكان فاخر" فوق الأدوار السابق الترخيص ببنائها (المستندان رقما 2 و3 من حافظة مستندات المطعون ضدهم المشار إليها). وقد تحرر عن البناء المذكور محاضر المخالفات رقم 19 لسنة 1982 عن بناء أعمدة الدور السادس فوق البدروم والأرضي والميزانين ورقم 25 لسنة 1982عن بناء سقف الدور السادس وأعمدة السابع ورقم 32 لسنة 1982 عن بناء تعلية سقف الدور السابع فوق البدروم والأرضي والميزانين (صورة المحضر رقم32 لسنة 1982 بحافظة المستندات المشار إليها). وقد قيد محضر المخالفة الأخير المؤرخ 16/ 7/ 1982 جنحة تحت رقم 2775 لسنة 1982جنح الدقي وبسؤال السيد/….. (أحد المطعون ضدهم بالطعن الماثل) قرر بما يأتي "أنا حصلت على ترخيص سابق من الإدارة الهندسية رقم 88 لسنة 1981 لبناء سبعة أدوار بالأراضي فوافقت لجنة البناء على هذا الطلب فصدرت لي الموافقة وقد قمت بتقديم وثيقة التأمين عن الأدوار العلوية وبناء عليه لم أكن مخالفاً للقانون" وبمواجهته بما هو منسوب إليه من مخالفة القانون رقم 106 لسنة 1976 ببناء تعلية سقف الدور السابع فوق البدروم الأرضي دون الحصول على ترخيص قرر " إن أقوالي كما قررت على السؤال السابق أنني اشتريت قطعة الأرض المذكورة وقد وجدت العقار رقم 49 وهذا على يميني مكون من ثمانية أدوار والعقار رقم 53 وهو على يساري ومكون من ثلاثة عشر طابقاً والعقار الذي أمامي وهو مكون من ستة عشر طابقاً ثم أن المجلس المحلي الآن لم يخطرني بأي شيء عن الترخيص رقم 194 هذا وطلب منى دفع وثيقة التأمين عن الأدوار العلوية وبناء عليه صدرت لي موافقة لجنة توجيه أعمال البناء للترخيص رقم 194 الخاص بتعلية خمسة أدوار فوق الأدوار السابق ترخيصها". وبجلسة 25 من نوفمبر سنة 1982 قضى في تلك الجنحة ببراءة……. و…… حسبما يستفاد من صورة الشهادة المؤرخة 29/ 12/ 1982الصادرة من القلم الجنائي بنيابة الدقي. كما تظلم السيد/….. من مضمون المحضر رقم 32 لسنة 1982 أمام لجنة التظلمات المشكلة بالتطبيق لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976، حيث نظرت اللجنة التظلم بجلسة 5 من يناير سنة 1983، وقررت بعد استعراضها الحكم الصادر في الجنحة المشار إليها "اعتبار البروز موضوع التظلم في حدود المسموح به قانوناً طيلة استخدام كأحواض زهور وحليات مع استمرار المطلات والنوافذ على ارتدادها الوارد بالرسم الهندسي المقدم من المتظلم وعلى ألا ينقل مطلاته لحافة البروز. وفي الجنحة رقم 2804 لسنة 1982 قضى بجلسة 16 من يونيه سنة 1983 بتغريم السيد/……. عشرة آلاف جنيه وتصحيح الأعمال المخالفة واستؤنف الحكم ولا تكشف الأوراق عما تم بشأنه كما قضى في الجنحة رقم 2360 لسنة 1982 على السيد/……. بجلسة 16 من يونيه سنة 1983 بغرامة عشرة آلاف جنيه وتصحيح الأعمال المخالفة لأنه بتاريخ 13/ 4/ 1982 أقام بناء غير مطابق للاشتراطات والمواصفات العامة والترخيص الصادر من الجهة الإدارية ولا تكشف الأوراق عما تم بشأن الاستئناف المقدم عن الحكم المشار إليه. كما تحرر للمطعون ضدهم المحضر رقم 20 لسنة 1983 عن بناء الدور الحادي عشر والثاني عشر بالبدروم والأرضي والميزانين. (حسبما تفيد الشهادة المؤرخة 19/ 7/ 1984 من إدارة التنظيم بحي جنوب الجيزة – المستند رقم 15 من حافظة مستندات المطعون ضدهم المشار إليها) وبتاريخ 21 من نوفمبر سنة 1983 تقدم السيد/…… بطلب تصالح طبقاً للمادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 عن مخالفته لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 حيث قيد الطلب برقم . وبكتاب مؤرخ 31 من مارس سنة 1984 أرسل المهندس الاستشاري لحساب المطعون ضدهم إلى اللجنة الاستشارية لمخالفات التنظيم رداً على كتابها المؤرخ 18 من مارس سنة 1984 تقريراً تضمن اعتماد الرسومات الخاصة بالعمارة رقم 51 شارع الزهراء بالدقي، كما قدم تقريراً يفيد معاينة العقار المشار إليه انتهى فيه إلى أن العقار يتحمل الأحمال الحية المتوقعة والأحمال الميتة بأمان تحت ظروف التشغيل المختلفة وذلك بالنسبة للأساسات والهيكل الخرساني له. كما طويت حافظة المستندات المقدمة من المطعون ضدهم أمام هذه المحكمة بجلسة المرافعة بتاريخ 26 من نوفمبر سنة 1988 على صورة من محضر جلسة محكمة الجنح المستأنفة في القضية رقم 1705 لسنة 1985 بشأن ما نسب إلى السيد/…… من قيامه بتاريخ 26/ 2/ 1983 بإقامة بناء بدون ترخيص ويبين من تلك المحاضر أنه بجلسة 10 من إبريل سنة 1985 تم سؤال السيد/……. مهندس التنظيم بحي جنوب الجيزة فقرر أنه حرر محضر المخالفة لـ…. وآخرين عن بناء الدورين الحادي عشر والثاني عشر دون الحصول على ترخيص، حيث قرر"اللي حصل أن المتهم وباقي الملاك تقدموا بطلب ترخيص وتم عرضه على لجنة توجيه أعمال البناء وحصل على موافقتها وسدد التأمين المفروض وأرسلت الأوراق لمهندس التنظيم المختص لصرف الترخيص وقرر بالتصريح لملاك العقار بإقامة الطوابق الخمس الصادر بها موافقة اللجنة إلا أن الإجراءات الشكلية لإصدار الترخيص لم تستكمل لظروف ألمت بمهندس التنظيم وأصابته بمرض ووفاته عقب ذلك" وفي موضع آخر قرر بأن "الحالة أنه شرع في البناء دون الحصول على الترخيص فعلاً ولكن وفقاً للأوراق المقدمة والتصريح الصادر له بناء على موافقة اللجنة تكون أعماله صحيحة". كما يبين من الاطلاع على صورة الحكم الصادر في الجنحة المشار إليها (المقدمة بحافظة المطعون ضدهم المشار إليها) أن الحكم أورد أنه "من حيث إن المحكمة قد باشرت تحقيق الواقعة واستمعت إلى مهندس التنظيم الذي انتهى في أقواله إلى أن الأعمال المحرر عنها محضر المخالفة قد أضحت صحيحة بموافقة اللجنة عليها وبصدور تصريح له بعد ذلك…. ولما كان ما سبق وكانت المخالفة بإقامة مبان بدون ترخيص والمحرر عنها محضر المخالفة قد تمت بالفعل إلا أنه بصدور قرار لجنة تنظيم أعمال البناء والتصريح اللاحق عليها بالسماح للمتهم بالبناء قد تدخل بتلك الأعمال إلى دائرة المسموح به الأمر الذي تنتهي معه المحكمة إلى إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة لعقوبتي الحبس والإزالة وإيقاف عقوبة الغرامة". وفي شأن طلب التصالح أبدت اللجنة المنصوص عليها بالمادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 الرأي بتاريخ 7 من مايو سنة 1984، بعد إثباتها الاطلاع على تقرير المهندس الإستشاري الذي يفيد السلامة الإنشائية للمبنى على مسئوليته، بإزالة الدورين العاشر والحادي عشر بعد الأرضي وتوقيع عقوبة الغرامة المستحقة والتجاوز عن باقي الأعمال المخالفة. وتتحصل المخالفات، على نحو ما أوردته اللجنة المشار إليها، فيما يلي: البروز بالمسافات الجانبية والخلفية، مخالفة البرج، البناء خمسة أدوار بدون ترخيص، عدم الردود بالواجهة بعد الارتفاع القانوني. تجاوز المساحة المسموح بها. (المستند رقم 3 من حافظة مستندات الجهة الإدارية المقدمة أمام محكمة القضاء الإداري بجلسة 14 من فبراير سنة 1985) وبتاريخ 27 من يونيه سنة 1984 صدر قرار محافظة الجيزة بالنيابة رقم 286 لسنة 1984 متضمناً في المادة الأولى إزالة الدورين العاشر والحادي عشر بعد الأرضي من العقار المشار إليه. وتظلم وكيل الملاك بتاريخ 24 من يوليه سنة 1984 من القرار، وتضمن التظلم عرضاً للوقائع وهى أن ملاك العقار حصلوا بتاريخ 25 من مايو سنة 1981 على ترخيص رقم 88 لسنة 1981 لبناء سبة أدوار فوق البدروم إسكان فاخر، ثم تقدموا في شهر يونيه سنة 1981 بطلب ترخيص لتعلية خمسة أدوار أخرى حيث قيد الطلب برقم 194 لسنة 1981 وقاموا بسداد وثيقة التأمين في 20 من أغسطس سنة 1981 وذلك بناء على موافقة لجنة تنظيم وتوجيه أعمال البناء وانقضت المدة المشار إليها في المادة من القانون رقم 106 لسنة 1986 دون أن ترد الجهة الإدارية مما يعتبر بمثابة موافقة على طلب الترخيص طبقاً لحكم المادة من ذات القانون أن استكملوا أعمال البناء. وأضاف التظلم بأن الملاك تقدموا في شهر نوفمبر سنة 1983 بطلب تصالح إلى اللجنة المختصة بمحافظة الجيزة وأرفقوا بطلبهم ما يفيد أن العقار تم إنشاؤه تحت إشراف الأستاذين/ دكتور مهندس….. ودكتور مهندس…… كما قام الدكتور مهندس…… أستاذ الإنشاءات بكلية الهندسة جامعة القاهرة بمراجعة جميع الرسومات الإنشائية وأنه يضمن العقار من الناحية الإنشائية على مسئوليته. ورداً على استفسار حي جنوب الجيزة عن الأسس التي أقامت عليها اللجنة رأيها، أفادت اللجنة بكتاب مؤرخ 15 من يناير سنة 1985 بأن الأسس تتمثل فيما يلي: 1 – المنطقة المقامة بها العمارة منطقة اشتراطات من حيث الفراغات الجانبية والخلفية ومسطح المباني بالنسبة للمسطح الكلي للأرض وكذلك الارتفاعات المسموح بها والبروزات طبقاً للقانون العام. 2- عرض الشارع 15 م فيكون الارتفاع المسموح به طبقاً للقانون العام هو 22.50 أي مرة ونصف عرض الشارع وهذه العمارة مخالفة من ناحية الارتفاع (وقت البناء ).3 – المباني المقامة عبارة عن هيكل خرسانة مسلحة وتشمل على بدروم وأرضي وميزانين وعشرة أدوار متكررة في حدود 37 م وبدون ردود بكامل الارتفاع أي بزيادة عن الارتفاع المسموح به قانوناً مقدارها 14.50 م 4 – عدم الردود طبقاً للقانون إلى جانب التجاوز في المسطحات المشغولة بالمباني عن الاشتراطات بالمنطقة مما نتج عنه المخالفة للقانون والبناء بدون ترخيص وذلك لارتفاع خمسة أدوار كما جاء بمحضر المخالفة بمعرفة الحي المختص..(حافظة مستندات الجهة الإدارية المقدمة لمحكمة القضاء الإداري بجلسة 14/ 2/ 1985).
ومن حيث إنه بالرجوع إلى أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء يبين أنه كان ينص في المادة على أنه "فيما عدا المباني التي تقيمها الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات وشركات القطاع العام يحظر على أي جهة من الجمهورية داخل حدود المدن والقرى أو خارخها إقامة أي مبنى أو تعديل مبنى قائم أو ترميمه متى كانت قيمة الأعمال المطلوب إجراؤها تزيد على خمسة آلاف جنيه, إلا بعد موافقة لجنة يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها وإجراءاتها والبيانات التي تقدم إليها قرار من وزير الإسكان والتعمير وذلك في حدود الاستثمارات المخصصة للبناء في القطاع الخاص.. وتصدر اللجنة المشار إليها قرارتها وفقاً لمواصفات ومعايير مستويات الإسكان المختلفة وأسس التكاليف التقديرية لكل مستوى منها والتي يصدر بتحديدها قرار من وزير الإسكان والتعمير". وقد نصت المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤخر والمستأجر على أنه "فيما عدا المباني من المستوى الفاخر يلغى شرط الحصول على موافقة لجنة توجيه وتنظيم أعمال البناء قبل الحصول على ترخيص بإقامة المباني وسائر أحكام الباب الأول من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء كما تلغى المادة 21 من ذلك القانون". كما تنص المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه على أن "تعتبر موافقة اللجنة المنصوص عليها في المادة السابقة شرطاً لمنح تراخيص البناء طبقاً لأحكام هذا القانون". كما كانت المادة من القانون، قبل تعديلها بالقانون رقم 30 لسنة 1983، تنص على أنه "لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها أو تغطية واجهات المباني القائمة بالبياض وخلافه إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم بالمجلس المحلى أو إخطارها بذلك وفقاً لما تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون.. وتبين اللائحة التنفيذية الشروط والأوضاع اللازم توافرها فيما يقام من الأبنية على جانبي الطريق عاماً كان أو خاصاً وتحدد التزامات المرخص له عند الشروع في تنفيذ العمل وأثناء التنفيذ وفي حالة التوقف عنه".. وتنص المادة على أن "يقدم طلب الحصول على الترخيص إلى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم مرفقاً به… بينما تقضي المادة على أن تتولى الجهة الإدارية المختصة فحص طلب الترخيص ومرفقاته والبت فيه خلال مدة لا تزيد على سنتين يوماً من تاريخ تقديمه، على أنه في الحالات التي تلزم فيها موافقة اللجنة المنصوص عليها في المادة فيكون هذا الميعاد من تاريخ إخطار الجهة المذكورة بالموافقة وتحدد اللائحة التنفيذية الأحوال التي يجب فيها البت في الطلب خلال مدة اقل".. وتنص المادة على أن "يعتبر بمثابة موافقة على طلب الترخيص انقضاء المدد المحددة للبت فيه دون صدور قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم برفضه أو طلب استيفاء بعض البيانات أو المستندات أو الموافقات اللازمة أو إدخال تعديلات أو تصميمات على الرسومات ويلتزم طلب الترخيص في هذه الحالة بمراعاة جميع الأوضاع والشروط والضمانات المنصوص عليها في هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً له. ولا يجوز الموافقة صراحة أو ضمناً على طلبات الترخيص في التعلية إلا إذا كان الهيكل الإنشائي للمبنى وأساساته تسمح بأحمال الأعمال المطلوب الترخيص فيها، ويجب الالتزام في هذا الشأن بالرسومات الإنشائية السابق تقديمها مع الترخيص الأول ولو كانت قواعد الارتفاع تسمح بالتعلية المطلوبة".. وكانت اللائحة التنفيذية للقانون الصادر بها قرار وزير الإسكان والتعمير رقم 237 لسنة 1977 تنص في المادة على أنه "مع عدم الإخلال بقواعد الكثافة البنائية المنصوص عليها في المادة يشترط فيما يقام من الأبنية على جانبي الطريق عاماً كان أو خاصاً ألا يزيد الارتفاع على مثل ونصف مثل عرض الطريق الكلي لواجهة البناء المقام على حد الطريق وبشرط ألا يزيد ارتفاع الواجهة على 30 (ثلاثين متراً )…." وقد نص قرار وزير التعمير والدولة للإسكان واستصلاح الأراضي بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط العمراني الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 1982، في المادة على إلغاء بعض المواد من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976 ومنها المادة المشار إليها، ونصت اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط العمراني المشار إليها في المادة على أن "تسري في المدن والقرى التي لم يتم اعتماد التخطيط العام والتخطيط التفصيلي لها الاشتراطات الواردة في البنود التالية: 1 – يشترط فيما يقام من الأبنية على جانبي الطريق عاماً كان أو خاصاً ألا يزيد الارتفاع الكلى لواجهة البناء المقامة على حد الطريق على مثل وربع مثل البعد ما بين حديه إذا كانا متوازيين، وبشروط ألا يزيد ارتفاع الواجهة على 30 متراً…".
ثم صدر قرار وزير الإسكان والمرافق رقم 187 لسنة 1985 ونص في المادة على أن "يصرح بالبناء مدينة الجيزة فيما عدا منطقة شارع النيل (المحصور بين كوبري 15 مايو وكوبري الجيزة) وشارع الأهرام والمنطقة السياحية بارتفاع مرة ونصف عرض الشارع وبحد أقصى 35 متراً ثم الردود داخل مستوى وهمي 2 أفقي إلى 3 رأسي مع الالتزام بجميع اشترطات المناطق من ناحية المسطحات والمسافات الجانبية والخلفية وقوانين التنظيم التي تنظم الأفنية وخلافه". وبتاريخ 7 من يونيه سنة 1983 نشر القانون رقم 30 لسنة 1983 الذي يعمل بأحكامه اعتباراً من 8 من يونيه سنة 1983، ونص على تعديل بعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 ومنها المادة الذي أصبح نصها يجري بما يأتي "يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه بعد أخذ رأي لجنة تشكيل بقرار منه من ثلاثة من المهندسين المعماريين والمدنيين من غير العاملين بالجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ممن لهم خبرة لا تقل عن عشر سنوات قراراً مسبباً بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها وذلك خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ إعلان قرار وقف الأعمال المنصوص عليه بالمادة السابقة. ومع عدم الإخلال بالمحاكمة الجنائية يجوز للمحافظ بعد أخذ رأي اللجنة المنصوص عليها في الفقرة السابقة التجاوز عن الإزالة في بعض المخالفات التي لا تؤثر على مقتضيات الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران وذلك في الحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية. وفي جميع الأحوال لا يجوز التجاوز عن المخالفات المتعلقة بعدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقاً لهذا القانون أو قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 أو بخطوط التنظيم أو بتوفير أماكن تخصص لإيواء السيارات. وللمحافظ المختص أن يصدر قراره في هذه الأحوال دون الرجوع إلى اللجنة المشار إليها في الفقرة الأولى" كما نص القانون رقم 30 لسنة 1983 المشار إليه في المادة الثالثة على أنه "يجوز لكل من ارتكب مخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له قبل العمل بهذا القانون أن يقدم طلباً إلى الوحدة المحلية المختصة خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون لوقف الإجراءات التي اتخذت أو تتخذ ضده. وفي هذه الحالة تقف هذه الإجراءات إلى أن تتم معاينة الأعمال موضوع المخالفة بمعرفة اللجنة المنصوص عليها في المادة 16 من القانون رقم 106 لسنة 1976 في مدة لا تجاوز شهراً فإذا تبين أنها تشكل خطراً على الأرواح أو الممتلكات أو تتضمن خروجاً على خط التنظيم أو مجاوزة للحد الأقصى للارتفاع المحدد قانوناً وجب عرض الأمر على المحافظ المختص لإصدار قرار بالإزالة أو التصحيح وفقاً لحكم المادة 16 من ذلك القانون. وتكون العقوبة في جميع الأحوال غرامة تحدد على الوجه الآتى: …….." واعتباراً من 13 من إبريل سنة 1984 عمل بأحكام القانون رقم 54 لسنة 1984 بتعديل المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 الذي نص في المادة الأولى على أن "يستبدل بنص المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 المعدل لبعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 من شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء النص الآتى: يجوز لكل من ارتكب مخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له قبل العمل بهذا القانون أن يقدم طلباً إلى الوحدة المحلية المختصة خلال مهلة تنتهي في 7 من يونيه سنة 1985 لوقف الإجراءات التي اتخذت أو تتخذ ضده. وفي هذه الحالة تقف هذه الإجراءات إلى أن تتم معاينة الأعمال موضوع المخالفة بمعرفة اللجنة المنصوص عليها في المادة 16 من القانون رقم 106 لسنة 1976 في مدة لا تجاوز شهراً، فإذا تبين أنها تشكل خطراً على الأرواح أو الممتلكات أو تتضمن خروجاً على خط التنظيم أو لقيود الارتفاع المقررة في قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 وجب عرض الأمر على المحافظ لإصدار قرار بالإزالة أو التصحيح وفقاً لحكم المادة 16 من ذلك القانون. وتكون العقوبة في جميع الأحوال غرامة تحدد على الوجه التالي…".
ومن حيث إن مفاد النصوص السابقة أنه بعد العمل بأحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه وتنفيذاً لحكم المادة منه التي تقضي بأنه فيما عدا المباني من المستوى الفاخر يلغى شرط الحصول على موافقة لجنة توجيه وتنظيم أعمال البناء قبل الحصول على الترخيص بإقامة المباني، يكون اختصاص اللجنة المشار إليها، وهى المنصوص عليها بالمادة من القانون رقم 106 لسنة 1976، ما زال قائماً بالنظر في طلبات إنشاء مبان من المستوى الفاخر. وأنه وإن كانت موافقة تلك اللجنة على ذلك شرطاً لازماً لإمكان صدور الترخيص قانوناً بالنسبة للمباني من المستوى الفاخر، إلا أن موافقتها لا تعتبر في حكم الترخيص ولا تأخذ حكمه أو تغني عنه. إذ تنص المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 على أن "تعتبر موافقة اللجنة المنصوص عليها في المادة السابقة شرطاً لمنح تراخيص البناء طبقاً لأحكام هذا القانون". بينما تنص المادة من ذات القانون على أن تتولى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم فحص طلبات الترخيص ومرفقاته والبت فيه فإذا ثبت لها أن الأعمال المطلوب الترخيص فيها مطابقة لأحكام القانون ولائحته التنفيذية والقرارات المنفذة له قامت بإصدار الترخيص بعد مراجعة واعتماد أصول الرسومات وصورها ويحدد في الترخيص، ضمن ما يحدد، عرض الشوارع والمناسيب المقررة لها أمام واجهات البناء. وعلى ذلك فلا يطفي الاختصاص المقرر للجنة على الاختصاص المقرر للجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم. فإن كان تلاقي الموافقتين شرطاً لمنح الترخيص إلا أن الاختصاصين لا يبقيان. والثابت من الأوراق أن المطعون ضدهم وإن كانوا قد حصلوا على موافقة اللجنة على التعلية فوق الأدوار التي رخص لهم ببنائها بمقتضى الترخيص رقم 88 لسنة 1981 إلا أن الأوراق تخلو عما يفيد صدور الترخيص لهم بالتعلية من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم. ولا يغير من هذا النظر الحكم الصادر من محكمة الجنح المستأنفة في القضية رقم 1705 لسنة 1985 إذ أن ذلك الحكم لم يقرر إثبات واقعة الحصول على الترخيص من جهة الاختصاص المحددة قانوناً، وإنما اقتصر، في مجال التأثيم الحنائي، على إيراد أنه بصدور قرار لجنة تنظيم أعمال البناء والتصريح اللاحق بالسماح للمتهم بالبناء تكون الأعمال التي قام بها مما يدخل في دائرة المسموح به. فإذا كان الأصل، على نحو ما رددته المادة 102 من قانون الإثبات الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968، أن القاضي المدني لا يرتبط بالحكم الجنائي إلا في الوقائع التي فصل فيها ذلك الحكم وكان فصله فيها ضرورياً، فإن الحكم الجنائي الصادر بجلسة 10 من إبريل سنة 1985 في القضية رقم 1705 لسنة 1985، لا يقيد هذه المحكمة عند وزنها القرار الإداري، الصادر بتاريخ 27 من يونيه سنة 1984 بإزالة الدورين العاشر والحادي عشر، بميزان المشروعية اللهم إلا بالنسبة للوقائع التي فصلت فيها المحكمة الجنائية وكان فصلها فيها ضرورياً. وإذا لم يقم الحكم الجنائي قضاءه على واقعة حصول المطعون ضدهم على ترخيص على النحو المقرر بالقانون رقم 106 لسنة 1976 كما لم يقرر حصولهم على ترخيص بذلك، فإنه لا يكون في الحكم المشار إليه ما يقيد هذه المحكمة في الفصل في حقيقة حصول المطعون ضدهم على الترخيص بالتعلية وترتيب الأثار القانونية، في مجال الدعوى الإدارية وحدودها، على هذه الواقعة إعمالاً لأحكام التشريعات الصادرة في هذا الشأن.
ومن حيث إنه لا محل للقول، في واقعة المنازعة الماثلة، بأن سكوت الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم عن البت في طلب الترخيص، بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها بالمادة من القانون رقم 106 لسنة 1976، المدة المحددة بالمادة من القانون المشار إليه يعتبر بمثابة الترخيص الضمني إعمالاً لحكم المادة من ذات القانون ذلك أن مفاد هذه المادة الأخيرة أنه يلزم لقيام الترخيص الضمني بفوات المدة المحددة أن يكون طلب الترخيص مطابقاً للقانون وملتزماً أحكامه فقد جرت عبارة المادة المشار إليها بأنه في حالة الترخيص الضمني "يلتزم طالب الترخيص في هذه الحالة بمراعاة جميع الأوضاع والشروط والضمانات المنصوص عليها في هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً له". والثابت أن طلب الترخيص بالتعلية المقدم من المطعون ضدهم كان يتضمن تجاوزاً لحدود الارتفاع المقرر بالمادة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976 وأيضاً لحدود الارتفاع المقرر بالمادة من اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط العمراني. ولا يتأتى الإلتزام بجميع الشروط والأوضاع والضمانات المقررة إلا إذا كان طلب الترخيص أساساًَ مطابقاً لهذه الشروط والأوضاع والضمانات وملتزماً بها. وفضلاً عن ذلك فإنه في حالة التعلية فإن عبارة المادة المشار إليها تجرى بأنه "لا يجوز الموافقة صراحة أو ضمناً على طلبات الترخيص في التعلية إلا إذا كان الهيكل الإنشائي للمبنى وأساساته تسمح بأحمال الأعمال المطلوب الترخيص فيها، ويجب الإلتزام في هذا الشأن بالرسومات الإنشائية السابق تقديمها مع الترخيص الأول ولو كانت قواعد الارتفاع تسمح بالتعلية المطلوبة". وليس في الأوراق ما يفيد، بحسب الظاهر، أن الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم قد أعلمت هذا الحكم في شأن طلب التعلية المقدم من المطعون ضدهم. والثابت من الأوراق أن عرض الشارع المقام على جانبه المبنى محل المنازعة هو 15 متراً فيكون الارتفاع المسموح به للمبنى طبقاً لحكم المادة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976 هو مرة ونصف عرض الشارع، كما يكون الارتفاع المسموح به لذات المبنى إعمالاً لحكم المادة من اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط العمراني هو مرة وربع عرض الشارع. وبالتالي يكون طلب الترخيص بالتعلية فيما يجاوز هذه الارتفاعات مخالفاً لأحكام التشريعات المنظمة لارتفاعات المباني. وإذا كان قد صدر قرار وزير الإسكان رقم 187 لسنة 1985 لاحقاً على القرار الإداري محل المنازعة الماثلة، بتحديد حد أقصى لارتفاع المباني بمدينة الجيزة فيما عدا مناطق معنية نص عليها، ليس من بينها المنطقة الكائن بها العقار محل المنازعة، هو 135 متراً إلا أن القرار الوزاري المشار إليه ينص صراحة على أن يكون الحد الأقصى للارتفاع المسموح به هو مرة ونصف عرض الشارع على ألا يزيد ذلك بحال على 35 متراً ثم الردود داخل مستوى وهمي 2 أفقي الى3 رأسي مع الالتزام بجميع اشتراطات المناطق من ناحية المسطحات والمسافات الجانبية والخلفية وقوانين التنظيم. فإذا كان ذلك وكان البناء محل المنازعة قد ارتفع إلى حدود 37 متراً، على ما أوردته اللجنة المشكلة بالتطبيق لحكم المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 في معرض بيانها الأسباب التي أقامت عليها قرارها (حافظة مستندات الجهة الإدارية المقدمة أمام محكمة القضاء الإداري بجلسة 14 من فبراير سنة 1985) مما يعد مخالفة لقيود الارتفاع المقررة محسوبة على أساس عرض الشارع فإنه ما كان يجوز الترخيص للمطعون ضدهم صراحة أو ضمناً في التعلية المطلوبة فيما يجاوز حدود الارتفاعات المقررة بالتشريعات المنظمة لأعمال البناء وآخرها ما ورد بقرار وزير الإسكان رقم 187 لسنة 1985 على نحو ما سلف البيان.
ومن حيث إن القانون رقم 30 لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 تضمن نوعين من الأحكام: أحكام دائمة بتعديل بعض مواد القانون 106 لسنة 1976، وحكم مؤقت ورد بالمادة الثالثة بإجازة التصالح مع من سبق ارتكابهم مخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له قبل 8 من يونيه سنة 1983 ويكون ذلك بناء على طلب يقدمه المخالف خلال ستة أشهر من التاريخ المشار إليه، وهو تاريخ العمل بالقانون رقم 30 لسنة 1983، وفي هذه الحالة تقف الإجراءات إلى أن تتم معاينة الأعمال موضوع المخالفة بمعرفة اللجنة المنصوص عليها في المادة 16 من القانون رقم 106 لسنة 1976 في مدة لا تجاوز شهراً فإذا تبين أنها تشكل خطراً على الأرواح أو الممتلكات أو تتضمن خروجاً على خط التنظيم أو مجاوزة الحد الأقصى للارتفاع المحدد قانوناً وجب عرض الأمر على المحافظ المختص لإصدار قراراً بالإزالة أو التصحيح وفقاً لحكم المادة 16 من القانون رقم 106 لسنة 1976. وتكون العقوبة في جميع الأحوال غرامة تحدد على الوجه المبين بالمادة المشار إليها. وقد صدر القانون رقم 54 لسنة 1984 بتعديل المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 ونص في المادة الأولى على أن يستبدل بنص المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 النص الآتى: "يجوز لكل من ارتكب مخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له قبل العمل بهذا القانون أن يقدم طلباً.. وفي هذه الحالة تقف الإجراءات إلى أن تتم معاينة الأعمال موضوع المخالفة بمعرفة اللجنة المنصوص عليها في المادة 16 من القانون رقم 106 لسنة 1976 في مدة لا تجاوز شهراً فإذا تبين أنها تشكل خطراً على الأرواح أو الممتلكات أو تتضمن خروجاً على خط التنظيم أو لقيود الارتفاع المقررة في قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 وجب عرض الأمر على المحافظ المختص لإصدار قرار بالإزالة أو التصحيح وفقاً لحكم المادة 16 من ذلك القانون. وتكون العقوبة في جميع الأحوال غرامة تحدد على الوجه التالي".. ومفاد حكم المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983، قبل وبعد تعديلها بالقانون رقم 54 لسنة 1984 الذي يعمل بأحكامه اعتباراً من 13 من إبريل سنة 1984، يتحصل فيما يلي: أولاً أن العقوبة الجنائية المقررة عن المخالفات التي تخضع لأحكام المادة المشار إليها هي الغرامة على النحو الذي تحدده تلك المادة. ثانياً أن ثمة مخالفات يتعين على اللجنة أن تحيلها إلى المحافظ المختص الذي يتعين عليه بشأنها أن يصدر قراراً بالإزالة أو التصحيح دون ترخيص في ذلك أو تقدير. وهذه الحالات هي، بالتطبيق لحكم المادة الثالثة قبل تعديلها بالقانون رقم 54 لسنة 1984، المخالفات التي تشكل خطراً على الأرواح أو الممتلكات أو تتضمن خروجاً على خط التنظيم أو مجاوزة الحد الأقصى للارتفاع المحدد قانوناً. وأضحت هذه الحالات، بعد التعديل الوارد على المادة الثالثة بالقانون رقم 54 لسنة 1984، هي تلك التي تشكل خطراً على الأرواح أو الممتلكات أو تتضمن خروجاً على خط التنظيم أو لقيود الارتفاع المقررة في قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981.. ثالثاً أنه بالنسبة للحالات المنصوص على وجوب عرضها على المحافظ يكون لهذا الأخير أن يصدر بشأنها القرار بالإزالة أو التصحيح دون استلزام العرض على اللجنة المنصوص عليها بالمادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 حسبما جرى به قضاء هذه المحكمة أو الطعن رقم 785 لسنة 31 القضائية الصادر بجلسة 6 من فبراير سنة 1988 تأسيساً على أن نص المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 لا يفيد أنه تضمن تعديلاً لنص المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 في خصوص ما ورد بها من جواز صدور القرار بالإزالة من المحافظ المختص بدون الرجوع إلى اللجنة المشار إليها بالمادة وذلك بالنسبة للمخالفات التي تشكل خطراً على الأرواح أو الممتلكات أو تتضمن خروجاً على خط التنظيم أو لقيود الارتفاع المقررة بقانون الطيران المدني. رابعاً: أن المشرع ارتأى، بالشروط والأوضاع المقررة بالمادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983، ألا يكون إعمال سلطة الإزالة أو التصحيح إلا في الحالات التي نصت عليها تلك المادة. فإذا كان ذلك وكانت المادة الثالثة المشار إليها قد استبدل بها النص الوارد بالقانون رقم 54 لسنة 1984 الذي يعمل به اعتباراً من 13 من إبريل سنة 1984 فقد أضحت الحالات التي يكون للمحافظ أن يصدر بشأنها القرار بالإزالة أو بالتصحيح، في مجال أعمال حكم القانون رقم 30 لسنة 1983 وبالشروط والأوضاع المقررة به، هي تلك التي تشكل خطراً على الأرواح أو الممتلكات أو تتضمن خروجاً على التنظيم أو لقيود لارتفاع المقررة في قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981.
ومن حيث إنه بالترتيب على ما تقدم، وفي واقعة المنازعة الماثلة، ولما كان المطعون ضدهم قد تقدموا بطلب التصالح فيما هو منسوب إليهم من مخالفات لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 وذلك استناداً لحكم القانون رقم 30 لسنة 1983 المشار إليه، على ما سبق البيان، وكان كتاب اللجنة المشكلة بالتطبيق لحكم المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 المؤرخ 15 من يناير سنة 1985 بشأن الأسس التي أقامت عليها الرأي بإزالة الدورين العاشر والحادي عشر المشار إليه، يخلو مما يفيد أن التعلية التي تمت تشكل خطراً على الأرواح أو الممتلكات أو تتضمن خروجاً على خط التنظيم أو لقيود الارتفاع المقررة في قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981، وكان قرار المحافظ بإزالة هذين الدورين قد صدر بعد تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 54 لسنة 1984 فإنه ما كان يجوز للمحافظ، بحسب الظاهر، أن يصدر القرار بالإزالة حيث لا يواجه حالة من الحالات التي ارتأى فيها المشرع صدور القرار بذلك لمواجهتها على نحو ما سبق بيانه. ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على توافر ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار الصادر من المحافظ بإزالة الدورين العاشر والحادي عشر لعقار المطعون ضدهم فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون فيما انتهى إليه في هذا الشأن. وإذ يتوافر في طلب وقف التنفيذ ركن الاستعجال على نحو ما استظهره بحق الحكم المطعون فيه، فيكون قضاؤه بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه قائماً على صحيح حكم القانون مما لا محل للنعي عليه.
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها إعمالاً لحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات